نسر الحِجْر ينتصب على قائمتيه فاتحاً جناحيه المبسوطين في الفضاء

تتميّز بواجهاتها الصخرية المنحوتة والمزيّنة بالنقوش

واجهة القبر 39
واجهة القبر 39
TT

نسر الحِجْر ينتصب على قائمتيه فاتحاً جناحيه المبسوطين في الفضاء

واجهة القبر 39
واجهة القبر 39

دخل موقع الحِجْر قائمة مواقع «التراث العالمي» في 2008، وكان أول موقع سعودي يتم تسجيله في هذه القائمة التي تشرف عليها منظمة اليونسكو، وعرف بعدها شهرة واسعة، وبات من أهمّ معالم الجزيرة العربية. تقع الحِجْر في إقليم الحجاز، على مسافة 22 كيلومتراً شمال شرقي مدينة العلا، وتعرف منذ القدم بواجهاتها الصخرية المنحوتة والمزيّنة بالنقوش. تتبنّى هذه الزينة نسقاً جامعاً يحوي مجموعة محدودة من العناصر التصويرية، أبرزها صورة النسر المنتصب على قائمتيه، فاتحاً جناحيه المبسوطين في الفضاء.

استنبط الأنباط الحِجْر، وجعلوا منها عاصمتهم الثانية في القرن الأول قبل الميلاد، وكانت عاصمتهم الأولى البتراء التي تقع اليوم في المملكة الأردنية، وتبعد نحو 500 كيلومتر من الحِجْر. في مطلع القرن الثاني للميلاد، سيطرت الإمبراطورية الرومانية على مملكة الأنباط، وأضحت الحِجْر تحت إدارتها، وتُظهر الدراسات أنها فقدت أهميّتها بعد تحوّل طريق التجارة من مسار بريّ إلى مسار بحري يعبر البحر الأحمر، ودخلت تدريجياً في النسيان. تعود واجهات الحِجْر الصخرية المنحوتة إلى الحقبة النبطية، وهي في الواقع مقابر عائلية جامعة شُيّدت في الجبال كما تشهد الكتابات المنقوشة عليها.

واجهة القبر 42

قامت هيئة الآثار في الماضي القريب بمسح علمي شامل لهذا الموقع، وأتاح هذا المسح رسم خريطة دقيقة تُظهر سلسلة الواجهات الصخرية التي بلغ عددها 153 واجهة. وقام المشرفون على هذا العمل بترقيم 130 قبراً، وتتوزع هذه القبور المرقّمة على نواحٍ من الموقع، تُعرف بأسماء «قصر البنت»، «جبل المحجر»، «الجبل الأحمر»، «الخريمات»، و«قصر الصانع». وتتبنّى واجهات هذه القبور في أغلب الأحيان نسقاً معمارياً واحداً يتمثّل بعمودين يحدّان باب المدخل الرئيسي، يعلو كلاً منهما تاج من الطراز البسيط. فوق هذا الباب، تستقر القوصرة التقليدية، وهي على شكل مثلث ناتئ يعلو باب المدخل.

على سبيل المثل لا الحصر، تمثّل واجهة القبر 11 من مجموعة جبل المحجر، هذا النموذج المعماري بشكل متقن، وتتميّز بإفريز يمتدّ بين القوصرة والباب، تزيّنه 5 دوائر ورديّة تحاكي زهرة اللوتس، يفصل بين كل منها 3 عواميد متلاصقة. يعلو القوصرة نسر ينتصب فوق قاعدة تحتلّ قمّة المثلّث، فاتحاً جناحيه المبسوطين، وسط آنيتين متشابهتين احتلت كلّ منهما طرفاً من طرفَي المثلث. تتبنّى واجهة القبر 93 في مدافن الخريمات هذا المثال، وتتميّز بعواميدها، وهي هنا 4 عمدان، اثنان منها متلاصقان عند طرف من طرفي هذا الباب.

