تركيا تعيد تأكيد مبادئ التطبيع مع سوريا  

أنقرة تؤكد أن خطوات التقارب مع مصر «بعد الانتخابات»

اجتماع وزراء خارجية روسيا وسوريا وتركيا وإيران في موسكو الأربعاء 10 مايو (أ.ب)
اجتماع وزراء خارجية روسيا وسوريا وتركيا وإيران في موسكو الأربعاء 10 مايو (أ.ب)
TT

تركيا تعيد تأكيد مبادئ التطبيع مع سوريا  

اجتماع وزراء خارجية روسيا وسوريا وتركيا وإيران في موسكو الأربعاء 10 مايو (أ.ب)
اجتماع وزراء خارجية روسيا وسوريا وتركيا وإيران في موسكو الأربعاء 10 مايو (أ.ب)

أعادت تركيا تأكيد مبادئ التطبيع مع سوريا، التي تتمثل في القضاء على التهديدات الإرهابية، وضمان العودة الآمنة للاجئين، واستئناف العملية السياسية. ولفتت إلى أن عملية إعادة العلاقات مع مصر إلى طبيعتها، ستسير بخطوات أسرع بعد الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة التي تجرى في 28 مايو (أيار) الحالي.

اجتماع وزراء خارجية روسيا وسوريا وتركيا وإيران في موسكو الأربعاء 10 مايو (أ.ب)

وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن بلاده اتخذت خطوة جادة نحو تطبيع العلاقات مع سوريا وعودة الوضع الداخلي هناك إلى طبيعته.

وأضاف أنه، بالإشارة إلى الاجتماع الرباعي لوزراء خارجية تركيا وروسيا وسوريا وإيران، الذي عُقد في موسكو، في 10 مايو (أيار) الحالي، في إطار مسار تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق، فإن الهدف المشترك للدول المشاركة في الاجتماع هو «القضاء على التهديدات الإرهابية، وضمان العودة الآمنة للاجئين، وإحياء العملية السياسية في سوريا».

وتابع جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي بأنطاليا (جنوب تركيا)، الخميس، أن جميع هذه الأهداف مرتبطة ببعضها البعض، وتتطلب خططاً شاملة، وهي سياسات لا يمكن اختزالها بشعارات سياسية يومية.

وكان البيان الختامي الصادر عن اجتماع موسكو الرباعي ذكر أن الوزراء الأربعة أكدوا التزام بلدانهم بسيادة سوريا والتعاون في مكافحة جميع التنظيمات الإرهابية، وتسهيل ضمان عودة اللاجئين السوريين بشكل آمن وطوعي، ودفع العملية السياسية في سوريا.

وأوضح جاويش أوغلو، أن هذه العملية لا يمكن تنفيذها إلا من خلال مشاركة «عسكرية ودبلوماسية حازمة ومتسقة».

وكان وزراء الخارجية الأربعة، قد اتفقوا في اجتماع موسكو، على وضع خريطة طريق لتطبيع العلاقات بين تركيا وسوريا، وقال جاويش أوغلو إن الأعمال الخاصة بها ستنطلق في أقرب وقت، من خلال اجتماعات لنواب وزراء الخارجية والدفاع ومسؤولي أجهزة المخابرات في الدول الأربع.

جاويش أوغلو، أوضح أيضاً، أن لدمشق بعض المطالب، مثل الانسحاب التركي من شمال سوريا، ولكن في المقابل «نواجه خطراً من التنظيمات الإرهابية على حدودنا، والنظام في سوريا لا يمكنه الآن القيام بمهمة تأمين الحدود. وإذا انسحبت القوات التركية فإن مَن سيملأ الفراغ هو (تنظيم) وحدات حماية الشعب، الذي يُعد أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

ونبه جاويش أوغلو إلى خطورة التصريحات التي تضع جانباً مصالح تركيا الأساسية وأمنها القومي، فقط من أجل الإدلاء بخطاب سحب القوات التركية من سوريا، لافتاً إلى عوامل رئيسية تحفز حركة اللاجئين، ومنها: انسداد العملية السياسية، وخطر تنظيمي «داعش» و«وحدات حماية الشعب الكردية» الإرهابيين، على حد تعبيره.

