مشروع بيان «القمة العربية» يدعو لوحدة الأراضي السورية وإبعاد التدخلات الأجنبية

حل شامل للأزمة السورية على منهجية «الخطوة مقابل خطوة»

الرئيس السوري بشار الأسد خلال وصوله الى جدة لحضور القمة العربية (رويترز)
الرئيس السوري بشار الأسد خلال وصوله الى جدة لحضور القمة العربية (رويترز)
TT

مشروع بيان «القمة العربية» يدعو لوحدة الأراضي السورية وإبعاد التدخلات الأجنبية

الرئيس السوري بشار الأسد خلال وصوله الى جدة لحضور القمة العربية (رويترز)
الرئيس السوري بشار الأسد خلال وصوله الى جدة لحضور القمة العربية (رويترز)

حظيت المشاركة السورية في أعمال القمة العربية للمرة الأولى منذ عام 2011 بترحيب القادة العرب الذين وضعوا في مشروع بيانهم الختامي الذي اطلعت «الشرق الأوسط» عليه خريطة طريق لحل الأزمة السورية، تتلخص في المصالحة الوطنية وإبعاد التدخلات الأجنبية والحفاظ على وحدة البلاد.

وأبدى القادة العرب في مشروع البيان الختامي «حرص الدول الأعضاء على أمن واستقرار سوريا وعروبتها وسيادتها ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية»، وأكدوا «المساهمة في إيجاد مخرج للأزمة يرفع المعاناة عن الشعب السوري ويحقق تطلعاته المشروعة للانطلاق نحو المستقبل، ويضع حداً للأزمة الممتدة التي تعيشها البلاد وللتدخلات الخارجية في شؤونها، ويعالج آثارها المتراكمة والمتزايدة من إرهاب ونزوح ولجوء وغيرها».

ورحب القرار بالجهود المبذولة من أجل تفعيل الدور العربي القيادي في جهود «حل الأزمة السورية لمعالجة تبعاتها الإنسانية والأمنية والسياسية مع وضع الآليات اللازمة لهذا الدور». وقرر القادة العرب في هذا المجال:

1- تجديد الالتزام بالحفاظ على سيادة سوريا، ووحدة أراضيها، واستقرارها وسلامتها الإقليمية، وذلك استناداً إلى ميثاق الجامعة العربية ومبادئه، والتأكيد على أهمية مواصلة وتكثيف الجهود العربية الرامية إلى مساعدة سوريا على الخروج من أزمتها، انطلاقاً من الرغبة في إنهاء معانة الشعب السوري الشقيق الممتدة على مدار السنوات الماضية، واتساقاً مع المصلحة العربية المشتركة والعلاقات الأخوية التي تجمع الشعوب العربية كافة، بما في ذلك الشعب السوري، وما له من إسهام تاريخي بالحضارة والثقافة العربية.

2- الترحيب بالبيانات العربية الصادرة عن اجتماع جدة بشأن سوريا (14 أبريل/ نيسان 2023) واجتماع عمان بشأن سوريا (1 مايو/ أيار 2023)، والحرص على إطلاق دور عربي قيادي في جهود حل الأزمة السورية يعالج جميع تبعات الأزمة الإنسانية والأمنية والسياسية على سوريا وشعبها.

تعزيز التعاون العربي المشترك لمعالجة الآثار والتداعيات المرتبطة باللجوء والإرهاب وتهريب المخدرات بين الدول، تماشياً مع ما تم الاتفاق عليه في بيان عمان.

3- التأكيد على ضرورة اتخاذ خطوات عملية وفاعلة للتدرج نحو حل الأزمة؛ بما يحفظ وحدة سوريا وتماسكها وسيادتها، ويلبي طموحات شعبها، ويخلصها من الإرهاب، ويسهم في تعزيز الظروف المناسبة للعودة الطوعية والآمنة للاجئين، ويفضي إلى خروج جميع القوات الأجنبية غير الشرعية منها، وبما يحقق المصالحة الوطنية ويعيد لسوريا أمنها واستقرارها ودورها، ومواصلة الخطوات التي تتيح إيصال المساعدات الإنسانية لكل محتاجيها في سوريا، وبما في ذلك وفق الآليات المعتمدة في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة (...).

4- تأكيد التضامن العربي مع الشعب السوري في المحنة الإنسانية التي يمر بها بعد كارثة الزلزال المدمِّر الذي ضرب شمال البلاد في 6 فبراير (شباط) 2023، والإشادة بالمبادرات والمساعدات الإنسانية والإغاثية التي قدمتها الدول العربية لمساندة السوريين في هذه الأوقات العصيبة (...).

5- رفض كافة التدخلات الأجنبية، وأي وجود عسكري غير مشروع على الأراضي السورية، باعتباره يشكل تهديداً لوحدة الأراضي السورية، وانتهاكاً لسيادة سوريا على كامل أراضيها، وتهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة.

6- إدانة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية والوقوف إلى جانب سوريا في ممارسة حقها في الدفاع عن أرضها وشعبها.

7- دعم الجهود المبذولة لاستئناف أعمال اللجنة الدستورية في أقرب وقت ممكن، وفي سياق الخطوات السياسية الهادفة إلى تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.

