روسيا تعلن بسط سيطرتها الكاملة على باخموت

TT

روسيا تعلن بسط سيطرتها الكاملة على باخموت

قال رئيس فاغنر إن قواته طردت الأوكرانيين من آخر منطقة مأهولة داخل المدينة. (ا.ف.ب)
قال رئيس فاغنر إن قواته طردت الأوكرانيين من آخر منطقة مأهولة داخل المدينة. (ا.ف.ب)

أكدت وزارة الدفاع الروسية، أمس (السبت)، أن القوات الروسية بسطت سيطرتها الكاملة على مدينة باخموت بشرق أوكرانيا.

وقادت قوات من مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة، الهجوم على المدينة التي لحق بها دمار شديد. وقال رئيس فاغنر يفجيني بريغوجين، في وقت سابق، إن قواته طردت الأوكرانيين أخيراً من آخر منطقة مأهولة داخل المدينة.

وإذا تأكدت هذه الأنباء التي تنفيها كييف، فسوف تمثل نهاية لأطول معركة وأكثرها دموية في الحرب المستمرة منذ 15 شهراً، كما سيمثل الاستيلاء على باخموت التي تشير إليها روسيا باسم أرتيوموفسك الذي يعود إلى الحقبة السوفيتية، أول انتصار كبير لموسكو في الصراع منذ أكثر من عشرة أشهر.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان: «نتيجة للأعمال الهجومية لوحدات فاغنر المدعومة بالمدفعية والطيران ... تم استكمال تحرير أرتيوموفسك».

وهنّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساء السبت، مجموعة فاغنر وجيش بلاده بعد إعلانهما السيطرة على باخموت، حسب بيان للكرملين نقلته وكالات أنباء روسيّة. ونقلت وكالة «تاس» بيانًا للكرملين جاء فيه أنّ «بوتين هنّأ وحدات فاغنر الهجوميّة وكذلك جميع جنود وحدات القوّات المسلّحة الروسيّة الذين قدّموا لها الدعم اللازم لإتمام عمليّة تحرير أرتيموفسك».

وصدر إعلان بريغوجين في وقت يشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في قمة مجموعة السبع في هيروشيما في اليابان حيث يعقد لقاءات مع كثير من قادة العالم سعيا إلى تشديد الضغط الدولي على موسكو. وقال بريغوجين في شريط فيديو بثه جهازه الإعلامي على تلغرام ويظهر فيه واقفا إلى جانب رجال مسلحين أمام مبان مدمرة «في 20 مايو (أيار) 2023 ظهر اليوم (السبت) تمت السيطرة على باخموت بالكامل».

وأضاف بريغوجين الذي يخوض نزاعا مع القيادة العسكرية الروسية «استغرقت العملية للسيطرة على باخموت 224 يوما... فاغنر وحدها كانت هنا»، مؤكدا عدم وجود أي قوات من الجيش الروسي.

في المقابل، أكدت نائبة وزير الدفاع الأوكراني غانا ماليار على تلغرام أن القوات الأوكرانية لا تزال «تسيطر على بعض المنشآت الصناعية والبنى التحتية» والمباني السكنية في المنطقة، مقرّةً في الوقت نفسه بأنّ «الوضع حرج».

من جهته أكد مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخايلو بودولياك عبر التلفزيون أنه «سيتم تحرير باخموت كما سائر الأراضي الأوكرانية».

وقال بريغوجين إن مجموعة فاغنر ستسحب مقاتليها من المدينة اعتبارا من 25 مايو وستسلم الدفاع عن المدينة إلى الجيش الروسي، واضعا مقاتليه في تصرف موسكو لعمليات مقبلة. وأضاف «من الآن حتى 25 مايو، سنفتّش كامل المدينة، وسنُقيم مواقع دفاعية ونسلّمها إلى العسكريين. من جهتنا، سنعود إلى القواعد».

تهديدات تجاه رئاسة الأركان

تكبد الطرفان خسائر فادحة في باخموت، المدينة التي كان يسكنها حوالى 70 ألف نسمة قبل الهجوم الروسي، وباتت اليوم مدمرة بمعظمها جراء المعارك.

وحققت القوات الروسية تقدما بطيئا في المدينة ومحيطها فسيطرت على بلدات مجاورة مثل سوليدار إلى الشمال. وكانت تسيطر في الأسابيع الأخيرة على أكثر من 90% من باخموت ولا تواجه داخلها سوى جيب أخير من المقاومة الأوكرانية في الغرب.غير أن أوكرانيا أعلنت هذا الأسبوع استعادة أكثر من عشرين كيلومترا مربعا من القوات الروسية إلى شمال المدينة وجنوبها، مشكّلةً خطرا على قوات فاغنر.واتهم بريغوجين جنود الجيش الروسي بالفرار من مواقعهم قرب باخموت، مؤكدا في الوقت نفسه أن رئاسة الأركان لا تمد رجاله بكميات كافية من الذخائر لإضعافهم.

