ما بين التهديد بالانسحاب والصراخ... على ماذا يراهن بريغوجين؟

رئيس مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة يفغيني بريغوجين (رويترز)
رئيس مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة يفغيني بريغوجين (رويترز)
TT

ما بين التهديد بالانسحاب والصراخ... على ماذا يراهن بريغوجين؟

رئيس مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة يفغيني بريغوجين (رويترز)
رئيس مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة يفغيني بريغوجين (رويترز)

بعد تهديده بسحب قواته من باخموت إذا لم تتلق المزيد من الذخيرة، يبدو أن زعيم مجموعة «فاغنر» العسكرية يفغيني بريغوجين قد كسب قضيته، فهل تهديداته مجرد ضغط أم أنها استراتيجية طويلة المدى؟

أشار تقرير نشرته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية (الأحد) إلى أنه يمكن أن تكون حادثة تهديد بريغوجين بالانسحاب من باخموت مجرد ظاهرة ثانوية في قلب الخلافات الكبرى الروسية التي لوحظت في إدارة الحرب من قِبَل موسكو.

ولكن هذه الحادثة جرت «مناقشتها» على نطاق واسع في روسيا مع اقتراب احتفالات 9 مايو (أيار) في ذكرى الانتصار في الحرب العالمية الثانية، حسب المتخصصة في مجتمعات ما بعد الاتحاد السوفياتي آنا كولين ليبيديف. ولفتت ليبيديف إلى مناخ العداوة والمنافسة المتصاعدة بين الجيش الروسي ومجموعة «فاغنر»، فمنذ انخراطها على نطاق واسع في الصراع الدائر في أوكرانيا، استمر زعيمها في اتهام هيئة الأركان العامة الروسية بوضع العراقيل في طريقهم.

ومن جهته، أكد الباحث في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (إفري) والمتخصص في الثقافة السياسية والاستراتيجية الروسية ديميتري مينيك، أن هذه الاحتكاكات بين هيئة الأركان الروسية و«فاغنر» لها سبب جذري، فهذه المجموعة هي «قوة شبه عسكرية لم تتشكّل للتعاون مع الجيش الروسي خلال أكثر من عام على الحرب الطويلة وشديدة الحدّة». وبعد أكثر من 9 أشهر على القتال في باخموت، يبدو أن زعيم «فاغنر» يحاول الخروج من هذا المستنقع برأسه مرفوعاً؛ فمن خلال إرسال قواته إلى باخموت، كان يفغيني بريغوين يهدف إلى أن يصبح «المنقذ» لروسيا، من خلال الاستيلاء على المدينة، والنجاح حيث فشل الجيش النظامي، حيث كان سيتكلل بالمجد بينما يوقع الازدراء على «منافسيه» المباشرين.

ولفت التقرير إلى أن تصريحات بريغوجين الصاخبة حول الذخيرة مجرد ذريعة لفك الارتباط من صراع لم يعد يخدمه، مؤكداً أنه «قبل كل شيء هو رجل أعمال ومرتزق، ومجموعته (فاغنر) لا تقاتل في أوكرانيا من أجل الوطن أو العظمة، ولكن لصالح سيّدها».

في الواقع، من الواضح أن أوكرانيا ليست القضية الريادية الرئيسية لـ«فاغنر» وبريغوجين؛ إذ تمتد شبكته بشكل أساسي إلى أفريقيا حيث ينمو نفوذه، ولا ينبغي أن يتسبب فشلهم في أوكرانيا في خسارته عملاءه، في حين تبدو أوكرانيا كأنها وسيلة لخدمة الطموحات السياسية الداخلية (الروسية) المحتملة لبريغوجين، ومن المؤكد أن الهزيمة العسكرية لرجاله في أوكرانيا ستغير فرصه السياسية، حسب التقرير.

وخلص التقرير إلى أنه يمكن لزعيم «فاغنر» الخروج منتصراً من هذه المواجهة مع موسكو؛ فمن خلال شجب القادة العسكريين شويغو وغيراسيموف، يحافظ هو على علاقته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، المقرب منه، ويتجاهل خصومه المباشرين، وينزع شرعيتهم.


مقالات ذات صلة

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

شمال افريقيا مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا لاجئون سودانيون فروا من العنف في بلادهم يتجمعون لتناول طعام يقدمه برنامج الأغذية العالمي بالقرب من الحدود بين السودان وتشاد، في كوفرون تشاد 28 أبريل 2023 (رويترز)

مقتل طفلَين بقصف مسيّرة لمسجد بوسط السودان

أفادت مجموعة من الأطباء المحليين بأن غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مسجداً في منطقة كردفان بوسط السودان، أسفرت عن مقتل طفلين وإصابة 13 آخرين.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نساء نازحات من الفاشر يقفن وسط طابور لتلقي مساعدات غذائية بمخيم العفّاد الذي أُنشئ في الدبّة بولاية شمال السودان (أرشيفية - أ.ب)

الأمم المتحدة: أكثر من مائة ألف نازح من كردفان في ثلاثة أشهر

نزح أكثر من مائة ألف شخص من منطقة كردفان في السودان في غضون ثلاثة أشهر ونيف، بحسب الأمم المتحدة، في ظل ارتفاع وتيرة العنف بين الجيش وقوات «الدعم السريع» مع…

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
العالم العربي وزير الدفاع السوداني الفريق حسن كبرون (مجلس السيادة) p-circle

وزير الدفاع السوداني: الهزيمة الوشيكة لـ«الدعم السريع» ستفتح الباب أمام انتقال سياسي

قال وزير الدفاع السوداني الفريق حسن كبرون إن القوات المسلحة السودانية استعادت زمام المبادرة في مواجهة «قوات الدعم السريع».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الخليج السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

أكدت السعودية موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».


«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.


بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.