بوارج التحالف تقترب من سواحل الحديدة.. والطيران يكثف غاراته على مقار الميليشيات

الحوثيون يعززون انتشارهم في المدينة قبل المواجهة

حارس مناصر للرئيس عبد ربه منصور هالدي امام المركز الحكومي في تعز بعد استعادتها من المتمردين (أ.ف.ب)
حارس مناصر للرئيس عبد ربه منصور هالدي امام المركز الحكومي في تعز بعد استعادتها من المتمردين (أ.ف.ب)
TT

بوارج التحالف تقترب من سواحل الحديدة.. والطيران يكثف غاراته على مقار الميليشيات

حارس مناصر للرئيس عبد ربه منصور هالدي امام المركز الحكومي في تعز بعد استعادتها من المتمردين (أ.ف.ب)
حارس مناصر للرئيس عبد ربه منصور هالدي امام المركز الحكومي في تعز بعد استعادتها من المتمردين (أ.ف.ب)

اقتربت بوارج قوات التحالف العربي من سواحل محافظة الحديدة، غرب اليمن، بشكل كبير بالتوازي مع تكثيف شن طيران التحالف العربي من غاراته وعلى مدار يومين بشكل مستمر على المقار العسكرية للميليشيات الحوثية وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح في المدينة، غرب اليمن، في حين قصف طيران التحالف منذ الصباح الباكر، ليوم أمس، مواقع لميليشيا الحوثي وصالح في ميناء الحديدة، الذي تسيطر عليه ميليشيات الحوثي، وذلك في الوقت الذي اقتربت فيه بوارج التحالف العربي إلى ميناء الحديدة، كما وقصف التحالف مخازن للأسلحة خاصة بالميليشيات المتمردة في القاعدة البحرية بالحديدة بعدما قصف الطيران، أول من أمس، المقر الرئيسي لميليشيات الحوثي في نادي الضباط ومخازن الأسلحة في هناجر المؤسسة الاقتصادية ومواقع في الكلية البحرية؛ الأمر الذي قوبل من قبل الميليشيات المتمردة بإطلاق مضاد الطائرات بشكل هستيري ما تسبب في خلق الرعب والهلع لدى أهالي مدينة الحديدة، وخصوصا النساء والأطفال وكبار السن.
وقال أحد العاملين في ميناء الحديدة لـ«الشرق الأوسط»، إن «طيران التحالف شن سلسلة من الغارات الجوية لمواقع المسلحين الحوثيين، بالإضافة إلى أن الغارات دمرت بشكل كلي أرصفة الميناء رقم 5 و6 و8، واستهدفت سفينة المعونة مونا التي كانت ترسو على الرصيف 5؛ ما جعل المسلحين الحوثيين وأنصار صالح يفرون هاربين من الميناء تخوفا من استهدافهم من طيران التحالف العربي».
ويضيف: «استمرت طائرات التحالف العربي في التحليق في سماء مدينة الحديدة لساعات في حين سمع ذوي انفجارات كثيفة تهز المدينة ما جعلنا وجميع العاملين في الميناء نفر هاربين، بالإضافة إلى رؤية عدد من المسلحين الحوثيين الذين يحتلون قلعة (الكورنيش) التاريخية على الكورنيش بساحل البحر الأحمر، يفرون أيضًا بشكل هستيري إلى الأحياء المجاورة والأحياء البعيدة أيضًا متخوفين أن يستهدف طيران التحالف قلعة الكورنيش وهم بداخلها ولا يزال معتقلون من الحراك التهامي والناشطين والمناوئين لهم معتقلين في القلعة»، مؤكدا لـ«الشرق الأوسط»: «وصلتنا أخبار بأن طيران التحالف استهدف أيضًا باخرة وقود خاصة كانت ترسو في رصيف الميناء وأن هذه الباخرة خاصة بأحد المتنفذين المحسوبين على جماعة الحوثي المسلحة وتحمل كميات كبيرة من البنزين، بالإضافة إلى قصف معسكر كتيبة الدفاع الجوي المجاور للميناء».
ويأتي شن طيران التحالف بقيادة السعودية لغاراته لعدد من المواقع للميليشيات الحوثية وصالح في مدينة الحديدة، غرب اليمن، في الوقت الذي اقتربت فيه بوارج قوات التحالف من سواحل الحديدة في إطار خطة التحالف لتحرير المحافظة الساحلية من ميليشيات التمرد الذي قد يرافقه أيضًا عملية إنزال بحري ستقوم بها قوات التحالف العربي عن طريق سواحل الحديدة والذي من شأنه أن يقطع طرق إمداد المسلحين الحوثيين والتقدم نحو باب المندب ودعم المقاومة الشعبية في إقليم تهامة وتعز وإب لطرد المسلحين الحوثيين وأنصار صالح.
من جانبه، قال مصدر عسكري من مدينة الحديدة لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما تقوم به قوات التحالف يحمل في طيه معنى واحدًا، وإن عملية إنزال بحري باتت وشيكة وقريبة، وإن الغارات واقتراب بوارج التحالف من سواحل الحديدة سيرافقه من دون شك إنزال بحري لقوات يمنية ربما قد تم تدريبها في السعودية للمساعدة في تحرير محافظة الحديدة من الميليشيات الحوثية وقوات صالح، وهو ما سيعزز من قوة المقاومة الشعبية في إقليم تهامة التي تعمل على استهداف ميليشيات صالح والحوثي في مدن ومحافظات إقليم تهامة وسيعزز أيضًا من قوة المقاومة الشعبية في المحافظات المجاورة كمحافظة تعز التي طهرت المدينة ما نسبته 90 في المائة ومحافظة إب».
