لماذا تُصور رابطة الأندية الأوروبية على أنها نخبة شريرة تقتل كرة القدم؟

تيباس مسؤول الدوري الإسباني وباريش رئيس كريستال بالاس يرفعان شعار الدفاع عن «الأندية الصغيرة» لكن لا ينظران خارج الدوريات الخمسة الكبرى

تيباس يحاضر في مؤتمر كرة القدم للجميع مدافعاً عن حقوق الأندية الصغرى (إ.ب.أ)
تيباس يحاضر في مؤتمر كرة القدم للجميع مدافعاً عن حقوق الأندية الصغرى (إ.ب.أ)
TT

لماذا تُصور رابطة الأندية الأوروبية على أنها نخبة شريرة تقتل كرة القدم؟

تيباس يحاضر في مؤتمر كرة القدم للجميع مدافعاً عن حقوق الأندية الصغرى (إ.ب.أ)
تيباس يحاضر في مؤتمر كرة القدم للجميع مدافعاً عن حقوق الأندية الصغرى (إ.ب.أ)

هناك بعض النقاشات التي لن تنتهي أبدا من عالم كرة القدم: من الأفضل في التاريخ بيليه أم مارادونا؟ ما القاعدة الدقيقة لاحتساب لمسة اليد داخل منطقة الجزاء ركلة جزاء؟ وربما الأكثر إثارة للغضب هو السؤال التالي: ما الذي يجعل ناديا ما يوصف بأنه ناد «كبير»؟

لقد برز هذا السؤال الأخير مرة أخرى خلال الأسبوعين الماضيين، لكن مع تطور غريب. فبدلاً من قيام بعض الأندية بالمبالغة وتضخيم نفسها، اتجهت بعض الأندية فجأة للادعاء بأنها أندية «صغيرة» وأنها تُعامل معاملة مروعة من قبل ما يسمى «النخبة». وعلى وجه التحديد، يبدو أن هذه الأندية «الصغيرة» تعاني من عدم اللعب في البطولات الأوروبية وتريد أن يعطيها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم المزيد من المال لتعويضها عن ذلك. في مؤتمر صحافي عقد مؤخرا، قدم رئيس رابطة الدوري الإسباني الممتاز، خافيير تيباس، ورئيس نادي كريستال بالاس، ستيف باريش، نفسيهما على أنهما البطلان المدافعان عن هذه الأندية «الصغيرة».

باريش رئيس كريستال بالاس (بهاتفه المحمول) يدعي أنه من الأندية الصغرى! (رويترز)

وبصفتي الرئيس التنفيذي لرابطة الأندية الأوروبية، كنت محظوظاً بقضاء بعض الوقت في الأندية من جميع الأشكال والأحجام، وأعلم تماما أن السياق الذي تُطرح فيه الأمور مهم للغاية، كما هو الحال مع العديد من الأشياء الأخرى في الحياة.

ويجب أن يشعر مشجعو الفرق التي تقضي معظم وقتها في القتال من أجل الهبوط للدوريات الأدنى، مثل هذه الأندية التي تتذيل جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بأنهم مستضعفون ويقاتلون أمام الكبار. لكن هذا الجدل يدور حول كرة القدم الأوروبية، لذا يتعين علينا أن ننظر إلى هذا الأمر على المستوى الأوروبي وأن ننظر إلى الحقائق وليس إلى المشاعر والأحاسيس.

ويجب أن نشير هنا إلى أن أحد نواب رئيس رابطة الأندية الأوروبية هو أكي ريهيلاهتي، لاعب خط وسط كريستال بالاس السابق والرئيس التنفيذي الحالي لنادي «إتش جيه كيه هيلسنكي». وبلغ حجم عائدات «إتش جيه كيه هيلسنكي» العام الماضي، عندما فاز بلقب الدوري الفنلندي، حوالي 13 مليون جنيه إسترليني. وفي المقابل، بلغت عائدات نادي كريستال بالاس، عندما احتل المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، أقل بقليل عن 160 مليون جنيه إسترليني، أي أكثر من عائدات النادي الفنلندي 12 مرة. في الواقع، سيحقق الفريق الذي يحتل المركز الأخير في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم عائدات مالية أكثر من معظم الأندية التي ستفوز بالدوري في أوروبا.

