«الشبح» شاركت في العملية ضد غزة

استخدمت للمرة الأولى لأغراض استخباراتية ودفاعية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على مدينة غزة في 11 مايو الحالي (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على مدينة غزة في 11 مايو الحالي (أ.ف.ب)
TT

«الشبح» شاركت في العملية ضد غزة

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على مدينة غزة في 11 مايو الحالي (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على مدينة غزة في 11 مايو الحالي (أ.ف.ب)

ذكر موقع «واي نت» العبري، التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت»، أن الجيش الإسرائيلي استخدم في جولة القتال الأخيرة في قطاع غزة القدرات الفائقة التي تتمتع بها طائرات «إف -35» الحربية إلى جانب التكنولوجيا الأخرى.

وقال الموقع إن طائرات حربية من طراز «إف -35» حلّقت في أجواء القطاع خلال العملية الأخيرة ضد حركة «الجهاد الإسلامي». ونقلت معلومات استخبارية حول بعض الأهداف، لطائرات مروحية وحربية أخرى وكذلك للقوات البرية وغيرها،

وساعدت في تحديد دقيق لأهداف ومن ثم استهدافها على وجه السرعة والدقة. وقال ضابط إسرائيلي كبير، إنه تم استخدام قدرات خاصة بالطائرة المعروفة باسم «الشبح» لم يتم استخدامها من قبل في قطاع غزة، وتحديداً في رصد استخباراتي فائق لبعض الأهداف، وهي خاصية تستخدم بالأساس على الجبهة الشمالية وفي مناطق بعيدة جداً عن الحدود مع إسرائيل.

وبحسب الضابط، فإن استخدام التقنيات المتطورة الخاصة بالكشف والتعقب في هذه الطائرات سمح بتدمير أهداف كثيرة، وإغلاق الدوائر بسرعة، وأدى إلى تقصير جولة القتال في غزة. وتدخلت طائرات «الشبح» في أغراض دفاعية كذلك وليس فقط هجومية. وقال «واي نت» إن «الشبح» هي التي رصدت أحد الصواريخ التي تم اعتراضها من قبل منظومة «مقلاع داود» المخصص للصواريخ الباليستية.

ورصدت طائرات «الشبح» الصاروخ لحظة إطلاقه وحددت مكان إطلاقه، وتواصلت فوراً مع منظومة الدفاع الجوي من أجل إسقاطه. ويدور الحديث عن واحد من صاروخين تدخلت منظومة «مقلاع داود» للتصدي لهما، من بين أكثر من 1200 صاروخ تعاملت معها «القبة الحديدية». والصاروخ الأول كان متجهاً لتل أبيب وكاد يسقط في مناطق مأهولة، والثاني كان في طريقه للقدس.

وقال الضابط: «استخدمنا جميع الأدوات المتاحة التي لا نهاية لها لدينا، بما في ذلك الطائرات الاستخبارية المتقدمة. أردنا تحديد أماكن العدو بدقة وتقصير وقت الهجوم قدر الإمكان. العمليات التي كانت تستغرق منا 20 أو 30 دقيقة في السنوات الأخيرة، بات يمكن إنجازها أقل بكثير من ذلك الوقت». وأضاف: «عززنا قبضتنا بشكل كبير على المنطقة. أصبحت المنطقة تحت المراقبة المستمرة،

وفي بعض الأحيان تمكنا من إرجاع مقاطع فيديو التقطت من الكاميرات وهذا مكنا من كشف مواقع إطلاق الصواريخ والمناطق التي تحرك فيها مطلقوها... هذه المرة كانت السياسة واضحة. التواصل مع هيئة الأركان وصدور الأوامر والاستهداف سريع ومحدد، وليس مثل جولات سابقة». وكانت إسرائيل بدأت في التاسع من الشهر الحالي، هجوماً مفاجئاً على قطاع غزة بعد نحو أسبوع من إرساء هدوء تام هناك،

واستهدفت في وقت واحد أمين سر المجلس العسكري لـ«سرايا القدس»، جهاد غنام (62 عاماً) في منزله بمدينة رفح جنوب القطاع، وقائد المنطقة الشمالية في «السرايا» خليل البهتيني (44 عاماً)، وعضو المكتب السياسي أحد مسؤولي العمل العسكري في الضفة الغربية، المبعد إلى غزة، طارق عز الدين (48 عاماً)،

وقتلتهم كلهم في غضون ثوانٍ قليلة. وشاركت 40 طائرة، بما في ذلك طائرات مقاتلة، في الضربة الافتتاحية ونفذتها في غضون ثوانٍ، في 3 مواقع مختلفة في القطاع ثم خلال العملية التي استمرت 5 أيام تم اغتيال مسؤولين آخرين في «الجهاد». وفاخرت إسرائيل خلال هذه الجولة بأنها جربت أسلحة وتقنيات جديدة مختلفة، شملت أجهزة رصد وتنصت ومتابعة ذات تقنية تكنولوجية عالية. وكشفت مصادر أمنية في وقت سابق عن استخدام أجهزة رصد واتصال دقيقة،

ساعدت على تنسيق العمليات بين الجيش والمخابرات وأتاحت تنفيذ عمليات اغتيال خلال وقت قصير، واستخدام آليات جديدة متطورة، في الطائرات المسيرة، إضافة إلى استخدام منظومة «مقلاع داود».



