الأسبان: توقعات التعافي الاقتصادي «فخ»

رغم توقع الحكومة نمواً بـ3 % هذا العام.. وإحداث مليون وظيفة منذ بداية 2014

يقول الخبراء إن هناك إشارات مشجعة في الاقتصاد الإسباني. ولكن بعضهم يتساءل ما إذا كان النمو الأخير جاء نتيجة الهبوط المسجل في أسعار الطاقة (رويترز)
يقول الخبراء إن هناك إشارات مشجعة في الاقتصاد الإسباني. ولكن بعضهم يتساءل ما إذا كان النمو الأخير جاء نتيجة الهبوط المسجل في أسعار الطاقة (رويترز)
TT

الأسبان: توقعات التعافي الاقتصادي «فخ»

يقول الخبراء إن هناك إشارات مشجعة في الاقتصاد الإسباني. ولكن بعضهم يتساءل ما إذا كان النمو الأخير جاء نتيجة الهبوط المسجل في أسعار الطاقة (رويترز)
يقول الخبراء إن هناك إشارات مشجعة في الاقتصاد الإسباني. ولكن بعضهم يتساءل ما إذا كان النمو الأخير جاء نتيجة الهبوط المسجل في أسعار الطاقة (رويترز)

اعتاد أن يعمل مصمما داخليا، يجهز المحلات لواحدة من أكبر سلاسل متاجر الملابس الإسبانية.
ولكن ذلك كان منذ سنوات مضت. مؤخرا، لا يأمل أنجيل بويالون (50 عاما) في أكثر من مكالمة هاتفية تدعوه لفرز بعض المواد القابلة للتدوير. يقول السيد بويالون إنه سوف يشعر بالسرور لأي عمل يُطلب منه الآن. معونات البطالة الخاصة به قد انتهت. ولا يستطيع هو وزوجته سداد أقساط الرهن العقاري، ويعتمدون على بنك الطعام في غذائهما.
وتابع السيد بويالون حديثه من منزله ومجموعة من نسخ سيرته الذاتية ملقاة على طاولة القهوة «يقولون إن هناك تعافيًا اقتصاديًا. ولكنني لا أعلم عن ذلك شيئا».
وإسبانيا، التي يتحدث عنها الجميع من واقع أنها قصة نجاح لسياسات التقشف، تسير على طريق تحقيق النمو الاقتصادي بمقدار 3 في المائة هذا العام وتمكنت من خلق أكثر من مليون وظيفة منذ بداية عام 2014.
ولكن بالنسبة لكثير من المواطنين الإسبانيين، على شاكلة السيد بويالون، فإن تلك الإحصائيات لا معنى لها مطلقا - حتى أنهم يشككون في صحتها بالأساس.
يقول الخبراء إن ذلك لا يشكل لهم مفاجأة، حيث إن غالبية الوظائف الجديدة هي وظائف بدوام جزئي - حتى أن بعضها لا يستمر إلا لبضعة أيام فحسب - ورواتب تلك الوظائف ضعيفة للغاية، ولا تحقق شيئا لتحسين حياة ملايين المواطنين الإسبانيين الذين فقدوا وظائفهم خلال الأزمة المالية العالمية.
ومن نواحٍ كثيرة، فالأزمة الاقتصادية في إسبانيا كانت عميقة وأكثر تأثيرا من الانكماش المشاهد في الولايات المتحدة. فقدت إسبانيا نحو 16 في المائة من مجموع الوظائف، وهي نسبة تفوق بكثير أي دولة أخرى من دول منطقة اليورو. وانخفض الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بواقع 7 نقاط مئوية. وبالنسبة للـ10 في المائة الأكثر فقرا في البلاد، انخفض الدخل الحقيقي بنسبة 13 في المائة في العام بين 2007 إلى 2011، مقارنة بنسبة لا تتجاوز 1.4 في المائة بالنسبة للـ10 في المائة الأكثر غنى هناك، وذلك وفقا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومقرها في باريس.
ويقول الخبراء إن حالة اليأس الشائعة بين الباحثين عن العمل صارت أكثر حدة حتى أن الكثير منهم يقبلون أية عقود عمل برواتب أقل بكثير من الحد الأدنى للأجور المحدد رسميا - من خلال الموافقة الكتابية، في كثير من الأحيان، على العمل يومين فقط في الأسبوع، ولكنهم في الواقع يعملون عدد ساعات أكثر غير مدفوعة الأجر. وبعضهم، ممن يعودون إلى وظائفهم السابقة، يجدون أنهم يتعين عليهم قبول استقطاعات كبيرة في رواتبهم الأصلية.
يقول دانيال الاستوي، الأمين العام لاتحاد العمال في أراغون، وهو الفرع الإقليمي لواحدة من أكبر نقابات العمال في إسبانيا التي تضم أكثر من 1.1 مليون عضو: «هناك شخصية جديدة بدأت في الظهور في إسبانيا: وهو الشخص الموظف الذي يعمل تحت خط الفقر. وبالنسبة لكثير من الناس، فإن التعافي الاقتصادي ليس تعافيا بالمعنى المقصود».