وأضاف المصدر أنه «بالإضافة إلى الإنزال البحري لقوات تساعد في تحرير المحافظة الساحلية من الميليشيات المتمردة قد تعمل أيضًا على دعمهم وتقديم السلاح النوعي للمقاومة الشعبية لتستطيع مواجهة الميليشيات ودحرها من كل إقليم تهامة لاحتياج هذه الأخيرة للأسلحة النوعية، واستهداف التحالف العربي للقاعدة البحرية يؤكد أن الميليشيات لا تستطيع المواجهة وسيتم دحرها في القريب العاجل من إقليم تهامة ومدينة الحديدة».
وفي الوقت الذي تستمر فيه المقاومة الشعبية التهامية في استهداف ميليشيات الحوثي وصالح في مدن ومحافظات إقليم تهامة وتكثف انتشارها بالمدينة بالإضافة إلى حشد مقاتلين لها من صعدة وحجة وذمار ونصب عدد من النقاط الأمنية لهم في الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية، يقول بسيم الجناني، صحافي من الحديدة وأحد الملاحقين من المسلحين الحوثيين وهددوه بقطع أصابعه، لـ«الشرق الأوسط»: «لا تزال ميليشيات الحوثي تكثف انتشارها بمحافظة الحديدة وتحشد مقاتليها بصورة لافتة من محافظات الإقليم لعاصمة الإقليم بمدينة الحديدة، حيث نصبت خلال الأيام الماضية عدد كبير من النقاط الأمنية وانتشار لعشرات الأطقم عند مداخل المحافظة جنوبًا على الحدود مع تعز وتتخذ الكثير من المرافق الحكومية والمؤسسات مقرات لها ولتخزين أسلحتها التي قامت بنهبها من الألوية العسكرية».
ويضيف: «تأتي هذه التحركات تحسبًا لأي عملية تسعى لتحرير المحافظة من قبضتهم خاصة بعد العمليات النوعية المباغتة التي تتكبدها الميليشيات من قبل المقاومة الشعبية لإقليم تهامة على النقاط الأمنية والتجمعات وتخشى من إنزال يقوم به التحالف بالتنسيق مع المقاومة الأمر الذي جعل مقاتليها بعتاد ثقيل ومدافع ينتشرون على الشريط الساحلي الواصل إلى المخأ»، مشيرًا إلى أنه «في الوقت الذي يشن فيه طيران التحالف غارات مكثفة منذ يومين على أماكن تجمعاتهم ومقراتهم وكان آخرها في ساعة متأخرة، مساء أمس، حيث قصف ميناء الحديدة الذي تسيطر عليه الميليشيات، حيث استهدفت الحاويات والأرصفة سعيًا لإيقافه وإخراجه عن الجاهزية، كما قصفت صباح اليوم المدينة السكنية لهيئة تطوير تهامة الذي يتجمع فيها ميليشيات الحوثي إلا أن القصف طال أسرة من المدنيين القاطنين بالمدينة وتدمير منزل رئيس الهيئة ومنزل نائب مدير الأمن بالمحافظة المعين من قبل الحوثيين وشهدت المدينة السكنية نزوح أغلب السكان منها بعد دخول الميليشيات إليها».
ويؤكد الصحافي الجناني لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك سخطًا واسعًا لدى السكان جراء ما تشهده المدينة من عسكرة لشوارعها ووسط الأحياء، حيث يقيم عدد من القيادات الحوثية واتخاذ مؤسسات حكومية مقرات لها مما يعرضها للقصف ويعرض حياة المواطنين للخط، وبأن الأهالي قد طالبوا لمرات كثيرة إخراج الميليشيات من المدينة ومديرياتها التي تنتشر فيها بكثافة وعدم تعريض حياة أبناء تهامة للخطر».
ولا تزال حملة الاعتقالات والاختطافات مستمرة، حيث تستمر ميليشيات صالح والحوثي بمداهمة الكثير من المنازل والقرى للقبض على المناوئين لها من صحافيين وسياسيين وناشطين حقوقيين، حيث قامت خلال هذا الأسبوع بحملة واسعة شملت كل المديريات ضد قيادات وكوادر حزب الإصلاح واختطفت العشرات منهم وتتحفظ عليهم بأماكن مختلفة تتخذهم كدروع بشرية، ويؤكد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» أن «مسلحين من المقاومة الشعبية استهدفوا نقطة للميليشيات الحوثية وأنصارهم من قوات صالح في نقطة المطاوفة في مديرية جبل رأس بالحديدة مستخدمين أسلحة الكلاشنيكوف، وأنباء عن سقوط قتلى وجرحى من الحوثيين».
وأضاف الشهود: «أقدم ميليشيات الحوثي بإطلاق الرصاص الحي على 3 شبان من أبناء قبيلة المجاملة في مديرية بيت الفقيه بالحديدة عند إحدى النقاط التابعة لهم، ما أسفر عن مقتل اثنين منهم وجرح الثالث، وأن المنطقة سادها التوتر، حيث وأبناء القبيلة توعدت بالانتقام منهم والدفاع عن أبنائها».