لذلك، يمكنك أن تتفهم الأسباب التي جعلتني أشعر بالدهشة عندما اكتشفت أنه يتم تصوير رابطة الأندية الأوروبية على أنها «النخبة الشريرة» التي تقتل كرة القدم! لقد سألت زملائي في مجلس إدارة رابطة الأندية الأوروبية من أندية مثل ليغيا وارسو في بولندا، ومالمو في السويد، ويانغ بويز في سويسرا، وإف سي كوبنهاغن في الدنمارك، وإف إتش هافنارفورور في آيسلندا، عما إذا كانوا قد أدركوا أننا نحن المسؤولون عن كل شيء يحدث في كرة القدم، بدءا من دوري السوبر الأوروبي وصولا إلى معاناة وستهام وقتاله للهروب من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى! لكنهم لم يكونوا يعلمون شيئا عن هذا الأمر، الذي كان جديدا لنا جميعا.

أود من خلال هذا المقال أن أؤكد على أنني لست هنا لانتقاد الدوري الإنجليزي الممتاز أو أي من الدوريات المحلية الكبرى - فهي تحظى بشعبية كبيرة لسبب ما. لكن يتعين علينا أن ننظر إلى الحقائق عندما يتعلق الأمر بحديثنا عن «الأندية الكبيرة» - فحتى أندية الدوري الإنجليزي الصغيرة تتفوق على جميع الأندية في الدوريات الأوروبية الأخرى تقريبا من حيث الإيرادات.

ولا تملك معظم البلدان في أوروبا الحجم السكاني الذي يمكنها من إبرام صفقات بث تليفزيوني ضخمة بالشكل الذي يحدث في إنجلترا وإسبانيا، وبالتالي فإن الطريقة الوحيدة التي تتمكن من خلالها الأندية في هذه البلدان من مواكبة هذا الأمر هي المشاركة في البطولات الأوروبية. ونتيجة لذلك، فإن المسابقات الثلاث التي ينظمها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على مستوى الرجال تعد أمراً حيوياً للعديد من الأندية في جميع أنحاء القارة. لا يتعلق الأمر فقط بالـ 108 أندية التي ستلعب في هذه البطولات كل عام اعتباراً من 2024، ولكن بمئات الأندية الأخرى التي تلعب في الجولات التأهيلية أو تستفيد من الأموال التي تُدفع للأندية التي لا تشارك بهدف مساعدتها على تدعيم صفوفها.

لذلك، من الغريب للغاية أن ترى الأندية التي لديها بالفعل أموال أكثر من الأندية الأخرى تدعي فجأة الفقر وتطالب بحصة أكبر من الكعكة! وإذا كانت هذه الأندية تؤمن حقا بالتضامن، فربما يمكننا بدء نقاش حول مقدار ما يجب أن يقدمه الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإسباني - تربح أنديتهما الـ 40 ضعف ما تكسبه جميع المسابقات التي ينظمها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مجتمعة - للأندية في البلدان الأخرى التي تأخذ منها هذه الدوريات الأموال من خلال صفقات تلفزيونية ضخمة. من السهل للغاية أن تطلب المال من شخص آخر، لكن الأصعب هو أن تقدم ما يبرر أحقيتك في الحصول على بعض المال لنفسك!

وكما قلت، فإن السياق مهم للغاية في هذا الصدد، فلكل شخص وجهة نظر مختلفة بناءً على موقفه، وهذا هو السبب في وجود رابطة الأندية الأوروبية: لتجميع الأندية للتوصل إلى إجماع والتأكد من سماع وجهة نظر كل طرف. وبحلول نهاية هذا الصيف، سيكون لدى رابطة الأندية الأوروبية 330 عضواً مصوتاً من جميع الدول التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم البالغ عددها 55 دولة - من الأكبر إلى الأصغر. ويمكن للجميع التصويت على ممثليهم في مجلس الإدارة والترشح للانتخابات.

