برشلونة يطلق مواكب الاحتفالات باللقب الإسباني وسط هواجس حول المستقبل

الفريق الكتالوني انتزع الدوري عن جدارة بفضل معادلة تشافي الجديدة لتحسين القدرات الدفاعية

الآلاف من جماهير برشلونة احتشدوا بالشوارع الرئيسية للاحتفال بالدوري الإسباني (رويترز)
الآلاف من جماهير برشلونة احتشدوا بالشوارع الرئيسية للاحتفال بالدوري الإسباني (رويترز)
TT

برشلونة يطلق مواكب الاحتفالات باللقب الإسباني وسط هواجس حول المستقبل

الآلاف من جماهير برشلونة احتشدوا بالشوارع الرئيسية للاحتفال بالدوري الإسباني (رويترز)
الآلاف من جماهير برشلونة احتشدوا بالشوارع الرئيسية للاحتفال بالدوري الإسباني (رويترز)

أطلق نادي برشلونة موكباً احتفالياً لفريقي الرجال والسيدات، إثر تتويج كل منهما بلقب الدوري الإسباني، وذلك بوجود جميع اللاعبين واللاعبات على متن حافلة مفتوحة جابت أرجاء المدينة أمس.

وامتد الموكب الاحتفالي بطول 8 كيلومترات بين ملعب «كامب نو» والنصب التذكاري (قوس النصر)، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ عام 2018.

وحسم فريق السيدات بنادي برشلونة تتويجه بلقب الدوري للمرة الثامنة في أبريل (نيسان) الماضي، كما حسم فريق الرجال تتويجه بالدوري الأحد، إثر فوزه على إسبانيول 4 - 2، وقبل 4 مراحل من نهاية الموسم.

وبتتويجه بلقب الدوري الإسباني للرجال للمرة السابعة والعشرين في تاريخه والأولى منذ عام 2019، أكّد برشلونة أنه يسير في الاتجاه الصحيح، لكن طريق العودة نحو المجد الأوروبي لا تزال طويلة وخادعة، وسط هواجس كثيرة تحيط بالفريق الكاتالوني.

ورهن الرئيس خوان لابورتا جزءاً من مستقبل النادي الصيف الماضي (باع ربع حقوق النادي التلفزيونية) للتعاقد مع المهاجم الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي، والمدافع الدولي الفرنسي جول كونديه ونجوم آخرين، مع ديون للنادي الكاتالوني تصل إلى أكثر من مليار يورو (1.1 مليار دولار).

وأتت سياسة لابورتا بثمارها في «الليغا»، حيث توج برشلونة باللقب لأول مرة منذ 4 سنوات، لكن الخروج المذل من مسابقة دوري أبطال أوروبا، أدى إلى تراجع الكاتالونيين إلى مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، التي لم يستمر مشوار الفريق بها أيضاً، حيث خرج على يد مانشستر يونايتد الإنجليزي في الدور الفاصل المؤهل إلى ثمن النهائي، واكتفى بمشاهدة غريمه التقليدي ريال مدريد وهو يتأهل إلى نصف نهائي المسابقة القارية العريقة.

قد لا تكون النتيجة الكاملة لتلك المقامرة التي شهدت بيع برشلونة 25 في المائة من حقوق البث التلفزيوني المحلي المستقبلية على مدى السنوات الـ25 المقبلة، واضحة لفترة طويلة، ولكن على المدى القصير، فإن النجاح أمر حتمي. تتويج برشلونة بلقبي الدوري المحلي وكأس السوبر المحلية هو الحد الأدنى الذي يمكن توقعه، وهناك حاجة إلى تحسين كبير في المسابقة القارية بالموسم المقبل.

لاعبو برشلونة يحتفلون بحسم اللقب بعد الانتصار على إسبانيول (رويترز)

وأظهر خروج برشلونة من دوري أبطال أوروبا أن الفريق لا يزال بحاجة إلى تعزيز التشكيلة الأساسية بمزيد من اللاعبين، لأن سلسلة من الإصابات في توقيت سيئ تسببت في انهياره الأوروبي. ومع ذلك، فإن «الرافعات» الاقتصادية التي سحبها برشلونة الصيف الماضي، للتعاقدات كانت مظلة يستخدمها النادي لمرة واحدة فقط. هذا الصيف يحتاج إلى توفير أكثر من 200 مليون يورو (218 مليون دولار) من الإيرادات أو المداخيل الجديدة حتى يتمكن من النشاط دون قيود في سوق الانتقالات. حتى ذلك الحين، يُسمح لبرشلونة بإنفاق ما يصل إلى 40 بالمائة فقط من أي مداخيل أو ادخار على اللاعبين الجدد أو تجديد العقود، وهناك بعض المجالات الواضحة التي يحتاج إلى تحسينها.

يحتاج برشلونة إلى مهاجم لمساعدة ليفاندوفسكي أو تعويض غيابه في حال تعرضه للإصابة، وكذلك إلى جناح أيسر ومدافع أيمن.

كما أن إعلان قائده ولاعب وسطه سيرجيو بوسكيتس رحيله بنهاية هذا الموسم، الذي في الوقت ذاته يمنحه دفعة اقتصادية (توفير راتبه الكبير)، يجبره على التعاقد مع لاعب بديل.

يُعتقد أن المدرب تشافي هرنانديز يرغب في ضم لاعب وسط ريال سوسييداد مارتن سوبيميندي، لكن الشرط الجزائي لعقده البالغ 60 مليون يورو (66 مليون دولار) يعني أنه قد يتعين عليه البحث عن بديل آخر. وربما يكون الاستثناء الوحيد هو الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي أبدى النادي رغبته في عودته إلى صفوفه مع انتهاء عقده مع باريس سان جيرمان الفرنسي.

غير أن بطل العالم البالغ من العمر 35 عاماً قد يختار انتقالاً مربحاً مادياً إلى السعودية بدلاً من ذلك. وإذا عاد ميسي إلى برشلونة، فمن المحتمل أن يحتاج تشافي إلى صيغة جديدة لإدماجه في تشكيلته. يمكن أن يضيف الأرجنتيني الجودة التي يحتاجها الفريق في الثلث الأخير من الملعب، لكنه قد يضعفه دفاعياً وفي الضغط. وبجانب المعاناة المالية وعدم وضوح خطط التدعيم، هناك أيضاً قضية تؤرق برشلونة؛ وهي المتعلقة بهدايا ومدفوعات لرئيس الحكام السابق (فضيحة كاسو نيغريرا) التي انتقلت من الساحة المحلية إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لينظر في الأمر.

من المحتمل ألا تؤثر أي عقوبة محتملة من الاتحاد الأوروبي على النادي الموسم المقبل، لكن هذا مصدر قلق آخر يجب على لابورتا وزملائه وضعها في الاعتبار.

لكن الهواجس التي تحيط بمستقبل النادي لم تمنع برشلونة وجماهيره من الاحتفال بلقب الدوري، الذي تحقق بجدارة وبفارق كبير عن أقرب منافسيه.

وحققت معادلة تشافي الجديدة بتحسين قدرات الفريق الدفاعية نجاحاً كبيراً مع النادي، حيث اشتهر برشلونة بأسلوب اللعب «تيكي تاكا» الذي يعتمد على التمريرات القصيرة والاستحواذ المفرط الذي سطَّر الأيام الجميلة للنادي الكاتالوني ومنتخب إسبانيا منذ 2010، لكن نسخة موسم 2022 - 2023 أظهرت تألق خط الدفاع بشكل لافت. باستقبال شباكه 13 هدفاً فقط في 34 مباراة منذ انطلاق الدوري الإسباني، بات برشلونة في طريقه لأن يصبح أفضل خط دفاع في تاريخ البطولات الخمس الكبرى، وعلى خطى تشيلسي الإنجليزي بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في 2004 - 2005.

وفي أول موسم كامل له على رأس الإدارة الفنية للفريق الكاتالوني، أقام المدرّب تشافي جداراً لا يمكن اختراقه بسهولة من خلال الجمع بين الشابين الصاعدين (الأوروغوياني رونالد أراوخو، وأليخاندرو بالدي) والوافدين الجدد الأذكياء (الفرنسي جول كونديه، والدنماركي أندرياس كريستنسن، وماركوس ألونسو) أمام الحارس الألماني المخضرم مارك-أندريه تير شتيغن الذي أصبح مرة أخرى مستعصياً على المهاجمين في عرينه.

في تاريخ البطولات الأوروبية الخمس الكبرى، حقق تشيلسي بقيادة مورينيو الرقم القياسي في قلة عدد الأهداف التي استقبلتها شباكه في موسم واحد 2004 - 2005 (15 مرة فقط في 38 مباراة)، وتوج وقتها بطلاً لإنجلترا بفارق 12 نقطة عن جاره آرسنال.

بقيت 4 مباريات لبرشلونة لتحطيم هذا الرقم القياسي، حيث سيكون عليه فقط استقبال هدف واحد.

