لاءات حزب الحركة القومية الثلاثة تدخل تركيا في «أزمة حكم»

يرفض تغطية حكومة الأقلية.. والانتخابات المبكرة.. وحكومة المعارضة

رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، التقى أمس مع زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي في أنقرة. وتبدو في الخلفية صورة أتاتورك مؤسس الدولة التركية الحديثة (رويترز)
رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، التقى أمس مع زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي في أنقرة. وتبدو في الخلفية صورة أتاتورك مؤسس الدولة التركية الحديثة (رويترز)
TT

لاءات حزب الحركة القومية الثلاثة تدخل تركيا في «أزمة حكم»

رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، التقى أمس مع زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي في أنقرة. وتبدو في الخلفية صورة أتاتورك مؤسس الدولة التركية الحديثة (رويترز)
رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، التقى أمس مع زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي في أنقرة. وتبدو في الخلفية صورة أتاتورك مؤسس الدولة التركية الحديثة (رويترز)

تكرس فشل حزب العدالة والتنمية التركي في تأليف حكومة ائتلافية في البلاد، بعد فشل محادثات الساعات الأخيرة مع حزب الحركة القومية، ثاني أحزاب المعارضة، ما يدفع البلاد أكثر فأكثر نحو خيار الانتخابات المبكرة الذي يميل إليه الحزب الحاكم بعد فشله في محادثات أخرى أجراها مع أكبر أحزاب المعارضة، حزب الشعب الجمهوري، مستندا في مسعاه هذا إلى نتائج استطلاعات رأي تظهر تقدمه عن نتائج الانتخابات التي أجريت في يونيو (حزيران) الماضي وفشل في الحصول على مقاعد تؤهله لتشكيل الحكومة منفردا رغم حلوله أولا بين الأحزاب الأربعة التي دخلت البرلمان.
وتأمل المعارضة التركية في قيام رئيس الجمهورية بتفويض الحزب الثاني (حزب الشعب الجمهوري) تأليف الحكومة، لكن المراقبين يستبعدون هذا الخيار في ضوء الرغبة الواضحة لدى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحزب العدالة والتنمية بإجراء انتخابات مبكرة، علما بأن خيار تشكيل المعارضة حكومة بأحزابها الثلاثة غير ممكن بسبب التباعد الاستراتيجي بين حزبي الحركة القومية (80 نائبا) وديمقراطية الشعوب الكردي (80 نائبا)، علما بأن الشرط الأساسي للحزب الأول لدخول حكومة ائتلاف مع الحزب الحاكم كان وقف عملية السلام مع الأكراد ورفضه الاعتراف بخصوصيتهم القومية.
وقال رئيس الحكومة التركية، والحزب الحاكم أحمد داود أوغلو في مؤتمر صحافي عقده بالعاصمة أنقرة عقب اجتماعه مع زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي إنهما لم يتوصلا إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، مشيرًا إلى أنه سيبحث في الأيام القادمة مع الرئيس رجب طيب إردوغان الخيارات الأخرى لتشكيل الحكومة أو الإعلان عن انتخابات مبكرة.
وكان حزب الحركة القومية تمسك بشروطه من أجل التحالف مع حزب العدالة والتنمية لتشكيل الحكومة الائتلافية الجديدة، قبيل اللقاء بين بهجلي وداود أوغلو. وأوضح بيان صدر عن الحزب أنّ قيادة الحركة القومية تشترط التخلّي التام عن مسيرة المصالحة الوطنية (مع الأكراد) التي أطلقتها حكومة حزب العدالة والتنمية عام 2005. إضافة إلى عدم المساس ببنود الدّستور الأربعة الأولى (التي تؤكد علمانية الدولة وقومية سكان تركيا). كما تضمّنت شروط الحركة القومية، إعادة فتح ملفات الوزراء الأربعة السابقين في حكومة العدالة والتنمية، الذين تمّ اتهامهم بعمليات اختلاس والتزام رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان بصلاحياته الدستورية الممنوحة له، علاوة على الاستمرار في العمل بالنظام البرلماني القائم في البلاد وعدم المطالبة بالانتقال إلى النظام الرئاسي. وكان بعض السياسيين الأتراك يعولون على دعم حزب الحركة القومية لحكومة «أقلية» يشكلها العدالة والتنمية من دون أن يدخل فيها، بحيث يتم التعامل مع الملفات أمام البرلمان بشكل مستقل لجهة تأييده أو رفضه، مستندين إلى عدم رغبة هذا الحزب في الانتخابات المبكرة التي قال عنها زعيم الحزب بأن من شأنها بعث الفوضى والاضطرابات في البلاد، موضحًا أنهم لن يدعموا «حكومة مؤقتة» أو «حكومة أقلية». وأنه في حال إصرار رئيس الوزراء على الانتخابات المبكرة، فلن يطول لقاء اليوم (أمس) أكثر من 5 دقائق... لكن اللقاء بين الرجلين استمر ساعتين ونصف الساعة خرج بعده داود أوغلو ناعيا آخر مساعي الائتلاف. وقالت مصادر بحزب الحركة القومية إنه إذا طرق أحمد داود أوغلو باب الحزب من أجل عقد انتخابات مبكرة فسيوضح له رئيس الحزب دولت بهجلي أنه لا يوجد أمن على صناديق الاقتراع في البلاد وقد يحدث تزوير، وأنهم يعارضون الانتخابات المبكرة. وإذا كانت هذه نيتهم في هذا اللقاء فلن يستمر أكثر من خمس دقائق.
إلى ذلك قال رئيس اللجنة العليا للانتخابات في تركيا سعدي غوفين، أن تحضيرات اللجنة مستمرة تحسبا لاحتمال إجراء انتخابات مبكرة في البلاد. وأضاف غوفين، أن اللجنة تمتلك كافة الاحتياجات اللازمة لإجراء الانتخابات، إلا أنها تعاني نقصا بسيطا في أوراق الانتخابات، لافتا أن اللجنة عقدت مناقصة لشراء الأوراق بواسطة مركز المستلزمات الحكومي التركي، موضحا أنه في حال قرر رئيس الجمهورية إعادة الانتخابات، فإن هناك قانونا مفاده إجراء الانتخابات في أول يوم أحد عقب صدور القرار بـ90 يوما.



كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهمت السلطات الكورية الجنوبية مقر وكالة الاستخبارات الوطنية، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيقاتها لكشف ملابسات تحليق طائرة مسيرة عبر الحدود باتجاه أجواء كوريا الشمالية قبل إسقاطها هناك.

وكانت بيونغ يانغ قد اتهمت سيول بإطلاق طائرة مسيرة فوق كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح في وقت سابق من هذا العام، ونشرت صوراً زعمت أنها لحطام الطائرة بعد اسقاطها.

وفي البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين.

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية.

وقالت السلطات، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتا وكالتا الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

ووجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيرة.

وقد أقر أحدهم مسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».


الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

نفت الصين، الاثنين، ادعاءات الولايات المتحدة بأنها أجرت تجارب نووية ووصفتها بأنها «محض أكاذيب»، متهمةً واشنطن باختلاق ذرائع لتبدأ تجاربها النووية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف، الجمعة، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس دينانو: «أجرت الصين تجارب نووية بينها تجارب بقوة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان»، وقال إن الجيش الصيني «يحاول التستر على هذه التجارب... بأسلوب مصمَّم للحد من فاعلية الرصد الزلزالي».

ونفت وزارة الخارجية الصينية في بيان أُرسل إلى وكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين: «مزاعم أميركية لا أساس لها على الإطلاق، محض أكاذيب. تعارض الصين بشدة محاولات الولايات المتحدة اختلاق أعذار لاستئناف تجاربها النووية».

ودعا البيان واشنطن إلى «التوقف فوراً عن تصرفاتها غير المسؤولة».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حذّر في أكتوبر (تشرين الأول) من أن بلاده ستبدأ بإجراء تجارب للأسلحة النووية «على قدم المساواة» مع موسكو وبكين، من دون تقديم مزيد من التوضيح.

جاءت تصريحات دينانو في أثناء تقديمه خطة أميركية تدعو إلى محادثات ثلاثية مع روسيا والصين للحد من انتشار الأسلحة النووية، بعد انقضاء أجل معاهدة «نيو ستارت» بين واشنطن وموسكو، الخميس الماضي.

وفيما تطالب الولايات المتحدة بأن تكون الصين مشاركة في هذه المحادثات وملتزمة بأي معاهدة جديدة للحد من السلاح النووي، ترفض الصين ذلك، على أساس أن ترسانتها النووية أصغر بكثير من الترسانتين الأميركية أو الروسية.