نابولي يكسب فيورنتينا.... ويحتفل مع جماهيره في معقل «مارادونا»

نابولي عاش لحظات رهيبة مع جماهيره المغرمة (رويترز)
نابولي عاش لحظات رهيبة مع جماهيره المغرمة (رويترز)
TT

نابولي يكسب فيورنتينا.... ويحتفل مع جماهيره في معقل «مارادونا»

نابولي عاش لحظات رهيبة مع جماهيره المغرمة (رويترز)
نابولي عاش لحظات رهيبة مع جماهيره المغرمة (رويترز)

احتفل نابولي بلقبه الأول في الدوري الإيطالي لكرة القدم منذ 1990 بأفضل طريقة من خلال الفوز على ضيفه فيورنتينا 1 - صفر وسط أجواء صاخبة خارج ملعب «دييغو مارادونا» وداخله، وذلك في المرحلة الرابعة والثلاثين.

وحسم نابولي لقبه الأول منذ 33 عاماً الخميس بتعادله خارج الديار مع أودينيزي 1 - 1، وبالتالي كانت مباراة الأحد الظهور الأول لفريق المدرب لوتشانو سباليتي بين جماهيره التي انتظرت أكثر من ثلاثة عقود لرؤية النادي الجنوبي يتوج باللقب.

ودخل اللاعبون وسباليتي وطواقم الفريق إلى الملعب وسط ممر شرفي من لاعبي فيورنتينا، وفي ظل أجواء احتفالية رائعة في المدرجات التي رفع فيها الرقم ثلاثة، في إشارة إلى ألقاب نابولي الثلاثة في الدوري، وصور الأسطورة الأرجنتينية الراحل دييغو مارادونا الذي كان بطل لقبي نابولي الوحيدين عامي 1987 و1990.

وكما كان متوقعاً، افتقد لاعبو نابولي إلى التركيز اللازم ما سمح لفيورنتينا بأن يكون الطرف الأفضل خلال الشوط الأول من اللقاء لكن دون فاعلية أمام المرمى، فدخل الطرفان استراحة الشوطين والتعادل السلبي سيّد الموقف تزامناً مع دخول الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا بدلاً من المكسيكي المصاب هرفينغ لوسان (45).

ومع بداية الشوط الثاني، حصل نابولي على فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل من ركلة جزاء تسبب فيها المغربي سفيان أمرابط بإسقاطه السلوفاكي ستانيسلاف لوبوتكا، لكن الهداف النيجيري فيكتور أوسيمهن أخفق في ترجمتها بعدما اصطدم بتألق الحارس بييترو تيراتشيانو (48).

لكن النيجيري عوّض في الدقيقة 74 من ركلة جزاء أخرى انتزعها «كفارا»، رافعاً رصيده إلى 23 هدفاً في صدارة ترتيب الهدافين بفارق 4 أهداف عن المهاجم الأرجنتيني لفريق إنتر لاوتارو مارتينيز، قبل أن يترك مكانه لمواطن الأخير جيوفاني سيميوني.

وكان هدف أوسيمهن الفاصل بين الفريقين حتى النهاية رغم محاولات فيورنتينا، فحقق الفريق الجنوبي فوزه السادس والعشرين هذا الموسم، فيما مني «فيولا» بهزيمته الثانية عشرة ليتجمد رصيده عند 46 نقطة في المركز الثامن بفارق الأهداف أمام تورينو ومونتسا اللذين انتهت مواجهتهما بالتعادل 1 - 1.

يوفنتوس يخطو بثبات نحو دوري الأبطال

خطا يوفنتوس خطوة مهمة نحو المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وذلك بفوزه الثمين خارج ملعبه على أتالانتا 2 - صفر ضمن المرحلة الرابعة والثلاثين من بطولة إيطاليا لكرة القدم.

