بلباو ينهي حلم برشلونة بالسداسية ويتوج بلقبه الأول منذ 1984

الفريق الباسكي يرفض الاستسلام في «كامب نو» ويحرز كأس السوبر.. ولاعبو الفريق الكتالوني يعترفون بأنه توج بجدارة

بلباو ينهي حلم برشلونة بالسداسية ويتوج بلقبه الأول منذ 1984
TT

بلباو ينهي حلم برشلونة بالسداسية ويتوج بلقبه الأول منذ 1984

بلباو ينهي حلم برشلونة بالسداسية ويتوج بلقبه الأول منذ 1984

أطلق فوز أتليتك بلباو بكأس السوبر الإسبانية على حساب برشلونة احتفالات عارمة في المدينة التابعة لإقليم الباسك، لكن سينبغي على اللاعبين إيقاف الاحتفالات سريعا في ظل اقتراب مواجهة فاصلة في الدوري الأوروبي يوم الخميس المقبل. وكان بلباو خسر نهائي كأس الملك أمام برشلونة 3/1 في مايو (أيار) الماضي، لكنه تعادل 1/1 في كامب نو في إياب نهائي كأس السوبر، ليتفوق 1/5 في مجموع المباراتين ويحرز لقبه الأول منذ فوزه باللقب ذاته في 1984.
ووعد خوسو أوروتيا، رئيس بلباو، بإقامة حفل كبير، لكنه قال إن واقع سفر الفريق إلى سلوفينيا لخوض ذهاب المواجهة الفاصلة في الدوري الأوروبي أمام زيلينا يوم الخميس أسفر عن ضرورة تأجيل الاحتفالات في الوقت الحالي. وسبق لبلباو الوصول إلى نهائي المسابقة الأوروبية - التي تأتي في المركز الثاني من حيث القوة بعد دوري الأبطال - لكنه خسر أمام يوفنتوس في 1977، وأمام أتليتكو مدريد في 2012. واعترف ارنستو بالبيردي، مدرب بلباو ولاعبه السابق - الذي سبق له تدريب إسبانيول وفياريال وفالنسيا وأولمبياكوس - أن فريقه عانى في بعض الفترات في إياب السوبر الإسباني، خاصة عندما تأخر صفر/1 بهدف سجله ليونيل ميسي قبل نهاية الشوط الأول. وأشاد بالبيردي بالروح القتالية للاعبيه، واختص المهاجم أريتز أدوريز الذي أدرك التعادل قبل 16 دقيقة من نهاية الوقت الأصلي، كما سجل ثلاثة أهداف في مباراة الذهاب التي انتهت بالانتصار 4/صفر. وقال بالبيردي: «أهم شيء عن فريقي هو تماسكه ورفضه الاستسلام، وهذه من الأمور المنتظرة منا في أتليتك. أحيانا نفعل ذلك بشكل أفضل أو أسوأ، لكن من المؤكد أننا لا نستسلم أبدا». وقال أدوريز في مقابلة مع التلفزيون الإسباني: «إذا كنا كتبنا ما سيحدث كان من المستحيل أن يتحقق ذلك بهذه الطريقة. بالنسبة لنا هذا أروع شيء من الممكن أن يحدث ولأنه أمام برشلونة أيضا. يجب أن ننافس بقية العالم وهذا شيء مذهل».
وقال أندريس إنييستا، قائد برشلونة، إنه رغم التعثر فإن فريقه متحمس لانطلاق سعيه نحو إحراز لقب الدوري للمرة السادسة في ثماني سنوات باللعب في ضيافة بلباو يوم الأحد المقبل. وأضاف أن طرد زميله المدافع جيرارد بيكيه بعد عشر دقائق من بداية الشوط الثاني بسبب توجيه إهانة لمساعد الحكم أنهى تقريبا فرصة ناديه في تعويض تأخره. وتابع: «هذا مؤسف لأن اللقب أفلت من قبضتنا، لكن يوم الأحد في الدوري سنلعب بتصميم كبير، وسنحاول أن نقدم موسما رائعا. فشلنا في تسجيل أكثر من هدف واحد في الشوط الأول، وفي الشوط الثاني وبعد طرد بيكيه أصبحت الأمور أكثر صعوبة».
من جانبه، اعترف البرازيلي داني ألفيس، مدافع فريق برشلونة، بأن أتليتك بلباو استحق التتويج بلقب كأس السوبر الإسبانية لكرة القدم، بعد تعادل الفريقين الاثنين بهدف على ملعب (كامب نو) في لقاء الإياب. وقال ألفيس عقب المباراة: «ربما دفعنا ثمنا للجهد الذي بذلناه في مباراة إشبيلية في كأس السوبر الأوروبية، أو لقلة الوقت الذي حظينا به للاستعداد، ربما افتقدنا للإيقاع المناسب ولا يزال علينا استعادة اللياقة، لكن كل ذلك لا يعد عذرا ببساطة.. أتليتك بلباو كان أفضل منا، واستحق اللقب». وأوضح المدافع البرازيلي في كل الأحوال أن «خسارة هذه الكأس لا تقلل من جدارة