المقاومة الشعبية تشق طريقها نحو تطهير تعز

الميليشيات الحوثية وقوات صالح تكثف قصفها على المدنيين

يمنيون يتجولون أمس إلى جانب دبابة ومبان دمرتها الاشتباكات التي شهدتها عدن بين الميليشيات الحوثية والمقاومة (إ.ب.أ)
يمنيون يتجولون أمس إلى جانب دبابة ومبان دمرتها الاشتباكات التي شهدتها عدن بين الميليشيات الحوثية والمقاومة (إ.ب.أ)
TT

المقاومة الشعبية تشق طريقها نحو تطهير تعز

يمنيون يتجولون أمس إلى جانب دبابة ومبان دمرتها الاشتباكات التي شهدتها عدن بين الميليشيات الحوثية والمقاومة (إ.ب.أ)
يمنيون يتجولون أمس إلى جانب دبابة ومبان دمرتها الاشتباكات التي شهدتها عدن بين الميليشيات الحوثية والمقاومة (إ.ب.أ)

حققت المقاومة الشعبية المسنودة بالجيش الوطني المساند لشرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، انتصاراتها في جبهات القتال التي تخوضها مع الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح في محافظات تعز وإب ومأرب والبيضاء والحديدة، حيث أعلنت المقاومة الشعبية بتعز، الواقعة إلى الجنوب من العاصمة صنعاء، تقدمًا في جبهات القتال وتمكنت من تطهير منطقة ثعبات، جنوب حي المستشفى العسكري بتعز، من الميليشيات المتمردة، وتحقيقًا لتقدمها باتجاه مدرسة عقبة بن نافع ومحيطها في منطقة الجحملية العليا، في حين تستمر الميليشيات المتمردة في صدها بشكل عنيف وعشوائي على الأحياء السكنية بالمدينة وقلعة القاهرة التاريخية بمدافع الهاوزر والدبابات المتمركزة شرق المدينة، بالإضافة إلى قصفها للأحياء السكنية بمدينة إب، وسط البلاد، مما تسبب في سقوط مدنيين قتلى وجرحى.
وبينما تستمر المقاومة الشعبية بتعز، الذي يشارك فيها كل الأطياف من أبناء تعز للدفاع عن أنفسهم وأعراضهم، بسط سيطرتها على المدينة وتحقيقها التقدم الملموس في عدد من المواقع التي كانت تسيطر عليها ميليشيا الحوثي وصالح، ومنها سيطرتها على المواقع والتلال المطلعة على شارع الخمسين بشمال المدينة، ومعسكر الدفاع الجوي، غرب المدينة، ومقتل أكثر من 15 مسلحًا حوثيًا. يقول الناشط السياسي بتعز محمد الصلاحي لـ«الشرق الأوسط»: «استطاعت المقاومة الشعبية بمساندة الجيش الوطني تحرير المؤسسات الحكومية من ميليشيا الحوثي وصالح وعودة الأمن والاستقرار في بعض المناطق في مدينة تعز على الرغم من استمرار ميليشيات الحوثي بقصف الأحياء السكنية كانتقام منهم على دحرهم من المناطق التي كانوا يسيطرون عليها في المدينة».
ويضيف: «سيتم تطهير تعز بشكل نهائي في الساعات أو الأيام القادمة من ميليشيات الحوثي وصالح وهم لا يزالون فقط يسيطرون على بعض المناطق في المدينة مثل منطقة الحوبان التي تعد منطقة استراتيجية، وتربط طرقًا عدة لمحافظات ثلاث تلتقي فيها مع محافظة إب، شمال الشمال مع المنطقة الوسطى، والجنوب أيضًا الطريق الواصل بين لحج عدن وكلها تصل أيضًا لمحافظة تعز، لكن لن يظلوا فيها طويلاً، فالمقاومة تحيطهم من كل اتجاه». مشيرًا إلى أن «أبناء تعز يشاركون القتال بصفوف المقاومة الشعبية وهم بذلك يدافعون عن مدينتهم وأعراضهم وليسوا معتدين على أي شخص كان، ولكن تم الاعتداء عليهم من قبل الميليشيات الحوثية وأنصار صالح الذين قدموا للمحافظة وقتلوا فيها المدنيين الأبرياء، كما أن الانتقام ليس من شيم أبناء تعز».
وفي الوقت الذي كثفت الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس السابق صالح من قصفها على معظم أحياء مدينة تعز على مدار يومين متتالين، وصبت تركيزها على قلعة القاهرة ومبنى المحافظة، الذي تم تحريره من قبل المقاومة الشعبية، يؤكد محمد مقبل الحميري، الناطق الرسمي للمقاومة الشعبية بتعز، أن «هذا القصف من قبل الجيش العائلي والحوثيين ليس نتيجة مواجهة في المعركة، فقد أصبحوا أضعف من أن يواجهوا أسود تعز الحاسمة، ولكنه بالصواريخ عبر سلاح المورتر والأسلحة الأخرى بعيدة المدى من معسكر 22 حرس عائلي، ومما تبقى لديهم من بعض المواقع في أقصى الحوبان».
وعما تنشره وسائل الإعلام الخاصة بالحوثيين وصالح، بأنهم تمكنوا من استعادة بعض المواقع، يقول الناطق الرسمي للمقاومة الشعبية بتعز، في تصريح نشره على صفحة التواصل الاجتماعي «فيسبوك» الخاصة به، إنه «لا صحة لما يردده المرجفون من استعادة الحوفاشيين (الحوثيين وصالح) أي موقع من المواقع التي استعادها أبطال تعز لحضن الشرعية، والساعات القادمة ستنقل لكم كل جديد يرفع رؤوسكم، وثقوا أن أبطال تعز سيصلون إلى مواقع هؤلاء المجرمين ولن تغني عنهم حصونهم وأسلحتهم شيئًا، وقريبًا جدًا سيكونون في قبضة الشرعية وسينالون جزاءهم العادل، قريبًا سيكون جميع من تبقى من المجرمين في قبضة أسود تعز الحاسمة».