من المؤكد أن الأمور ليست مثالية داخل الرابطة - فلا يوجد شيء مثالي - لكنها تقدم قدراً هائلاً من التغيير الإيجابي الذي تستفيد منه جميع الأندية، بدءاً من الأموال التي تُدفع للأندية الصغيرة لتدعيم صفوفها مرورا بالتعويضات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والفيفا حتى يتمكن اللاعبون من ترك أنديتهم والانضمام لمنتخبات بلادهم في البطولات الدولية، ووصولا إلى توسيع المسابقات مثل بطولة دوري المؤتمر الأوروبي.

تتمثل مهمة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في تحقيق التوازن بين وجهات النظر المختلفة عند اتخاذ القرارات. وهذا هو السبب في أن الاتحاد يعترف برابطة الأندية الأوروبية باعتبارها الهيئة الوحيدة التي تمثل الأندية على المستوى الأوروبي، جنباً إلى جنب مع الدوريات الأوروبية باعتبارها الهيئة التي تمثل كرة القدم المحلية، والاتحادات الوطنية كممثلة لكل شيء آخر بدءا من اللعب على مستوى القواعد الشعبية وصولا إلى البطولات الكبرى على المستوى الدولي. ومرة أخرى، أؤكد على أن الأمور ليست مثالية، لكنها تعمل بشكل جيد. لقد رأينا ما حدث عندما حاول عدد صغير من الأندية تغيير النظام القائم والقيام بالأشياء بطريقتهم الخاصة - عندما أطلقوا ما يسمى بدوري السوبر الأوروبي الذي فشل فشلاً ذريعاً.

لذلك دعونا نجر مناقشة موضوعية في هذا الشأن. من بين السمات الرائعة لكرة القدم الأوروبية أن لدينا مثل هذا التنوع وهذا النظام الهرمي القوي، لكن دعونا نكن صادقين مع أنفسنا ونحن نحدد ما هي أندية النخبة الحقيقية وما هي الأندية الأخرى التي تحاول البقاء على قيد الحياة!

*خدمة الغارديان*


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

إيدي هاو (رويترز)
إيدي هاو (رويترز)
TT

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

إيدي هاو (رويترز)
إيدي هاو (رويترز)

أوضح المدرب إيدي هاو الرازح تحت ضغوط تراجع أداء نيوكاسل يونايتد، الاثنين، أنه لا يزال يشعر بأنه الشخص المناسب لانتشال فريقه من عثرته، وأنه سيرحل إن لم ينجح في مهامه.

وتلقى نيوكاسل هزيمته الثالثة توالياً أمام برنتفورد 2-3، السبت، بعد خسارتين أمام ليفربول 1-4، ومانشستر سيتي 1-3. كما لم يحقق سوى فوز واحد في مبارياته الثماني الأخيرة في جميع المسابقات.

وقال هاو في مؤتمر صحافي قبل مواجهة مضيفه توتنهام، الثلاثاء، في المرحلة السادسة والعشرين: «لا أعتقد أن الأداء كان سيئاً للغاية. إحصائياً، ما زلنا فريقاً قوياً في كل مباراة، ولكن النتائج بالتأكيد لم تعكس ذلك. كان الجدول الزمني صعباً».

ويحتل نيوكاسل المركز الثاني عشر برصيد 33 نقطة، متقدماً بفارق 10 نقاط عن وست هام الثامن عشر آخر الهابطين.

ورغم سلسلة نتائجه السلبية، يشعر المدرب البالغ 48 عاماً «في قرارة نفسه» بأنه لا يزال «الشخص المناسب لهذه المهمة».

وأضاف: «هذه الشرارة الداخلية ليست شيئاً أقيِّمه يومياً. إنها أقرب إلى شعور ينتابني. وما دام هذا الشعور متقداً في داخلي، فسأبذل قصارى جهدي كل يوم لتحقيق النجاح».

تعاقد هاو مع نيوكاسل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، بعد فترة وجيزة من استحواذ صندوق سعودي على النادي، حين كان فريق «ماغبايز» يكافح من أجل البقاء في «بريميرليغ».

