احتجاجات في إسطنبول.. والبرلمان يناقش توسيع صلاحية «الاستخبارات»

وزير الداخلية يعلن نقل ألف من عناصر الشرطة التركية

احتجاجات في إسطنبول.. والبرلمان يناقش توسيع صلاحية «الاستخبارات»
TT

احتجاجات في إسطنبول.. والبرلمان يناقش توسيع صلاحية «الاستخبارات»

احتجاجات في إسطنبول.. والبرلمان يناقش توسيع صلاحية «الاستخبارات»

استخدمت الشرطة التركية أمس مدافع المياه والغازات المسيلة للدموع لتفريق مئات المتظاهرين الذين نظموا مظاهرة احتجاج في إسطنبول ضد قانون تركي جديد للإنترنت يقول المحتجون إنه سيؤدي إلى رقابة أوسع نطاقا من جانب الحكومة.
ورشق المحتجون رجال الشرطة المدججين بالأسلحة بالزجاجات والأشياء الصلبة الأخرى، وألقت الشرطة القبض على العديد من المحتجين. ويجري تنظيم الاحتجاجات في منطقة التسوق الرئيسة في إسطنبول بشارع الاستقلال القريب من ميدان تقسيم الذي شهد اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة الصيف الماضي.
ويخشى النشطاء في تركيا من أن يؤدي القانون الجديد الذي يسمح للحكومة باعتراض ومنع مواقع الإنترنت وكذلك الدخول إلى تاريخ التصفح لمستخدمي الإنترنت، إلى اقتراب تركيا من الرقابة إلى النمط الصيني ويبعد البلاد بصورة أكبر عن هدفها المتمثل في الانضمام للاتحاد الأوروبي.
جاء ذلك بينما بدأت مناقشات مشروع قانون لتوسيع صلاحيات هيئة الاستخبارات الوطنية التركية (إم آي تي) في لجنة برلمانية وسط قلق متزايد من أن هذه الخطوة سوف تحد من حق الخصوصية ومبدأ سرية النشاط التجاري. غير أن الانتقادات من أحزاب المعارضة وبعض منظمات المجتمع المدني تتصاعد وسط قلق من أن مشروع القانون سوف يكون له تداعيات مباشرة على الجوانب العديدة للحياة المدنية والاقتصادية في تركيا.
وقال فائق أوزتراك نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيس في تركيا، إنه إذا ما جرت الموافقة على مشروع القانون، فإن جهاز «إم آي تي» سوف يكون له الحق في الوصول إلى قواعد بيانات البنوك وكل المؤسسات ذات الصلة بالاقتصاد مما سوف ينهي سرية النشاط التجاري والخصوصية.
وواصل زعيم الحزب كمال كليتشدار أوغلو انتقاداته لمشروع القانون، محذرا من أن هذه الخطوة سوف تحول تركيا بسرعة إلى دولة استخباراتية. وصرح كليتشدار أوغلو للصحافيين أنه «إذا قامت الدولة بالتنصت على مواطنيها، فإن هذا سوف يكون الضربة الأشد لديمقراطيتنا».
من جهته، قال بصير أتالاي نائب رئيس الوزراء التركي إن أجهزة الاستخبارات التركية تجسست على 2473 شخصا بقرار قضائي «أكثر من نصفهم أجانب»، مضيفا أن عمليات التنصت هذه استهدفت خصوصا أشخاصا يشتبه في ضلوعهم بقضايا إرهاب أو تجسس.
ويرمي مشروع القانون الذي بدأ النواب مناقشته أمس إلى السماح لوكالة الاستخبارات التركية بالقيام بمهام وعمليات مراقبة في تركيا والخارج من دون الحاجة إلى قرار قضائي.
وستحظى الوكالة الاستخبارية الخاضعة مباشرة لسلطة رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان، بإمكانية اطلاع محدود على كل الوثائق - من بيانات شخصية لأفراد إلى معلومات عن القطاعات المصرفية - المتعلقة بالأمن القومي.
لكن أتالاي أشار إلى أن الحكومة اقترحت تغييرات على نقطتين مثيرتين للجدل، بينهما ما جعل رئيس الوزراء على رأس مجلس إدارة الوكالة الاستخبارية، وهو منصب أساسي. كما طلبت الحكومة تخفيف عقوبات السجن للصحافيين الذين ينشرون وثائق عائدة للوكالة الوطنية للاستخبارات بدل عقوبة السجن 12 سنة التي ينص عليها القانون الحالي.
على صعيد آخر، أعلن وزير الداخلية التركي أفكان علاء، نقل ألف من عناصر الشرطة التركية بعد محاكمة في قضية فساد شملت مقربين من رئيس الوزراء، متحدثا عن إجراء اعتيادي.
وكثفت الحكومة التركية عملية التطهير في صفوف الشرطة إثر محاكمة في فضيحة فساد بدأت في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بحق أوساط قريبة من رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان.
وصرح الوزير للقناة التلفزيونية السابعة أن عملية التطهير هذه شملت «15 ألف شرطي العام الماضي وخمسة آلاف هذا العام، لكن ألفا فقط معنيون بمحاكمة السابع عشر من ديسمبر»، موضحا أنه لم تجر «إقالة» هؤلاء بل اكتُفي بـ«نقلهم».



الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.


الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)

عاد أكثر من خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان ​من الدول المجاورة منذ بدء سياسات الطرد في أواخر 2023، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير، اليوم (الجمعة)، من أن جهود الإغاثة أصبحت تتعرض لضغوط ‌شديدة بسبب ‌وصول آلاف ​الأشخاص يومياً.

وتواجه ‌أفغانستان ⁠أزمة ​جوع متفاقمة ⁠بسبب الترحيل الجماعي للأفغان من باكستان وإيران، وتخفيض المساعدات الخارجية، والأزمة الاقتصادية.

وقال عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأفغانستان، في مؤتمر ‌صحافي بجنيف: «نحن قلقون ​للغاية بشأن استدامة ‌هذه العودة... الصدمة ‌الديموغرافية الهائلة لهذا العدد من الناس، الذي يمثل نحو 12 في المائة من السكان، تدفعنا إلى حافة ‌الانهيار».

وتابع جمال أن نحو 2.9 مليون شخص ⁠عادوا ⁠إلى أفغانستان العام الماضي، وأن 150 ألفاً عادوا حتى الآن هذا العام.

وأضاف أن المفوضية تحتاج إلى 216 مليون دولار لدعم العائدين هذا العام، لكن الحملة لم تحصل سوى على 8 في المائة ​من التمويل الذي ​تحتاج إليه.