شكوك متنامية في قدرة «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» على مباشرة مهامها

فلسطينيون يمشون وسط المباني المنهارة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يمشون وسط المباني المنهارة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

شكوك متنامية في قدرة «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» على مباشرة مهامها

فلسطينيون يمشون وسط المباني المنهارة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يمشون وسط المباني المنهارة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

تتصاعد الشكوك لدى جهات فلسطينية، وغيرها، حول قدرة «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» على تسلم مهامها بشكل يساعدها على تجاوز كل الأزمات التي يمر بها القطاع، في ظل منع إسرائيل دخولها لمباشرة مهامها، وبسبب الإجراءات التي تتخذها حركة «حماس»، والتي تشير إلى صعوبات إضافية ستواجه عمل تلك اللجنة.

ولا تكتفي إسرائيل في الوقت الحالي بمنع كل أعضاء اللجنة، أو جزء منهم، من الدخول إلى غزة، بل تثير قضايا أخرى، مثل شعارها المنبثق من شعار السلطة الفلسطينية، إلى جانب فرض بعض المعوقات، ومن بينها فرض نزع سلاح «حماس» قبل أن تكون هناك جهة أخرى تدير القطاع.

ورغم كل الضغوط الأميركية على إسرائيل للدفع باتجاه إنجاح اللجنة، التي تعمل بمرجعية كاملة من الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام» بقيادة نيكولاي ميلادينوف، فإنها ما زالت تماطل في السماح لها بذلك.

وتكشف مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الأمر لا يقتصر على العراقيل التي تضعها إسرائيل بشكل واضح، بل هناك خلافات إزاء إجراءات «حماس» الحكومية التي تتخذها من حين إلى آخر داخل قطاع غزة، ما يعقد من مهام عمل اللجنة لاحقاً.

وأوضحت المصادر، وهي مطلعة على تفاصيل عمل اللجنة، أن «حماس» عينت وكلاء لوزاراتها الحكومية، ومديرين عامين، وقادة أجهزة أمنية، ولم يكن ذلك فقط قبل تشكيل اللجنة، بل استمر بعد تشكيلها، وحتى في الأيام الأخيرة، ما أثار تساؤلات لدى العديد من الأطراف داخل وخارج اللجنة عما إذا كانت هناك نوايا حقيقية لتسليمها الحكم.

خيام غزّة توثيق حيّ لمعاناة أهلها (الشرق الأوسط)

وتقول مصادر من «حماس» إن قيادة الحركة أكدت للوسطاء، وخاصة مصر، أن ما قامت به «لا يتعارض مع الاستعدادات، والقرارات التي اتخذتها لتسهيل مهمة تسليم الحكم كاملاً للجنة الجديدة، وأن التعيينات هدفها تسيير العمل الحكومي لحين قدومها».

لكن ما زاد من التشكيك هو تشكيل لجنة من فصائل فلسطينية، وشخصيات محسوبة على «حماس» لتسليم العمل الحكومي للجنة، ضمن ما يعرف بـ«بروتوكول التسليم والتسلم الحكومي»، كما تؤكد المصادر المقربة من «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، موضحةً أن «تساؤلات بدأت تثار، سواء من اللجنة، أو خارجها، وحتى من الهيئة التنفيذية لمجلس السلام، حول ما إذا كانت (حماس) تريد فرض وجود فصائل تنسيق معها، وأخرى تدعمها، لتكون بمثابة عامل ضغط على اللجنة في المستقبل».

وبحسب المصادر، فإن هذا جزء من أسباب تأجيل زيارة أعضاء اللجنة إلى القطاع، رغم أن السبب الحقيقي هو رفض إسرائيل منحهم تصريح دخول.

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتقول مصادر «حماس» عن عملية التسليم والتسلم: «إن الهدف هو أن تكون هناك عملية سليمة سياسياً، وحكومياً، وضمن شفافية كاملة»، مؤكدةً أن «تعليمات صارمة صدرت من قيادة الحركة لتسهيل مهام اللجنة في كل جوانب العمل الحكومي، بما في ذلك الشق الأمني».

