إنتر استفاد من دروس التاريخ ليقهر جاره ميلان أوروبياً

قطبا ميلانو ينقلان صراعهما للدوري الإيطالي قبل موقعة الأبطال إياباً

مخيتاريان يسجل هدف الإنتر الثاني في مرمى ميلان (رويترز)
مخيتاريان يسجل هدف الإنتر الثاني في مرمى ميلان (رويترز)
TT

إنتر استفاد من دروس التاريخ ليقهر جاره ميلان أوروبياً

مخيتاريان يسجل هدف الإنتر الثاني في مرمى ميلان (رويترز)
مخيتاريان يسجل هدف الإنتر الثاني في مرمى ميلان (رويترز)

استفاد إنترناسيونالي من سوابقه التاريخية أمام الجار ميلان بالبطولة القارية، ووضع قدماً في نهائي دوري أبطال أوروبا بخروجه منتصرا 2 - صفر في الديربي الإيطالي على ملعب سان سيرو بذهاب نصف النهائي وقبل أن تتكرر المواجهة إيابا الثلاثاء المقبل.

وهذا أول انتصار لإنتر على جاره في مباراة أوروبية بالأدوار الإقصائية، حيث فاز ميلان في المواجهتين السابقتين وآخرها المثير والعاصف في دور الثمانية لدوري الأبطال موسم 2004 - 2005، عندما ألغى الحكم هدفا لإنتر في مباراة الإياب وردت جماهيره بغضب وألقت الألعاب النارية على الملعب وأصابت البرازيلي ديدا حارس ميلان آنذاك. وألغيت المباراة عندما كان ميلان متقدما 1 - صفر، ثم قرر الاتحاد الأوروبي اعتماد فوز ميلان 3 - صفر بعد تفوقه 2 - صفر في الذهاب، لكنه خسر المباراة النهائية أمام ليفربول بشكل درامي عبر ركلات الترجيح.

وسبق للفريقين أن التقيا أيضا في المسابقة القارية بنسخة 2003 حيث حقق ميلان الفوز ذهابا وتعادل إيابا.

وكانت الخسارة أمام إنتر الثالثة لميلان من جاره هذا الموسم، وهو الشيء الذي لم يحدث منذ 1994 - 1995. وحقق ميلان الفوز 3 - 2 على إنتر في الدوري الإيطالي في سبتمبر (أيلول) الماضي قبل أن يتعرض لهزيمتين متتاليتين 3 - صفر في كأس السوبر المحلية و1 - صفر إيابا بالدوري.

دجيكو يحتفل بتسجيل هدف الإنتر الأول (إ.ب.أ) (بالمنتصف) cut out

وأصبح يكفي إنتر حتى الخسارة بفارق هدف وحيد في مباراة الإياب، المقررة الثلاثاء المقبل على نفس الملعب في حضور الغالبية من جماهيره، من أجل تأهله للمباراة النهائية للمسابقة التي توج بها 3 مرات كان آخرها عام 2010. في المقابل، بات يتعين على ميلان، صاحب المركز الثاني بقائمة أكثر الأندية المتوجة بدوري الأبطال برصيد 7 ألقاب، الفوز بفارق 3 أهداف أو تسجيل هدفين وانتظار الحسم بعد وقت إضافي أو ركلات ترجيح من أجل بلوغ النهائي.

وحافظ إنتر على سجله خاليا من الهزائم في دوري الأبطال للمباراة الخامسة على التوالي، حيث تعود آخر خسارة له في المسابقة إلى الجولة الأخيرة من دور المجموعات (صفر - 2) أمام مضيفه بايرن ميونيخ الألماني.

وحذر سيموني إنزاغي مدرب الإنتر لاعبيه من أن التأهل لم يحسم بعد، وأن هناك عملا كبيرا ما زال الفريق يحتاجه لضمان العبور للنهائي، وقال: «علينا أن نتوخى الحذر إيابا، كان بمقدورنا فعل ما هو أكثر من تسجيل هدفين، لكننا قدمنا مباراة رائعة، تجاوزنا عقبة صعبة وندرك أننا متقدمون». وأضاف: «الآن تنتظرنا مواجهة الإياب، جماهيرنا ستكون خلفنا وندرك بوضوح أن علينا القيام بمجهود كبير لتحقيق الحلم... لقد طلبت أن يغطي القلب والعقل كل بقعة في أرض الملعب، وفعل اللاعبون كل ما طلب منهم، من المناسب أن نشعر بالفرح، لكننا ندرك أنا لا تزال هناك مهمة لم تكتمل بعد».