ومنذ ذلك الحين، أعاد نيوكاسل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، وفاز بكأس الرابطة عام 2025، وهو أول لقب محلي للنادي منذ 70 عاماً.

وأكد هاو قائلاً: «لو لم أكن أعتقد أنني الشخص المناسب، لكنت تنحيت وتركت الأمر لشخص آخر».

ويمر نيوكاسل بأصعب الفترات منذ وصول هاو إلى ملعب «سانت جيمس بارك»، ولكن من الممكن «تغيير الوضع بسرعة كبيرة»، رغم أنه شهد صيفاً مضطرباً برحيل مهاجمه السويدي ألكسندر أيزاك إلى ليفربول بعد إضرابه عن التدريبات، وانضمام مهاجمين جدد، هما: الكونغولي الديمقراطي يوان ويسا، والألماني نيك فولتيماده، اللذان ما زالا يحتاجان وقتاً للتأقلم.

كما تأثر الفريق بكثير من الإصابات، كان آخرها إصابة لاعبَي الوسط البرازيليين: القائد برونو غيمارايش، وجويلينتون، والمهاجم أنتوني غوردون.


تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس، واصفاً إياه بأنه «خاسر حقيقي»، ومعتبراً أنه «من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا»، وذلك رداً على تصريحات اللاعب بشأن معنى تمثيل الولايات المتحدة في دورة الألعاب الشتوية الحالية.

وخلال مؤتمر صحافي عُقد يوم الجمعة، سُئل هِس، البالغ 27 عاماً -حسب شبكة «The Athletic»- عمَّا يعنيه تمثيل الولايات المتحدة داخلياً وخارجياً في الظرف الراهن، فأجاب بأن الأمر «يثير مشاعر مختلطة» وأنه «صعب إلى حدٍّ ما». وقال: «من الواضح أن هناك كثيراً مما يحدث لا أؤيده، وأعتقد أن كثيرين غيري أيضاً. عندما يتوافق الأمر مع قيمي الأخلاقية أشعر بأنني أمثلها، ولكن مجرد ارتدائي العلم لا يعني أنني أمثل كل ما يجري في الولايات المتحدة».

وأكد هِس الذي ينتظر الظهور الأولمبي الأول له في مسابقة نصف الأنبوب للرجال يوم 19 فبراير (شباط)، فخره بتمثيل «أصدقائه وعائلته في الوطن، وكل ما يؤمن بأنه الجوانب الجيدة في الولايات المتحدة».

متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس (أ.ب)

ولم تتأخر ردود الفعل. فمن وسائل إعلام محافظة إلى مؤثرين على شبكات التواصل، تحوَّل هِس سريعاً إلى عنوان لدورة تُقام على خلفية تقلبات سياسية داخلية أميركية، وتوترات متزايدة في العلاقات الدولية.

ودخل ترمب على الخط يوم الأحد، عبر منشور في منصته «تروث سوشيال»، كتب فيه: «متزلج أولمبي أميركي، هانتر هِس، خاسر حقيقي، يقول إنه لا يمثل بلاده في هذه الألعاب الشتوية. إذا كان هذا حاله، فلا ينبغي أن يكون قد خاض التجارب من الأساس، ومن المؤسف أنه ضمن الفريق. من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا. اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً!».

وحتى وقت النشر، لم يردّ هِس علناً على منشور الرئيس. وأشار ممثله لشبكة «The Athletic» إلى أن اللاعب لا ينوي الرد في الوقت القريب.

وكان هِس واحداً من 4 لاعبين في تشكيلة الولايات المتحدة لمسابقة نصف الأنبوب في أولمبياد 2026، وقد ظهر يوم الجمعة على المنصة إلى جانب زملائه: أليكس فيريرا، ونيك غوبر، وبيرك إيرفينغ، إضافة إلى لاعبات الفريق الأميركي للسيدات: سفيا إيرفينغ، وكايت غراي، ورايلي جاكوبس، وآبي وينتربيرغر. وجميعهم أجابوا عن السؤال نفسه.

