المؤلف الموسيقي شادي مؤنس: الفصحى «منسية» في الغناء المصري

أغنية من تلحينه للتشيلية إليانا بمهرجان «كوتشيلا» الدولي تلقى تفاعلاً

الفنان شادي مؤنس - المغنية التشيلية من أصل فلسطيني إليانا (إنستغرام) - الفنان علي الحجار (فيسبوك)
الفنان شادي مؤنس - المغنية التشيلية من أصل فلسطيني إليانا (إنستغرام) - الفنان علي الحجار (فيسبوك)
TT

المؤلف الموسيقي شادي مؤنس: الفصحى «منسية» في الغناء المصري

الفنان شادي مؤنس - المغنية التشيلية من أصل فلسطيني إليانا (إنستغرام) - الفنان علي الحجار (فيسبوك)
الفنان شادي مؤنس - المغنية التشيلية من أصل فلسطيني إليانا (إنستغرام) - الفنان علي الحجار (فيسبوك)

قال المؤلف الموسيقي المصري شادي مؤنس إن الفصحى «منسية» في الغناء المصري. ويسعى مؤنس إلى أن يقدم «موسيقى تصويرية تتماهى مع لون العمل الدرامي»، حيث قدم أخيراً مجموعة من المؤلفات التي أعادتنا لموسيقى تترات مسلسلات الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، وذلك في مسلسلي «حضرة العمدة»، و«سوق الكانتو» خلال موسم دراما رمضان الماضي، كما يواصل مؤنس مزج الموسيقى بالتراث ونسمات الزمن الجميل عبر تعاونه مع مجموعة من الفنانين المصريين والعرب مثل علي الحجار، وفايا يونان، وخاطر الضوا، في أغان جديدة سيتم طرحها قريباً.
وفي المهرجان الدولي «كوتشيلا فالي» بكاليفورنيا قدمت المغنية التشيلية ذات الأصول الفلسطينية إليانا منذ أيام أغنية «موال» من موسيقى مؤنس، وكلمات الشاعر طارق الجنايني، ولاقت الأغنية تفاعلاً في المهرجان، الذي يعد واحداً من أكبر المهرجانات الغنائية والموسيقية في العالم، ويحضره أكثر من 100 ألف شخص يومياً. والأغنية كانت عبارة عن موال ذات طابع درامي مصري. وقال مؤنس لـ«الشرق الأوسط»: «اتصلت بي مديرة أعمال إليانا، وأبلغتني بإعجاب المغنية الشهيرة وأخيها الملحن بموسيقى المسلسلات التي قدمتها، وأبدت رغبتها في التعاون الفني معي، فرحبت للغاية، وكان التعاون عبارة عن (موال)».
لم يتوقع مؤنس أن تحقق الأغنية هذا النجاح «اللافت»، ولم يخف قلقه المسبق من أن تغني إليانا ذات الثقافة الغربية والمقيمة منذ سنوات في لوس أنجليس أغنية بالفصحى. وأضاف: «أبدعت إليانا، وكانت مبهرة في أدائها وإحساسها، ونجحت في أن تجتذب الجمهور من ثقافات عديدة إلى الغناء بلغتنا العربية».
لم تكن أغنية إليانا الأولى ولن تكون الأخيرة لمؤنس بالفصحى، بل سبق أن لحن وغنى هو نفسه أيضاً بالفصحى، فقد قدم قصيدة «ليلى» من قبل، وسيقدم قريباً عملاً آخر. ويرى أن «الغناء بالفصحى أمر ضروري»، مضيفاً: «أحب الكلمة الحلوة الراقية، وذلك تحققه الفصحى، من هنا احتلت مساحة من أعمالي وستزداد خلال الفترة المقبلة».
وجدير بالذكر أن هناك أعمالاً بالعامية من جمالها ترقى إلى «حلاوة» الفصحى، وربما تفوقها تأثيراً لسهولتها، والجميع يستمتع بأعمال فؤاد حداد، وصلاح جاهين، وعبد الرحمن الأبنودي، وسيد حجاب، وإبراهيم عبد الفتاح الذي تعاون مؤنس نفسه معه. وهنا يُثار تساؤل حول توقعات مؤنس أن يترك الشباب العامية ليستمع إلى أغان بالفصحى. أكد شادي مؤنس: «نعم سيقبل الجميع عليها، عندما نحسن اختيار القصائد، بحيث تكون سهلة وغير معقدة، وسيساعد ذلك على وصول الفصحى بسلاسة للشباب في وقت أصبحت فيه (منسية) في الفن، وهو أمر يحزنني كثيراً، ولذلك سأغني قصيدة جديدة، وسيطرح الفنان السوري خاطر الضوا أغنية بالفصحى من تلحيني قريباً».
وفي أزقة تونس العتيقة وشوارعها الشهيرة، صورت الفنانة فايا يونان، أغنيتها الجديدة «نفرح برشا» التي تصدرت «الترند»، ولأول مرة تغني يونان باللهجة التونسية، وذلك في إطار تجربة فنية غير مسبوقة لها، وهي طرح ألبوم بمختلف اللهجات العربية ومنها الخليجية، وحين تغني باللهجة المصرية فإن ذلك سيكون من موسيقى شادي مؤنس، حيث تعاون معها في أغنية ستطرحها خلال أيام بعنوان «طير الآن». وهنا يقول مؤنس إن «فايا يونان فنانة كبيرة، وصوتها تملؤه مشاعر الحب والحياة والسلام والأمل». وسيقدم مؤنس مع الفنان علي الحجار أغنية «شيء من كل شيء» ويعتز كثيراً بها.
ويشار إلى أن بعض مقطوعات الموسيقى التصويرية من فرط ما تزخر به من مشاعر وأحاسيس تبقى حية حتى ينسى المشاهد أو المستمع العمل الدرامي الذي تم تأليفها له ويتذكرها هي فقط، وذلك تحقق مع العديد من مؤلفات مؤنس، الذي يقول إن «أشياء كثيرة تتضافر من أجل تحقيق ذلك، ويكون للثقافة الموسيقية والاستماع كثيراً لأنواع مختلفة دور بارز لأنها تمنح المؤلف القدرة على التنقل بين الألوان الفنية، وتقديم موسيقى تتماهى مع لون العمل الدرامي».
ويستمتع مؤنس بالموسيقى الشرقية والكلاسيكية، وهو من هواة الفلامنكو، وتستهويه موسيقى شرق أوروبا، ويحرص على حضور حفلات الموسيقى المحلية عند السفر لأي دولة، وفي مصر عاش عن قرب من تراث «الكف الصعيدي».
كما أن هناك ثمة لمسة صوفية تتسم بها موسيقى مؤنس دوماً، ورغم ذلك لا يعتبر نفسه صوفياً. ويقول مؤنس: «مؤمن بأن الموسيقى جسر للسمو والروحانية، وحين تكون صادقة فإنها تمس النفس وتأخذها إلى عوالم من الصفاء والسلام».