ويقول الخبراء أيضا أن تلك الحقائق الجديدة تحمل تأثيرات قوية للغاية على المشهد السياسي العام في إسبانيا، والتي تشهد، كما هو الحال في اليونان، تصاعد مستمر لدعم الأحزاب الشعبوية المناهضة للمؤسسات الرسمية، وتدفع الكثير من تلك الأحزاب بمرشحين عملوا على مساعدة الفقراء وغيرهم ممن يدينون حالة الفساد المستشرية بين النخبة السياسة الحاكمة في إسبانيا.
أما رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي، وأثناء حملته الانتخابية لحزب يمين الوسط الذي يتزعمه، كان يتحدث عن التعافي الاقتصادي الإسباني بعبارات متألقة، وفي إحدى النقاط يقول إنه ما من أحد يتحدث الآن عن البطالة داخل إسبانيا.
ولكن نتائج الانتخابات المحلية والإقليمية خلال ربيع هذا العام جاءت متواضعة للحزب الشعبي الذي يتزعمه راخوي وكذلك للحزب الاشتراكي الذي يمثل يسار الوسط كذلك، والذي فقد السيطرة على مختلف المدن في جميع أرجاء إسبانيا، ومن بينها سرقسطة والعاصمة مدريد، على الرغم من أن كلا الحزبين خرجا بنتائج جيدة في استطلاعات الرأي الأخيرة.
ومنذ ذلك الحين، توقف السيد راخوي عن لهجته المتفائلة للغاية وتعهد بإجراء التغييرات المطلوبة. ولكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن الأحزاب المناهضة للمؤسسات الرسمية يتحسن أداؤها كثيرا عندما تعقد الانتخابات الإقليمية والوطنية في البلاد هذا العام.
استقر المعدل الرسمي للبطالة عند فوق مستوى 22 نقطة مئوية في نهاية الربع الأخير من العام، مع تعطل ما يزيد على 5.15 مليون مواطن عن العمل (ظل 2.7 مليون مواطن منهم بلا عمل لأكثر من عام كامل). ولم يعد كثير منهم مؤهلا لتلقي الإعانات الحكومية ولديهم أفراد بالأسرة، ممن يبذلون جهدا كبيرا للتعايش، ويحاولون المساعدة.
هناك على سبيل المثال السيد رضوان العمري (35) وزوجته استر مندوزا (32) وطفليهما، وهم على وشك التعرض للطرد من المسكن الكنسي الذي ظلوا يعيشون فيه لأكثر من عام ونصف العام، وذلك حتى يفسحوا المكان لأسرة فقيرة أخرى لكي تعيش مكانهم. ولكنهم لا يستطيعون الذهاب للأقارب طلبا للمساعدة. حيث يعيش شقيق السيدة مندوزا وأسرته بالفعل لدى الوالدة، وكلهم يعيشون من معاش الأم التقاعدي البالغ 300 يورو، أو ما يوازي 331 دولارًا شهريا.
عثر السيد العمري، ويعمل مشغلاً للرافعات الشوكية، على عمل مؤخرا لمدة أسبوع واحد في شركته القديمة، ولكنه أصيب بالذهول حال تسلمه راتبه. فلقد كان أقل بنسبة 35 في المائة من راتبه هناك قبل وقوع الأزمة المالية مقابل القيام بنفس المهام والواجبات.
ويقول عن ذلك: «لم أصدق عيناي»، مشيرًا إلى إيصال الراتب البالغ 169 يورو (186 دولارًا) عن عمله لمدة أسبوع كامل.
يقول الخبراء إن هناك إشارات مشجعة في الاقتصاد الإسباني. ولكن بعضهم يتساءل ما إذا كان النمو الأخير جاء نتيجة الهبوط المسجل في أسعار الطاقة فحسب.
يواجه التعافي الاقتصادي الإسباني، على المدى الطويل، المزيد من التحديات بما في ذلك مجموعة متزايدة من المسنين العاطلين عن العمل والذين لن يحصلوا على وظائف مجددا، والقوة العاملة من منتصف العمر التي تركت الدراسة مبكرا للحصول على وظائف برواتب عالية في قطاع الإنشاءات، تلك التي تلاشت مع زوال الازدهار العقاري الإسباني بوقوع الأزمة المالية في عام 2008. من غير المرجح لتلك الوظائف أن تظهر على المدى القريب، ولكن ذلك الجزء من القوة العاملة غير مدربين على القيام بأعمال أخرى.
في ذات الأثناء، فإن الإصلاحات العمالية التي أدرجتها الحكومة هناك لتسهيل عملية تسريح الموظفين تسببت في جولات من تخفيض التكاليف. حيث تعمل الشركات، كما يقول الخبراء، على تسريح الموظفين ذوي الأجور العالية وتستبدلهم بآخرين يحصلون على أجور منخفضة ودوام جزئي. ولكن تلك الاستراتيجية، كما يشير البعض، تضيف أعباء جديدة على تكاليف الحكومة، والتي لا تزال تعاني من العجز السنوي في الميزانية لأكثر من 5 نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة تعلو هدف منطقة اليورو بـ3 نقاط مئوية.