وشدد هِس الذي تأهل للفريق الأميركي عبر سلسلة منصات دولية، بينها المركز الثاني في الجائزة الكبرى الأميركية في آسبن، على أنه لم يقل إنه لا يمثل الولايات المتحدة. وقال فيريرا إن الأولمبياد تمثل السلام: «فلنحاول جلب السلام العالمي، وكذلك السلام الداخلي في بلدنا». أما غوبر فأشار إلى أن «بلدنا يمر بمشكلات منذ 250 عاماً»، مؤكداً تمسكه بـ«القيم الأميركية الكلاسيكية: الاحترام، والفرص، والحرية، والمساواة». وقال بيرك إيرفينغ إنه فخور بتمثيل بلدته وينتر بارك في كولورادو؛ حيث نشأ هو وشقيقته سفيا على التزلج.

وقالت سفيا إيرفينغ إن البلاد تمر «بوقت صعب»، وإنها تريد تمثيل «قيم التعاطف والاحترام والحب للآخرين»، إلى جانب مجتمعها المحلي. وأوضحت غراي أنها تمثل مدينتها ماموث ليكس في كاليفورنيا: «وما أقدِّره من قيم». وأضافت جاكوبس: «الأهم أن نتذكر ما نمثله على المستوى الشخصي... بالنسبة لي، هو الانتماء إلى بلدتي أوك كريك في كولورادو، وكل قيمها». وختمت وينتربيرغر، البالغة 15 عاماً، بالقول: «أمثِّل كل الأجزاء الجيدة، وكل أفراد المجتمع الذين أوصلونا إلى هنا».

وفي اليوم نفسه الذي أدلى فيه هِس بتصريحاته، قوبل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بصفير استهجان متفرق في ملعب سان سيرو بميلانو خلال حفل الافتتاح، قبل أن يتكرر الاستهجان يوم الأحد، خلال مغادرته مباراة هوكي للسيدات بين الولايات المتحدة وفنلندا.

وتزامن ذلك مع احتجاجات في إيطاليا على وجود وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، بينما طُرحت أسئلة على عدد من الرياضيين الأميركيين حول التوترات في الداخل. ونشر المتزلج البريطاني غَس كينوورثي رسالة على «إنستغرام» أظهرت عبارة مسيئة لـ«آيس» (إدارة الهجرة والجمارك الأميركية) كتبها على الثلج، في مؤشر إضافي لامتداد الجدل السياسي إلى ساحات الرياضة الأولمبية.


سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
TT

سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)

أحرز سياتل سيهوكس بفضل دفاعه القوي لقبه الثاني في السوبر بول المتوِّج لموسم كرة القدم الأميركية (إن إف إل)، بتغلبه على نيوإنغلاند باتريوتس 29-13 صباح الاثنين.

شاهد أكثر من 120 مليون أميركي أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة، وقد أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج في سانتا كلارا في كاليفورنيا، علماً بأنه سيستضيف أيضاً ست مباريات من كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

وتحولت المباراة التي بدأت متقاربة ومقفلة من دون أي هدف (تاتشداون) إلى مواجهة مفتوحة، في حين قدّم مغني الراب النجم البورتوريكي باد باني عرضاً حماسياً، موجهاً رسالة وحدة للقارة الأميركية.

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى ترمب أدان العرض ووصفه بأنه مريع وإهانة لعظمة الولايات المتحدة (د.ب.أ)

ترمب يهاجم باني: سارع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي لم يحضر المباراة النهائية، إلى إدانة العرض، ووصفه بأنه «مريع»، و«إهانة لعظمة الولايات المتحدة».

يُعدّ باد باني، أحد أشهر فناني العالم، من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة.

وقد تجنّب عرضه المفعم بالحيوية، والذي شارك فيه كل من ليدي غاغا وريكي مارتن، الخوض في السياسة إلى حدّ كبير.

