خفت نجم النيجيري أودين إيغالو مهاجم فريق الهلال وبدأ يرسم ملامح نهايته الأكيدة مع أزرق العاصمة الذي قرر التخلي عنه، إلا أن مستوياته المتراجعة مؤخراً ستجعل قرار رحيله مؤكداً دون رجعة.
منذ الهدفين اللذين سجلهما في شباك النصر بالمواجهة المقدمة من الجولة الخامسة والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين في أبريل (نيسان) الماضي، غاب إيغالو عن زيارة الشباك رغم خوض الهلال العديد من المباريات الحاسمة.
والتقى الهلال نظيره الاتحاد في نصف نهائي كأس الملك بعد أيام قليلة من لقاء النصر، إلا أن الفريق العاصمي عبر إلى المواجهة النهائية بعد هدف حضر في شباك الاتحاد عن طريق أحمد حجازي مدافع الفريق بالخطأ في مرماه.
استمر غياب إيغالو في أهم مواجهتين لفريق الهلال هذا الموسم، وذلك حينما التقى فريق أوراوا ريد الياباني في نهائي دوري أبطال آسيا، حيث انتهت مواجهة الذهاب بالتعادل الإيجابي 1-1 وسجل للهلال سالم الدوسري في حين خسر الفريق الإياب بهدف دون رد ليخسر اللقب.
وكان إيغالو رهاناً حاضراً في خيارات الأرجنتيني رامون دياز مدرب فريق الهلال في المواجهتين عند اختياراته للرباعي الأجنبي المشارك مع الفريق في بطولة دوري أبطال آسيا، إلا أنه غاب عن التهديف ولم يضع بصمته في المواجهتين الحاسمتين.

بعد أسبوع من النهائي الآسيوي، التقى الهلال نظيره الوحدة في نهائي كأس الملك، أغلى البطولات المحلية، ولكن دياز قرر التخلي عن مهاجمه إيغالو ولم يشركه كلاعب أساسي في المباراة بعد مستوياته المتواضعة، لكن مع بداية الشوط الثاني زج بالمهاجم النيجيري؛ بحثاً عن تعديل النتيجة بعد تأخر الفريق بهدف أمام الوحدة.
لم يظهر إيغالو إمكاناته المعتادة في اللقاء رغم غضبه الكبير الذي أظهره اللاعب حينما كان يجلس على مقاعد البدلاء في شوط المباراة الأول، وحضر هدف التعادل عن طريق مدافع الفريق علي البليهي الذي سجل هدفاً تم إلغاؤه بداعي التسلل، وعاد قبل نهاية اللقاء بدقائق قليلة وأدرك التعادل ليقود فريقه لحسم اللقب عن طريق ركلات الترجيح.
وبدأ النيجيري أودين إيغالو مهاجم الفريق حاضراً كلاعب أساسي في مواجهتي الاتحاد ثم ضمك، وأكمل المواجهة أمام الاتحاد، لكنه غاب عن التسجيل الذي حضر بأقدام مصعب الجوير والبرازيلي ميشايل، وفي مواجهة ضمك استمر حتى الدقيقة الـ83 ولم ينجح في التسجيل، حيث جاء هدف اللقاء الوحيد بأقدام موسى ماريغا.
غياب إيغالو عن التهديف لم يكن أمراً معتاداً على المهاجم الهداف الذي لديه علاقة مثالية مع الشباك في مباريات فريقه الأزرق، وكان عضواً فعالاً في الموسم الماضي حينما سجل 24 هدفاً واقتنص لقب الهداف برفقة الهلال الذي توج باللقب، رغم أن 12 من أهدافه كانت حاضرة حينما كان يشارك في قميص الشباب قبل انتقاله إلى الهلال. وكان إيغالو يقف بفارق هدف عن جونيور مهاجم الدحيل القطري، حيث يملك ثمانية أهداف مقابل سبعة لمهاجم الهلال الذي غاب عن التهديف في مواجهتي النهائي وتوج مهاجم الدحيل القطري بلقب هداف بطولة دوري أبطال آسيا برصيد ثمانية أهداف.
وحالياً، خسر إيغالو فرصة الصعود إلى صدارة لائحة ترتيب الهدافين في الدوري السعودي للمحترفين، حيث يملك حالياً ثمانية عشر هدفاً مقابل عشرين للمغربي حمد الله متصدر اللائحة، في حين يطارده البرازيلي تاليسكا لاعب فريق النصر برصيد 17 هدفاً.
وفي الموسم الماضي، تمكن النيجيري إيغالو من حسم الصراع الشرس للمنافسة على لقب الهداف وحقق اللقب برصيد 24 هدفاً، متفوقاً على الثنائي البرازيلي رومارينهو مهاجم فريق الاتحاد، وتاليسكا لاعب فريق النصر بعد أن سجل كل لاعب منهما عشرين هدفاً، وحضر تاوامبا مهاجم فريق التعاون في المركز الثالث برصيد 18 هدفاً، ثم المغربي عبد الرزاق حمد الله في المركز الرابع برصيد 15 هدفاً.
ويبدو أن المغربي حمد الله يسير بطريقه إلى إعادة العلاقة بين الاتحاد ولقب الهداف بعد سنوات من الغياب في ظل تصدره لقائمة هدافي الدوري حتى الآن وسط منافسة شرسة من المهاجمين الآخرين، بعد أن ظل لقب الهداف محصوراً بصورة كبيرة على مهاجمي فرق العاصمة الرياض في السنوات الأربع الأخيرة.
وكان آخر لقب هداف حققه لاعب من فريق الاتحاد في موسم 2008 - 2009 حينما تساوى المغربي هشام بو شروان مع ناصر الشمراني مهاجم فريق الشباب رصيد 12 هدفاً لكل منهما.