يقول خوسيه إغناسيو كوندي - رويز، أستاذ الاقتصاد في جامعة كومبلوتنس في مدريد ونائب مدير مؤسسة فيديا البحثية: «يمكن للوظائف الرديئة أن تكون مكلفة جدا للجمهور. حيث يعمد الناس ذوي الوظائف الرديئة إلى تلقي إعانات البطالة متى تمكنوا من ذلك ويظلون هكذا محاولين البحث عن وظيفة أفضل».
ويتابع السدي كوندي - رويز قائلا: «يتزايد عدد الحالات التي يتوقع من الموظفين فيها العمل لساعات طويلة من دون أجر. إن الناس في حالة يائسة للغاية وسوف يقبلون بأي شيء».
وذلك ما حدث مع إيزابيل كاراسكو (38 عاما) والتي عثرت على وظيفة بدوام جزئي في إحدى المصحات وطُلب منها أن تعمل لأوقات إضافية من دون أجر. وتقول إيزابيل المطلقة وتربي طفلتها إن الحياة مع شبح البطالة قد بلغ منتهاه: «افتقد مدخراتي كثيرا. كما افتقد ذهابي إلى طبيب الأسنان مرة واحدة كل عام».
حتى رجال الأعمال وأصحاب الأعمال الصغيرة الذين بدأوا يعاودون أنشطتهم يقولون إن اقتصاد البلاد لا يزال مختلا. وهناك شوس كاستيخون (49 عاما) الذي شاهد شركة التزلج الوليدة خاصته تتفكك في وقت مبكر من بداية الأزمة المالية عندما طالبه البنك فجأة بالسداد الكامل للقروض بقيمة 300 ألف يورو، ومرت به خمسة أعوام عصيبة، حيث فقد منزله خلال تلك العملية. ولكنه بدأ في تلمس سبيله مجددا في الآونة الأخيرة، حيث يعمل وسيطًا للشركات التي تسعى لاستيراد المنتجات من آسيا. ومع ذلك، كما يقول، فإن الاقتصاد الإسباني يبدو هشا، وليس هناك من ائتمان يعتمد عليه. «لدي الكثير من الأصدقاء يخبرونني أن كل الأنباء السارة ليست إلا مجرد إعلانات».
يتحرك الاقتصاد هنا في مدينة سرقسطة، وهي تضم نحو 700 ألف مواطن إسباني، بوتيرة جيدة نسبيا مقارنة ببقية أنحاء البلاد. وحتى مع ذلك، جاءت الانتخابات الأخيرة بالعمدة بيدرو سانتيستيف، الذي ينتمي حزبه إلى حزب بوديموس، الحزب اليساري حديث التكون في البلاد. ولقد وصف السيد سانتيستيف التعافي الاقتصادي الإسباني بأنه «أكذوبة كبيرة». ويقول إن هناك 25 ألف أسرة في سرقسطة وحدها تعيش على أقل من 300 يورو في الشهر، وهناك 31 ألف أسرة أخرى لا يستطيعون سداد فواتير الكهرباء التي يحتاجونها. وخلال العام الماضي، تعرضت أكثر من 500 أسرة للطرد من منازلهم.
ويقول السيد سانتيستيف إن ميزانية المدينة مجهدة للغاية، وليس لديه إلا مجال ضيق للغاية للمناورة. ولكنه ينتوي البدء بمراجعة الدفاتر واستعادة أغلب الأعمال التي كانت المدينة تتعاقد عليها مع الخارج، وبأسعار باهظة جدا كما يقول. على سبيل المثال، إن الشركة الخاصة التي تعتني بأشجار المدينة وجدت أن هناك 33 ألف شجرة بحاجة إلى الرعاية والاهتمام بينما خلص مسح بديل مستقل إلى أنها 3700 شجرة فقط.
ويتابع السيد سانتيستيف قائلا: «تظهر البيانات أن هناك نقلا كبيرًا للثروات من الجماهير إلى النخبة الثرية. وعلينا العثور على سبل لعكس ذلك المسار».
لا يختلف السيد بويالون مع ذلك في شيء. فقبل الأزمة، كانت يتسلم راتبا بمبلغ 5 آلاف يورو في الشهر، وكانت زوجته ماريا خيسوس خوديس (53 عاما) تتلقى راتبا بمبلغ 1100 يورو في الشهر. وكانا ينفقان الأموال بتحفظ، حيث ابتاعا شقة برهن عقاري يبلغ 1100 يورو بالشهر. ولكنه فقد وظيفته بعد فترة ثم انخفضت ساعات العمل لزوجته كذلك. وهم يخشون الآن قرار الطرد من المنزل.
ويقول السيد بويالون أخيرا «إن السياسيين في مكاتبهم الآن لا يربطهم شيء بواقع الحياة هنا».

*خدمة «نيويورك تايمز»



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.