8- الطلب من الدول المانحة سرعة الوفاء بتعهداتها (...) لدعم الوضع الإنساني في سوريا (...)، والتأكيد على دعم الدول العربية المجاورة لسوريا وغيرها من الدول العربية المضيفة للاجئين والنازحين السوريين (...).

9- دعوة لجنة الاتصال الوزارية المكونة من الأردن، السعودية، العراق، لبنان، مصر والأمين العام، إلى الاستمرار في الحوار المباشر مع الحكومة السورية للتوصل إلى حل شامل للأزمة السورية يعالج جميع تبعاتها، وفق منهجية الخطوة مقابل خطوة، وبما ينسجم مع قرار مجلس الأمن رقم 2257، وإحاطة مجلس الجامعة على المستوى الوزاري بنتائج أعمالها.

10- الترحيب باستئناف مشاركة وفود حكومة الجمهورية العربية السورية في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية، وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها، اعتباراً من يوم 7 مايو (أيار) 2023.


مقالات ذات صلة

سبعة قتلى في هجوم على حافلة في وسط سوريا

المشرق العربي عناصر من قوى الأمن الداخلي في سوريا (رويترز)

سبعة قتلى في هجوم على حافلة في وسط سوريا

قُتل سبعة أشخاص، الأربعاء، بإطلاق نار استهدف حافلة كانت تقل مدنيين في محافظة حمص وسط سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي انفجار خط الغازأدى إلى خروج 3 محطات توليد كهرباء عن الخدمة (سانا)

سوريا: خروج 3 محطات توليد كهرباء عن الخدمة إثر انفجار خط أنابيب غاز

أعلنت شركة الكهرباء السورية، الأربعاء، خروج 3 محطات توليد عن الخدمة، نتيجة انفجار وقع على خط الغاز في محطة تشرين، ما أدى إلى توقف الإمدادات اللازمة للتشغيل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي تجهيز النازحين ببعض المستلزمات الضرورية قبل إعادتهم إلى مناطقهم التي نزحوا عنها في ريف حلب (وزارة الطوارئ)

خطة «سوريا بلا مخيمات»… عودة 10 آلاف أسرة وإغلاق 157 مخيماً

مع اقتراب فصل الشتاء تشهد خطة الحكومة السورية لتحقيق رؤية «سوريا بلا مخيمات» تسارعاً ملحوظاً وخلال الأسبوع الماضي عادت أكثر 500 عائلة نازحة إلى مناطقها الأصلية.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي حركة مرور نشطة لشاحنات البضائع المتجهة إلى السويداء يشهدها حاجز المتونة على طريق دمشق – السويداء (الإخبارية السورية)

ما سرّ الحركة السلسة على طريق دمشق – السويداء... وهدوء الجبهات منذ 3 أسابيع؟

ترافقت تلك السلاسة مع هدوء يسود الجبهات بين عناصر قوى الأمن الداخلي وما يعرف بـ«الحرس الوطني»، وصمت من قِبل شيخ العقل حكمت الهجري عن أي تصريح قد يثير التوترات.

موفق محمد (دمشق)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقى مع نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (الخارجية المصرية)

العلاقات المصرية - السورية إلى تحسن لا تعوقه «التباينات»

لا تعوق «التباينات» السياسية بين مصر وسوريا تحسن العلاقات بين القاهرة ودمشق، والذي بدا ظاهراً في الفترة الأخيرة بعد فترة جمود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم
TT

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أن بلاده تعمل على تعزيز التعاون الدولي وخفض التصعيد ونزع فتيل التوترات، مشدداً على أنها لن تتردد في الرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف المساس بها.

وجاء ذلك خلال افتتاح ولي العهد، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أعمال السنة الجديدة لمجلس الشورى، وإلقائه الخطاب الملكي السنوي بمقر المجلس، أمس (الأربعاء).

وأوضح الأمير محمد بن سلمان أن بلاده تدعم الحكومة اليمنية عبر «تحالف دعم الشرعية»، «لبسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار، والتصدي لاعتداءات الميليشيات الحوثية الإرهابية، التي اختارت الفوضى والخراب، وتهديد الشعب اليمني والمنطقة، مسلكاً لها».

وأكد أن الاعتداءات التي استهدفت جميع دول الخليج تؤكد أن أمنها واستقرارها كل لا يتجزأ، مضيفاً: «نعمل مع إخوتنا على صون الأمن الخليجي، والسعي للتعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي».

وشدّد الأمير محمد بن سلمان على أن التزام السعودية بحق الشعب الفلسطيني يعدّ موقفاً راسخاً وجهداً مستمراً لن يتوقف إلى أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة.


تأكيد سعودي – بريطاني على دعم أمن المنطقة

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

تأكيد سعودي – بريطاني على دعم أمن المنطقة

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

أكد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ونظيره البريطاني ويس ستريتينغ، دعم كل ما يسهم في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، الجهود المشتركة تجاه تطورات الأوضاع الإقليمية، واستعرضا العلاقات الاستراتيجية بين البلدين في المجال الدفاعي.