قتيل وإصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في غزة

فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)
TT

قتيل وإصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في غزة

فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون، الجمعة، جرّاء قصف للقوات الإسرائيلية استهدف دراجة نارية غرب مدينة غزة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)» عن مصادر طبية في مستشفى الشفاء قولها إن «شهيداً وعدداً من المصابين، بينهم طفل بحالة حرجة، وصلوا إلى المستشفى جرّاء قصف قوات الاحتلال دراجة نارية في مخيم التقوى بحي الشيخ رضوان».

وتقول السلطات الفلسطينية إن أكثر من 73 ألف شخص لقوا حتفهم في الحرب التي شنّتها إسرائيل على غزة في أعقاب هجوم قادته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أسفر عن مقتل 1200 شخص.


المخا بعد الاعتداءات الحوثية... نهب وفقر وخوف ونزوح

عناصر حوثيون عائدون من المخا إلى صنعاء لمرافقة قافلة يرجح أنها تضم منهوبات ومعتقلين (أ.ب)
عناصر حوثيون عائدون من المخا إلى صنعاء لمرافقة قافلة يرجح أنها تضم منهوبات ومعتقلين (أ.ب)
TT

المخا بعد الاعتداءات الحوثية... نهب وفقر وخوف ونزوح

عناصر حوثيون عائدون من المخا إلى صنعاء لمرافقة قافلة يرجح أنها تضم منهوبات ومعتقلين (أ.ب)
عناصر حوثيون عائدون من المخا إلى صنعاء لمرافقة قافلة يرجح أنها تضم منهوبات ومعتقلين (أ.ب)

منذ أولى ساعات سيطرة الجماعة الحوثية على مدينة المخا الساحلية غرب اليمن، قبل أسبوع، بدأت الجماعة عمليات نهب واسعة طاولت منازل وممتلكات خاصة ومرافق حكومية ومقار لمنظمات إنسانية، في وقت تراجعت فيه الخدمات الأساسية وارتفعت أسعار السلع، ما زاد من الضغوط على سكان المدينة الذين فرّ آلاف منهم خوفاً من بطش الحوثيين.