القبر 100 في الحجر

في ناحية مدافن قصر البنت، على واجهة القبر 42، يتكرّر هذا التأليف، ويحضر النسر من جديد على قمة المثّلث وسط آنيتين. يغيب الإفريز الذي يفصل بين الباب والمثلّث، وتحلّ دائرة تحوي نجمة سداسية الأطراف، تستقرّ في وسط الإفريز. يحضر هذا التأليف من جديد على واجهة القبر 44 المجاور، حيث يحلّ من جديد الإفريز المزيّن بـ5 دوائر ورديّة. في وسط المثلّث، يظهر قناع آدمي من الطراز الروماني، تحيط به من كل طرف أفعى تتمدّد أفقياً. يشكّل هذا العنصر التصويري حالة فريدة من نوعها في الموقع، ولا نجد ما يماثله إلا على واجه القبر 30 حيث يحتل وحده وسط المثلث الذي يعلو الباب. في المقابل، يحضر القناع الآدمي وحده بين دائرتين ورديّتين على واجهة القبر 75 الذي يتفرّد بزينته المنقوشة الخاصة، وهو من قبور الخريمات. على واجهة القبر 39 في مدافن قصر البنت كذلك، يحضر النسر فوق الباب مباشرة، وسط قوس دائري يعلو العمودين المتوّجين. تحدّ هذا القوس آنيتان، كما تعلوه آنية ثالثة تحتل وسط قمة القوس.

في مدافن الخريمات، يبرز القبر 100 بزينته التي تشكّل تنويعاً مغايراً. مرة أخرى، نقع على باب يحدّه عامودان، يعلوه إفريز مزيّن بـ5 دوائر وردية يشكّل قاعدة لمثلث القوصرة التقليدية. يغيب النسر عن قمّة هذا المثلث، ويحضر كائن غرائبي عند كل طرف من طرفيه. يجمع هذا الكائن بين المرأة والأسد والنسر، ويماثل ما يُعرف بالـ«سفنكس» في الفنين الإغريقي والروماني، ويشهد حضوره الاستثنائي في الحِجْر لامتداد هذا الأثر في هذه الناحية من الجزيرة.

من نسور الحجر

يظهر نسر الحِجْر تارة بصيغة واقعية، وتارة بصيغة محوّرة يغلب عليها الطابع التجريدي الزخرفي، ويبدو أن الصيغة الثانية هي السائدة في هذه المدافن النبطية. يحضر هذا الطير بقوة في التراث الأدبي كما في التراث الفني، ويرمز إلى أمور كثيرة. منها القوة، والسرعة في الطيران، والتحليق نحو أعالي السماوات. وتبرز هذه الصفات في كثير من النصوص التوراتية، منها ما جاء في سفر إشعيا: «وأما منتظرو الرب فيجددون قوة. يرفعون أجنحة كالنسور. يركضون ولا يتعبون. يمشون ولا يعيون» (40: 31). وفي سفر حزقيال: «نسر عظيم كبير الجناحين، طويل القوادم، واسع المناكب، ذو تهاويل، جاء إلى لبنان وأخذ فرع الأرز» (17: 3)، وسفر أيوب: «بأمرك يحلّق النسر ويعُلي وكره. يسكن الصخر ويبيت على سن الصخر والمعقل. من هناك يتحسّس قوته. تبصره عيناه من بعيد» (39: 27).

جعل الفرس من النسر شعاراً لدولتهم القديمة، وكذلك فعل الرومان من بعدهم، وأطلقوا على نوع من النسور اسم «النسر الملكي». في الفن الجنائزي، تكرّر ظهور النسر في العالم الروماني، وبات رمزاً للروح الصاعدة نحو العالم العلوي، ويستند إلى سيرة الإسكندر المنحولة التي تُنسب إلى المؤرخ اليوناني كاليسثينيس. بحسب هذه الرواية، رأى الإسكندر قبل رحيله عن هذه الدنيا نجمة، «وصعدت هذه النجمة من جديد نحو السماء، ورافقها نسر، وحين اختفى أثر النجمة في السماء، رقد الإسكندر في نوم أبدي».

تنتمي نسور الحِجْر إلى هذه الفئة الجنائزية كما يبدو، غير أن البعض يرى فيها صورة رمزية لذي الشرى، أي سيد الجبال، وهو معبود جعل منه الأنباط ربّ السماء، شاعت عبادته في البتراء والحِجْر، وفي نواحٍ أخرى في شمال غرب الجزيرة العربية، كما يشهد كثير من النقوش الأثرية.



العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».