«حي الملك سلمان» نموذج الرياض للأنسنة ورفع جودة الحياة

الحي الجديد سيتربع على 6 كيلومترات مربعة محقّقاً لسكانه الاكتفاء الذاتي ترفيهياً وثقافياً ورياضياً

«حي الملك سلمان» نموذج الرياض للأنسنة ورفع جودة الحياة
TT

«حي الملك سلمان» نموذج الرياض للأنسنة ورفع جودة الحياة

«حي الملك سلمان» نموذج الرياض للأنسنة ورفع جودة الحياة

في إطار رحلة التحول السعودي نحو تطوير «اقتصاد المدن»، واستقطاب عوامل النجاح الاقتصادي والتنموي، تستعد المدن السعودية لإطلاق مرحلة جديدة من إعادة تعريف الوظيفة الاجتماعية والهوية البصرية للمكان، وخلق هوية عمرانية وحضارية جديدة، تنبع من تراثها الثقافي والتاريخي، وتنعكس على فضاء الحيّ السعودي والشارع ووظيفته الاجتماعية، بالإضافة إلى تجسده الخارجي الذي يتشكل في طراز العمران وأنماط البناء.

حي الملك سلمان... نموذج أنسنة الأحياء السعودية

وفي السبيل إلى تحقيق غاية أن تكون العاصمة الرياض ضمن أفضل 10 مدن في العالم، جاء إطلاق ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الأحد، مشروعاً نوعياً لتطوير اثنين من أحياء مدينة الرياض، وإطلاق مسمى «حي الملك سلمان» عليهما، والبدء في مشروعات لتحسين بنية ومرافق الحي ورفع جودة الخدمات الأساسية والترويحية داخله، وإعادة خلق وتصميم هوية خاصة بالمكان (الحي)، وتفاصيله البنيانية على نمط العمارة السلمانية ومبادئها، على أن تقود هذه التجربة مشروعاً سعودياً دائباً لدعم تنمية المدن، وتحقيق التحفيز الكامل للنمو السكاني والاقتصادي.

 

التأهيل الحضري

 

ويهدف إطلاق مسمى «حي الملك سلمان» على حيّي «الواحة» و«صلاح الدين» وتطويرهما، إلى تحسين معدلات جودة الحياة، وتسهيل حركة السكّان وانتقالاتهم إلى مختلف الفعاليات والأنشطة، وتأهيل الفراغات الحضرية وتفعيلها بما يجعلها أماكن حيويّة تفاعلية، وإيجاد بيئة عمرانية تفاعلية تعزز العلاقات الاجتماعية بين سكان الحي، فيما يُرى أنها باتت نموذجاً فريداً يكون خلالها الساكن، أولوية في الحي وليست المركبات، وهو مفهوم إنساني تعمل عليه أمانة الرياض داخل المدينة، وفقاً لمتابعين.

 

6 كيلومترات مربعة من العمارة السلمانية والمساحات الخضراء

ومن شأن تطوير «حي الملك سلمان»، الذي يقع في قلب العاصمة الرياض، ويتسع لمساحة 6.6 كيلومتر مربع من المساحات الخضراء، مجاوراً حديقة الملك سلمان - أحد مشروعات الرياض الأربعة الكبرى - أن يقلّل من حركة المركبات، ويعزّز حركة المشاة، بالإضافة إلى تعزيز الأنشطة الترفيهية والثقافية والرياضية، ودعم النشاط الاقتصادي والفرص الاستثمارية، ليحقّق الاكتفاء الذاتي ترفيهياً ورياضياً وثقافياً. ومن المنتظر أن يسهم «حي الملك سلمان» في زيادة الغطاء النباتي والتشجير، وتأسيس ساحات خضراء وحدائق شريطية.