ويضيف: «أكثر ما يقهر أتباع الفرس من الحوثيين والعفاشيين عندما يسمعون كلمة شكرًا سلمان، ولذلك من أعماق قلوبنا نقول شكرًا سلمان، فقد أعدت للعروبة جزءًا كبيرًا من كرامتها التي كانت قد أهدرت عبر السنين، شكرًا سلمان لترتفع صور الملك سلمان في كل المدن والقرى اليمنية عرفانًا بالجميل».
من جهتها، أكدت المقاومة الشعبية رفضها سلوك الانتقامات والثارات، وأن ميليشيات الحوثي وصالح تسعى وتحاول جاهدة لمقاومة تعز وقيمها النبيلة من خلال نشر البلبلات والإشاعات الكاذبة، ونشر صور إما مفبركة أو ارتكب قبحها عناصرهم المدسوس، وقالت في بلاع صحافي لها، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه: «رغم أن المقاومة وقياداتها الوطنية أعلنت رفضها لأي ممارسة خارج نطاق القانون، وأدانت وتدين أي تمثيل بجثث القتلى مهما كانت جرائمهم، غرضهم من ذلك صرف الأنظار عن جرائمهم التي يندى لها جبين الإنسانية وتدينها كل الشرائع السماوية والأرضية، فقد أجرموا بحق وطن وأحرقوا مدنًا بكاملها وصبوا جام غضبهم على تعز العز، معتقدين بذلك أنهم سيركعونها، وما علموا أن تعز هي الحاسمة».
وأضافت: «الآن يحاول هؤلاء الحوافيش بأساليبهم القذرة الترويج لجرائم لم ترتكب من قبل المقاومة ظنًا منهم أنهم بأساليبهم المنحطة سيزورون الذاكرة التعزية بشكل خاص والوطنية بشكل عام سينسونهم جرائم الحوثي وعفاش النكراء، وسينسبون تصريحات لبعض رجال المقاومة زورًا أنهم يدينون جرائم المقاومة التي لم يرتكبها أصلاً أحد من رجال المقاومة، ولكن الحوافيش يريدون جراء هذه الأساليب أن يثبتوا زوروهم وبهتانهم على كرام الناس، فنقول لهم تبت ايديكم وخرست ألسنتكم فالمقاومة أطهر وأنقى من كل محاولاتكم الرخيصة».
وأكدت المقاومة الشعبية في بلاغها الصحافي: «ندين أي تجاوز للقيم والأخلاق من أي طرف كان، ولن نتساهل في متابعة مرتكبيه كائنًا من كانوا، وترفض سلوك الانتقامات والثارات وندعو كل عناصرنا البطلة إلى مراقبة كل من يحاول تشويه سمعة المقاومة بأي سلوك شاذ، كما نرفض التهجم على الممتلكات الخاصة والعامة، وندعو عناصر المقاومة إلى حمايتها وعدم السماح للمندسين بنهبها أو الاعتداء عليها بغض النظر عن مالكيها ومواقفهم السياسية، وقد أثبتت المقاومة هذا السلوك النبيل عمليًا في الميدان، وأن كل من يتجاوز القيم والأخلاق ويمارس سلوكًا يتنافى مع حقوق الإنسان سيعرض نفسه للمحاسبة القانونية بغض النظر عن انتمائه سواء مع أو ضد، وأن أبناء تعز لم يكونوا يومًا معتدين على أحد، ولكن فرض عليهم الدفاع عن أنفسهم وأعراضهم ومحافظتهم ولن يكونوا انتقاميين بأي حال من الأحوال رغم ما مورس عليهم من جرائم وقتل جماعي لأن مقاومتهم وثورتهم قامت انتصارًا للمبادئ والقيم».
وخلال المعارك التي شهدتها المقاومة الشعبية مع ميليشيات الحوثي وصالح في منطقة عُقاقة، نجا قائد الجيش، العميد يوسف الشراجي، خلال قيادته للمعركة في المنطقة، خلال القصف الكثيف التي تعرضت له المصفحة التي يقلها؛ مما أدى إلى حرقها ومقتل القائد الميداني النقيب تميم منصور الشرعي، وقتل في المواجهات عشرات الحوثيين وأنصار صالح وجرح آخرون لهم.
وتستمر المقاومة الشعبية بتعز، وسط اليمن، المسنودة من الجيش الوطني في حصارها للقصر الجمهورية سعيًا للسيطرة عليه وطرد ميليشيا الحوثي وصالح منه، وذلك بعدما حققت انتصارات كبيرة في معاركها في مدينة تعز وسيطرتها على معسكر التشريفات الذي يضم كتيبة للقوات الخاصة والسيطرة على قلعة القاهرة في جبل صبر الاستراتيجي والأمن السياسي، حيث كان قناصو الميليشيات تتمركز فيه، بالإضافة إلى السيطرة على حي المرور وشارع الأربعين والجهيم ونقطة الدمغة والسيطرة على منزل الرئيس السابق صالح بتعز، وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع الميليشيات الحوثية والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، بالإضافة إلى تحقيقها تقدمًا تجاه اللواء 35، واغتنام المقاومة الشعبية لدبابة اليوم أسفل جولة المرور بعد فرار الحوثيين وتركها بينما يستمر تقدم المقاومة باتجاه الحصب وبئر باشا للالتقاء مع الجيش الوطني القادم بقوة من الجبهة الغربية وتحرير المناطقة التي تسيطر عليها ميليشيا صالح والحوثي هناك.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.