أنشيلوتي «البراغماتي» يستعد لمواجهة غوارديولا «المتجدد» في معركة دوري الأبطال

المدرب الإيطالي طالب لاعبي الريال بالتوقف عن الاحتفال بكأس إسبانيا والتركيز على مواجهة سيتي المقبلة

أنشيلوتي يشارك لاعبي الريال الاحتفال بالتتويج بكأس إسبانيا (أ.ف.ب)
أنشيلوتي يشارك لاعبي الريال الاحتفال بالتتويج بكأس إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

أنشيلوتي «البراغماتي» يستعد لمواجهة غوارديولا «المتجدد» في معركة دوري الأبطال

أنشيلوتي يشارك لاعبي الريال الاحتفال بالتتويج بكأس إسبانيا (أ.ف.ب)
أنشيلوتي يشارك لاعبي الريال الاحتفال بالتتويج بكأس إسبانيا (أ.ف.ب)

احتفل لاعبو ريال مدريد لبضع ساعات بالتتويج بكأس ملك إسبانيا، لأول مرة بعد 9 سنوات، قبل أن يطلب المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي من الفريق العودة لمركز التدريب، للتركيز على المواجهة المرتقبة ضد مانشستر سيتي في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وربما رفع الفوز 2-1 على أوساسونا في نهائي الكأس واستعادة اللقب الغائب منذ 2014 في فترة أنشيلوتي الأولى، معنويات لاعبي الريال؛ لكن مواجهة سيتي المقررة غداً الثلاثاء ستكون غاية في الصعوبة؛ خصوصاً أن الفريق الملكي خسر مرتين في آخر 3 مباريات، وخرج من سباق الدوري الإسباني تقريباً؛ إذ يبتعد بفارق 14 نقطة عن غريمه برشلونة المتصدر.

وقال أنشيلوتي بعد تحقيق لقبه العاشر في مسيرته مع الريال: «نستحق الكأس، ليس فقط بسبب الأداء في النهائي، وإنما بسبب المسيرة كلها، بعد التفوق على منافسين أقوياء للغاية»، وعلى رأسهم برشلونة الذي سحقه ريال 4-صفر في إياب قبل النهائي. وأضاف المدرب المتوج بطلاً لإسبانيا وأوروبا الموسم الماضي: «حققنا كل الألقاب الممكنة خلال موسمين، ونستعد للتحدي القادم في دوري الأبطال وسط أجواء سعيدة». وتابع: «سننافس بقوة لأننا نقترب للغاية من نهائي آخر، وسنبذل أقصى جهد ممكن للوصول لأبعد نقطة. في الذهاب أمام سيتي لدينا امتياز اللعب 12 ضد 11»، في إشارة إلى الجماهير في ملعب «سانتياغو برنابيو».

وامتدح أنشيلوتي المهاجم البرازيلي رودريغو صاحب ثنائية الفوز على أوساسونا، ووصفه بأنه «لاعب أنيق جداً، يتحرك برشاقة ويتطور بطريقة مدهشة».

غوارديولا وأنشيلوتي وجهاً لوجه مجدداً (غيتي)

وتقمص رودريغو دور البطولة ليكون بذلك قد حصد كل الألقاب الممكنة مع فريقه، وعلق قائلاً: «كنا نتحدث هذا الأسبوع وقلنا بأن ريال مدريد لم يفز بالبطولة منذ فترة طويلة. كنت أيضاً بحاجة إلى هذا اللقب لإكمال سجل الألقاب الممكنة مع الفريق، لذلك فقد كانت أمسية خاصة جداً بالنسبة لي، ومع تسجيل هدفين أنا في غاية السعادة».

وأضاف رودريغو: «كنت أريد الفوز بهذا اللقب؛ لأنه الوحيد الذي لم أفز به مع الفريق، وفي سن الـ22، فزت الآن بجميع الألقاب الممكنة؛ لكني أريد مواصلة الفوز بالمزيد والفوز بهذه الكأس مرات كثيرة. هذا أول لقب لي في المسابقة، ورأيت أنها مسابقة خاصة. كانت الأجواء رائعة منذ لحظة خروجنا للقيام بتمارين الإحماء».

وأثنى رودريغو على زميله ومواطنه فينيسيوس جونيور، قائلاً: «لطالما قلت إنني أحب اللعب معه. إنه لاعب خاص، ونريد أن يستمر على هذا النحو».