الملك سلمان... تاريخ من بناء الإنسان والمكان

يرتبط خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعلاقة تاريخية بمدينة الرياض، بعد أن تولى إمارة العاصمة لأكثر من خمسة عقود، ترك خلالها تأثيره في نمطها العمراني والحضاري، ومن تلك التجربة المكتملة استلهم ميثاق الملك سلمان العمراني، الذي يضمّ ضمن رؤيته تصوراً كاملاً حول العمارة السلمانية، التي تحتفظ بنمط بنياني وإنساني متفاعل بين المعايشة الواقعية والتطلع الطموح، ويمثل الميثاق أساساً استراتيجياً للعمران ومنهجية تصميم تُبرز تاريخ المملكة وثقافتها، والتعريف برؤية الملك سلمان بن عبد العزيز في المجال العمراني القائمة على الأصالة بوصفها جوهر الإبداع، وعلى المرونة القادرة على التفاعل مع الجديد، فضلاً عن الاستشفاف المتمثل في إمكانية اختراق حواجز الزمان والمكان والمواد، ورؤية ما يكمن خلفها من إضافات جمالية كبيرة.

الرياض محور أساسي في التنمية السعودية.

وتحظى العاصمة السعودية الرياض، باهتمام عالي المستوى في طريق الحكومة السعودية نحو تطوير العاصمة، وإعادة تأهيلها طبقاً للممكّنات والمؤهلات التي تتمتّع بها، لتحقيق النمو الاقتصادي في شتى القطاعات، وتطوير الكوادر الوطنية واستقطاب أفضل المواهب العالمية، وتحسين جودة الحياة، التخطيط الحضري المكاني على مستوى عالمي، الحوكمة الحصيفة لممكنات وموارد المدينة، تطوير هوية عالمية للمدينة تعزز الدور العالمي للعاصمة من النواحي الاقتصادية والسياسية والثقافية، بالإضافة إلى تعزيز قدرتها التنافسية.

وقد جرى في هذا الإطار إطلاق عدد من المشاريع الكبرى والمشاريع المطوّرة خلال السنوات القليلة الماضية، ومن المنتظر أن تعلن الجهات المسؤولة عن عدد من المشاريع التطويرية في قادم الأيام.

المدن السعودية... وعد التنمية الشاملة

وتركز الاستراتيجيات والهيئات الجديدة للمدن السعودية، لتعميق تحول جديد في نمط تخطيط وبناء مستقبل المدن والحواضر السعودية، لتكون على قدر الاستحقاق التنموي الذي تتجه إليه السعودية، وطيّ عقود من البناء والتشييد الذي كان يُعنى بتوفير الخدمات الأساسية، فيما يفتقد إلى الحس الإنساني في تفاصيل المدينة أو قدرتها على التعبير عن الهوية، فيما تركز سعودية المستقبل على الانعتاق عن المدن الخرساء، إلى مدن ذكية تفصح بوضوح عن الهوية المحلية، وتلبي مختلف احتياجات الإنسان.

وفي ظل عدد من الإطلاقات الجديدة، باتت المدن السعودية على موعد مع مفهوم التنمية الشاملة، وتتحفز مجموعة من المدن السعودية لمرحلة تطويرية هامة، شملت مدن الرياض وعسير ومكة وجدة والباحة... وغيرها، استراتيجيات تستوعب التحولات المركزية في نمط بناء المدن ودمج التطورات التقنية والذكية في بنية المدن الواعدة، تنقل تلك المدن إلى حقبة تطورية جديدة تبدأ من تطوير الأحياء الداخلية وأنسنتها إلى إطلاق مشاريع واستراتيجيات وهيئات تنموية عملاقة.

الاستغناء عن المركزية في التعامل مع التجربة التنموية

ومن جانبه، يرى الباحث في العمران الدكتور عبد الله الدخيل الله، أن المدن السعودية «تشهد مرحلة جديدة تستغني فيها عن المركزية في التعامل مع التجربة التنموية، وتمنحها الهيئات المتخصصة فرصة واسعة لتعميق البعد التنموي، وإضافة أبعاد جديدة في مفهوم التنمية الحضرية، تشمل كافة احتياجات الإنسان مثل جوانب الاقتصاد والسياحة والاستثمار... وسواها من المجالات في إطار التنمية الشاملة والحيوية».