ومن المؤكد أن الإنجاز الدفاعي لبرشلونة سيمحي رقماً قياسياً يعود إلى نحو مائة عام، كان بحوزة ريال مدريد (لم يكن يحمل اسم ريال وقتها) في موسم 1931 - 1932، مع 15 هدفاً فقط، ولكن في موسم شمل 18 مباراة.

منذ أن رفع عدد المراحل في البطولة إلى 38، اقترب ديبورتيفو لاكورونيا من هذا الرقم القياسي التاريخي باستقباله 18 هدفاً فقط في موسم 1993 - 1994. لكن دفاعه الحديدي لم يكن كافياً لفوزه باللقب حيث حل ثانياً خلف برشلونة.

وبدوره، تلقت شباك أتلتيكو مدريد في موسم 2015 - 2016، 18 هدفاً فقط، واحتل المركز الثالث.

ولا يعود الفضل في رقم برشلونة الجديد إلى خط الدفاع وحده، بل أيضاً لتألق الحارس تير شتيغن الذي بات بين زمرة نخبة أفضل حراس المرمى في العالم.

وأشاد به مدربه تشافي قائلاً: «لقد استعاد مستواه. لا أكثر. إنه حارس مرمى رائع بالنسبة لي، في قمة لائحة أفضل الحراس في العالم. يتفوق على نفسه في إطلاق الهجمات. لقد كان رائعاً هذا الموسم، ممتاز».

وحطم تير شتيغن رقماً قياسياً أول هذا الموسم: عدد المباريات دون أن تهتز شباكه في موسم واحد، بلغ 25 مباراة حتى أول من أمس، عندما حرمه الهدفان اللذان دخلا مرماه أمام إسبانيول من تحسينه. لكن لا تزال أمامه 4 مباريات لفعل ذلك.


مقالات ذات صلة

كريت يهزم باوك… ويتوج بلقب كأس اليونان للمرة الثانية

رياضة عالمية لاعبو أو إف آي كريت يحتفلون بالتتويج بكأس اليونان عقب فوزهم على باوك (رويترز)

كريت يهزم باوك… ويتوج بلقب كأس اليونان للمرة الثانية

تُوّج أو إف آي كريت بلقب كأس اليونان للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه المثير على باوك بنتيجة 3-2، في المباراة النهائية التي أُقيمت مساء السبت في مدينة فولوس.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
رياضة عالمية مهاجم بنفيكا البلجيكي دودو لوكيباكيو يصارع على الكرة مع لاعب وسط موريرينسي الإنجليزي نايل جون (أ.ف.ب)

بنفيكا يكتسح موريرينسي برباعية في الدوري البرتغالي

حقق بنفيكا فوزاً كبيراً على ضيفه موريرينسي بنتيجة 4-1، في المباراة التي أقيمت اليوم (السبت) ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من الدوري البرتغالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)

سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

تأهل سبورتنغ لشبونة إلى نهائي كأس البرتغال، بعدما تفوق على بورتو في مجموع مباراتي الذهاب والإياب ضمن الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة الخميس الماضي بعد الإعلان عن شرائه فريق كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، الخميس، إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في أميركا الشمالية في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضاوي لدى سؤاله عن تصريحات لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بهذا الشأن: «إذا قال جاني (إنفانتينو) ذلك فأنا لا أمانع». وأضاف: «أعتقد أنه يجب أن نتركهم يلعبون».

وكان إنفانتينو رئيس (الفيفا) أكد أن إيران ستخوض مبارياتها في كأس العالم بالولايات المتحدة، وجاء حديثه خلال افتتاح مؤتمر الفيفا، الخميس، في غياب ​الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026. وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».


شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)
TT

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)

يسير المدرب الألماني يورغن كلوب ونادي ريال مدريد في مسارين مختلفين، حيث يركز المدير الفني على إمكانية تدريب منتخب بلاده في المستقبل، بينما تضع إدارة النادي الإسباني في حساباتها مدربين آخرين لتولي قيادة الفريق.

ويضع ذلك حداً للشائعات المستقبلية بشأن كلوب والريال، حسبما ذكرت صحيفة «آس» الإسبانية.

ويتوق المشجعون والصحافيون لمعرفة البديل القادم للمدرب ألفارو أربيلوا بأسرع وقت ممكن، بل إن هناك ترقباً واضحاً يحيط بمستقبل مدرب ريال مدريد، وقد أدى هذا الوضع إلى ظهور قوائم عديدة بأسماء المرشحين المحتملين، حيث يتم النظر بعين الاعتبار إلى العديد من المدربين. والحقيقة أن بعض هذه الأسماء لم تكن حتى جزءاً من المناقشات التي جرت في ريال مدريد لهذا الغرض. بينما تم طرح أسماء أخرى بطرق مختلفة، في إطار لعبة مزدوجة يمارسها وكلاء اللاعبين لجذب اهتمام أندية أخرى.

وتعد الحالة الأشهر بينهم هي طرح اسم يورغن كلوب، المدرب الذي يحظى بتقدير ريال مدريد، لكنه لم يكن بين المرشحين في عملية مفتوحة لا يوجد فيها تسرع من أجل تحديد اسم المدرب الذي سيقع عليه الاختيار، كما اتضح عندما غادر الفرنسي زين الدين زيدان مقعد تدريب ريال مدريد في عام 2021، ولم يتم الانتهاء من وصول أنشيلوتي إلا بعد بضعة أسابيع.

ولطالما كان احتمال تولي المدرب الألماني تدريب ريال مدريد موضوعاً مكرراً على مدار 14 عاماً، منذ أن التقى الفريقان في دوري أبطال أوروبا، حين كان بوروسيا دورتموند يزخر بنجوم لم يكونوا معروفين آنذاك، مثل ليفاندوفسكي ورويس وغوتزه. ومنذ ذلك الحين، برز اسم المدرب في وسائل الإعلام بوصفه مرشحاً محتملاً لتدريب ريال مدريد. وهذه المرة، عادت الشائعات للظهور، لكن إدارة الريال، لم تفكر في التعاقد معه لقيادة الفريق.


عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
TT

عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)

أكد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن إيران ستشارك في كأس العالم، وذلك في افتتاح مؤتمر الفيفا الخميس في غياب الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بادئ ذي بدء، بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026، وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بسبب ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، رغم سفرهم بتأشيرات صالحة.

وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن اثنين من أعضاء الوفد كان بإمكانهما حضور مؤتمر الفيفا لكنهما اختارا عدم المشاركة بعد أن مُنع أحد أعضاء الوفد من دخول كندا.

وتاج هو عضو سابق في «الحرس الثوري» الإيراني.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول اتُخذت على أساس كل حالة على حدة، وأكدوا أنهم لن يسمحوا بدخول الأفراد المرتبطين بـ«الحرس الثوري» الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا منظمة إرهابية.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: «يمكنني تقديم التأكيدات والحقائق التالية. أولاً، كما تعلمون، فإن (الحرس الثوري) الإيراني وجميع أعضائه مدرجون على قائمة المنظمات الإرهابية منذ عدة سنوات. يُحظر على أعضائه الدخول. لدينا سلسلة من عمليات الفحص، ونتخذ الإجراءات اللازمة. ولم يدخل أي عضو إلى البلاد. واتخذنا الإجراءات المناسبة».

وتؤدي هذه الواقعة إلى غياب أحد أكثر الوفود حساسية من الناحية السياسية عن الاجتماع السنوي للفيفا، مما يحرم المؤتمر من التمثيل المباشر لدولة تشكل مشاركتها في كأس العالم 2026 بالفعل محل نقاشات خلف الكواليس.

وتتسم هذه القضية بخطورة خاصة؛ نظراً لطبيعة هذه النسخة من البطولة التي تقام في ثلاث دول.

وستتطلب بطولة كأس العالم الموسعة التي تضم 48 فريقاً، والتي تستضيفها كندا والولايات المتحدة والمكسيك، تنقل الفرق والمسؤولين والموظفين بشكل متكرر بين الولايات القضائية، مما يثير احتمال أن تؤدي قيود التأشيرات أو خلافات دبلوماسية إلى تعقيد التخطيط لبعض الدول.

وتأهلت إيران بالفعل للبطولة، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران ملاعب بديلة لإقامة المباريات على الأراضي الأميركية.

ورفض الفيفا الطلب، وتمسك بالصورة الحالية لجدول المنافسات.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن واشنطن لا تعارض مشاركة اللاعبين الإيرانيين في كأس العالم، لكنه أضاف أنه لن يُسمح للاعبين باصطحاب أشخاص لهم صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وخارج مركز المؤتمرات، تجمع نحو 30 متظاهراً متشحين بالأعلام الإيرانية ويحملون لافتات للتعبير عن رغبتهم في تغيير النظام في إيران. وهتف المتظاهرون دعماً للمعارض الإيراني رضا بهلوي.

وهتف المحتشدون: «(الحرس الثوري) الإيراني إرهابي»، و«لا اتفاق مع الإرهابيين»، و«يا فيفا، يا فيفا، لا اتفاق مع الإرهابيين».