وقال السبت «لم نقاتل الجيش الأوكراني فحسب في باخموت، بل أيضا البيروقراطية الروسية التي وضعت لنا العصي في الدواليب».وكرر انتقاداته الشديدة لوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ورئيس الأركان فاليري غيراسيموف، مؤكدا أن عدد القتلى في صفوف قواته في باخموت ازداد بخمسة أضعاف «بسبب نزواتهما». وتوعد بأنهما «سيتحملان مسؤولية أفعالهما».

وتكبدت روسيا منذ بدء غزو أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، نكسات كبيرة على الجبهة أرغمتها على الانسحاب من محيط كييف ثم من منطقة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا ومن مدينة خيرسون إلى الجنوب.وظل خط الجبهة ثابتا بشكل أساسي طوال الشتاء وتركزت المعارك في باخموت.

وينتظر الطرفان الآن الهجوم المضاد الذي توعدت به السلطات الأوكرانية معوّلةً على إمدادات الأسلحة الغربية.وأعلن زيلينسكي في الآونة الأخيرة أن جيشه «بحاجة إلى مزيد من الوقت» للإعداد لهذا الهجوم.


مقالات ذات صلة

مسؤول روسي: أوكرانيا قتلت 24 شخصاً في هجوم بخيرسون

أوروبا رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)

مسؤول روسي: أوكرانيا قتلت 24 شخصاً في هجوم بخيرسون

اتهم فلاديمير ​سالدو الحاكم الذي عينته روسيا لمنطقة خيرسون في جنوب أوكرانيا، اليوم الخميس، كييف ‌بقتل ‌24 ‌شخصاً ⁠على ​الأقل ‌في هجوم بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي للأوكرانيين: نحن على بُعد 10 % من السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه لمناسبة رأس السنة الجديدة مساء الأربعاء إن بلاده باتت على بُعد 10 في المائة من التوصل إلى السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من فيديو وزّعته وزارة الدفاع الروسية لحطام مسيّرة أوكرانية في موقع غير محدّد (أ.ب)

مسؤول روسي: إسقاط 5 مسيرات انطلقت نحو موسكو

قال رئيس بلدية ​موسكو سيرجي سوبيانين، إن وحدات الدفاع الجوي الروسية أسقطت خمس طائرات مسيرة ‌أوكرانية كانت ‌متجهة ‌إلى ⁠موسكو ليلة ​رأس ‌السنة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في بروكسل يوم 18 ديسمبر (رويترز)

زيلينسكي: لن أوقع على اتفاق ضعيف لن يؤدي سوى لإطالة أمد الحرب

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في ​خطاب للأمة بمناسبة العام الجديد اليوم (الأربعاء)، إن أوكرانيا تريد نهاية للحرب لكن ليس بأي ثمن، مضيفاً أنه لن يوقع…

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يظهر خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (رويترز)

ويتكوف: أجرينا محادثات مع كييف ودول أوروبية لإنهاء الحرب

قال ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه أجرى مع وزير الخارجية، ماركو روبيو، وصهر ترمب، جاريد كوشنر، محادثات هاتفية «مثمرة».

«الشرق الأوسط» (كييف- واشنطن)

مسؤول روسي: أوكرانيا قتلت 24 شخصاً في هجوم بخيرسون

رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مسؤول روسي: أوكرانيا قتلت 24 شخصاً في هجوم بخيرسون

رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتهم فلاديمير ​سالدو، الحاكم الذي عينته روسيا لمنطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، اليوم (الخميس)، كييف ‌بقتل ‌24 ‌شخصاً ⁠على ​الأقل ‌في هجوم بطائرات مسيرة استهدف فندقاً ومقهى خلال احتفالات رأس السنة الجديدة.

وذكر سالدو ⁠عبر تطبيق «تلغرام»، ‌أن 3 مسيّرات ‍ضربت المكان.

ولم يرد الجيش الأوكراني بعد على طلب للتعليق، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وأضاف سالدو أن الهجوم الإرهابي الأوكراني وقع الليلة الماضية على موقع كان فيه المدنيون يحتفلون بحلول رأس السنة، باستخدام 3 طائرات مسيرة استهدفت مقهى وفندقاً على ساحل البحر الأسود في قرية خورلا. وأشار سالدو إلى أن الهجوم كان متعمداً لاستهداف المدنيين، موضحاً أن إحدى الطائرات المسيّرة كانت محملة بمزيج قابل للاشتعال.

وأضاف سالدو أن «هذه جريمة في طبيعتها تعادل حادثة دار النقابات في أوديسا. والسخرية تكمن في أن الضربة نفذت بعد مراقبة الطائرة الاستطلاعية، تقريباً قبل منتصف الليل». وأوضح أن السيطرة على الحريق الناجم عن الهجوم تمت فجر اليوم فقط، فيما يواصل الأطباء العمل لإنقاذ حياة المصابين، فيما تعمل فرق الطوارئ على انتشال الضحايا وتقديم الإسعافات للجرحى، بينما تواصل السلطات التحقيق في ملابسات الهجوم.