وذكرت مصادر محلية أن عناصر الجماعة اقتحموا عشرات المنازل والشقق السكنية، خصوصاً في مدينة «الثاني من ديسمبر» وحي الحالي، واستولوا على الأثاث والأجهزة المنزلية ومحتويات أخرى، قبل نقلها على متن شاحنات إلى خارج المخا، في حين خضغت المقرات الحكومية لأعمال نهب موجهة من قيادات عليا، ونقلت محتوياتها إلى أماكن مجهولة.

وقالت المصادر إن عناصر تابعة للجماعة دخلت مطار المدينة وحاولت في البداية إخراج بعض المقتنيات، قبل أن تصل قوة من مسلحين ملثمين، يرجح تبعيتها لأجهزة الاستخبارات الحوثية، لتمنع إخراج المنهوبات وتسيطر على كامل المرفق المدني، وتمنع وجود أي مسلحين آخرين داخله وفي محيطه.

وكان برفقة هذه العناصر مجموعة أخرى بلباس مدني يرتدون اللثام، وبدا من هيئاتهم والحقائب التي يحملونها، بالإضافة إلى تصرفاتهم، أنهم فرقة هندسية مكلفة بتفكيك الأجهزة، ووضعها في صناديق وحقائب خاصة.

التصعيد الحوثي دفع أكثر من 100 ألف يمني إلى النزوح (أ.ف.ب)

وغادر جميع الملثمين المطار بعد ساعات قليلة من دخولهم إليه في 3 مركبات صغيرة ذات زجاج معتم.

وبينت المصادر أنه، وبعد عودة العناصر السابقة إلى المطار، وجدته خالياً من مختلف الأجهزة والمعدات والملفات والسجلات المختلفة.

كما تحدثت المصادر عن نهب محتويات السجلات والملفات وأجهزة الكمبيوتر من مقر السلطة المحلية في المخا ومحتويات مقر فرع البنك المركزي اليمني في المدينة، دون أن تُعلم الجهة التي نقلت إليها.

واستهدف قادة حوثيون منازل تعود لضباط في قوات المقاومة الوطنية، ولم تقتصر الاقتحامات على العسكريين؛ إذ شملت أيضاً منازل موظفين مدنيين، وبحسب سكان، بررت عناصر حوثية بعض عمليات النهب بأن المنازل تعود إلى أشخاص مرتبطين بالقوات التي يقودها طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني.

ضرب الإغاثة والخدمات

يتحدث ناشطون في الإغاثة والأعمال الخيرية عن استيلاء عناصر الجماعة على مقار المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية، ونقل محتوياتها على متن شاحنات إلى خارج المدينة، تحت إشراف عناصر مجهولين يُعتقد أنهم يتبعون الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الحوثية.

قادة حوثيون أمام مقر أمني حكومي في مدينة المخا بعد السيطرة عليها (إعلام حوثي)

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قد أدان الاستيلاء على مجمع للمنظمات الإغاثية ومقار تابعة للأمم المتحدة ومنظمات دولية في المخا، وقال إن عناصر حوثية صادرت 8 مركبات تابعة للمركز الإنساني الأممي في المدينة بعد اقتحامها.

ولا تقف تداعيات الاستيلاء على الممتلكات عند الخسائر المادية؛ إذ طالت ممارسات الجماعة الأعمال الإنسانية والخيرية، وجيرتها لصالح توسيع نفوذها وأنشطتها العسكرية الميدانية.

وطبقاً لمصادر حقوقية متعددة، فإن اقتحام مقار المنظمات والجمعيات أثر على نحو 18 ألف أسرة كانت تتحصل على مساعدات غذائية أممية وأخرى من منظمات محلية، في وقت تواجه فيه الأسر الفقيرة ظروفاً معيشية متدهورة.

الحوثيون استولوا على المساعدات الغذائية في المخا وأعادوا توزيعها مقابل الولاء (إعلام حوثي)

وأدت العمليات العسكرية الحوثية وأعمال النهب والمصادرة إلى توقف الدعم عن 30 مرفقاً صحياً في 6 مديريات ساحلية هي المخا وذو باب والوازعية وموزع في تعز، وحيس والخوخة في الحديدة، مع تأثير ذلك على الأدوية والمستلزمات الطبية ورواتب العاملين.

فقدان الأمان

بحسب المعلومات الواردة، بات أكثر من 1500 موظف في المجال الإنساني من دون وظائف أو مصادر دخل، بعد توقف أو تعليق أنشطة عدد من المنظمات، بالتزامن مع اضطراب الخدمات وارتفاع الأسعار.

وشكا سكان في المخا من إقدام الجماعة الحوثية على قطع التيار الكهربائي بصورة شبه كاملة منذ سيطرتهم على المدينة، في حين ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي من نحو 3.5 دولار (5400 ريال يمني) إلى 11.6 دولار (18 ألف ريال)، وذلك وفقاً لسعر الصرف في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، والبالغ 1550 ريالاً للدولار.

أسعار الغاز ارتفعت في المخا بمجرد سيطرة الحوثيين عليها (إعلام حوثي)

وبدأت الجماعة إقرار سعر الدولار الذي تفرضه في مناطق سيطرتها، والبالغ 535 ريالاً يمنياً للدولار، مع فرض حظر على تداول الطبعة النقدية الصادرة عن البنك المركزي في عدن، واستبدال الطبعات القديمة المتهالكة أو الفئات المعدنية البديلة المستحدثة والمعتمدة لديها، بها. ويعتمد كثير من سكان المخا والساحل الغربي اليمني على الصيد والأعمال الحرفية اليومية.

من جهته، أعلن مرصد الحريات الصحافية والإعلامية «مرصدك» التابع لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، أن 117 إعلامياً وصحافياً وعاملاً في مؤسسات إعلامية نزحوا خلال سبتمبر (أيلول)، مشيراً إلى أن غالبيتهم غادروا منازلهم خشية الاعتقال أو الاختطاف، فيما أبلغ آخرون عن اقتحام منازل صحافيين ونهب محتوياتها.

وتضع هذه التطورات سكان المخا أمام أزمة تتجاوز فقدان الممتلكات؛ إذ يتزامن النزوح والخوف من الاعتقال مع تراجع الخدمات وتعطل جزء من المساعدات، بينما لا تزال المدينة تعيش تداعيات انتقالها المفاجئ إلى سلطة الحوثيين.


الجيش اليمني يحبط تثبيت مكاسب الحوثيين غرباً

قوات الجيش اليمني تخوض معارك استنزاف ضد الحوثيين في جبهات تعز (إعلام عسكري)
قوات الجيش اليمني تخوض معارك استنزاف ضد الحوثيين في جبهات تعز (إعلام عسكري)
TT

الجيش اليمني يحبط تثبيت مكاسب الحوثيين غرباً

قوات الجيش اليمني تخوض معارك استنزاف ضد الحوثيين في جبهات تعز (إعلام عسكري)
قوات الجيش اليمني تخوض معارك استنزاف ضد الحوثيين في جبهات تعز (إعلام عسكري)

تواصل القوات الحكومية اليمنية التصدِّي لمحاولات حوثية حثيثة للسيطرة على المرتفعات الواقعة شرق باب المندب وغرب تعز، في وقت تسعى فيه الجماعة إلى تأمين مواقع سيطرتها في المضيق وجزيرة ميون والساحل الغربي بانتزاع مواقع جبلية تمنحها عمقاً برياً، وتُحصِّن خطوط الحركة والإمداد.

وشهدت جبهتا كهبوب والوازعية خلال الساعات الـ24 الماضية معارك عنيفة، تزامنت مع غارات جوية استهدفت تجمعات وآليات حوثية، بينما أعلنت القوات الحكومية إحباط هجمات ومحاولات تقدم للجماعة، وتكبيدها خسائر في الأرواح والعتاد، وفق مصادر عسكرية حكومية.

وفي كهبوب، الواقعة حيث المرتفعات الفاصلة بين لحج وتعز والمطلة على باب المندب، قال الجيش اليمني إنه أحبط هجوماً حوثياً استمرَّ أكثر من 3 ساعات، وتمكَّن من كسر الهجوم 3 مرات وإجبار المهاجمين على التراجع.