وارتقى يوفنتوس إلى المركز الثاني مستغلا سقوط لاتسيو أمام ميلان صفر - 2 السبت، رافعا رصيده إلى 66 نقطة بفارق 5 نقاط أمام ميلان الخامس قبل نهاية الدوري بأربع مراحل.

أما أتالانتا، فبقي سادساً بفارق 5 نقاط عن إنتر صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال، والفائز السبت بهدفين نظيفين على روما في ضربة لحظوظ نادي العاصمة في المشاركة بالمسابقة القارية الأم.

وبعد شوط أول رتيب من قبل الفريقين، نجح يوفنتوس في افتتاح التسجيل عبر جناحه الإنجليزي الشاب صامويل إيلينغ - جونيور (19 عاما)، مستغلا كرة مرتدة سددها زميله البولندي أركاديوش ميليك (56).

وكان إيلينغ - جونيور يخوض أول مباراة أساسيا في صفوف فريقه في الدوري الإيطالي، فأصبح بذلك ثالث إنجليزي فقط يسجل ليوفنتوس في «سيري أ» بعد ويليام جون جوردان (موسم 1948 - 1949) وديفيد بلات (موسم 1992 - 1993) وفق «أوبتا» للإحصاءات.

ورمى أتالانتا بكل ثقله باتجاه مرمى يوفنتوس في محاولة لتعديل النتيجة، لكن حارس الأخير البولندي فويتشيغ شتشيزني تصدى لأكثر من محاولة خطرة.

واستغل المهاجم الصربي دوشان فلاهوفيتش هجمة مرتدة سريعة لفريقه في الدقيقة التاسعة من الوقت بدل الضائع وحسم النتيجة نهائيا في صالح «السيدة العجوز» بكرة سكنت الزاوية العليا لمرمى أتالانتا، فوجد طريقه إلى الشباك للمباراة الثانية توالياً بعدما وضع في المرحلة الماضية ضد ليتشي (2 - 1) حداً لصيامه عن التهديف طيلة 773 دقيقة، رافعاً رصيده إلى 10 أهداف في الدوري هذا الموسم.

العنصرية تطل برأسها مجدداً

ولم تمر المباراة التي عاند الحظ فيها أتالانتا بعدما وقفت خشبات المرمى بوجه محاولتي جورجيو سكالفيني وديفيدي زاباكوستا، من دون فصل جديد من العنصرية، وهذه المرة بحق فلاهوفيتش من بعض المتشددين «ألتراس»، ما دفع الحكم إلى إيقاف اللقاء لبعض الوقت قبل أن يسجل الصربي هدفه، ويتوجه نحو جمهور المضيف بوضع إصبعه على فمه، وكأنه يقول لهم اخرسوا، ما تسبب بنيله إنذاراً.

وحاول مدرب أتالانتا جان بييرو غاسبيريني التقليل من أهمية ما حصل، معتبراً أن الإهانات موجهة لشخص فلاهوفيتش وليس بحق عرق بأكمله، قائلا: «يملك أتالانتا لاعبين مثل (الكرواتي ماريو) باشاليتش و(الألباني بيرات) دجيمسيتي وآخرين من هذا العرق. العنصرية قضية خطيرة، ويجب تمييز بعض الفوارق الواضحة بين الإهانة الفردية والإهانة العنصرية الشاملة. هناك فرق كبير، ويجب أن نركز على هذا الفارق بينهما».

وهذه ليست المرة الأولى التي يرتكب فيها قسم من جمهور أتالانتا مخالفات من هذا النوع، ما أثار سابقاً حفيظة بعض من لاعبيه لأن هذه الإهانات تصيبهم أيضاً.


مقالات ذات صلة

إحالة تيباس للمحكمة الرياضية بسبب تصريحاته عن ريال مدريد

رياضة عالمية خافيير تيباس (رويترز)

إحالة تيباس للمحكمة الرياضية بسبب تصريحاته عن ريال مدريد

أحال المجلس الوطني للرياضة في إسبانيا خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني إلى المحكمة الرياضية المحلية لتشبيهه إعلام الريال بالنازي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية محمد سالم مدير الفريق الأول لكرة القدم (نادي الفيصلي)

محمد سالم مدير الفيصلي: جاهزون للنصر

أكد محمد سالم، مدير الفريق الأول لكرة القدم بنادي الفيصلي، أن مواجهة النصر تمثل تحدياً مهماً للفريق، في ظل ما يمتلكه المنافس من إمكانات فنية وعناصر مميزة.

عبد الله المعيوف (المجمعة)
رياضة عالمية يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)

مانشستر سيتي يواجه أستون فيلا بسجل مثالي وسط اضطرابات خارج الملعب

سيحاول مانشستر سيتي الحفاظ على سجله المثالي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم خلال زيارته لملعب أستون فيلا يوم السبت المقبل

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية أوليفر بيرهوف (د.ب.أ)

بيرهوف: كثير من مسابقات الدوري في أوروبا أصبحت مملة

قال أوليفر بيرهوف، المدير السابق للاتحاد الألماني لكرة القدم، إن مسابقات الدوري المحلية فقدت جاذبيتها؛ بسبب هيمنة الأندية نفسها على الألقاب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
رياضة عالمية صورة تظهر العمليات الإنشائية في الفترة السابقة لملعب أرامكو (الشرق الأوسط)

السعودية وقطر يتواجهان ودياً في افتتاح استاد أرامكو

يلتقي المنتخبان السعودي والقطري في مباراة ودية دولية في 27 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وذلك في افتتاح استاد أرامكو بمدينة الخُبَر.

«الشرق الأوسط» (الخُبَر (المملكة العربية السعودية))

الأوزبكية بولينا تنسحب... وريباكينا إلى ربع نهائي «دورة نينغبو»

ريباكينا (رويترز)
ريباكينا (رويترز)
TT

الأوزبكية بولينا تنسحب... وريباكينا إلى ربع نهائي «دورة نينغبو»

ريباكينا (رويترز)
ريباكينا (رويترز)

بلغت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفةُ الأولى عالمياً، الدور ربع النهائي من «بطولة نينغبو المفتوحة للتنس» في الصين الخميس، في أول مشاركة لها بعد التعافي من إصابة في القدم، مستفيدة من انسحاب منافستها الأوزبكية بولينا كوديرميتوفا بسبب الإصابة، بينما ودّعت الفلبينية ألكسندرا إيالا المنافسات بخسارتها أمام الروسية ديانا شنايدر.

وكانت ريباكينا، المصنفةُ الأولى في البطولة وحاملة اللقب، تتقدم بـ5 أشواط دون رد عندما اضطرت كوديرميتوفا، المصنفةُ الـ105 عالمياً، إلى الانسحاب من المواجهة التي أقيمت في شرق الصين، لتضرب اللاعبة الكازاخستانية موعداً مع البولندية كاتارزينا كاوا، غير المصنفة، في دور الـ8.

وتعود ريباكينا، البالغة 27 عاماً والمولودة في موسكو، إلى المنافسات بعدما تُوجت بلقب «بطولة الولايات المتحدة المفتوحة» في سبتمبر (أيلول) الماضي، محرزة لقبها الـ3 في البطولات الأربع الكبرى، وانتزعت صدارة التصنيف العالمي من البيلاروسية أرينا سابالينكا.

وتعرضت ريباكينا لخسارة مفاجئة في الدور الثاني من «بطولة بكين» مطلع الشهر الحالي، قبل أن تنسحب من «بطولة ووهان»؛ بسبب إصابة في القدم، لتعود إلى الملاعب في «نينغبو»، حيث تسعى إلى الاحتفاظ بلقبها وإنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة.

وقالت ريباكينا، المتوجة أيضاً بلقب «أستراليا المفتوحة»: «بالتأكيد لم تكن هذه الطريقة التي أردت أن تنتهي بها المباراة»، في إشارة إلى إصابة منافستها.

وأضافت: «هناك دائماً مجال للتحسن، وسنرى كيف ستسير المباراة المقبلة».

وتابعت: «أنا سعيدة بوجودي مجدداً في (نينغبو)، واستعادة ذكريات مشاركتي السابقة، وآمل أن أنهي العام بقوة، وأن أكون في أفضل مستوياتي».

وفي مواجهة أخرى ضمن دور الـ16، انتهت مشاركة الفلبينية ألكسندرا إيالا، المصنفة الـ20 عالمياً، بعدما خسرت أمام الروسية ديانا شنايدر، المصنفة الـ13 عالمياً، بمجموعتين دون رد، بواقع 7 - 5 و6 - 4.

واحتاجت شنايدر، البالغة 22 عاماً، إلى ساعة و55 دقيقة لحسم المواجهة، مستفيدة من تفوقها في قوة الضربات، بعدما انتزعت المجموعة الأولى خلال ما يزيد قليلاً على 50 دقيقة، قبل أن تواجه مقاومة أكبر من منافستها في المجموعة الثانية.

ونجحت الروسية في الضغط على إرسال إيالا خلال الشوط الـ9 من المجموعة الثانية، لتكسر إرسالها وتتقدم 5 - 4، ثم حافظت على إرسالها في الشوط التالي لتحسم المباراة وتتأهل إلى ربع النهائي، حيث تواجه الأميركية الشابة إيفا يوفيتش.

وكانت إيالا، البالغة 21 عاماً، قد دخلت البطولة بعد إنجاز تاريخي حققته في أغسطس (آب) الماضي، عندما أصبحت أول لاعبة من الفلبين تتوج بلقب في بطولات «رابطة محترفات التنس»، وهو الإنجاز الذي عزز شعبيتها وجعل جماهير بلادها تواكب مشاركاتها بأعداد كبيرة.

وتجاوزت اللاعبةُ الفلبينيةُ الفرنسيةَ ديان باري بمجموعتين دون رد في الدور السابق، غير أنها واجهت اختباراً أصعب أمام شنايدر، التي تسعى إلى إحراز لقبها الـ6 في منافسات الفردي.

وفي مباراة أخرى، حققت الأميركية إيفا يوفيتش، البالغة 18 عاماً، فوزاً على الإيطالية جاسمين باوليني، التي سبق لها بلوغ نهائي بطولتين من البطولات الأربع الكبرى، بمجموعتين دون رد، بواقع 6 - 4 و6 - 3، لتواصل مشوارها في البطولة الصينية وتضرب موعداً مع شنايدر في دور الـ8.


إحالة تيباس للمحكمة الرياضية بسبب تصريحاته عن ريال مدريد

خافيير تيباس (رويترز)
خافيير تيباس (رويترز)
TT

إحالة تيباس للمحكمة الرياضية بسبب تصريحاته عن ريال مدريد

خافيير تيباس (رويترز)
خافيير تيباس (رويترز)

أحال المجلس الوطني للرياضة في إسبانيا خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم إلى المحكمة الرياضية المحلية بعد أن شبه الاستراتيجية الإعلامية التي يتبعها ريال مدريد بالدعاية النازية.

وطلب المجلس من المحكمة تقييم ما إذا كانت هذه التصريحات قد خالفت القواعد التي تحمي مكانة الرياضة وآدابها.

وأدلى تيباس بهذه التعليقات يوم الجمعة الماضي على مواقع التواصل الاجتماعي، ورداً على ذلك أصدر ريال مدريد بياناً يطالب فيه باستقالة تيباس على الفور.

وقال تيباس (64 عاماً) إنه لم يشبه آيديولوجية ريال مدريد أو قاعدته الجماهيرية بآيديولوجية الحزب النازي، بل كان يشير فقط إلى الأساليب الدعائية التي يتبعها النادي.

وأعلن المجلس الوطني للرياضة، اليوم الخميس، أنه أحال القضية إلى المحكمة الرياضية.

وتشمل العقوبات المنصوص عليها في مثل هذه المخالفات التحذير والغرامات أو الإيقاف المحتمل.

ولم ترد رابطة الدوري الإسباني على الفور على طلب «رويترز» للتعليق.


توتو فولف يترقب تتويج أنتونيلي بلقب العالم في «فورمولا 1»

توتو فولف (د.ب.أ)
توتو فولف (د.ب.أ)
TT

توتو فولف يترقب تتويج أنتونيلي بلقب العالم في «فورمولا 1»

توتو فولف (د.ب.أ)
توتو فولف (د.ب.أ)

انتظر توتو فولف، مدير فريق «مرسيدس»، طويلاً حتى يستعيد هذا الشعور، لكن تتويج سائق آخر من الفريق بلقب «بطولة العالم لسباقات سيارات (فورمولا1)» قد يصبح واقعاً خلال أيام قليلة.

ووفق النتائج، فقد يتوج الإيطالي كيمي أنتونيلي (20 عاماً)؛ أصغر بطل للعالم في تاريخ البطولة، يوم الأحد المقبل في أوستن بولاية تكساس الأميركية.

وسوف يكون هذا أول لقب لفولف منذ الحقبة الذهبية لـ«مرسيدس»، عندما أحرز الفريق 7 ألقاب متتالية للسائقين بين عامي 2014 و2020.

ويدخل أنتونيلي سباق «جائزة الولايات المتحدة الكبرى» متقدماً بفارق 102 نقطة على زميله في الفريق جورج راسل.

ويتأخر البريطاني لويس هاميلتون، الذي حل أنتونيلي مكانه في «مرسيدس» العام الماضي، بفارق 111 نقطة، بعدما انتقل إلى «فيراري»، بينما يتخلف الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم 4 مرات سائق «ريد بول»، بفارق 119 نقطة.

ومن أجل حسم اللقب يوم الأحد، يحتاج أنتونيلي إلى الفوز بالسباق، مع عدم احتلال راسل مركزاً أفضل من الـ9، وهاميلتون مركزاً أفضل من الـ5.

وإذا لم تتحقق هذه الشروط، فسوف تتاح لأنتونيلي فرصة أخرى بعد أسبوع في «مكسيكو سيتي»، ثم فرصة ثالثة بعد 7 أيام أخرى في «ساو باولو». وبعد ذلك، فستتبقى 3 سباقات في «لاس فيغاس» و«قطر» و«أبوظبي».

ومهما كان موعد التتويج، فإن إحراز أنتونيلي اللقب سوف يمثل بالنسبة إلى فولف، رئيسِ رياضة المحركات في «مرسيدس» ومديرِ الفريق والشريك في ملكيته، تتويجاً بإنجاز كبير جديد في «فورمولا1».

وقال فولف في وقت سابق عن أنتونيلي: «نتابعه منذ كان في الـ11 من عمره؛ طفلاً صغيراً يقود سيارة (كارتينغ) ويقف بفخر في المرأب مرتدياً ملابس (مرسيدس)».

وكان قرار فولف المراهنة على السائق الشاب محفوفاً بالمخاطر، حيث لم يكن أنتونيلي يمتلك أي خبرة سابقة في «فورمولا1»، كما أنه تسبب، قبل يوم واحد فقط من الإعلان الرسمي عن انضمامه إلى الفريق في مونزا، في إلحاق أضرار جسيمة بسيارة راسل، زميله المستقبلي، خلال إحدى الحصص التدريبية.

لكن فولف لم يتراجع قط عن خطته، وهو يدرك جيداً طول انتظار الجماهير الإيطالية، المعروفة بلقب «تيفوزي»، لرؤية بطل عالم من بلادها.

وتوج ألبرتو أسكاري بلقبه العالمي الثاني عام 1953، ولم يحرز أي سائق إيطالي لقب البطولة منذ ذلك الحين. وبحلول العام المقبل، فسيكون قد مر عقدان كاملان أيضاً منذ آخر تتويج لـ«فيراري» بلقب «بطولة العالم للسائقين».

والآن، يبدو فولف (54 عاماً)، الذي يقود «مرسيدس»، قريباً من إنهاء إحدى فترات الغياب الطويلة التي عانت منها إيطاليا في عالم السباقات.

وكان فولف أيضاً صاحب قرار استقدام الفرنسي جوين لاغرو إلى «مرسيدس» عام 2015 للعمل كشافَ مواهب. وخرج سائقا الفريق الحاليان من برنامج تطوير الناشئين الذي أشرف عليه، رغم أن لاغرو سينتقل إلى «ريد بول» العام المقبل.

وبعد فوز أنتونيلي بأول «سباق جائزة كبرى» له هذا العام في الصين، كتب لاغرو في رسالة مفتوحة: «السرعة شيء؛ والعقلية شيء آخر».

وأظهر أنتونيلي امتلاكه الجانبين في شنغهاي، ثم حقق 7 انتصارات أخرى، متفوقاً على راسل وهاميلتون صاحب الرقم القياسي المشترك في عدد ألقاب البطولة، وماكس فيرستابن، بطل العالم 4 مرات، وذلك في موسمه الثاني فقط، بعد عام أول شهد انتكاسات كبيرة وازدياداً في الشكوك بشأن قدراته.

وقال فولف إن حجم التوقعات يمثل العبء الأكبر على السائق الإيطالي الشاب: «أكبر مشكلة تواجه كيمي هي مستوى التوقعات. ففي إيطاليا، كان يُنظر إليه بالفعل بوصفه أسطورة».

ولا يمكن سوى تخيل حجم الاحتفالات التي ستشهدها إيطاليا إذا حسم أنتونيلي اللقب، لكن فولف يحرص على دعمه وحمايته عند الحاجة، كما يحاول تهدئته وإبطاء اندفاعه عندما تطغى عليه حماسته.

ولم يتردد مدير «مرسيدس» في التعبير عن رأيه بصراحة، لكنه يُظهر أيضاً جانباً أبوياً في تعامله مع السائق الشاب. وعندما حطم أنتونيلي سيارة باهظة الثمن ومحدودة الإنتاج، في فبراير (شباط) الماضي، علق فولف ببرود قائلاً: «من المؤسف خسارة هذه السيارة الرائعة، لكنها في النهاية مجرد سيارة».

وكان نجاح فولف في التعاقد مع بيتر بونينغتون، مهندس السباقات الذي عمل مع هاميلتون خلال سنوات نجاحه، للإشراف على أنتونيلي عاملاً مهماً آخر في معادلة النجاح.

وقال بونينغتون هذا الموسم: «من الممتع حقاً العمل مع كيمي، لكنه يواصل مفاجأتنا».

وكان فولف قال من قبل إن أنتونيلي «يشبه الذكاء الاصطناعي، وهو دائماً ما يتطور ويتعلم».

ولإبعاد ذهنه عن الضغوط، استغل أنتونيلي الفرصة لزيارة نجوم فريق سان أنطونيو سبيرز لكرة السلة، قبل عطلة نهاية الأسبوع التي قد تشهد تتويجه بطلاً للعالم أول مرة، ليصبح البطل رقم «36» في تاريخ «فورمولا1»، خلفاً للبريطاني لاندو نوريس سائق «مكلارين».

وسوف يصبح أنتونيلي أصغر بطل للعالم بفارق كبير، حيث يحمل الألماني سيباستيان فيتيل الرقم القياسي الحالي، بعدما أحرز لقبه الأول عام 2010 وهو في الـ23 من عمره.

وقال فيتيل مؤخراً عن أنتونيلي: «سأكون سعيداً جداً من أجله. إنه يقدم عاماً استثنائياً».