«اقتصادات المدن»

وتعبّر الخطوات السعودية التي اتخذت خلال السنوات القليلة الماضية، على صعيد إستراتيجيات المدن الرئيسية، أو الهيئات الملكية لتطوير المدن والمرافق العامة، عن عزم السعودية لإعادة تركيب وظيفة المدينة وأنسنة الأحياء في سياق بناء مجتمع حيوي يتمتع بجودة حياة عالية ونمط معيشة راقية، وفقاً لما ذهب إليه مختصّون.

ورأى باحثون أن ذلك المسعى يأتي إيماناً بدور «اقتصادات المدن» في تعزيز التنمية البشرية والاقتصادية، والارتقاء بمدينة الرياض ووضعها على خريطة العالم كإحدى أهم العواصم الاقتصادية والسياحية، وامتداداً لرؤية ومسيرة التنمية في العاصمة، التي تترجمها أمانة منطقة الرياض في أعمالها، بما سينعكس على تقوية علاقة السكان ببيئتهم، وتحسين جودة الحياة في مختلف أحيائها، وذلك تحت مظلة النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق البلاد ومدنها تحت مظلة رؤيتها التنموية «رؤية 2030».



الإمارات: سجن مواطن أدين بالتحريض على زواج القاصرات في المغرب

محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية (وام)
محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية (وام)
TT

الإمارات: سجن مواطن أدين بالتحريض على زواج القاصرات في المغرب

محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية (وام)
محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية (وام)

قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية، دائرة أمن الدولة، بسجن مواطن إماراتي لمدة 3 سنوات، وتغريمه 5 ملايين درهم (1.36 مليون دولار)، بعد إدانته بنشر محتوى تضمن التحريض والدعوة إلى الزواج من فتيات قاصرات في المغرب.

وبحسب «وكالة أبناء الإمارات» (وام)، فإن القضية قالت السلطات الإماراتية إنها تضمنت خطاباً يثير الفتنة والكراهية ويسيء إلى العلاقات بين الشعبين الإماراتي والمغربي.

وأمرت المحكمة كذلك بحذف المقطع المرئي محل القضية، وإغلاق حسابات المتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب مصادرة الهاتف المستخدم في ارتكاب الواقعة.

وكان النائب العام في الإمارات قد أمر بإحالة المتهم، سيف سالم سيف علي المقبالي، إلى محاكمة عاجلة، عقب رصد مقطع فيديو نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، زعم فيه - «على غير الحقيقة» وفق ما أوردته التحقيقات - أن القوانين المغربية تسمح بالزواج من فتيات قاصرات.

وذكرت التحقيقات - وفقاً لـ«وام» - أن المتهم استخدم خطاباً من شأنه «إثارة الفتنة والكراهية والتمييز المجتمعي»، إضافة إلى الإساءة للعلاقات التي وصفت بـ«الأخوية» التي تجمع الإمارات والمغرب، بما عدّته السلطات مخالفة جسيمة للقوانين والقيم المجتمعية المعمول بها في البلاد.

وتأتي القضية في وقت تشدد فيه السلطات الإماراتية الرقابة على المحتوى المنشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً ما يتعلق بخطابات الكراهية أو المحتويات التي تمس النسيج المجتمعي والعلاقات مع الدول الأخرى، مع التأكيد على تطبيق القوانين المتعلقة بمكافحة التمييز والإساءة الإلكترونية.