وناقش الأمير خالد بن سلمان وستريتينغ المسائل ذات الاهتمام المشترك.


آل الشيخ: «الشورى» يستلهم الإنجاز والمبادرة من «رؤية السعودية 2030»

الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)
الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)
TT

آل الشيخ: «الشورى» يستلهم الإنجاز والمبادرة من «رؤية السعودية 2030»

الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)
الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)

أكد الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي، أن المجلس حظي منذ تأسيسه بدعم واهتمام القيادة التي جعلت منه ركيزة من ركائز التنمية في البلاد، منوهاً بأنه يستلهم اليوم كل معاني الإنجاز والمبادرة من «رؤية السعودية 2030»، بعد مضي 10 سنوات على إطلاقها، حيث أسهمت في تحويل الطموحات إلى واقع مليء بإنجازات تشهد لها الأرقام والمؤشرات في جميع المجالات.

وأعرب آل الشيخ، في كلمته خلال افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة للمجلس، باسمه وباسم جميع مسؤوليه وأعضائه ومنسوبيه، الأربعاء، عن بالغ الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على الرعاية المتواصلة لأعمال «الشورى»، والجهود الكبيرة التي حققت للمملكة ومواطنيها قفزات تنموية ورفعة شاملة في شتى المجالات.

وقال إن تشريف الأمير محمد بن سلمان وإلقاءه الخطاب الملكي السنوي يجسد المكانة الرفيعة والدعم المستمر الذي يحظى به المجلس من قيادة البلاد، مضيفاً: «اليوم وبهذه الرعاية المباركة، يواصل (الشورى) مهمته الوطنية في دراسة الأنظمة والرقابة على الأداء».

تعاون مثمر وحضور فاعل

ولفت آل الشيخ إلى أن «الشورى» عقد خلال السنة الثانية من الدورة التاسعة 46 جلسة، وصدر عنه 555 قراراً تتعلق بالأنظمة واللوائح والاتفاقيات والمعاهدات ومذكرات التفاهم والتقارير السنوية للأجهزة الحكومية، التي أشاد بتعاونها المثمر في إنجاز الأعمال المتصلة باختصاصات المجلس.

وعلى الصعيد الخارجي، أوضح أن المجلس واصل، انطلاقاً مما تحظى به السعودية من ثقل سياسي واقتصادي على الساحتين الإقليمية والدولية، حضوره وفاعليته عبر عضويته في مختلف الاتحادات والمنظمات البرلمانية، وعلاقاته الممتدة مع برلمانات الدول الشقيقة والصديقة.

وفي تصريح صحافي عقب الافتتاح، ثمّن آل الشيخ مضامين الخطاب الملكي، وأكد أنه يمثل مناسبة وطنية مهمة، وتجسيداً جلياً لما توليه القيادة من عناية بالمجلس ودوره في مسيرة العمل الوطني، مضيفاً أن تشريف ولي العهد وإلقاءه إياه موضع اعتزاز وفخر للجميع.

مواكبة مسيرة التنمية

وبيّن أن الخطاب الملكي يشكّل خريطة طريق يستنير بها المجلس في أداء مسؤولياته الوطنية، ومرجعاً يستند إليه في مواكبة مسيرة التنمية واستشراف المستقبل، بما يلبي تطلعات الوطن والمواطن، ويحدد بوضوح توجهات البلاد وأولوياتها على الصعيدين الداخلي والخارجي.

وأوضح رئيس مجلس الشورى أن المضامين التي جاءت في الخطاب الملكي وثَّقت مرحلة استثنائية من الإنجاز الوطني، وما حققته «رؤية 2030» من مستهدفاتها، وما شهدته السعودية من تنوُّع اقتصادي ونمو في الصادرات غير النفطية وتعاظم إسهام القطاع الخاص.

ونوَّه بما أكد عليه ولي العهد من مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التعامل مع المتغيرات وتحويل التهديدات إلى فرص، ومواصلة الأولويات التنموية بكفاءة واستدامة، عبر تنمية القدرات الوطنية، وتمكين القطاعات الواعدة واستقطاب الاستثمارات، وما أشار إليه الخطاب من التقدم في كثير من المؤشرات الدولية.

قوة الأداء الوطني

وأكد آل الشيخ في تصريحه أن هذه النتائج تجسد قوة الأداء الوطني، وتحول مستهدفات «رؤية 2030» إلى منجزات ملموسة تعزز تنافسية الاقتصاد السعودي ومكانة المملكة عالمياً.

وأضاف أن الخطاب الملكي جسّد نهج السعودية في صون أمنها واستقرارها، وما أكد عليه من أن الأمن والاستقرار الخليجي كلٌ لا يتجزأ، إلى جانب مواصلة المملكة جهودها في تعزيز أمن الطاقة والأمن البحري، والعمل مع الشركاء على خفض التصعيد ونزع فتيل التوترات ودعم الحلول الدبلوماسية.

ولفت رئيس المجلس أيضاً إلى ما تضمنه الخطاب من مواقف راسخة تجاه مختلف القضايا، بما يعكس ثبات المواقف والسعي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في العالم أجمع.