قمصان السلطان كما طرزتها سحر زهير بـ«دموع روكسيلانا»

التشكيلية العراقية درست فنون الطباعة في بلجيكا

الفنانة التشكيلية سحر زهير (خاص الفنانة)
الفنانة التشكيلية سحر زهير (خاص الفنانة)
TT

قمصان السلطان كما طرزتها سحر زهير بـ«دموع روكسيلانا»

الفنانة التشكيلية سحر زهير (خاص الفنانة)
الفنانة التشكيلية سحر زهير (خاص الفنانة)

حين تسأل فناناً عراقياً عن مصادر إلهامه يأتيك الجواب بشكل تلقائي: «تأثرت بحضارة بلاد ما بين النهرين». وهو ما تسمعه من سحر زهير، التشكيلية المقيمة حالياً في بلجيكا. كانت تجربتها الأولى في كلية الفنون الجميلة في بغداد، وحصلت على شهادة عالية في التصميم الطباعي. وهي تحرص على التذكير بأن العراقيين القدماء كانوا أول من استخدم الأختام الاسطوانية في الطباعة قبل كذا قرن من الزمان.

قميص من قمصان السلطان (خاص الفنانة)

مثل الآلاف من زملائها الفنانين والكتّاب الذين توزعوا في البلاد، انتقلت سحر زهير للإقامة في بلجيكا عام 2001، حيث درست الطباعة الغرافيكية المعاصرة في الأكاديمية الملكية للفنون الجميلة في مدينة أنتويرب. كانت تملك خبرة من اشتغالها في بلدها مصممة صحفية في جريدة «بغداد أوبزرفر» ومصممة لأغلفة الكتب في دار النشر الكردية. ثم جاءت تجربتها في أوروبا لتفتح لها آفاقاً جديدة وفرصاً للمشاركة في العديد من المعارض واكتساب أحدث الخبرات.

«تأثرت بحضارة بلاد ما بين النهرين»

التشكيلية العراقية سحر زهير

 

أعمال تعبّر عن الذات

تقول في حديث لـ «الشرق الأوسط»: «تدور أعمالي حول الوجوه البشرية. ففي بداياتي كنت أرسم أعمالاً تعبيرية وتجريدية، لكن بعد دراستي الطباعة الغرافيكية، أي فن الحفر، توجهت أعمالي في معارضي الأخيرة نحو التعبير عن الذات. كانت التقنيات الحديثة التي تعلمتها تسمح بتكرار التشكيلات بدلاً من البدء بها من الصفر عند الطباعة. وبالنسبة لي، ليس المنتج النهائي هو المهم فحسب بل عملية الإنتاج والتجربة بكاملها. إنها تجسد إحساسي في العمل. إنه يتكون من عدة أسطح مطبوعة، وهو الأمر الذي يستهويني أكثر من غيره. فالطباعة ليست زخارف جمالية فقط تتيح إمكانات كثيرة. وهي تعكس تجربتي ورؤيتي الخاصة. ومن خلالها أريد أن يرى الآخرون ما كنت أشاهده يومياً من عنف الأحزاب والميليشيات في بلدي» .

 

من قمصان السلطان (خاص الفنانة)

 

كلام الفنانة يطرح من جديد سؤالاً يواجهه المبدعون منذ نشأة الفنون: هل يمكن للبشاعة أن تلهم أصحاب الأعمال الجميلة؟ في معارضها الأخيرة تنقلت سحر زهير بين أكثر من موضوع واستخدمت عدة تقنيات. كانت هناك فكرة محورية لكل معرض. «الشناشيل» مثلاً، أو «الهشاشة»، أو «قمصان السلطان». وهذا الموضوع الأخير هو ما لفت اهتمامنا للتوقف عنده، لا سيما أنه من نتاج العام الحالي.

إنها مجموعة من الأثواب المعلقة مثل لوحات، تشبه في تفصيلها ما يرتديه الرجل الشرقي، سواء كان سلطاناً أو فلاحاً. والفارق هو تلك الرسوم والأشعار المذهبة التي تستقر على ثوب السلطان في حين يتلطخ ثوب الفلاح بالعرق والطين. من أين نبعت الفكرة؟

 

حقائق

10 معارض شخصية

تنظّمها الفنانة في مدن أوروبية، وتستعد لمعرضها الذي ستستضيفه قطر أواخر العام

تقول سحر إنها اعتمدت على قصة حقيقية مقتبسة من رسالة كتبتها روكسيلانا، زوجة السلطان العثماني سليمان القانوني، فيها مزيج من الحب وهموم الحرب. كان الزوج في ساحة المعركة وكانت هي تكتب له بدموع جمعت ماءها من عينيها، لتخبره عن ألم البعد والفراق. وقد وصلته الرسالة ووضعها في جيب قميص الحرب، بالقرب من قلبه، فتسربت عبارات الحب لتختلط بألوان التراب والدماء.

 

 

صراع في عالم يفتقد الحب والتعايش السلمي

تشرح الفنانة أعمال هذا المعرض بأنها أرادته منظوراً تحليلياً لما نشهده اليوم من صراع مخيف في عالم يفتقد معاني الحب والتعايش السلمي. أما العبارات والرموز المبثوثة في القمصان فقد استوحتها من أجواء النقوش الأصيلة للزخارف الإسلامية ومن الخط العربي، ووظفت رسوماتها الخاصة واستخدمت تقنياتها المكتسبة لإخراج فكرتها بالشكل الذي تريد.

أقامت سحر زهير، في السنوات العشر الأخيرة، نحواً من 10 معارض شخصية في مدن أوروبية، كما ساهمت في عدة معارض مشتركة. وهي تستعد لمعرض يقام أواخر العام في قطر.



«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
TT

«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)

كشف المستشار تركي آل الشيخ رئيس «الهيئة العامة للترفيه» السعودية عن إنجاز جديد حققه «موسم الرياض»، بعد تصدّره قائمة العلامات التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصوله على المركز الأول ضمن جوائز Loeries العالمية المتخصصة في الإبداع الإعلاني، فيما تصدّر الشريك الإبداعي للموسم BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة.

وجاء ذلك في منشور للمستشار تركي آل الشيخ عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» قال فيه: «(موسم الرياض) يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويحصد المركز الأول ضمن جوائز LOERIES، فيما يتصدر شريكه الإبداعي BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة. إنجاز يعكس قوة الإبداع السعودي، ويؤكد حضوره المؤثر عالمياً».

تصدر «موسم الرياض» العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (هيئة الترفيه)

ويُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة، ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً، من خلال محتوى متنوع وتجارب عالمية المستوى، وشراكات إبداعية وتسويقية أسهمت في بناء علامة تجارية سعودية ذات حضور دولي، وقدرة تنافسية عالية في كبرى المحافل العالمية.

من جانبها، رسّخت BigTime Creative Shop مكانتها كإحدى أبرز الوكالات الإبداعية في المنطقة، من خلال تطوير وتنفيذ حملات نوعية لموسم الرياض، جمعت بين الطابع الإبداعي والتأثير الواسع، وأسهمت في إيصال رسالة الموسم إلى جمهور عالمي بلغات وأساليب معاصرة.

وتُعد جوائز Loeries من أعرق وأهم الجوائز المتخصصة في مجالات الإعلان، والاتصال التسويقي، والإبداع المؤسسي في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تأسست عام 1978، وتُمنح وفق معايير دقيقة تعتمد على جودة الفكرة، والابتكار، والتنفيذ، والأثر الإبداعي. ويُنظر إلى الفوز بها بوصفه اعترافاً دولياً رفيع المستوى بالتميّز والريادة في الصناعات الإبداعية.


كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.