وتحاول القوات الحكومية، في المقابل، تأمين المواقع في سلسلة جبال كهبوب، بينها جبل سن صنفة، وفتح خط النابية الذي يربط المناطق الساحلية في رأس العارة بالمرتفعات. وتمنح هذه المواقع أهمية خاصة بسبب إشرافها على الطرق المؤدية إلى الساحل والمناطق المحيطة بالمضيق.

وفي الوازعية غرب تعز، دفع الحوثيون بتعزيزات وحاولوا التقدم نحو مرتفعات جديدة، بينما ردت القوات الحكومية بهجمات برية وغارات جوية.

وقال مصدر عسكري في محور تعز إن المواجهات أسفرت عن مقتل 30 حوثياً وإصابة أكثر من 60 آخرين، إضافة إلى تدمير 6 آليات قتالية ودبابتين.

وأفادت مصادر محلية بأنَّ الطيران الحربي شنَّ غارات على آليات وتجمعات حوثية في منطقة الظريفة، في حين قال المتحدث باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن القوات استهدفت إمدادات وأماكن وجود للجماعة في المخا وعدد من جبهات تعز.

منع تأمين السيطرة

تأتي هذه العمليات في سياق محاولة القوات الحكومية منع الحوثيين من تحويل سيطرتهم على باب المندب وجزيرة ميون والساحل الغربي إلى واقع عسكري مستقر. فالجماعة، بعد سيطرتها على هذه المواقع الساحلية، تحتاج إلى تأمين محيطها البري، خصوصاً المرتفعات التي تتحكم في طرق الحركة بين الساحل والمناطق الداخلية.

وتبرز جبال كهبوب والوازعية في هذا السياق بوصفهما جزءاً من حزام المرتفعات الذي يفصل الساحل عن الداخل، ما يجعل السيطرة عليهما عاملاً مهماً في حماية المواقع الساحلية أو تهديدها. ولذلك تتركز محاولات الحوثيين على انتزاع مزيد من القمم والمواقع المرتفعة، بينما تعمل القوات الحكومية على إبقاء هذه المنطقة في حالة قتال تمنع الجماعة من تثبيت دفاعاتها وتوسيع نطاق سيطرتها.

كما امتدت المواجهات بصورة متقطعة إلى الأطراف الجنوبية والغربية لتعز، خصوصاً محيط جبل جرداد باتجاه مديرية الشمايتين عبر محور رأسن، إلى جانب اشتباكات في الراهدة والدمنة ومفرق الذكرة، ترافقت مع غارات جوية على مواقع حوثية.

ثمن مدني

في الوازعية أيضاً، أسفر قصف حوثي على قرية الطريرة في عزلة الظريفة، الجمعة، عن مقتل 3 أطفال، وفق مصادر رسمية، والضحايا هم نور الدين يعقوب عبده الظرافي (4 أعوام)، وأساور فهد محمد غانم الظرافي (14 عاماً)، وتالا محمد أحمد الظرافي، (عامان).

وفي مأرب، استمرَّت المواجهات الحذرة في الجبهتين الغربية والجنوبية، حيث تستخدم القوات الحكومية المدفعية والقناصة والطائرات المسيّرة والطيران الحربي؛ لاستهداف مواقع وتحركات حوثية. وقال العميد الركن أكرم الأديمي، قائد «اللواء 13 مشاة»، إن قواته حيَّدت عشرات من عناصر الجماعة، واستولت على أسلحة وعتاد.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني استقبل السفيرة الفرنسية (سبأ)

وفي السياق السياسي، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، خلال استقباله السفيرة الفرنسية لدى اليمن كاترين قرم كمون، أن القوات الحكومية قادرة على استعادة زمام المبادرة في الساحل الغربي، مشيراً إلى استمرار العمليات في تعز ومأرب ولحج والجوف وحجة والبيضاء والضالع.

وقال العليمي إن إعادة تموضع القوات وتعزيز قدراتها تستهدف منع تحويل أي مكسب ميداني مؤقت إلى أمر واقع أو منصة لتهديد الممرات المائية، مؤكداً أن الدولة تعمل على تأمين أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية.