اليونان تستعد للانتخابات العامة غداً... ومواطنوها «غير مبالين»

موظف يقوم بتجهيز إحدى غرف الاقتراع في أثينا تحضيراً للانتخابات اليونانية (أ.ب)
موظف يقوم بتجهيز إحدى غرف الاقتراع في أثينا تحضيراً للانتخابات اليونانية (أ.ب)
TT

اليونان تستعد للانتخابات العامة غداً... ومواطنوها «غير مبالين»

موظف يقوم بتجهيز إحدى غرف الاقتراع في أثينا تحضيراً للانتخابات اليونانية (أ.ب)
موظف يقوم بتجهيز إحدى غرف الاقتراع في أثينا تحضيراً للانتخابات اليونانية (أ.ب)

لطالما كانت الانتخابات اليونانية تثير ضجة مع جدالات صاخبة في المطاعم أو احتجاجات في الشوارع... لكن الأجواء هذا العام خافتة قبل انتخابات يوم غد (الأحد) مع تشكيك الناخبين في قدرة الأحزاب الرئيسية على حل المشكلات الاقتصادية التي يعانيها الناس، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية».

يتنافس رئيس الوزراء المحافظ المنتهية ولايته كيرياكوس ميتسوتاكيس من حزب «الديمقراطية الجديدة»، واليساري أليكسيس تسيبراس من حزب «سيريزا» على السلطة.

وقال نيكوس كاليتزيديس (32 عاماً) الذي يعمل في محطة وقود في ثيسالونيكي، ثاني كبرى مدن البلاد: «حياتنا لن تتغير في اليوم التالي، أياً كان الفائز».

بالنسبة إلى خريسا باباديميتريو (43 عاماً) هناك «عدم اكتراث ولا مبالاة بين معظم الناخبين هذه المرة».

وأضافت: «لا تسمع نقاشات سياسية كما في الماضي، ويتجنب معظم الناس التحدث بصراحة عمّن سيصوتون له».

رئيس الوزراء المحافظ المنتهية ولايته كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ف.ب)

مع وصول معدل الامتناع عن التصويت إلى 42 في المائة في انتخابات 2019، حذّر المحللون من أن عدد الأشخاص الذين سيمتنعون عن الاقتراع قد يزداد هذه المرة؛ نظراً إلى عدم الاهتمام الواضح.

كذلك، يساهم احتمال أن تكون انتخابات (الأحد) غير حاسمة وتتطلب جولة ثانية بسبب النظم الانتخابية الجديدة، في امتناع البعض عن الاقتراع لافتراض أن التصويت لن يكون حاسماً.

ومن المرجح أن تنظّم جولة ثانية في يوليو (تموز)، لكن فاسيليس كاليفاس (55 عاماً) وهو صاحب متجر نظارات، قال إن عدم الاهتمام بالانتخابات يعود في الغالب إلى الشعور بأنه لن يكون هناك تغيير كبير.

وأضاف لوكالة «الصحافة الفرنسية» من باتراس، ثالث مدن اليونان: «تظهر الأحاديث مع الناس أنهم يشعرون بخيبة أمل من الحزبين الرئيسيين».

وتابع: «اليونانيون ليس لديهم مخرج في الوقت الحالي. أريد حكومة تنادي بمصالح الناس وتدعمها وتساعد الاقتصاد على النمو. مما أراه، هذه ليست الحال».

وعود فارغة

من جهتها، قالت ستافرولا (31 عاماً) التي أعطت اسمها الأول فقط، إنها لن تقوم بالرحلة إلى مسقط رأسها بيلوبونيز للإدلاء بصوتها.

وأضافت من أثينا: «ما الفائدة؟ يستميلنا السياسيون بوعود لن يوفوا بها»، متهمة كلاً من ميتسوتاكيس وتسيبراس بعدم القيام «بأي شيء لتحسين وضع الأكثر ضعفاً».

وقالت المتقاعدة ماتينا فاسيليادو (69 عاماً): «أصبحت حياتنا صعبة جداً بسبب التضخم. هذا أكثر ما يقلقني. تضاءلت رواتبنا التقاعدية على مر السنين»، مضيفة أن ما تجنيه شهرياً لا يكفي لدفع الفواتير وثمن الطعام والأدوية.

وتابعت: «ما نسمعه في التلفزيون عن زيادة الرواتب مجرد مزحة».

قد يكون مستوى اللامبالاة أعلى بين الناخبين اليونانيين الشباب الذين يصوّتون للمرة الأولى والبالغ عددهم 440 ألفاً ويشكلون ثمانية في المائة من الناخبين.

وأشارت المحللة السياسية ماريا كاراكليومي في شركة الإحصاءات «راس»، إلى أن واحداً فقط من بين كل أربعة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 17 و24 عاماً صوّتوا في الانتخابات الأخيرة عام 2019.

من جهتها، أقرّت تلميذة المدرسة الثانوية نيفيلي زوغانيلي (16 عاماً) بأن معظم زملائها سئموا من الأحزاب الرئيسية، ومن المرجح أنهم لن يصوتوا أو سيختارون واحداً من عشرات الأحزاب الصغيرة التي لديها آمال ضئيلة في الوصول إلى البرلمان، لكن تسيبراس يروّج لزيادات الرواتب، بما في ذلك رفع الحد الأدنى للأجور بسبب التضخم، ضمن وعوده الانتخابية، في حين يجادل ميتسوتاكيس بأن سنواته الأربع الأخيرة أرست أسس الاستقرار الاقتصادي الذي يمكن لليونان البناء عليه.

خلال التجمعات الانتخابية، أكد هذا المتخرّج في جامعة هارفارد أنه أوفى بوعوده السابقة بتحقيق نمو مطرد وخفض الضرائب وفرض قواعد هجرة أكثر صرامة.

كما أنه تجاهل الافتقار إلى الاهتمام الواضح بالانتخابات هذا العام، قائلاً إن «نزع الطابع الدرامي عن السياسة هو أيضاً تقدم للبلاد». وأضاف: «لسنا في حاجة إلى أن نكون في حالة توتر طوال الوقت، وأن نعتقد أن السياسة يجب أن تكون معركة من أجل البقاء».


مقالات ذات صلة

الهند تدرس تفاصيل رسوم جمركية أميركية على مشتري النفط الروسي

الاقتصاد شاحنة نقل بنزين متوقفة بالقرب من خزانات النفط في منشأة إنتاج فولودارسكايا بموسكو (رويترز)

الهند تدرس تفاصيل رسوم جمركية أميركية على مشتري النفط الروسي

قال وزير التجارة الهندي بيوش غويال، يوم الاثنين، إن الهند تدرس تفاصيل الرسوم الجمركية الأميركية على مشتري النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد ناقلة نفط تبحر وسط الجليد في مياه القطب الشمالي (إكس)

«فوستوك أويل» يفتح لروسيا إقليماً نفطياً جديداً في القطب الشمالي

بدأت روسيا تشغيل مشروع «فوستوك أويل» العملاق في القطب الشمالي، في خطوة تفتح أمامها منطقة نفطية جديدة ذات أهمية استراتيجية للصناعة والطاقة والتصدير، وتدفع…

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك مشاركاً في مؤتمر سانت بطرسبرغ الاقتصادي (رويترز)

نوفاك: «أوبك بلس» سيواصل التأثير بقوة في سوق النفط

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، الخميس، إن تحالف «أوبك بلس» سيواصل ممارسة تأثير كبير في أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الناس يصطفون بسياراتهم في طوابير للتزود بالوقود في محطة وقود في ياروسلافل في روسيا يوم 15 يوليو 2026... فرضت روسيا - إحدى أكبر منتجي النفط في العالم - مجموعة من القيود على مبيعات البنزين في جميع أنحاء البلاد حيث أدت الضربات الأوكرانية على مصافيها ومستودعاتها وخطوطها اللوجستية إلى تقليص الإمدادات المحلية (أ.ف.ب)

أزمة الوقود في روسيا... حيل شعبية للسير وسط النقص المتزايد

تدفع أزمة نقص الوقود في روسيا بعض المواطنين إلى ابتكار وسائل غير تقليدية للحصول عليه، بينما تنتشر التعليقات الساخرة حول تداعيات الأزمة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أشخاص يسيرون في الساحة الحمراء خارج الكرملين في يوم صيفي في وسط مدينة موسكو بروسيا يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

تزايد الضغوط الداخلية في روسيا... الحرب الطويلة تضع بوتين أمام تحديات متصاعدة

بعد أكثر من 4 سنوات على اندلاع الحرب في أوكرانيا، تزداد مؤشرات الإرهاق داخل المجتمع الروسي، في وقت يواصل فيه الرئيس فلاديمير بوتين التأكيد على مواصلة الحرب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
TT

بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)

سيعلن رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، اليوم (الثلاثاء)، شراكة دفاعية جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي بين بريطانيا والولايات المتحدة، في إطار مساعٍ لدفع الدول إلى استخدام هذه التكنولوجيا بصورة أفضل لحماية البنية التحتية الحيوية ورصد التهديدات.

وخلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، سيدعو بيرنهام الدول إلى التعاون في استخدام التكنولوجيا لتعزيز الأمن والمساعدة في خفض ضغوط تكاليف المعيشة، وذلك في خطاب يلقيه اليوم (الثلاثاء)، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وسيكون هذا أول اجتماع متعدد الأطراف يشارك فيه بيرنهام بصفته رئيساً للوزراء، كما سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال بيرنهام في بيان: «عندما حدثت الأزمة المالية العالمية، جمعت بريطانيا الاقتصادات الرائدة في العالم. ومع مواجهتنا الفرص والتحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي سنُظهر القيادة ذاتها».

وأضاف: «يتجسد هذا الطموح في شراكتنا الدفاعية الجديدة مع الولايات المتحدة بشأن الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية التي تجمع ألمع العقول لتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية، وردع من يهددون أمننا، والاستفادة من الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي لصالحنا».

وسيساعد هذا التعاون بريطانيا في حماية بنيتها التحتية الحيوية، بدءاً من الممرات البحرية وحتى المجال الجوي.

وتُعدّ بريطانيا ثالث أكبر سوق للذكاء الاصطناعي في العالم بعد الولايات المتحدة والصين، وتشهد بوادر مبكرة على أن هذه التكنولوجيا ستساعد في إنعاش اقتصادها الراكد.

ومع ذلك، تتزايد المخاوف من أن جهود السلامة لا تواكب الأنظمة المتطورة بشكل متزايد.

وترتبط بريطانيا والولايات المتحدة بتعاون وثيق في مجالات عدة، تشمل الأمن والتكنولوجيا والتمويل والسياسة الخارجية الأوسع، رغم بعض الخلافات العلنية خلال ولايتي ترمب الرئاسيتَين.

ولدى بريطانيا معهد رائد لأمن الذكاء الاصطناعي أُنشئ بعد استضافتها أول قمة عالمية لسلامة الذكاء الاصطناعي عام 2023. ويختبر المعهد نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة ويقيّم قدراتها وإمكانات إساءة استخدامها.

وأشارت تقارير إلى أن شركة «أنثروبيك» حجبت أحدث نماذجها عن المعهد، مما أثار مخاوف من أن النهج التعاوني الذي تتبناه بريطانيا قد لا يكون كافياً لمواجهة التهديدات المتنامية التي يطرحها الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يعلن بيرنهام أن بريطانيا ستقود جهوداً للتصدي لتحديات عالمية مثل الذكاء الاصطناعي، خلال استضافتها مجموعة العشرين العام المقبل.


المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمس، تمسكه بمنصبه رغم تلقيه هزيمة وصفت بأنها «كارثية» بعد فشل حزبه «المسيحي الديمقراطي» في عبور عتبة الـ5 في المائة من الأصوات في الانتخابات المحلية بولاية ماكلنبورغ فوربومرن الشرقية الأحد، لتكون المرة الأولى في تاريخ هذا الحزب التي يخرج فيها من برلمان محلي، فيما ظهر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الأقوى في الولاية.

ورغم تعهد ميرتس بالبقاء في منصبه وإصراره على أنه «الرجل المناسب للمهمة»، فإن الضغوط تتزايد عليه ليس فقط من داخل حزبه، بل أيضاً من الحزب الاشتراكي، شريكه في الائتلاف الحاكم. واعترف ميرتس بأن الوضع الاقتصادي صعب، لكنه أكد تصميمه على المضي قدماً بالإصلاحات التي اتفقت عليها حكومته والمتعلقة بإصلاح نظامي الصحة والتقاعد، رغم النقمة الشعبية الكبيرة عليها.

وعلى الرغم من أن التصريحات العلنية ما زالت داعمة للمستشار داخل الحزب، ولكن خلف الأبواب تنقل الصحافة الألمانية أنباء عن ازدياد التوتر والتساؤلات حول ما إذا كان التمسّك بميرتس هو القرار الصائب.


كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن أي مهمة بحرية للتكتل في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن حربية، مضيفة أنه لا يوجد حاليا هذا العدد في المنطقة.

وذكرت للصحفيين على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة «عندما أُطلقت العملية أسبيدس (التابعة للاتحاد الأوروبي) كان التقدير أنها تحتاج إلى ما لا يقل عن 10 سفن. وأعتقد أن الوضع بات الآن أكثر خطورة».

وقال دبلوماسيون إن كالاس بعثت الأسبوع الماضي رسالة إلى الدول الأعضاء طلبت فيها المساهمة بمزيد من القدرات البحرية والجوية في المنطقة.