النسخة السادسة لـ«تشوز فرنس» واعدة ﺑ13 مليار يورو من الاستثمارات الأجنبية

ماكرون استقبل إيلون ماسك وقادة 6 شركات عالمية قبل افتتاح المنتدى

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

النسخة السادسة لـ«تشوز فرنس» واعدة ﺑ13 مليار يورو من الاستثمارات الأجنبية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

اختارت الرئاسة الفرنسية قصر فرساي التاريخي الواقع غرب العاصمة، لاستقبال 200 من كبار رؤساء الشركات في العالم، سعياً منها لدفعهم للاستثمار المباشر في الاقتصاد الفرنسي، ولتحويله إلى وجهة أولى رئيسية للاستثمار بين كافة الدول الأوروبية. ووفق الأرقام التي كشفت عنها الرئاسة الفرنسية، فإن حصاد العام الحالي سيكون الأعلى في تاريخ هذا المنتدى المسمى «تشوز فرنس»، أو «اختر فرنسا»؛ ذلك أن 13 مليار يورو هي قيمة الاستثمارات الخارجية المرتقبة في كافة القطاعات وفي مختلف المناطق الفرنسية، ما سيوفر توفير 8 آلاف فرصة عمل جديدة.

وبعد أن استقبل الرئيس إيمانويل ماكرون صباحاً في قصر الإليزيه إيلون ماسك، رئيس شركتي: «تسلا» للسيارات الكهربائية، و«تويتر»، فضلاً عن شركة «سبيس إكس» الفاعلة في الأنشطة الفضائية، سينتقل إلى فرساي بعد الظهر لحضور فعاليات هذا المنتدى في نسخته السادسة، مستبقاً ذلك بلقاء أربعة من كبار قادة الشركات العالمية (الأميركيتين: «فايزر»، و«ديزني»، والدنماركية «نوفو نورديسك»، والبلجيكية «سولفاي»، والهندية «أرسلورميتال»، والتايلاندية «سي بي غروب»).

ومنذ انتخابه للمرة الأولى في عام 2017، سعى ماكرون لتخفيف القيود التي تكبل مجيء الشركات الأجنبية إلى فرنسا التي استفادت لاحقاً من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وعمد إلى تخفيف الضرائب المفروضة على الشركات، وسعى إلى تحقيق هدف «إعادة الصناعات إلى فرنسا» الذي يعد أحد الأعمدة التي يعول عليها من أجل خفض نسبة البطالة وإعادة الديناميكية إلى الاقتصاد الفرنسي.

ووفق التقرير الذي نشره مكتب «EY» المتخصص في 12 مايو (أيار) الجاري، فإن فرنسا تحولت إلى الوجهة الرئيسية الأكثر اجتذاباً في أوروبا للمشاريع الاستثمارية، أو للشركات الساعية للتوسع والمتخصصة في البحث والتطوير.

وخلال الزيارة التي قام بها ماكرون إلى مدينة دنكرك (شمال غرب البلاد)، اعتبر أن تشجيع الصناعة وإعادة الماكينة الصناعية إلى البلاد تعد «أم المعارك». وشرح الرئيس الفرنسي، في مقابلة نشرت في صحيفة «لوبينيون» يوم الأحد، أن الجاذبية المتجددة لفرنسا تعود «للإصلاحات الواضحة والطموحة التي قمنا وتمسكنا بها، رغم حراك السترات الصفراء والاحتجاجات (الاجتماعية)». ويضيف: «ثمة ثبات في تطبيق السياسات الاقتصادية الشاملة»، مشيراً إلى خفض الضرائب المفروضة على الشركات، بحيث أصبحت تعادل مع متوسط ما هو مفروض أوروبياً.

وتمثل الاستثمارات المرتقبة قفزة ذات معنى، قياساً لما كان عليه الوضع في عام 2021 (3.6 مليار يورو)، أو في عام 2022 (10.6 مليار يورو).

ويريد الإليزيه إلى جانب اجتذاب كبريات الشركات، التركيز على المشاريع «صديقة البيئة» أي «الخضراء» التي لا تزيد من انبعاثات الكربون، الأمر الذي سيجعل فرنسا تحتل موقعاً متقدماً في منافسة «الاقتصاد الأخضر»، إلى جانب التركيز على إنتاج التجهيزات الخاصة بالطاقة المتجددة وعديمة الكربون، وإنتاج السيارات الكهربائية.

وفي هذا السياق، تم الكشف يوم 12 الشهر الجاري عن مشروعين رئيسيين، مقرهما في مدنية دنكرك، لإنتاج السيارات الكهربائية. وفي هذا السياق، فإن شركة «برولوجيوم» التايوانية ستستثمر 5.2 مليار يورو حتى عام 2030، لتصنيع البطاريات الضرورية للاستغناء عن المحركات الحرارية. وبالتوازي، فإن شركة صينية (إكس تي سي) للبطاريات، وقعت عقداً لإقامة شركة مختلطة فرنسية - صينية لاستثمار 1.5 مليار يورو في القطاع نفسه.


مقالات ذات صلة

لماذا تُعد البتروكيميائيات «ترمومتراً» للنشاط الصناعي العالمي؟

الاقتصاد رجل عند مخرج مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينتشو بمقاطعة شاندونغ الصين (رويترز)

لماذا تُعد البتروكيميائيات «ترمومتراً» للنشاط الصناعي العالمي؟

بعد الهجمات الإيرانية التي طالت منشآت بتروكيميائيات في بعض دول الخليج، يواجه العالم واقعاً إضافياً جديداً يهدد بتعطيل سلاسل الإمداد من منبعها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

التقى وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، مبعوثين من دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة وسلامة السفن الكورية قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)

تداعيات الحرب تهبط بالنشاط التجاري في الكويت لأدنى مستوياته منذ 2022

أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تراجع ملحوظ في أداء القطاع الخاص الكويتي غير المنتج للنفط خلال شهر مارس.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات بالشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلت مسارات التجارة العالمية.

«الشرق الأوسط» (هانوي)
شمال افريقيا الشيخ الصادق الغرياني (الصفحة الرسمية لدار الإفتاء)

«فتاوى الغرياني» تشغل اللليبيين في ظل أزمات سياسية ومعيشية

تواصل فتاوى المفتي الليبي، الصادق الغرياني، شغل الليبيين بغرب البلاد على المستويين الشعبي والسياسي، إذ بات ينظر لها أخيراً على أنها تؤثر بشكل مباشر بالاقتصاد.

علاء حموده (القاهرة )

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول، من مغبة الاستسلام لرغبة «تخزين» النفط والوقود خلال أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن الإمدادات من المتوقع أن تتضاءل بشكل أكبر إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة. وأشاد بالاستجابة السريعة والفعالة التي أبدتها السعودية في مواجهة أزمة الطاقة الحالية، مؤكداً أنها نجحت في تأمين تدفقات النفط للعالم عبر حلول لوجيستية استراتيجية تجاوزت بها حصار مضيق هرمز

وقال بيرول لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «أحث جميع الدول على عدم فرض حظر أو قيود على الصادرات؛ فهذا هو أسوأ وقت ممكن بالنظر إلى وضع أسواق النفط العالمية، وسيعاني شركاؤهم التجاريون وحلفاؤهم وجيرانهم نتيجة لذلك».

رسائل مبطنة للصين وأميركا

وعلى الرغم من حرص بيرول على عدم تسمية الصين مباشرة، فإن تعليقاته بدت موجهة بوضوح نحو بكين، وفق الصحيفة؛ حيث تُعد الدولة الكبرى الوحيدة التي حظرت تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات رداً على الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع، في حين فرضت الهند رسوماً إضافية على الصادرات. وطالب بيرول «الدول الكبرى في آسيا التي تمتلك مصافي تكرير ضخمة» بإعادة التفكير في أي حظر، محذراً من أن استمرار هذه القيود سيخلف آثاراً «دراماتيكية» على الأسواق الآسيوية.

كما طالت تلميحات بيرول الولايات المتحدة؛ حيث تدور شائعات حول احتمال حظر صادرات الوقود المكرر مع تجاوز أسعار البنزين حاجز الأربعة دولارات للغالون، ومواجهة ولاية كاليفورنيا تهديدات بنقص وقود الطائرات، رغم أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، استبعد حتى الآن حظر صادرات النفط الخام فقط.

انتقاد «التخزين» والإشادة بالتحرك السعودي

وكشف بيرول أن بعض الدول تقوم بالفعل بـ«تخزين» الطاقة، مما يقوض تأثير خطوة وكالة الطاقة الدولية بإطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة لاستقرار الأسواق. وقال: «للأسف، نرى بعض الدول تضيف إلى مخزوناتها الحالية خلال عملية إطلاقنا المنسقة للمخزونات؛ هذا ليس مفيداً، وفي رأيي هذا هو الوقت المناسب لجميع الدول لتثبت أنها عضو مسؤول في المجتمع الدولي».

استجابة السعودية

وفي المقابل، أشاد بيرول بالمملكة لاستجابتها السريعة للأزمة، بعد أن نجحت في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر، متجاوزة بذلك مضيق هرمز، معتبراً أن تحركها كان حاسماً في وقت حرج.

وذكر بيرول أن السعودية نجحت فعلياً في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب «شرق – غرب» وصولاً إلى البحر الأحمر. وأوضح أن هذه الخطوة الاستراتيجية سمحت للمملكة بـ«تجاوز المضيق» (بما يمثله من مخاطر وحصار) وضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

وحذر بيرول من أنه، في شهر أبريل (نيسان)، سيفقد العالم ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي فُقدت في مارس (آذار) إذا لم يُفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط والغاز المسال العالمي. وأضاف أن الوكالة تتابع 72 من أصول الطاقة في المنطقة (حقول، أنابيب، مصافٍ)، تبين أن ثلثها تعرض لدمار شديد أو شديد جداً.

وتوقع بيرول أن تؤدي الأزمة الحالية إلى إعادة تشكيل نظام الطاقة العالمي، تماماً كما فعلت أزمات السبعينات وأزمة أوكرانيا 2022، متنبئاً بنهضة نووية جديدة، وطفرة في السيارات الكهربائية، ودفع قوي نحو المتجددات، معتبراً أن صناعة الغاز سيتعين عليها «العمل بجد» لاستعادة سمعتها كمورد موثوق، بعد هزتين في أربع سنوات.


«أوبك بلس» تدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية

«أوبك بلس» تدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية
TT

«أوبك بلس» تدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية

«أوبك بلس» تدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية

أعربت اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة في «أوبك بلس» عن قلقها إزاء الهجمات على البنية التحتية للطاقة، مشيرةً إلى أن إعادة تأهيل أصول الطاقة المتضررة إلى طاقتها الكاملة أمر مكلف ويستغرق وقتاً طويلاً

وشددت على الأهمية البالغة لحماية الممرات البحرية الدولية لضمان استمرار تدفق الطاقة دون انقطاع، محذرة من أي إجراءات تقوض أمن إمدادات الطاقة ستفاقم تقلبات السوق.


ارتفاع طفيف للسوق السعودية بدعم من التأمين والمواد الأساسية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف للسوق السعودية بدعم من التأمين والمواد الأساسية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الأحد، بارتفاع طفيف نسبته 0.03 في المائة، عند 11272 نقطة، بتأثير من قطاع التأمين والمواد الأساسية، وبلغت قيمة التداولات 4.27 مليار ريال (1.1 مليار دولار).

وارتفع سهما «بترو رابغ» و«البحري» بنسبة 1 و1.5 في المائة، إلى 10.9 و32.6 ريال على التوالي.

وتصدر سهم «أميانتيت» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، إلى 15.63 ريال. كما ارتفع سهما «سابك» و«معادن» بنسبة 0.84 و0.46 في المائة، إلى 60.05 و65.7 ريال على التوالي.

وفي قطاع التأمين، سجل سهما «التعاونية» و«بوبا العربية» ارتفاعاً بنسبة 1 و2 في المائة، إلى 127.3 و174.1 ريال على التوالي. وصعد سهم «المراعي» بنسبة 1.2 في المائة إلى 44.48 ريال، بعد إعلان الشركة عن النتائج المالية للربع الأول من عام 2029.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.54 ريال.

وانخفض سهم «أكوا»، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 168 ريالاً، يذكر أن أعلنت الأسبوع الماضي تقييد مؤقت لإنتاج الطاقة في مشروعين من مشاريعها الشمسية. وكان سهم «إعمار» الأكثر انخفاضاً بنسبة 7.6 في المائة، إلى 10.88 ريال.