من جانبه، أوضح الألماني توني كروس نجم خط الوسط: «إنه لقب كنت أفتقده، وهو مهم جداً بالنسبة لي؛ لأنني أردت الفوز بكل شيء مع ريال مدريد... لقد فعلتُ ذلك وأنا سعيد جداً. علينا الاحتفال قليلاً، فالفوز بالنهائيات ليس سهلاً أبداً. لقد رأينا ذلك».

كما أبدى المدافع داني كارفاخال سعادته بلقب الكأس، وقال: «سعيد للغاية لأنني فزت بلقب جديد مع هذا القميص. أهديه لجمهورنا الذي كان رائعاً. سنحتفل ثم نبدأ التفكير في مباراة الثلاثاء».

وأعرب الحارس البلجيكي تيبو كورتوا عن تفاؤله بشأن المستقبل، وقال: «الفوز في النهائي يمنحنا طاقة كبيرة لمواجهة ما هو قادم... هذه الكأس الوحيدة المتبقية لي للفوز بها بهذا القميص. ويجب أن نكون فخورين للغاية بها، الطريق كان صعباً جداً هذا الموسم وقمنا بعمل رائع. تنتظرنا الآن مباراتين مهمتين في غضون أسبوع». وسيستعيد أنشيلوتي ذكريات مر عليها سنوات عندما يواجه الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي في نصف نهائي دوري الأبطال.

لقد مر ما يزيد قليلاً على 9 سنوات منذ أن واجه غوارديولا لأول مرة أنشيلوتي مدرباً في دوري الأبطال، حينها كان الأول يقود بايرن ميونيخ وحسم لقب الدوري الألماني مبكراً قبل شهر تقريباً، بينما الإيطالي يقود الريال في ولايته الأولى. كانت إحصائيات البايرن مرعبة لمنافسيه، فغالباً ما أتم 1000 تمريرة في المباراة، وبدا خلال مباراة الريال أن كرة قدمه لا يمكن إيقافها من بين أقدام لاعبيه لمدة 18 دقيقة في مباراة الذهاب في «البرنابيو»، واستمر الفريق البافاري في استعراض قوته إلى أن قام الريال بهجمة مرتدة حين انطلق فابيو كوينتراو بالكرة ومرر إلى الفرنسي كريم بنزيمة، ليخطف الأخير هدفاً على عكس سير اللقاء. واستمر بايرن في الهيمنة على الكرة وتراجع مدريد مدافعاً ومعتمداً على مرتدات خطيرة، لينتهي اللقاء 1-0.

بالنظر إلى الوراء، وقبل تجدد المواجهة بين غوارديولا وأنشيلوتي في نصف نهائي آخر في «البرنابيو» غداً، تبدو تلك المباراة لحظة حاسمة في مسيرة الفريقين. غوارديولا هذه المرة يبدو أكثر استعداداً مع فريق متكامل لمانشستر سيتي؛ لكن المدرب الإسباني لا يريد تكرار ما حدث أيضاً في نصف النهائي ضد إنترناسيونالي الإيطالي في 2010، وأمام تشيلسي في 2012، عندما كان فريقه يتفوق في الاستحواذ لكنه في النهاية يخرج خاسراً. هذه المرة يتوجه غوارديولا إلى مدريد متسلحاً بتصدر الدوري الإنجليزي، مع فريق لم يعد أي منافس قادراً على الصمود أمام قوته الهجومية، وخصوصاً الهداف العملاق النرويجي إيرلينغ هالاند.

لقد اعترف غوارديولا بأنه أخطأ خلال المواجهات الحاسمة عندما كان يري أن الاستحواذ سيجلب له الفوز، وقال لاحقاً: «في مواجهة الريال السابقة جلس المنافس أمام منطقته بعمق، ثم انطلق بهجوم مضاد سريع من خلال (الجناح الأرجنتيني) أنخيل دي ماريا وفاز».