وبينت «أن اللجنة الفصائلية، والتي تضم شخصيات من العشائر، والمجتمع المدني، والتي ستشرف على عملية التسليم للجنة إدارة القطاع، تم تشكيلها بتنسيق ما بين (حماس) والفصائل المختلفة، وكذلك بالتنسيق مع الجانب المصري الذي رحب بهذه الخطوة التي تهدف لدعم عمل اللجنة داخل غزة»، مبديةً استغرابها «مما يثار حول هذه اللجنة الفصائلية، والتشكيك في مهمتها».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وبحسب المصادر المقربة من اللجنة، فإن «حماس»، ورغم إعلانها موافقتها على تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، فإنها ما زالت تصر على إزالة بعض الأسماء التي ستدير ملفات حكومية، وهو أمر رفضته اللجنة الوطنية، وكذلك الهيئة التنفيذية، وحتى الوسطاء، وخاصة بعد أن كان تم فعلياً إزالة أحد الأسماء، تعبيراً عن رغبة في تحقيق الاستقرار الداخلي على صعيد اللجنة، وعلى المستوى الفلسطيني داخل القطاع.

ويبدو أن الحديث يدور عن طلب «حماس» مجدداً إزالة اسم سامي نسمان، الضابط المتقاعد في جهاز مخابرات السلطة الفلسطينية، والذي كانت حكومة «حماس» أصدرت قبل سنوات أحكاماً قضائية بحقه، بحجة أنه «كان مسؤولاً عن تجنيد خلايا لتنفيذ هجمات داخل القطاع».

وسبق لـ«حماس» أن اعترضت أيضاً على اسم رامي حلّس، أحد الدعاة المحسوبين على حركة «فتح»، أن يكون مسؤولاً عن دائرة الأوقاف في اللجنة الجديدة، ويبدو أنها نجحت في ذلك بعد أن كان نشر مواقف على «فيسبوك» أثارت حفيظة الحركة، والعديد من الجهات.

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

وتقول مصادر «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن «كل محاولات إعاقة عمل اللجنة -سواء من إسرائيل أو من أطراف أخرى- لن تفلح، ونحن مستعدون بشكل كامل لتسليم الحكم، ونرغب في مشاركة الجميع في ذلك من باب الشفافية، وإظهار نوايانا السليمة، والواضحة للجميع أننا مستعدون للتخلي عن الحكم، ونريد استكمال اتفاق وقف إطلاق النار بكل بنوده».

وكان أعضاء «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» زاروا الأحد الماضي معبر رفح البري، ومركز نقل المساعدات باتجاه القطاع، وهي أول زيارة عمل واضحة للجنة التي لم تقم حتى الآن بأي مهام فعلية في ظل معاناة من أزمة مالية، وعدم نقل أي موازنة عمل لها.

وحاولت «الشرق الأوسط» الحصول على تعقيب من اللجنة عما يدور، إلا أن مصادر مطلعة قالت «إن هناك تعليمات صارمة بعدم الإدلاء بأي تصريحات، وخاصة حول القضايا الخلافية».


إعدام عراقي مُدان بتصفية مرجع شيعي كبير في ثمانينات القرن الماضي

عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)
عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)
TT

إعدام عراقي مُدان بتصفية مرجع شيعي كبير في ثمانينات القرن الماضي

عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)
عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الوطني في العراق، اليوم الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق سعدون صبري القيسي، المُدان في جريمة تصفية المرجع الشيعي محمد باقر الصدر، وعدد من العلماء الشيعة.

وجاء في بيان صدر عن جهاز الأمن الوطني، وُزع اليوم، أنه «استناداً إلى جهد جهاز الأمن الوطني في التحقيق والمتابعة الاستخبارية، يعلن الجهاز تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق المُدان المجرم سعدون صبري القيسي، بعد استكمال جميع الإجراءات القضائية الأصولية».

وأوضح البيان «أن صبري القيسي أُدين بارتكاب جرائم إنسانية جسيمة، من بينها تنفيذ جريمة التصفية بحق محمد باقر الصدر وعدد من علماء بيت الحكيم والمواطنين الأبرياء».

والصدر مرجع شيعي، ويُعد أبرز مؤسسي حزب «الدعوة الإسلامية» ومُنظّري أفكاره، وكان قد أفتى، خلال السبعينات، بـ«حرمة الانتماء إلى حزب (البعث)، حتى لو كان الانتماء صورياً». وكان نظام الرئيس العراقي صدام حسين قد أعدم الصدر في عام 1980، بحجة «العمالة والتخابر مع إيران».


53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن 53 شخصاً لقوا حتفهم أو فُقد أثرهم إثر غرق قارب في المتوسط قبالة السواحل الليبية، في حين لم ينجُ سوى شخصين.

وأفادت المنظمة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في بيان بأن «المركب انقلب شمال زوارة في ليبيا بتاريخ 6 فبراير (شباط). ولم يجر إنقاذ غير امرأتين نيجيريتين في عملية بحث وإنقاذ نفّذتها السلطات الليبية»، مضيفة بأن إحدى الناجيتين قالت إنها خسرت زوجها في حين قالت الأخرى إنها «خسرت طفليها الرضيعين في الكارثة»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».