الفريق في الموسم الماضي»، كما قلل من أهمية عدم قدرة برشلونة على إحراز ألقاب كل البطولات التي يخوضها في 2015. وصرح اللاعب: «السداسية أمر يتعلق أكثر بالجمهور، نحن نركز في كل بطولة على تحقيق الأهداف، ولا بد من إعطاء البطولات المحرزة قيمتها، لأن تحقيق هذه الأهداف يزداد صعوبة بمرور الوقت». وعندما سئل عن رأيه في طرد زميله جيرارد بيكيه للاعتراض على مساعد الحكم لعدم احتسابه تسللا، قال ألفيس إنه لم يتحدث إلى زميله بعد، لكنه في كل الأحوال رفض أن تكون البطاقة الحمراء المشهرة قبل 33 دقيقة من نهاية اللقاء سببا في خسارة فريقه الذي سقط ذهابا خارج قواعده برباعية بيضاء للقب المحلي. وقال: «إنه قرار للحكم أضر بنا بالطبع، لكنه ليس مبررا. أتليتك توج عن جدارة».
وبعد موجات من الهجوم منح ميسي التقدم لأصحاب الأرض 1/صفر قبل نهاية الشوط الأول بقليل، عندما استقبل الكرة على صدره من لعبة ذكية نفذها لويس سواريز وسدد من مدى قريب في الشباك. وتلقت آمال برشلونة لطمة قوية بعد مرور عشر دقائق من الشوط الثاني، حين حصل قلب الدفاع جيرار بيكيه على بطاقة حمراء مباشرة عقب اعتراضه بغضب على مساعد الحكم. وبدا أن الواقعة منحت برشلونة طاقة جديدة، وأتيحت لبيدرو وإيفان راكيتيتش فرصتان لمضاعفة النتيجة قبل أن يسدد سواريز خارج المرمى وهو في وضع انفراد من اليسار. لكن برشلونة ترك فجوة كبيرة في الخلف قبل 16 دقيقة من النهاية، وتمكن اريتز أدوريز - الذي سجل ثلاثية في لقاء الذهاب - من هز الشباك في محاولته الثانية، ليبدأ مشجعو بلباو احتفالات صاخبة داخل الاستاد الضخم. ولم يفسد طرد البديل كيكي سولا قرب النهاية فرحة النادي القادم من إقليم الباسك الذي وضع حدا لآمال برشلونة في تكرار ما فعله في 2009 عندما فاز بكل البطولات الست التي شارك فيها، وهي دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني وكأس ملك إسبانيا وكأس السوبر الأوروبية وكأس السوبر الإسبانية وكأس العالم للأندية. ويحتاج برشلونة للتعافي سريعا قبل أن يلعب في ضيافة بلباو مرة أخرى في مباراته الافتتاحية بدوري الدرجة الأولى الإسباني عندما سيبدأ سعيه نحو إحراز اللقب السادس في ثماني سنوات.
وبعيدا عن ضياع حلم حصد السداسية، قال لويس إنريكي، مدرب برشلونة، إنه يريد حلا لموضوع لاعب فريقه بيدرو في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل المهاجم الإسباني الدولي مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية الحالية من نهايتها. وقال بيدرو في يوليو (تموز) الماضي إن برشلونة تلقى عروضا لبيعه بعد الموافقة على خفض قيمة الشرط الجزائي للاستغناء عن خدماته إلى 30 مليون يورو (33.3 مليون دولار). وقالت تقارير إعلامية إن بيدرو (28 عاما) ربما ينتقل إلى تشيلسي بطل دوري إنجلترا الممتاز رغم أحاديث أخرى تقول إن مانشستر يونايتد هو المرشح الأبرز حاليا للحصول على خدمات المهاجم الإسباني.
ورغم أن بيدرو شارك منذ البداية في إياب كأس السوبر الإسبانية في مواجهة أتليتك بلباو أول من أمس الاثنين في ظل غياب البرازيلي المريض نيمار، فإنه يتوقع أن يقلص المدرب لويس إنريكي مشاركته مع الفريق في الفترة المقبلة في ظل وجود ثلاثي الهجوم المكون من نيمار والأرجنتيني ليونيل ميسي ولاعب أوروغواي لويس سواريز. وقال لويس إنريكي في مؤتمر صحافي بعد هزيمة فريقه 5/1 في إجمالي نتيجتي الذهاب والإياب لكأس السوبر المحلية: «إنه وضع صعب. من الصعب على بيدرو الحفاظ على تركيزه». وأضاف لويس إنريكي بقوله: «أتمنى حلول موعد إغلاق باب الانتقالات حتى أعرف إن كان بوسعي الاعتماد على جهوده أم لا».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.