لقد حقق أنشيلوتي البراغماتي المطلوب، وهزم غوارديولا المثالي وشديد الالتزام بأفكاره. خلال 28 عاماً في الإدارة الفنية، فاز أنشيلوتي بأربع بطولات دوري أبطال أوروبا، وهو المدرب الوحيد الذي فاز باللقب في كل من الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا؛ لكنه فوز لم يتكرر سوى مرة واحدة فقط، بينما توج غوارديولا، خلال 14 عاماً مدرباً بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين، و10 ألقاب للدوري مع كل من برشلونة وبايرن ومانشستر سيتي، وعلى عكس الإيطالي دائماً يشعر المدرب الإسباني بالنهم لزيادة نجاحه وألقابه. لقد غير غوارديولا من معايير ما يعتبر ممكناً في كرة القدم، وطور وصقل مفهومه عن الاستحواذ، وكانت مسيرته بأكملها بمثابة جدال مقنع لرؤيته لكرة القدم الحديثة. في المقابل أنشيلوتي براغماتي مختلف جداً، فعلى الرغم من أنه أنشأ فريقاً يتبع نظرية الاستحواذ والضغط في ميلان الإيطالي، فإنه لا يرى عيباً في العودة إلى الخطط المعقدة القديمة حين يريد من لاعبيه التكيف مع ظروف جديدة.

ويرى المراقبون أنه إذا كان هناك شخص لديه الحنكة لتغيير تكتيكاته وصهرها لصالح الفرق التي يقودها، فهو أنشيلوتي، وإنجازاته تشهد على ذلك.


مقالات ذات صلة

كوناتي: اللعب لريال مدريد حلم تحقق

رياضة عالمية إبراهيما كوناتي مدافع ريال مدريد الجديد (نادي ريال مدريد)

كوناتي: اللعب لريال مدريد حلم تحقق

أبدى الفرنسي إبراهيما كوناتي، مدافع ريال مدريد الإسباني الجديد، سعادته بالانضمام إلى الفريق، حيث تم تقديمه رسمياً، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد (إ.ب.أ)

مورينيو: ليس من السهل دمج مبابي وفينيسيوس وبيلينغهام معاً

دخل جوزيه مورينيو مؤتمره الصحافي الأول مع ريال مدريد المنافِس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، الجمعة قبل 3 دقائق من الموعد المُحدَّد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لا يزال المهاجم الفرنسي يسعى وراء الألقاب التي تنقص سجله (أ.ف.ب)

مبابي وريال مدريد: هل تُتوّج الأهداف بالألقاب؟

عشرات الأهداف، لكن دون ألقاب في النهاية... ورغم تألقه الفردي اللافت، فإن قصة كيليان مبابي مع ريال مدريد لا تزال تصطدم بالعقبات حتى الآن، بعيدة عن أحلامه الأولى.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)

مورينيو بعد انتقال رودري إلى برشلونة: ريال مدريد لا يحتمل المترددين

أكد البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، أن ناديه تجاوز فشل التعاقد مع الإسباني رودري الذي اختار الانتقال من مانشستر سيتي إلى الغريم برشلونة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (رويترز)

ريال مدريد يقدم مدربه الجديد مورينيو في حفل خاص

قدّم ريال مدريد الإسباني الثلاثاء مدربه الجديد جوزيه مورينيو في حفل خاص أُقيم بمقر النادي بالعاصمة مدريد من دون حضور وسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

أنتونيلي: عطلة نهاية الأسبوع في هولندا بمثابة «جرس إنذار»

السائق الإيطالي كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)
السائق الإيطالي كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)
TT

أنتونيلي: عطلة نهاية الأسبوع في هولندا بمثابة «جرس إنذار»

السائق الإيطالي كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)
السائق الإيطالي كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)

قال السائق الإيطالي كيمي أنتونيلي متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات إن جائزة هولندا الكبرى كانت بمثابة جرس إنذار بعد أن أدت الأخطاء التي ارتكبها في التجارب التأهيلية لسباق السرعة، السبت، وكذلك التجارب التأهيلية للسباق الرئيسي، الأحد، إلى أن يطارد زميله في مرسيدس جورج راسل.

واحتل أنتونيلي (19 عاماً) المركز الرابع في سباق السرعة، بعد احتلاله المركز الخامس في التجارب التأهيلية للسباق الذي فاز به راسل بعد انطلاقه من المركز الأول ليستعيد ثلاث نقاط في صراع اللقب مع انطلاق النصف الثاني من الموسم.

ثم احتل أنتونيلي المركز الثالث في التجارب التأهيلية لسباق الجائزة الكبرى، الأحد، حيث سيتقدم راسل عليه في الصف الأمامي إلى جانب سائق مكلارين لاندو نوريس حامل اللقب الذي سينطلق من المركز الأول.

وفاز السائق الإيطالي بخمسة سباقات متتالية في بداية الموسم، لكنه لم يفز إلا مرة واحدة في آخر خمسة سباقات.

