رئيس «أودي» السابق يقر بذنبه في «ديزل غيت»

في ظل صفقة للنجاة من السجن

الرئيس التنفيذي السابق لشركة «أودي» روبرت شتادلر لدى دخول قاعة محاكمته بمدينة ميونيخ في قضية «ديزل غيت» الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس التنفيذي السابق لشركة «أودي» روبرت شتادلر لدى دخول قاعة محاكمته بمدينة ميونيخ في قضية «ديزل غيت» الثلاثاء (أ.ب)
TT

رئيس «أودي» السابق يقر بذنبه في «ديزل غيت»

الرئيس التنفيذي السابق لشركة «أودي» روبرت شتادلر لدى دخول قاعة محاكمته بمدينة ميونيخ في قضية «ديزل غيت» الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس التنفيذي السابق لشركة «أودي» روبرت شتادلر لدى دخول قاعة محاكمته بمدينة ميونيخ في قضية «ديزل غيت» الثلاثاء (أ.ب)

أقر الرئيس التنفيذي السابق لشركة «أودي»، روبرت شتادلر، بذنبه خلال محاكمته في قضية «ديزل غيت» (الثلاثاء)، معترفاً بأنه سمح بمواصلة بيع مركبات مزوّدة ببرنامج يغش الزبائن بشأن الانبعاثات رغم علمه بعملية الاحتيال.

ويأتي الاعتراف في محكمة منطقة ميونيخ في إطار صفقة إقرار بالذنب سينجو شتادلر بموجبها من قضاء فترة حكم في السجن، علماً بأنه يحاكم منذ عام 2020. وبات شتادلر بذلك الرئيس التنفيذي السابق الأعلى رتبة الذي يدلي باعتراف في فضيحة «ديزل غيت»، التي طالت «فولكسفاغن» (الشركة الأم لـ«أودي») عام 2015.

وقالت محاميته أورليكه تول - غرول للمحكمة، في بيان، إنه «في إطار التعاطي مع مسألة الديزل» وبعدما ظهرت الفضيحة إلى العلن، «أهمل» شتادلر إبلاغ الشركاء التجاريين بأن المركبات المزوّدة ببرنامج الغش ما زالت في السوق. وتابعت أنه بقيامه بذلك، «وافق شتادلر على بيع مركبات مزوّدة بالبرنامج غير القانوني»... ولدى سؤاله من قبل القاضي عمّا إذا كان البيان صحيحاً، رد شتادلر بالقول «نعم»، وأقرّ شتادلر بأنه أُتيحت له الفرصة للتدخل، لكنه لم يفعل، وأعرب عن ندمه على خياراته. وقال إنه كانت هناك حاجة إلى توخي «مزيد من الحرص».

وأقرّت مجموعة «فولكسفاغن» الألمانية العملاقة لصناعة السيارات التي لا تضم فروعها «أودي» فحسب، بل تشمل أيضاً «بورشه» و«سكودا» و«سيات»، في سبتمبر (أيلول) 2015 أنها ركّبت برنامجاً للتلاعب بمستويات الانبعاثات في 11 مليون مركبة ديزل حول العالم. ويجعل هذا البرنامج المركبات تبدو أقل تلويثاً في دراسات المختبرات، مقارنة بما هي الحال عليه في الواقع.

وقبل ذلك، نفى شتادلر (60 عاماً) ارتكاب أي خطأ... لكن فريق الدفاع عنه أعلن في وقت سابق هذا الشهر، أنه قبل بصفقة إقرار بالذنب تشمل اعترافاً مقابل حكم بالسجن لمدة تصل إلى عامين مع وقف التنفيذ. كما وافق شتادلر على دفع مبلغ قدره 1.1 مليون يورو (1.2 مليون دولار)، ويتوقع أن يصدر الحكم في يونيو (حزيران) المقبل.

شعار شركة «أودي» على مقرها في مدينة أنغولشتاد بألمانيا (رويترز)

يشار إلى أنه باعترافه في الجلسة رقم 168 في القضية، يكون شتادلر أول عضو في مجلس إدارة مجموعة «فولكسفاغن» يعترف أمام المحكمة بتهمة التحايل عن طريق الإهمال في فضيحة الديزل. والشهر الماضي، أقر وولفغانغ هاتز، وهو رئيس تنفيذي سابق آخر في «أودي» يحاكم إلى جانب شتادلر، بذنبه، معترفاً بأنه رتّب مع زميلين تركيب برنامج الغش في الانبعاثات.

من جانبه، قال المتحدث باسم المحكمة، لاورنت لافلور، إن شتادلر أدلى «باعتراف كامل» في تهمة الاحتيال عن طريق الإهمال.

وكانت الدائرة الاقتصادية توصلت، وفقاً لتقييم أولي للأدلة، إلى استنتاج مفاده بأن شتادلر أدرك في يوليو (تموز) 2016، على أقصى تقدير، إمكانية وجود تلاعب في قيم عوادم سيارات الديزل، وأنه كان عليه أن يتتبع الأمر، وأن يخبر الشركاء التجاريين، لكنه بدلاً من ذلك سمح باستمرار بيع السيارات حتى أوائل عام 2018، وبالتالي أصبح مداناً بالاحتيال بسبب تغاضيه عن الأمر، وهو ما اعترف به شتادلر حالياً.

وقال شتادلر إنه لم يتمكن من حل أزمة الديزل في مجموعة «أودي»، مشيراً إلى أنه اعتمد في بداية الأمر على الخبراء، لكنه أغفل لاحقاً أن يعمل من أجل توضيح ملابسات الواقعة.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.