الحج... توحيد الجهود والتكامل لراحة ضيوف الرحمن

الدكتور عبد الفتاح مشاط أكد أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالاً من «تطوير أعمال الحج» إلى «تطوير تجربة الحاج» نفسها (الشرق الأوسط)
الدكتور عبد الفتاح مشاط أكد أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالاً من «تطوير أعمال الحج» إلى «تطوير تجربة الحاج» نفسها (الشرق الأوسط)
TT

الحج... توحيد الجهود والتكامل لراحة ضيوف الرحمن

الدكتور عبد الفتاح مشاط أكد أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالاً من «تطوير أعمال الحج» إلى «تطوير تجربة الحاج» نفسها (الشرق الأوسط)
الدكتور عبد الفتاح مشاط أكد أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالاً من «تطوير أعمال الحج» إلى «تطوير تجربة الحاج» نفسها (الشرق الأوسط)

بينما كانت «ندوة الحج الكبرى» تحتفي بمرور خمسين عاماً على انطلاقها، جاءت جلستها الأولى لتكشف حجم التحول الذي شهدته منظومة الحج السعودية خلال العقود الماضية؛ تحولٌ لم يعد فيه نجاح الموسم يقاس فقط بسلامة الحجاج ووصولهم، بل بقدرة المنظومة على إدارة «رحلة الحاج» كاملة، منذ لحظة التخطيط للسفر وحتى عودته إلى بلده.

وفي الجلسة التي جمعت قيادات الحج والأمن والخدمات، برزت عبارة الرئيس التنفيذي لبرنامج خدمة ضيوف الرحمن المهندس محمد أبو الخير إسماعيل «أصبح موسم الحج يبدأ قبل أن ينتهي» بعدّها التعبير الأكثر اختصاراً عن فلسفة التشغيل الجديدة التي تعمل بها منظومة الحج في السعودية.

وشارك في الجلسة نائب وزير الحج والعمرة الدكتور عبد الفتاح بن سليمان مشاط، ومدير الأمن العام الفريق محمد بن عبد الله البسامي، وأمين العاصمة المقدسة المهندس مساعد بن عبد العزيز الداود، والرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة المهندس صالح بن إبراهيم الرشيد، إلى جانب الرئيس التنفيذي لبرنامج خدمة ضيوف الرحمن.

من خدمة الحاج إلى إدارة التجربة

وقال الدكتور عبد الفتاح مشاط، نائب وزير الحج والعمرة السعودي، إن السؤال في الماضي كان «من سيخدم الحاج عند وصوله؟»، بينما أصبح السؤال اليوم: «هل كل شيء جاهز قبل أن يصل الحاج؟».

وأوضح أن منظومة الحج لم تعد تعمل بمنطق «ردة الفعل»، بل عبر استعداد مبكر وتكامل بين مختلف الجهات، مؤكداً أن تجربة الحاج أصبحت تبدأ قبل وصوله إلى المملكة وتستمر حتى مغادرته.

وأضاف أن «ندوة الحج الكبرى» تحولت عبر نصف قرن من منصة للنقاش الفكري إلى مساحة تنتج حلولاً تشغيلية انعكست على تطوير أعمال الحج، مشيراً إلى أن العمل لم يعد فردياً بين الجهات، بل أصبح نسيجاً متكاملاً يعمل بتناغم واحد.

مدير الأمن العام السعودي أكد أن منظومة الحج تعمل عبر تكامل يضم أكثر من 60 جهة حكومية تدار من خلال مركز عمليات موحد (الشرق الأوسط)

600 دور تشغيلي و60 جهة حكومية

كشف مدير الأمن العام الفريق محمد البسامي أن منظومة الحج تعمل اليوم عبر تكامل يضم أكثر من 60 جهة حكومية، تدار من خلال مركز عمليات موحد.

وأشار إلى وجود ما يقارب 600 دور تشغيلية يجري التنسيق بينها ضمن خطط مشتركة تشمل الأمن والنقل والإسكان والتغذية وإدارة الحشود.

وقال البسامي إن المملكة انتقلت من مفهوم «تأمين الطريق» إلى «هندسة الحركة البشرية»، عبر التحليل والتنبؤ الاستباقي بالمخاطر، مضيفاً أن النجاح الحقيقي ليس في مواجهة الخطر فقط، بل في منع وقوعه قبل أن يشعر به الحاج.

وأوضح أن ما تحقق في موسم الحج الماضي شكّل «خط أساس يجري البناء عليه هذا العام، خصوصاً مع تعزيز الانسيابية داخل مكة والمشاعر المقدسة».

4.5 مليون شخص خلال أسابيع

أما أمين العاصمة المقدسة المهندس مساعد الداود، فأكد أن مكة تواجه تحدياً تشغيلياً استثنائياً خلال موسم الحج، إذ يرتفع عدد سكانها من نحو 2.5 مليون نسمة إلى نحو 4.5 مليون شخص خلال فترة قصيرة.

وأشار إلى أن مكة تضم حالياً 62 نفقاً داخل المدينة والمشاعر المقدسة، واصفاً الرقم بأنه من الأعلى عالمياً داخل مدينة واحدة.

وقال إن أمانة العاصمة المقدسة تعمل على جعل مكة «بيئة حضارية صديقة للإنسان»، مع التركيز على سلامة الحجاج والرقابة الغذائية والإصحاح البيئي، مستهدفة الوصول إلى «صفر حالات تسمم غذائي» واستمرار خلو الموسم من الأوبئة.

المهندس صالح الرشيد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

18.5 مليون معتمر و91 في المائة نسبة رضا

وفي السياق ذاته، قال الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، المهندس صالح الرشيد، إن مكة تحولت من مدينة كانت تواجه صعوبات الوصول وقطاع الطرق إلى أكبر مدينة زيارة عربية.

وكشف أن عدد المعتمرين ارتفع من 8.5 مليون معتمر في 2019 إلى أكثر من 18.5 مليون معتمر العام الماضي.

وأشار إلى أن الهيئة الملكية عملت على تأسيس مشروعات ومراكز متخصصة لتطوير تجربة الحجاج، من بينها شركة «كدانة» ومركز النقل، مؤكداً أن نسبة رضا الحجاج وصلت إلى 91 في المائة.

كما استعرض مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي، موضحاً أن طاقته التشغيلية تتجاوز 1.2 مليون رأس، مع توزيع اللحوم على مستحقيها في أكثر من 25 دولة إسلامية.

المهندس محمد أبو الخير إسماعيل الرئيس التنفيذي لبرنامج خدمة ضيوف الرحمن (الشرق الأوسط)

4700 معلم تشغيلي و150 مؤشراً للأداء

بدوره، أوضح الرئيس التنفيذي لبرنامج خدمة ضيوف الرحمن المهندس محمد أبو الخير إسماعيل أن برنامج خدمة ضيوف الرحمن يعمل على توحيد مفهوم النجاح بين الجهات المختلفة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وأشار إلى أن المنظومة تعتمد على أكثر من 40 مؤشراً لقياس الجاهزية، وأكثر من 150 مؤشراً تشغيلياً، ونحو 85 مؤشراً لقياس رضا الحجاج.

وأضاف أن مكتب إدارة مشاريع الحج يراجع سنوياً أكثر من 600 خطة تشغيلية، ويقيس تكاملها عبر أكثر من 4700 معلم تشغيلي تتم متابعتها ميدانياً.

وأكد الدكتور عبد الفتاح مشاط أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالاً من «تطوير أعمال الحج» إلى «تطوير تجربة الحاج» نفسها، فيما شدد الفريق محمد البسامي على أن المملكة تطور نموذجاً عالمياً متقدماً لإدارة الحشود.

أما المهندس مساعد الداود فاعتبر أن رفع وعي الحاج والمعتمر سيظل التحدي الأهم مستقبلاً، في حين أكد مسؤولو المنظومة أن أمن الحجاج وسلامتهم سيبقيان الأساس الذي تُبنى عليه جميع الخدمات الأخرى.

الدكتور أسامة الزامل مستشار رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي (الشرق الأوسط)

الذكاء الاصطناعي والتوعية... رهان المرحلة المقبلة

واكد الدكتور أسامة الزامل لـ«الشرق الأوسط» مستشار رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي أن منظومة الحج والعمرة شهدت توسعاً في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الدينية والتوعوية، من بينها ترجمة خطبة يوم عرفة إلى أكثر من خمس لغات عالمية، إضافة إلى استخدام أجهزة الروبوت للإجابة عن استفسارات السائلين داخل المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وأضاف أن هذه التقنيات تسهم في تعزيز التوجيه والإرشاد الديني بعدة لغات، إلى جانب بث الرسائل التوعوية للحجاج، مؤكداً أن أبرز النصائح الموجهة لضيوف الرحمن تتمثل في الالتزام بالتعليمات والتنظيمات الخاصة بالحج لما لذلك من أثر مباشر في سلامة الحجاج وانسيابية الموسم.

وفي ختام الجلسة، أجمع المشاركون على أن التحدي الأبرز خلال السنوات المقبلة يتمثل في توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة لتحسين تجربة الحاج وإدارة الحشود.


وزير الخارجية السعودي: نقدر تجاوب الرئيس ترمب بمنح المفاوضات فرصة لإنهاء الحرب

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي: نقدر تجاوب الرئيس ترمب بمنح المفاوضات فرصة لإنهاء الحرب

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

أعرب الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، عن تقدير المملكة لتجاوب الرئيس الأميركي بمنح المفاوضات فرصة إضافية للتوصل إلى اتفاق يُنهي الحرب ويعيد أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) 2026، بما يسهم في معالجة جميع قضايا الخلاف وتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

وأكد وزير الخارجية السعودي، في تصريح، تقدير المملكة للجهود الدبلوماسية والمساعي الدولية الرامية إلى احتواء التصعيد، مشيداً في الوقت ذاته بجهود الوساطة المستمرة التي تبذلها باكستان لدفع مسار التفاوض وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.

وشدد الأمير فيصل بن فرحان على أهمية استثمار هذه الفرصة لتجنب مزيد من التوتر والتداعيات الخطيرة للتصعيد، معرباً عن تطلع السعودية إلى تجاوب إيران بصورة عاجلة مع الجهود المبذولة للتقدم في المفاوضات والوصول إلى اتفاق شامل يحقق سلاماً مستداماً ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

يأتي الموقف السعودي في ظل حراك دبلوماسي متسارع تقوده عدة أطراف إقليمية ودولية لخفض التوترات وضمان أمن الممرات البحرية وحماية استقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أعلن، الاثنين، أنه ارجأ هجوماً على إيران كان مقرراً، الثلاثاء، استجابة لطلب قادة دول الخليج، مؤكداً أن «مفاوضات جدية» تجري مع طهران.

وأوضح ترمب: «لقد طلب مني ولي عهد المملكة العربية السعودية، الأمير محمد بن سلمان، وأمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الإمارات، محمد بن زايد آل نهيان، تأجيل الهجوم العسكري المخطط له على إيران، والذي كان مقرراً غداً، وذلك نظراً للمفاوضات الجادة الجارية حالياً، ولأنهم يرون، بصفتهم قادة وحلفاء عظماء، أنه سيتم التوصل إلى اتفاق مقبول لدى الولايات المتحدة الأميركية، وكذلك لدى جميع دول الشرق الأوسط وخارجها».

وتابع: «يتضمن هذا الاتفاق، بشكل أساسي، عدم امتلاك إيران للأسلحة النووية! وانطلاقاً من احترامي للقادة المذكورين أعلاه، فقد أصدرت تعليماتي إلى وزير الحرب، بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دانيال كين، والقوات المسلحة الأميركية، بأننا لن نشن الهجوم المقرر على إيران غداً، بل وجهتهم أيضاً بالاستعداد لشن هجوم شامل وواسع النطاق على إيران، في أي لحظة، في حال عدم التوصل إلى اتفاق مقبول. شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر!».