وقال أنتونيلي، الذي يتقدم بفارق 53 نقطة على لويس هاميلتون سائق فيراري و56 نقطة على راسل في الترتيب العام: «لا أشعر بأي ضغط إضافي. لكن ما حدث خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي كان بمثابة جرس إنذار قوي للغاية، يذكرنا بأنه لا يمكننا أبداً أن نتهاون. ارتكبت خطا أمس، واليوم ارتكبت خطأ في حصة التجارب الثالثة (التجارب الأخيرة). لا يعني ذلك أنني أقود السيارة وأنا متوتر أو ما شابه، لكنني أشعر فقط أن هذا الأسبوع يمثل إنذاراً جيداً وأنه يتعين علي مرة أخرى وضع الأمور في مكانها الصحيح في الوقت المناسب، وتحقيق النتيجة المطلوبة عندما يكون الأمر مهماً».

وخرج أنتونيلي عن مسار الحلبة نحو الحصى، الجمعة، ما أدى إلى إتلاف أرضية سيارته وذلك خلال التجارب التأهيلية لسباق السرعة.

وأصلحت مرسيدس الأضرار، لكنها رأت أن فقدان قوة الضغط السفلي كلفه الكثير من الوقت في المنعطفات البطيئة. واليوم، قال السائق الإيطالي إن خطأ في بداية لفته الأخيرة قد يكون كلفه مركز أول المنطلقين في حلبة اعتاد فيها الفائز بسباق الأحد أن ينطلق من المركز الأول منذ عودة السباق لجدول البطولة عام 2021.

وقال أنتونيلي: «خسرت بضعة أعشار من الثانية. كان ذلك خطئي. إنه أمر مؤسف لأننا كنا نملك فرصة حقيقية لاقتناص مركز أول المنطلقين». وشعر توتو فولف رئيس الفريق أن راسل كان بإمكانه قول الشيء نفسه.

وقال: «ارتكب كيمي خطأ في القطاع الأول، لذلك ربما كلفه ذلك عُشر ثانية أو نحو ذلك، لكن الأمر نفسه ينطبق على جورج في القطاع الأخير».


دي زيربي يعتذر عن خسارة توتنهام الثقيلة أمام برينتفورد

روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام (رويترز)
روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام (رويترز)
TT

دي زيربي يعتذر عن خسارة توتنهام الثقيلة أمام برينتفورد

روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام (رويترز)
روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام (رويترز)

أقر روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام، بأن فريقه قدم أداء سيئاً في الخسارة أمام برينتفورد بثلاثية دون رد بانطلاقة مشوار الفريقين في الدوري الإنجليزي الممتاز، السبت.

صرح دي زيربي عبر قناة (بي بي سي) البريطانية: «قدمنا أداء سيئاً وخسرنا، وعانينا بوضوح في الالتحامات البدنية، وكان هذا عاملاً أساسياً في المباراة».

أضاف المدرب الإيطالي: «لم نقاتل بشكل كاف، وكامل التقدير لبرينتفورد؛ لأنهم أظهروا أفضل مستوياتهم».

وتابع: «مستوى اللياقة البدنية لمعظم اللاعبين لم يكن جيداً؛ لأن الكثير منهم انضم للفريق بعد كأس العالم بخلاف انضمام لاعبين جدد للتشكيل الأساسي وقوام الفريق».

استدرك مدرب توتنهام: «لكن علينا تحليل الأداء بشكل أفضل؛ لأنه من غير المقبول أن نكرر هذا الأداء».

وأكد: «أنا متفاجئ من الأداء والنتيجة، لم نكن في أفضل حالاتنا، ولا مجال للأعذار. أنا آسف لهذه الخسارة والأداء، فنحن نبدأ مشروعاً جديداً، ولكن لم نحدد مبادئه الأساسية».

وختم دي زيربي تصريحاته: «بإمكاننا التحسن بسرعة، لكن علينا تقديم أداء أفضل، أعرف جيداً اللياقة البدنية للاعبينا، ولكن علينا تقديم المزيد، وأن نقاتل أكثر، واللاعبون يعلمون أيضاً أنني أثق بهم كثيراً، وأتمنى أن نتحسن سريعاً».


«كأس السوبر الألمانية»: بايرن يدشِّن موسمه باللقب

فرحة لاعبي بايرن ميونيخ بكأس السوبر المحلية بدورتموند (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي بايرن ميونيخ بكأس السوبر المحلية بدورتموند (أ.ف.ب)
TT

«كأس السوبر الألمانية»: بايرن يدشِّن موسمه باللقب

فرحة لاعبي بايرن ميونيخ بكأس السوبر المحلية بدورتموند (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي بايرن ميونيخ بكأس السوبر المحلية بدورتموند (أ.ف.ب)

دشَّن بايرن ميونيخ موسم 2026 - 2027 بتتويجه بلقب كأس السوبر الألمانية لكرة القدم، بتأكيده تفوّقه على غريمه التقليدي بوروسيا دورتموند 2 – 1، السبت، قبل ستة أيام من انطلاق حملة الدفاع عن لقب الدوري.

وحقق فريق المدرب البلجيكي فنسن كومباني اللقب الثاني توالياً في المسابقة، والثاني عشر القياسي، بفارق ستة ألقاب عن دورتموند الثاني الذي يعود لقبه الأخير إلى عام 2019.

وحسم بايرن المباراة في شوطها الأول، حين تقدّم بهدفي الوافد الجديد ناثانييل براون (29) والفرنسي الموهوب مايكل أوليسيه (45+2).

ويستهّل حامل لقبي الدوري والكأس في الموسم الماضي، مشواره في الـ«بوندسليغا»، الجمعة، على ملعبه «أليانز أرينا» أمام شتوتغارت.

ولم يخسر الفريق البافاري أمام دورتموند، سوى مرة في آخر 17 مباراة في مختلف المسابقات، محققاً الفوز 13 مرة.

منذ فوزه بلقب الكأس السوبر عام 2019، واجه دورتموند، غريمه بايرن ثلاث مرات في هذه المسابقة من دون أن يخرج فائزاً.

وكان دورتموند قد حلّ وصيفاً لبايرن في الدوري خلال الموسم الماضي أيضاً، إنما بفارق بلغ 16 نقطة.

على أرضه في ملعب «سيغنال إيدونا بارك»، بادر دورتموند إلى الهجوم وكان قريباً من التسجيل حين لعب الوافد الجديد اليوناني كونستاندينوس كاريتساس عرضية لم يتعامل الهداف الغيني سيرهو غيراسي معه بطريقة صحيحة أمام المرمى (12).

ردّ ألكسندر بافلوفيتش بتسديدة أولى على المرمى سهلة بين كفّي الحارس السويسري غريغول كوبل (13)، ثم جرّب الهدّاف الإنجليزي هاري كين مخادعة كوبل بتسديدة، مستغلاً خروج الأخير من مرماه، لكنها لم تكن قوية وأمسكها السويسري بعد عودته السريعة (27).

بعدها بدقيقتين، فعل أوليسيه أفضل ما يجيده وقدّم تمريرة حاسمة إلى براون الذي سجّل هدفه الرسمي الأول، بعدما كان قد قدّم نفسه بهدفين في مباراتين وديتين (29).

وظنَّ الجزائري رامي بن سبعيني أنه أدرك التعادل برأسية، غير أن الحكم أشهر رايته معلناً عن وجود تسلل (41).

وبعدما قدَّم تمريرة حاسمة، سجّل أوليسيه هدف الفريق البافاري الثاني، حين استغل تمريرة خاطئة وانطلق نحو منطقة الجزاء واضعا الكرة في المرمى (45+2)، معقّداً الأمور أكثر على دورتموند قبل الدخول إلى غرف الملابس.

في الشوط الثاني وخلال أقل من 20 دقيقة، دفع المدرب الكرواتي لدورتموند نيكو كوفاتش بأربعة لاعبين لتغيير النتيجة، وكان له ما أراد عبر البديل البرتغالي فابيو سيلفا الذي سجّل هدف تقليص الفارق بعد هجمة منسّقة وتمريرة حاسمة من السويدي دانييل سفنسون، انتهت عند القدم اليسرى لمهاجم وولفرهامبتون الإنجليزي السابق الذي وضع الكرة في الشباك (75).

ودخل المهاجم المغربي إسماعيل الصيباري بديلاً في مباراته الرسمية الأولى بقميص بايرن بعد انتقاله إليه قادماً من أيندهوفن الهولندي (81)، وتمكّن من ترك بصمة بعد تعرضه لعرقلة قاسية من بن سبعيني الذي طُرد ببطاقة حمراء مباشرة (90).

ولم يمنع النقص العددي دورتموند من محاولة إدراك التعادل في أكثر من محاولة، أخطرها عبر ماكسيميليان باير فوق المرمى (90+3)، إنما من دون فائدة، لينجح بايرن بالتتويج باللقب.