زيلينسكي للأوكرانيين: نحن على بُعد 10 % من السلام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي للأوكرانيين: نحن على بُعد 10 % من السلام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطابه بمناسبة رأس السنة الجديدة، مساء الأربعاء، إن بلاده باتت على بُعد «10 في المائة» من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع روسيا.

وقال زيلينسكي، في رسالة مصوّرة نشرها على «تلغرام»، إن «اتفاق السلام جاهز بنسبة 90 في المائة. لم يتبقَّ سوى 10 في المائة. وهذا أكثر بكثير من مجرد أرقام».

وأضاف: «هذه الـ10 في المائة هي التي ستحدد مصير السلام، ومصير أوكرانيا وأوروبا»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتسعى الولايات المتحدة إلى صياغة اتفاق سلام بمساهمة كل من موسكو وكييف، لكنها فشلت في تحقيق اختراق بشأن القضية الرئيسية المتعلقة بالأراضي المتنازع عليها.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يضغط من أجل السيطرة الكاملة على منطقة دونباس الشرقية في أوكرانيا كجزء من اتفاق، لكن زيلينسكي قال في خطابه إنه لا يعتقد أن روسيا ستتوقف عند دونباس إذا انسحبت أوكرانيا.

وأضاف: «انسحبوا من دونباس، وسينتهي كل شيء. هكذا تبدو الخديعة عند ترجمتها من الروسية إلى الأوكرانية، وإلى الإنجليزية، وإلى الألمانية، وإلى الفرنسية، وفي الواقع، إلى أي لغة في العالم».

وقال زيلينسكي إن الجهود الدبلوماسية بقيادة الولايات المتحدة على مدى أسابيع، بما في ذلك ​محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فلوريدا قبل أيام، نتج عنها اتفاق سلام شبه ⁠جاهز. وأوضح قائلاً: «اتفاق السلام جاهز بنسبة 90 في المائة، ولم يتبقَّ سوى 10 في المائة. هذه النسبة المتبقية هي التي ستحدد مصير السلام، ومصير أوكرانيا وأوروبا، وكيف سيعيش الناس». والعقبة الرئيسية أمام إتمام الاتفاق هي مسألة السيطرة على مساحات بعينها من الأراضي الأوكرانية. وتسيطر روسيا على نحو 19 في المائة من الأراضي الأوكرانية في الجنوب والشرق، لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يطالب أوكرانيا بالتخلي عن أجزاء من منطقة دونباس الشرقية التي لم تتمكن ‌القوات الروسية من السيطرة عليها.


في قداس رأس السنة... بابا الفاتيكان يدعو روما لاستقبال الأجانب والأطفال


البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)
TT

في قداس رأس السنة... بابا الفاتيكان يدعو روما لاستقبال الأجانب والأطفال


البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)

اختتم بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر عام 2025، الأربعاء، بصلاة من أجل أن تكون مدينة روما مكاناً مرحباً بالأجانب والضعفاء صغاراً وكباراً.

وترأس ليو قداس مساء رأس السنة في كنيسة القديس بطرس، معبراً عن شكره لـ«العام المقدس 2025» الذي جذب ملايين الزوار إلى روما في الاحتفال الذي يقام مرة واحدة كل ربع قرن في المسيحية.

البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)

وسيختتم البابا رسمياً اليوبيل في 6 يناير( كانون الثاني)، لكنه في عظته شكر مدينة روما والمتطوعين الذين ساعدوا على تنظيم حركة الحشود أثناء زيارتهم لكنيسة القديس بطرس وعبورهم من خلال الباب المقدس، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

البابا يتحدث إلى الحضور في ساحة كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (د.ب.أ)

وأشار إلى أن البابا فرنسيس، الذي افتتح العام المقدس في 24 ديسمبر (كانون الأول) 2024، كان قد طلب أن تكون روما مكاناً أكثر ترحيباً.

وقال ليو: «أود أن تكون كذلك مرة أخرى، وأقول حتى أكثر من ذلك بعد هذا الوقت من النعمة».

زار البابا ليو الرابع عشر مغارة الميلاد في ساحة القديس بطرس بعد أن ترأس القداس (إ.ب.أ)

وأضاف: «ماذا يمكن أن نتمنى لروما؟ أن تكون جديرة بالأطفال وكبار السن الوحيدين والضعفاء والعائلات التي تكافح من أجل العيش، والرجال والنساء الذين جاءوا من بعيد على أمل حياة كريمة».

البابا يلتقي أفراد الحرس السويسري أثناء زيارته لمغارة الميلاد في ساحة القديس بطرس (إ.ب.أ)

وكان من بين الحضور في الصفوف الأمامية عمدة روما روبرتو جالتييري وشخصيات رفيعة المستوى أخرى.