سياتل سيهوكس أحرز لقبه الثاني في السوبر بول بفضل دفاعه القوي (أ.ف.ب)

وهذا الفوز هو اللقب الثاني لفريق سيهوكس في السوبر بول بعد عام 2014، بعدما غاب عن المباراة النهائية منذ خسارته أمام باتريوتس بقيادة الأسطورة توم بريدي عام 2015.

وكان باتريوتس، بعد عدة مواسم مخيبة للآمال، يطمح إلى تحقيق لقبه السابع القياسي، بعد ستة ألقاب حققها بين عامي 2002 و2019 مع نجمه المطلق بريدي.

وأحرز سام دارنولد، الظهير الربعي (كوراترباك) لفريق سيهوكس والذي طالما طغى عليه عمالقة دوري كرة القدم الأميركية، هدفاً، بينما سجل جيسون مايرز خمسة أهداف، وهو رقم قياسي شخصي.

قال دارنولد: «إنه أمر لا يصدق. هذا من أجمل ما حدث في مسيرتي، ولكن القيام بذلك مع هذا الفريق لا أريد أن يكون بأي طريقة أخرى».

النهائي أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج

ودافع دارنولد ابن الـ28 عاماً عن ألوان أربعة فرق في الدوري قبل أن يختتم موسمه الأول المذهل في سياتل بالفوز الأسمى.

أضاف قائلاً «أنا فخور جداً بفريقي».

وتابع: «أعلم أننا فزنا ببطولة السوبر بول. كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل قليلاً في الهجوم، لكن هذا لا يهمني الآن. إنه شعور لا يُصدق».

كما تألق في صفوف سيهوكس الظهير الهجومي (رانينغ باك) كينيث ووكر الذي اجتاز 135 ياردة خلال المباراة، وحصل على لقب أفضل لاعب فيها.

باد باني من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة (أ.ب)

قال بعد الفوز: «لقد مررنا بالكثير من المصاعب هذا العام، لكننا تكاتفنا وبقينا متماسكين، وهذا ما حصلنا عليه».

وحظي سيهوكس بتأييد جماهيري كبير منذ بداية المباراة، وهدأت مخاوفه بتسجيله هدفاً من أول هجمة.

وتضاءل خط هجوم نيوإنغلاند المتهالك، وحُصر الفريق في عمق منطقته، ليضيف سياتل هدفين آخرين، ويتقدم بنتيجة 9-0 مع نهاية الشوط الأول.

وشكّل أداء باد باني في استراحة الشوطين متنفساً لنيوإنغلاند، وسرعان ما انتشرت النكات على الإنترنت بأن النجم «قطع مسافة أكبر من باتريوتس» أثناء استعراضه على مسرحه الملون.

ليدي غاغا شاركت في العرض (رويترز)

وبعدما تقدم سيهوكس 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى، قبل أن يسجل هدفين (تاتشداون)، ويسمح لمنافسه بتسجيل هدفين بالطريقة ذاتها في الربع الأخير (13-17).

قام لاحقاً بالعديد من عمليات الاعتراض الحاسمة بفضل دفاعه، لتعم الفرحة أرجاء الملعب للأبطال الجدد مع نهاية اللقاء.

مايك ماكدونالد بات ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول (أ.ب)

ثالث أصغر مدرب: بات

مايك ماكدونالد، البالغ من العمر 38 عاماً ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول، وذلك في عامه الثاني فقط في هذا المنصب.

وقال: «هو أفضل فريق لعبت معه على الإطلاق، والأكثر تماسكاً، وقوة، وترابطاً».

أكثر من 120 مليون أميركي شاهد أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة (رويترز)

في المقابل، كانت أمسية مخيبة لباتريوتس، الفريق الذي كان مهيمناً لدرجة أنه لُقّب بـ«إمبراطورية الشر»، وأنهت هذه الأمسية موسماً شهد نهضة حقيقية تحت قيادة مدربه مايك فرابل (50 عاماً) الذي نال لقب مدرب العام.

ولم يتمكن هذا الفريق العريق من تحقيق رقم قياسي بالفوز بلقب السوبر بول للمرة السابعة، والأول له منذ اعتزال بريدي.