وحسم الإنتر انتصاره في أول ربع ساعة بهدفين بغضون ثلاث دقائق، عبر المهاجم البوسني إدين دجيكو بتسديدة مباشرة من مدى قريب في الدقيقة الثامنة قبل أن يضاعف الأرميني هنريك مخيتاريان النتيجة في الدقيقة 11. وبدا ميلان، صاحب الأرض، في حالة صدمة ورغم تحسن مستواه في الشوط الثاني لكنه نادرا ما هدد مرمى منافسه المحلي. وسيواجه مهمة شاقة للاستمرار في سعيه للفوز بلقبه الأوروبي الثامن.

وقال دجيكو: «إنه شعور جيد للغاية خاصة أنها مباراة قمة. لعبنا خارج أرضنا نظريا. إنها نتيجة رائعة لنا. الصبر والعمل دائما يؤتيان ثمارهما. كنت هادئا وأدرك أن الأهداف ستأتي كما هو الحال دائما».

وحذر المهاجم البوسني من الاسترخاء في مواجهة الإياب وأوضح: «بالطبع ندرك أن النتيجة جيدة، لكن علينا أن نضع في الاعتبار أن هناك مباراة أخرى مفتوحة ولا يوجد فارق بالملعب بالنسبة لنا ولهم، علينا أن نتوخى الحذر لأنهم فريق جيد، لكن إذا لعبنا بنفس الطريقة التي ظهرنا بها، فإننا نسير في الطريق الصحيح».

في المقابل ما زال ستيفانو بيولي مدرب ميلان متفائلا بقدرة فريقه على تعديل الأمور في لقاء الإياب وقال: «الحقيقة هي أن إنتر قدم أداء أفضل في الشوط الأول وسجل هدفين، بينما تحسن أداء ميلان في الثاني لكنه فشل في هز الشباك».

ومع ذلك أشاد بيولي بصمود فريقه في محاولته للحفاظ على سعيه للفوز بلقبه الأوروبي الثامن بعد 16 عاما من فوزه الأخير عام 2007، مضيفا: «سنحت لنا عدة فرص في الشوط الثاني، في مباراة الإياب نحتاج للمزيد من الجودة والشراسة».

وتأثر ميلان بغياب نجمه المتألق البرتغالي رافائيل لياو للإصابة، لكن بيولي يعتقد أن جناحه الخطير قد يكون جاهزا لمباراة الإياب، وأوضح: «لم يكن في حالة تسمح له باللعب، لدينا بضعة أيام على مباراة العودة ونأمل أن يكون جاهزا».

من جهته أكد الإنجليزي فيكايو توموري مدافع ميلان على أن الأمور لم تنته بعد وقال: «بالطبع نشعر بالإحباط للطريقة التي بدأنا بها المباراة، واستقبال هدفين مبكرا، الوضع صعب، لكنها مجرد مباراة الذهاب، لا يمكن أن نحني رؤوسنا».

وأضاف لاعب تشيلسي السابق: «المؤسف هو رؤية الجماهير حزينة لأن المباراة كانت تعتبر على أرضنا، أردنا الخروج بنتيجة إيجابية ولم نفلح، ندرك أننا لو لعبنا بطريقة صحيحة سنزعجهم في الإياب».

ويذكر أن الصاعد من إنتر وميلان، سوف يلتقي في المباراة النهائية التي تقام في العاشر من يونيو (حزيران) المقبل على ملعب أتاتورك الأولمبي بمدينة إسطنبول التركية، مع الفائز من ريال مدريد الإسباني حامل اللقب ومانشستر سيتي الإنجليزي. وكانت مباراة الذهاب بين الفريقين التي أقيمت على ملعب سانتياغو برنابيو في العاصمة الإسبانية انتهت بالتعادل 1 - 1 وسيتجدد الموعد بينهما إيابا على ملعب الاتحاد في مانشستر الأربعاء المقبل.

وسيكون الفائز من إنتر وميلان صاحب أول ظهور إيطالي في نهائي البطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية منذ عام 2017، حينما لعب يوفنتوس ضد ريال مدريد في النهائي الذي انتهى بفوز الفريق الإسباني 4 - 1 على ملعب ميلينيوم ستاديوم في ويلز.

وقبل مواجهة الإياب سينقل كل من الإنتر وميلان صراعهما إلى الدوري الإيطالي حيث يسعى كل منهما لتأمين مشاركته في دوري الأبطال الموسم المقبل في ظل منافسة قوية مع لاتسيو ويوفنتوس على التواجد بالمربع الذهبي.

وتنطلق المرحلة الخامسة والثلاثون من الدوري الإيطالي اليوم بمباراة لاتسيو صاحب المركز الثالث مع ليتشي السادس عشر والساعي للابتعاد عن مراكز الهبوط. فيما يلتقي الإنتر رابع الترتيب مع ساسولو القابع بمنتصف الجدول، وميلان الخامس مع سبيزيا الذي يحارب لتفادي الهبوط السبت.


مقالات ذات صلة

«النخبة الآسيوي»: الدحيل يتعادل مع الشارقة

رياضة عربية  الدحيل القطري تعادل مع ضيفه الشارقة الإماراتي (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: الدحيل يتعادل مع الشارقة

اقتنص الدحيل القطري تعادلاً صعباً 1-1 من ضيفه الشارقة الإماراتي ضمن مرحلة الدوري بدوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)

هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير في مأزق. حجم هذا المأزق محل جدل، لكن لا خلاف على أن موسم النادي اللندني الشمالي مخيب للآمال بشدة.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بـ«الصلابة الذهنية القصوى» لتشيلسي

أشاد ليام روزنير مدرب تشيلسي بالصلابة الذهنية للاعبيه لتحقيقهم سلسلة من الانتصارات منذ توليه المسؤولية الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية شون دايش مدرب نوتنغهام فورست (رويترز)

دايش يتحدى شبح الإقالة: لن أُحاكم بسبب ليلة واحدة!

أكد شون دايش مدرب نوتنغهام فورست أن هزيمة فريقه أمام ليدز يونايتد لن تكون كافية لإقناع مالك النادي اليوناني إيفانغيلوس ماريناكيس بإجراء تغيير جديد على الجهاز.

The Athletic (نوتنغهام)
رياضة عربية الشرطة العراقي يتعادل مع مضيّفه ناساف كارشي الأوزبكي (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: الشرطة العراقي يتعادل مع ناساف الأوزبكي

تعادل الشرطة العراقي مع مضيّفه ناساف كارشي الأوزبكي 1 - 1، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الـ7 من مرحلة الدوري في «دوري أبطال آسيا للنخبة».

«الشرق الأوسط» (طشقند)

«الأولمبياد الشتوي»: ذهبية التزلج السريع للهولندية ليردام

الهولندية يوتا ليردام بطلة التزلج السريع (أ.ف.ب)
الهولندية يوتا ليردام بطلة التزلج السريع (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: ذهبية التزلج السريع للهولندية ليردام

الهولندية يوتا ليردام بطلة التزلج السريع (أ.ف.ب)
الهولندية يوتا ليردام بطلة التزلج السريع (أ.ف.ب)

عوضت الهولندية يوتا ليردام ما فاتها قبل 4 أعوام في بكين، وأحرزت ذهبية التزلج السريع على الجليد 1000 متر، الاثنين، في أولمبياد ميلانو - كورتينا.

وحلت ابنة الـ27 عاماً في بكين ثانية خلف اليابانية ميهو تاكاجي، لكنها ردت، الاثنين، بأفضل طريقة ونالت الذهبية مع رقم قياسي أولمبي جديد، فيما اكتفت منافستها بطلة العالم لعام 2025 بالمركز الثالث والبرونزية.

وسجلت ليردام 1:12.31 دقيقة، لتتقدم بفارق 0.28 ثانية على مواطنتها فيمكه كوك التي نالت الفضية، فيما تخلفت بطلة بكين 2022 عن المركز الأول بفارق 1.64 ثانية.

أما صاحبة البرونزية في بكين قبل 4 أعوام الأميركية بريتني بوّ، فحلت رابعة بفارق 2.24 ثانية عن ليردام.

وكان الرقم الأولمبي السابق بحوزة تاكاجي، وحققته في بكين قبل 4 أعوام (1:13.19 دقيقة)، فيما تملك بوّ الرقم القياسي العالمي وقدره 1:11.61 دقيقة، وحققته في مارس (آذار) 2019 في سولت لايك سيتي.


«فورمولا 1»: بياستري على خطى نوريس

أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
TT

«فورمولا 1»: بياستري على خطى نوريس

أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)

قال زاك براون، الرئيس التنفيذي لـ«مكلارين»، الاثنين، خلال الاستعداد لإجراء اختبارات ما قبل بداية الموسم في البحرين، إن أوسكار بياستري يسير على مسار مشابه لزميله لاندو نوريس بطل العالم لسباقات «فورمولا1» للسيارات، وإنه يجب أن يحظى بفرصة للفوز باللقب هذا الموسم.

وقال الأميركي للصحافيين في مكالمة فيديو إن سائقَيه متحمسان للانطلاق.

وأضاف براون: «إنه (بياستري) يدخل الآن موسمه الرابع. لاندو خاض سباقات (الجائزة الكبرى) أكثر بكثير منه. لذا؛ إذا نظرنا إلى تطور لاندو خلال تلك الفترة، فسنجد أن أوسكار يسير على مسار مشابه. لذلك؛ فهو في وضع جيد، وهو لائق بدنياً ومتحمس وجاهز للانطلاق».

يمكن أن يصبح بياستري، الذي ظهر لأول مرة مع «مكلارين» في البحرين عام 2023، أول بطل أسترالي منذ ألان جونز في عام 1980.

وحقق بياستري فوزه الأول خلال موسمه الثاني في سباقات «فورمولا1»، بينما اضطر نوريس إلى الانتظار حتى موسمه السادس. وفاز كلاهما 7 مرات العام الماضي.

وقال براون إنه تحدث كثيراً مع الأسترالي خلال العطلة الشتوية للموسم، وإنه يتوقع أن يستكمل السائق (24 عاماً)، الذي تصدر البطولة خلال معظم موسم 2025، مسيرته من حيث انتهى في الموسم الماضي.

وأوضح أن المناقشة كانت بشأن تهيئة أفضل بيئة له، وما يجب أن تفعله «مكلارين» لدعمه.

وقال براون إن بياستري قضى وقتاً في جهاز المحاكاة. ورداً على سؤال عن الشعور السائد في أستراليا بأن «مكلارين» تفضل نوريس، أجاب: «إنه يعلم أنه يحصل على فرصة عادلة». وأضاف الرئيس التنفيذي: «تربح أحياناً؛ وتخسر أحياناً. تسير الأمور في مصلحتك أحياناً؛ وأحياناً أخرى لا».


هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)
توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)
TT

هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)
توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)

توتنهام هوتسبير في مأزق. حجم هذا المأزق محل جدل، لكن لا خلاف على أن موسم النادي اللندني الشمالي مخيب للآمال بشدة. إلى درجة أن البعض بدأ يتساءل: هل يمكن أن ينتهي الأمر بالهبوط؟ وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن هزيمة السبت أمام مانشستر يونايتد جاءت في ظروف صعبة –أبرزها الطرد الثاني لكريستيان روميرو خلال 10 مباريات– لكنها مددت سلسلة النتائج الكارثية، وقرّبت الفريق أكثر من منطقة الخطر.

فريق توماس فرانك فاز بمباراتين فقط من آخر 16 مباراة في الدوري منذ أكتوبر (تشرين الأول)، ويبتعد بست نقاط فقط عن وست هام صاحب المركز الـ18، الذي بدأ يظهر مؤشرات انتعاش. صحيح أن السبيرز أنهوا الموسم الماضي في المركز الـ17، لكن سوء مستويات ساوثهامبتون، وإيبسويتش، وليستر التاريخي جعل الهبوط غير وارد واقعياً. هذا الموسم الصورة مختلفة، المنافسة أشد، والفوارق أضيق.

تفصل ست نقاط فقط بين وست هام، ونوتنغهام فورست، وليدز، وتوتنهام. ومع ذلك، تشير أسعار المراهنات إلى أن السبيرز ما زالوا خارج دائرة الخطر الكبرى؛ سعر هبوطهم (10/1 تقريباً) يعكس ثقة بأن لديهم ما يكفي للابتعاد عن القاع. لكن الأداء على الأرض لا يدعم هذه الطمأنينة. بمتوسط 1.16 نقطة في المباراة، يتجه توتنهام لإنهاء الموسم بـ44 نقطة.

تاريخياً، لم يهبط فريق في البريميرليغ بهذا الرصيد. لكن المشكلة أن 58.6 في المائة من نقاط الفريق جاءت في أول تسع مباريات فقط. منذ ذلك الحين، المعدل انخفض إلى 0.75 نقطة في المباراة. بهذا النسق سينهي الموسم عند 38 نقطة تقريباً. تاريخياً، الفرق التي تنهي الموسم بـ38 نقطة، أو أكثر تنجو بنسبة 80 في المائة، وترتفع النسبة إلى 90 في المائة عند 40 نقطة. أي إن الهبوط ممكن نظرياً... لكنه غير مرجح إحصائياً.

توتنهام في المركز الـ17 من حيث الأهداف المتوقعة (xG). في المركز الـ13 من حيث الفرص الكبيرة المصنوعة، ولمسات منطقة الجزاء. بمعدل 10.9 تسديدة في المباراة فقط من اللعب المفتوح، خلف فرق تنافس على البقاء، مثل كريستال بالاس، وفورست، وليدز.

المفارقة أن الفريق قوي في الكرات الثابتة؛ فقط آرسنال ومانشستر يونايتد سجلا أهدافاً أكثر من الكرات الثابتة هذا الموسم. لكن في اللعب المفتوح المعاناة واضحة. ديان كولوسيفسكي وجيمس ماديسون غابا الموسم بالكامل، دومينيك سولانكي عاد مؤخراً، إصابة ديستني أودوغي رفعت عدد الغيابات إلى 12 لاعباً من الفريق الأول. حتى صفقة كونور غالاغر في يناير (كانون الثاني) لم تكن كافية لسد الثغرات.

اللافت أن روميرو وميكي فان دي فين –وهما مدافعان– ثاني أفضل هدافي الفريق في الدوري. وروميرو موقوف أربع مباريات بعد طرده الأخير. خارج الأرض، السبيرز خسروا 4 فقط من 13 مباراة. داخل ملعبهم؟ فوزان فقط طوال الموسم، وشباك نظيفة مرتين في 12 مباراة.

صافرات الاستهجان باتت جزءاً من يوم المباراة في ملعب توتنهام. مباراتان صعبتان متبقيتان في فبراير (شباط) على أرضهم أمام نيوكاسل، وآرسنال... وقد تعمّقان الجراح. نتائج الفريق في دوري الأبطال منحت توماس فرانك بعض الهدوء، لكن الأداء المحلي يثير القلق الحقيقي. نجاح أوروبي لم ينقذ أنجي بوستيكوغلو الموسم الماضي، وجزء من الجماهير بدأ يشكك بالفعل في قدرة فرانك على قيادة المشروع.

توتنهام ليس مرشحاً أول للهبوط... لكن المسافة بينه وبين القاع ضئيلة أكثر مما ينبغي. ست نقاط تبدو مريحة على الورق، لكنها عملياً غير مطمئنة إطلاقاً. ولو استمر المعدل الحالي، فسيظل السبيرز في منطقة «القلق المشروع» حتى الأسابيع الأخيرة.