واعتبر أن مكافحة تركيا للتنظيمات الإرهابية بمختلف أشكالها «تزيل هذا الخطر الذي يدفع إلى الهجرة، وتوفر أيضاً مناطق آمنة لعودة اللاجئين».

وقال إنه «ليس من الواقعي القضاء على حالة عدم الاستقرار في سوريا والتهديدات التي يخلقها دون إعادة إحياء العملية السياسية، لهذا كنا أحد الفاعلين الرئيسيين في جميع المساعي، بما في ذلك مسار أستانة».

وسبق أن كشف وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، عن اتفاق على إنشاء مركز تنسيق عسكري في سوريا، بمشاركة تركيا وروسيا وسوريا وإيران، قائلاً: «قلنا إننا نحترم سيادة جيراننا في عملنا مع محاورينا السوريين... قيل لنا إننا بحاجة للتخلص من الإرهابيين في الحال. طرحنا ضرورة الوقوف معاً ضدهم، واتفقنا في هذا الإطار على إنشاء مركز تنسيق على الأراضي السورية».

التطبيع مع مصر

من ناحية أخرى، وحول مسار تطبيع العلاقات مع مصر، أكد جاويش أوغلو أن بلاده ستواصل العملية بشكل أسرع بكثير، عقب انتهاء جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية، في 28 مايو (أيار) الحالي.

وشهدت الفترة الأخيرة، قبل الانتخابات، لقاءات عدة بين جاويش أوغلو ونظيره المصري سامح شكري في القاهرة وأنقرة، أعقبها الإعلان رسمياً عن تسهيلات لحصول المواطنين الأتراك على تأشيرة الدخول إلى مصر، حيث بات بالإمكان الحصول عليها في المطارات عند الوصول إلى مصر.

ويُتوقع أن تكون الخطوة المقبلة لقاء محتملاً بين رئيسي البلدين، قد يُعلن خلاله عن تبادل السفراء بين البلدين، بعدما تم تخفيض درجة التمثيل بينهما إلى القائم بالأعمال، بعد سقوط حكم «الإخوان».



«حزب الله» يعلن استهداف مستوطنات إسرائيلية بالصواريخ

بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف مستوطنات إسرائيلية بالصواريخ

بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» اللبناني، في ثلاثة بيانات منفصلة، الجمعة، استهداف مستوطنات كريات شمونة والمطلة ومسكاف عام الإسرائيلية بالصواريخ، مؤكداً أن ذلك يأتي رداً على خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار واعتداءاتها المتكررة على قرى الجنوب.

وأوضح الحزب أنه استهدف مستوطنة كريات شمونة عند الساعة 00:08 صباحاً، كما استهدف مستوطنتي المطلة ومسكاف عام بصلية صاروخية صباحاً، ليعود ويستهدف كذلك مسكاف عام للمرة الثانية.

وشدد الحزب في بياناته على أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأميركي على بلدنا وشعبنا»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن «حزب الله» اللبناني الموالي لإيران، أطلق مجدداً قذائف باتجاه شمال إسرائيل، صباح اليوم، وذكرت أن منزلاً أُصيب وتضرر جراء صاروخ أطلقه الحزب.

ولم ترد تقارير أولية عن وقوع إصابات، فيما أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم الصاروخي.

وكان «حزب الله» قد أعلن في وقت سابق اليوم عن سلسلة عمليات شملت استهداف مستوطنتي المطلة وشلومي، وتجمعات لجنود إسرائيليين في بلدتي الخيام ورشاف، جنوب لبنان، وفي ثكنة برانيت وموقع المرج، بالإضافة إلى استهداف مرابض مدفعية شمال مستوطنة جورن بالصواريخ والمسيرات.

ويقصف «حزب الله» أهدافاً إسرائيلية في جنوب لبنان وداخل إسرائيل منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط).

وترد إسرائيل بشن غارات جوية على الضاحية الجنوبية في بيروت وعدد من المناطق في جنوب شرقي وشمال لبنان، وكذلك في بيروت ومحيطها، ويتخلل الهجوم توغل بري إسرائيلي في جنوب لبنان.


رئيس الأركان الإسرائيلي: القتال ضد «حزب الله» في لبنان هو «ساحة القتال الرئيسية»

جندي إسرائيلي يشير بيده أثناء سيره بجوار مركبات عسكرية بالقرب من الحدود مع لبنان... شمال إسرائيل 30 مارس 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يشير بيده أثناء سيره بجوار مركبات عسكرية بالقرب من الحدود مع لبنان... شمال إسرائيل 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: القتال ضد «حزب الله» في لبنان هو «ساحة القتال الرئيسية»

جندي إسرائيلي يشير بيده أثناء سيره بجوار مركبات عسكرية بالقرب من الحدود مع لبنان... شمال إسرائيل 30 مارس 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يشير بيده أثناء سيره بجوار مركبات عسكرية بالقرب من الحدود مع لبنان... شمال إسرائيل 30 مارس 2026 (رويترز)

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن القتال ضد «حزب الله» في لبنان هو «ساحة القتال الرئيسية» للجيش.

وقال زامير خلال زيارة قام بها بالأمس إلى مشارف بلدة بنت جبيل جنوب لبنان، حيث يخوض الجيش معارك ضد «حزب الله»: «إن الجيش الإسرائيلي في حالة حرب، ولسنا في حالة وقف إطلاق نار. نحن مستمرون في القتال هنا في هذا القطاع، فهذه هي ساحة قتالنا الأساسية»، وفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأضاف زامير، في مقطع فيديو نشره الجيش صباح الجمعة: «أما بخصوص إيران، فنحن في حالة وقف إطلاق نار، ويمكننا العودة للقتال هناك في أي لحظة، وبطريقة قوية للغاية»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

يُشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن وقف إطلاق النار مع إيران لا يشمل «حزب الله».

وذكرت وكالة «فارس» أن ممثلاً عسكرياً إيرانياً لم تكشف عن هويته، هدد إسرائيل بمزيد من الهجمات إذا استمرت الهجمات على «حزب الله».

وتشن إسرائيل غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب شرق وشمال لبنان، يتخللها توغل بري، منذ قيام «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار) بهجمات على إسرائيل على خلفية الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط).


سلسلة غارات وقصف إسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية على مشارف قرية شوكين جنوب لبنان 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية على مشارف قرية شوكين جنوب لبنان 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

سلسلة غارات وقصف إسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية على مشارف قرية شوكين جنوب لبنان 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية على مشارف قرية شوكين جنوب لبنان 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

شهد جنوب لبنان منذ ليل الخميس وفجر الجمعة تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت عدة بلدات وأسفرت عن قتيل ومصاب.

وشملت الغارات بلدات حاريص والمجادل وجويا وحناويه، إضافة إلى السلطانية ودبعال وتبنين والصرفند والبيسارية، كما طالت الهجمات ليلاً بلدات حبوش وكفرتبنيت (ما أدى لتدمير منزل)، والمناطق الواقعة بين زفتا والمروانية والمحمودية والجرمق، وفقاً لما أوردته «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

دخان يتصاعد من قرية الخيام اللبنانية القريبة من الحدود مع إسرائيل كما يُرى من شمال الدولة العبرية 18 مارس 2026 (رويترز)

واستهدفت مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة البابلية فجراً، بينما نفّذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير واسعة لمنازل في بلدتي الخيام وعيتا الشعب.

وتزامن ذلك مع قصف مدفعي عنيف استهدف بلدات دبين ومرتفعات الريحان، المنصوري والقليلة وسهل المعلية ورأس العين وصربين وبيت ليف.

يُشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب شرق وشمال لبنان، تخللها توغل بري، بعد قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) بهجمات على إسرائيل على خلفية الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط).