المدير العام السابق للخارجية الإسرائيلية : «النووي» أقوى ضربة دبلوماسية في تاريخ إسرائيل

مراسل صحيفة يهودية ـ أميركية في طهران: الإيرانيون لا يعادون إسرائيل

المدير العام السابق للخارجية الإسرائيلية : «النووي» أقوى ضربة دبلوماسية في تاريخ إسرائيل
TT

المدير العام السابق للخارجية الإسرائيلية : «النووي» أقوى ضربة دبلوماسية في تاريخ إسرائيل

المدير العام السابق للخارجية الإسرائيلية : «النووي» أقوى ضربة دبلوماسية في تاريخ إسرائيل

مع اقتراب موعد التصويت في الكونغرس الأميركي على إقرار الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى الست، يتصاعد القلق في أوساط سياسيين ودبلوماسيين في إسرائيل من سياسة رئيس وزرائهم، بنيامين نتنياهو، وإصراره على محاربة الاتفاق والسعي لإفشاله. ورأوا في ذلك ضربة للإدارة الأميركية التي «لا يمكن أن تمر عنها بلا انتقام».
وقال المدير العام الأسبق لوزارة الخارجية الإسرائيلية، د. ألون لئيل، في حديث مع «الشرق الأوسط»: «سنة 2015 ستخلد في الذاكرة على أنها السنة التي تلقت فيها إسرائيل أقوى ضربة دبلوماسية في تاريخها. فعلى الرغم من أن نتنياهو وضع قضية عزل إيران ومنع حصولها على سلاح النووي هدفا استراتيجيا أول لإسرائيل، فإن إيران تعود في عام 2015 إلى حضن المجتمع الدولي دون أن تتنازل عن طموحاتها النووية على المدى الطويل، بينما إسرائيل تقف الآن وحدها. ونتنياهو لن ينجح (على ما يبدو) في منع الكونغرس الأميركي من المصادقة على الصفقة على الرغم من الدعم المتواصل الذي يبديه الكونغرس لإسرائيل. لكن الضربة الدبلوماسية التي تلقتها إسرائيل حول القضية الإيرانية والاصطدام مع الإدارة الأميركية لا يؤثران كثيرًا على رئيس الوزراء نتنياهو، ولا يجعلانه يستخلص العبر». وتطرق لئيل إلى التعيينات الدبلوماسية الثلاثة الأخيرة التي قام بها نتنياهو كرئيس للوزراء ووزير الخارجية معًا، فقال إن الرجل منسلخ عن الزمن ويعتقد أن بإمكانه أن يواصل تحدي العالم، فقد عين داني ديان (الرئيس السابق لمجلس يهودا والسامرة)، سفيرا في البرازيل، وعين فايما نيرنشطاين (التي كانت عضوا في البرلمان الإيطالي ممثلة عن حزب برلسكوني حتى عام 2013)، سفيرة في روما ثم توجه بتعيين الوزير داني دانون، وهو من قادة اليمين المتطرف في الليكود، مندوبا دائما في الأمم المتحدة. ورأى لئيل في هذه التعيينات تصعيدا للمواجهة الإسرائيلية أمام العالم. وقال: «إذا نجحت معركته في الموضوع الإيراني حتى الآن، فإن هذا لا يعني أنه سينجح لاحقا، وليس فقط في الموضوع الإيراني، بل ستكون خسارته كبيرة على جميع المستويات».
وبدوره، قال النائب عوفر شلح، عضو اللجنة السرية المقلصة التي تبحث في الموضوع الإيراني، إنه لا يستطيع الكشف عن أسرار اللجنة ولكنه مما يسمعه من الخبراء الكبار وقادة الأجهزة الأمنية في هذا الموضوع يجعله قلقا إلى حد كبير. وأضاف: «كلنا متفقون على أن هذا الاتفاق سيئ ومقلق وخطر. لا يوجد خلاف على هذا بيننا، لكن الخلاف يكمن في طريقة معالجة الموضوع. نتنياهو جعلها معركة شخصية، ويضحي بمصالح إسرائيل الاستراتيجية». ويتابع: «انظروا إلى دول الخليج العربي، فكلها تعارض الاتفاق وقد تكون قلقة منه أكثر من إسرائيل، لكنها دخلت في حوار مع الولايات المتحدة للتفاهم على مرحلة ما بعد الاتفاق. تقدمت بطلبات عسكرية وضمانات أمنية وحصلت على ما تريد. فلماذا يتبجح رئيس حكوماتنا على هذا النحو ويأمر كبار المسؤولين في الجيش وبقية أجهزة الأمن أن يجمدوا الحوار مع الأميركيين؟».
كما حذر شلح من أن «إسرائيل سيفوتها القطار، فها هي إيران تصبح لاعبا معترفا به في لبنان، ومحمد ظريف يصل إليها ليساهم في تسوية خلافاتها حول الرئاسة. والأميركيون يدخلون إيران في تسوية الأوضاع في سوريا.. إنهم يعدون لشرق أوسط جديد فعلا. فأين نحن في إسرائيل من هذا؟ إننا وبسبب نتنياهو بتنا خارج الملعب».
ومن جهة أخرى، نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» تقريرا ميدانيا أرسله إليها صحافي يهودي موجود في إيران، يقول فيه إن الإيرانيين لا يعادون إسرائيل. والصحافي هو لاري كوهلر - أسيس، الذي يعمل مراسلا لدى صحيفة «فوروورد» اليهودية - الأميركية. وكتب يقول: «لا مشكلة لدى الإيرانيين مع الكيان الإسرائيلي». ويضيف أنه توصل إلى هذا الانطباع من خلال لقاءات كثيرة مع مسؤولين ومواطنين إيرانيين في قلب طهران، إذ يؤكدون جميعا أن أولوية الإيرانيين تتمثل في الرفاه ببلادهم.
ونوه التقرير الذي تناول ردود فعل الإيرانيين إزاء الاتفاق النووي والعلاقة مع أميركا وإسرائيل بأن الإيرانيين تواقون للحرية وحقوق الإنسان.
ونقل خيبة أمل «مرجع ديني» وصفه بالكبير ويدعى آية الله يوسف، من الاتفاق النووي لعدم اشتراطه ضمان الحريات في إيران، وفقا لقول المراسل. وفي هذا الصدد، ينقل عن يوسف قوله: «المفاوضات كانت فقط عن البرنامج النووي والعقوبات.. عن المال.. لم يتحدثوا عن موضوع حقوق الإنسان.. لماذا لم يصر مندوبو القوى العظمى على الحديث عن حرية التعبير والصحافة في إيران؟ وعن حرية التفكير والإبداع، بدلا من الاستثمار بالمنشآت العسكرية؟».
ومن جانبه، يفيد الإيراني نادر قادري: «الاتفاق سيطبق، ولكنه لن يؤدي إلى تحسين حياة السكان في إيران».
أما محمد حسن السفاري، الضابط السابق في الحرس الثوري الذي يتبوأ اليوم منصب رئيس لجنة الخارجية والأمن فيقول لصحيفة «فوروورد» اليهودية: «نحن نكنّ احتراما شديدا لليهود في العالم»، ويتابع: «معتقد اليهود يشبه معتقدنا. ونحن معنيون بالعلاقات مع كل دول العالم، نحن غير معنيين بالحرب مع أية دولة، ولكن إذا هاجمتنا فإن إيران سترد الهجوم».



«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

قال رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، إن الحركة ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل، متهماً كل الأحزاب الإسرائيلية بالمشاركة في قتل فلسطينيين.

وقال الحية: «رسالتي للعالم، لا نقبل أبداً أن يكون الدم الفلسطيني هو وقود الانتخابات الإسرائيلية». وأضاف: «كلٌّ، كما يقال، تآجر (شارك) في دمنا، ما يعنينا هو أن يصل شعبنا الفلسطيني إلى أهدافه ومبتغاه وحقوقه المشروعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الحية إلى أن الانتخابات الإسرائيلية «متكررة بين الحين والآخر، وشعبنا الفلسطيني يبحث عما يحقق حقوقه، وبغض النظر عمن يأتي من الأحزاب الإسرائيلية... شعبنا الفلسطيني عانى من كل الأحزاب الإسرائيلية على مدار التاريخ وعشرات السنين».

وقال إن «الدعاية الإسرائيلية والدعاية الانتخابية إنما وقودها الدم الفلسطيني والحق الفلسطيني، ويتصارعون على من يهضم الحق الفلسطيني، لا من يتعايش ويقدم نفسه للعالم كإنسان».

وتشهد إسرائيل انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وبحسب استطلاعات الرأي، يُتوقَّع أن تكون متقاربة النتائج بين المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعسكر الذي يقوده خصمه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» (مستقيم).


مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
TT

مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)

جاءت وفاة المستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري الأسبق، السبت، لتستعيد فصولاً من المواجهة التي خاضها الراحل مع جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، عندما كان (الزند) رئيساً لنادي القضاة، وما تلاها من مواقف بعد سقوط حكم «الإخوان» عام 2013، وسط تباين حاد في ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين نعيه بوصفه أحد رموز القضاء المصري، ومنشورات تعيد تصريحاته ومواقفه الجدلية، وصولاً إلى تعليقات حمل بعضها قدراً من «الشماتة».

وتُوفي الزند (مواليد 1946) عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد وعكة صحية نُقل على أثرها إلى المستشفى، وفقاً لما أعلنته أسرته، وشُيّع جثمانه من «مسجد المشير طنطاوي» (شرق القاهرة).

ونعى «نادي قضاة مصر»، في بيان، السبت، الزند، واصفاً إياه بأنه «فقيد القضاء المصري ورمز من رموزه»، متذكّراً ما وصفه بـ«أدوار ومواقف في خدمة القضاء وقضاياه». كما نعاه عدد من القضاة والشخصيات العامة، بينهم المستشار حمدي عبد التواب، وكيل نادي القضاة السابق، الذي وصفه بـ«الأب الروحي» و«أسد القضاة»، في حين تداول آخرون صوراً ومقاطع من فترات رئاسته للنادي، مشيدين بما عدّوه مواقف داعمة لاستقلال القضاء.

في المقابل، أعادت منشورات «سوشيالية» نشر مقاطع للزند ارتبطت بمواقفه الحادة من جماعة «الإخوان» وقياداتها، إلى جانب تصريحات أخرى أثارت انتقادات واسعة في حينها. وتحوّلت بعض التعليقات من استعادة الخلاف السياسي إلى «الشماتة» في وفاته.

وانتُخب الزند رئيساً لـ«نادي قضاة مصر» عام 2009، ثم أعيد انتخابه عام 2012، ليصبح أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية مع نظام «الإخوان»، لا سيما عقب «الإعلان الدستوري» الذي أصدره مرسي، وما تبعه من تحركات لتعليق العمل بالمحاكم، ورفض الإشراف على الاستفتاء.

وتولى الزند وزارة العدل في مايو (أيار) 2015، قبل أن يُعفى من منصبه في مارس (آذار) 2016، عقب أزمة أثارها تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ «حتى لو كان نبياً»، رغم استدراكه العبارة واعتذاره عنها.

ويرى الباحث المصري في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، أن إعادة تداول المقاطع الجدلية للزند مع إعلان وفاته «أمر متوقع»، بالنظر إلى ارتباط حضوره بمرحلة شديدة الاستقطاب في تاريخ مصر الحديث.

وقال فرغلي لـ«الشرق الأوسط» إن «الشماتة في موت الخصوم ليست جديدة لدى جماعة (الإخوان)، واستدعاء هذه المقاطع يأتي ضمن التذكير بمواقف الزند منها، ودوره في الصدام بين نادي القضاة والجماعة، وما أعقب أحداث 30 يونيو (حزيران)».

وأضاف أن الزند «كان لاعباً بارزاً في المشهد القضائي، وكانت له تصريحات شديدة في هجومه على (الإخوان)»، موضحاً أن «الجماعة وأنصارها يحمّلونه، وفقاً لتصورهم، جانباً من المسؤولية عن الأحكام والملاحقات التي تعرضوا لها خلال تلك الفترة». لكن فرغلي لفت، في الوقت نفسه، إلى أن «الزند نفسه كان حاداً في تصريحاته»، وأن «بعض عباراته أثارت قطاعات واسعة من الرأي العام، ومن بينها المقطع الذي عُرف إعلامياً بحديث (الأسياد والعبيد)، فضلاً عن تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ (حتى لو كان النبي)، وهي الأزمة التي انتهت بإعفائه من منصب وزير العدل رغم اعتذاره».

وترى الدكتورة آية صلاح، أستاذة علم الاجتماع السياسي، أن اسم الزند «ارتبط بمرحلة شائكة وملغّمة في التاريخ المصري، وكان حضوره صاخباً واقترن بتصريحات ومواقف أثارت جدلاً واسعاً».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «منصات التواصل أحيت تلك التصريحات، خصوصاً أن المقاطع المصوّرة يعاد تداولها بصورة انتقائية، وأحياناً مجتزأة من سياقها، وفقاً لموقف كل طرف والغرض الذي يسعى إليه».

وبحسب صلاح، لا يتحوّل إعلان وفاة الشخصيات الخلافية على مواقع التواصل إلى مناسبة للنعي فقط، بقدر ما يصبح «لحظة لإعادة تنشيط الذاكرة السياسية وإعادة تقييم صاحبها».

وأضافت: «كان من الطبيعي أن تستخدم قطاعات من (الإخوان) وأنصارهم خبر الوفاة لاسترجاع فصول صراع الجماعة مع مؤسسات الدولة خلال حكم مرسي وما أعقب 30 يونيو، باعتبار الزند أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية معها؛ فالجدل الذي رافق رحيله لا يرتبط بشخصه فقط، وإنما بمرحلة سياسية لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، رغم ابتعاده عن المجال العام منذ سنوات قبل وفاته».


ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
TT

ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)

تعد شيماء محمود (35 عاماً)، التي تسكن في منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة)، البيض لنجلها يونس، كجزء شبه يومي لا يمكن الاستغناء عنه في الوجبة المدرسية (السندوتشات)، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «البيض هو أرخص»، ومناسب للمدرسة، لكنها شكت من زيادة تكلفة الوجبة المدرسية مع قفزة أسعار البيض هذه الأيام.

مثل شيماء تعتمد ملايين الأمهات على البيض كوجبة رئيسة خلال أيام الدراسة، ما انعكس في زيادة معدلات الطلب في السوق، عكس التراجع الذي شهدته الأسواق خلال الشهور الماضية، وأرجعه البعض إلى تأثير «نظام الطيبات» الغذائي، للراحل ضياء العوضي، والذي يحظر تناول البيض، أو الدجاج، وكثير من الأصناف الأخرى بداعي «الضرر».

ووصل متوسط سعر كرتونة البيض 140 جنيهاً (الدولار نحو 52 جنيهاً) في الأسواق، مرتفعة من نحو 90 جنيهاً قبل عدة أسابيع، في وقت يعتبر رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، عبد العزيز السيد، أن ارتفاع السعر لا يصل لحد «تعويض خسائر» الفترة الماضية، وإنما «نقطة تعادل»، بمعنى تغطية تكلفة الإنتاج مع هامش ربح بسيط، لافتاً إلى أن جزءاً من الزيادة «غير مبرر، ومفروض من قبل الحلقات الوسيطة (الباعة)، أما أصحاب المزارع فيبيعون الكرتونة بـ115 جنيهاً».

وسبق أن أثار التراجع الكبير في سعر البيض الفترة الماضية جدلاً واسعاً واستغاثات من أصحاب المزارع، بدعوى تكبدهم خسائر، مطالبين آنذاك الحكومة بالتدخل لضبط المنظومة، ووضع آلية تحقق للمنتجين أسعاراً عادلة، ولم يلق المقترح صدى شعبياً، أو رسمياً، وسط تساؤلات عن غياب مثل هذه الدعوات في أوقات ارتفاع أسعار البيض، والدجاج.

ويفسر السيد الزيادة الكبيرة الأخيرة في سعر البيض بأنها نتيجة لقلة المعروض مقارنة بالفترة الماضية مع زيادة الطلب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وفق سياسة «العرض والطلب». وأضاف: «في الشهور السابقة كانت لدينا وفرة كبيرة في الإنتاج، مع تراجع الطلب سواء بسبب الطيبات، أو انخفاض القوة الشرائية للمواطن، ما كبد المنتجين خسائر كبيرة، أدت إلى تخارج جزء منهم من السوق».

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس، لـ«الشرق الأوسط»، إن سوق الدواجن شهدت خسائر كبيرة الفترة الماضية، لم يصمد فيها سوى كبار المنتجين، بينما خرج الكثيرون، مضيفاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيادات كانت متوقعة، سواء في أسعار الدواجن، أو البيض.

وتابع رئيس شعبة الثروة الداجنة: «مع انطلاق الدراسة، وهو الموسم الذي يتزايد فيه الطلب على البيض، فالأسرة التي لديها 3 أطفال تستهلك نحو كرتونة كل عشرة أيام، وهذا أدى إلى زيادة السعر».

وتشهد مصر معدلات مرتفعة من التضخم، إذ سجل معدل التضخم على أساس سنوي في أغسطس (آب) الماضي 14.5 في المائة مقارنة بـ14.9 في المائة يوليو (تموز) الماضي.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تكون الزيادة في سعر البيض مجرد بداية لسلسلة من الزيادات التضخمية في منتجات الدواجن خصوصاً، سواء في ظل زيادة علف الذرة الصفراء بمتوسط من 14 إلى 17 في المائة، وفول الصويا نحو 14 في المائة، وكلها من الأعلاف المستخدمة في تربية الدواجن، أو زيادة سلة الغذاء بوجه عام، نتيجة الأوضاع الإقليمية.

وأضاف: «الزيادات ستكون في السلع الأساسية التي يستخدمها المواطن، ولا يستطيع الاستغناء عنها، وتضعه هو والحكومة في مأزق».