الحر يحصد أرواح نحو 4500 شخص في إسبانيا منذ مطلع يونيو

 إسبانيا تشهد هذا العام - على غرار جزء كبير من أوروبا - صيفاً حارّاً بشكل استثنائي (أ.ف.ب)
إسبانيا تشهد هذا العام - على غرار جزء كبير من أوروبا - صيفاً حارّاً بشكل استثنائي (أ.ف.ب)
TT

الحر يحصد أرواح نحو 4500 شخص في إسبانيا منذ مطلع يونيو

 إسبانيا تشهد هذا العام - على غرار جزء كبير من أوروبا - صيفاً حارّاً بشكل استثنائي (أ.ف.ب)
إسبانيا تشهد هذا العام - على غرار جزء كبير من أوروبا - صيفاً حارّاً بشكل استثنائي (أ.ف.ب)

قضى نحو 4500 شخص بسبب موجات الحر في إسبانيا بين الأول من يونيو (حزيران) و19 أغسطس (آب)، وهو رقم قياسي لهذه الفترة لم يُسجّل منذ عام 2022، وفق ما أظهرت بيانات نشرها «معهد كارلوس الثالث» للصحة في مدريد، واطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم (الخميس).

وبالمقارنة، بلغ عدد الوفيات المنسوبة إلى الحر خلال الفترة نفسها من السنة، 3073 حالة العام الماضي و1890 وفاة في عام 2024، فيما سُجلت حصيلة مماثلة عام 2022، مع تقدير عدد الوفيات حينها بنحو 4520.

وبحسب البيانات التي ينشرها يومياً «معهد كارلوس الثالث»، وتتم مراجعتها باستمرار، بلغ إجمالي الوفيات الناجمة عن الحر 4458 حالة منذ الأول من يونيو (حزيران) من العام الحالي.

تستند هذه الارقام التقديرية إلى نظام «رصد الوفيات» الذي يجمع بيانات الوفيات في إسبانيا يومياً، ويحسب الفرق بين الوفيات الفعلية والمتوقَّعة، بناء على بيانات تاريخية.

ويأخذ النظام في الاعتبار عوامل أخرى، مثل درجات الحرارة التي تُسجلها الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية.

وتشهد إسبانيا هذا العام على غرار جزء كبير من أوروبا، صيفاً حارّاً بشكل استثنائي، مع تسجيل موجات حر متتالية.

كان يوليو (تموز) 2026 الشهر الأكثر حرارة على الإطلاق في إسبانيا، مسجلاً درجات حرارة مماثلة لما شهده يوليو 2022، بحسب الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية.

وشهد شهر يوليو حرائق غابات غير مسبوقة في إسبانيا، كما كان «الأكثر جفافاً منذ بدء تسجيل البيانات عام 1961»، بحسب الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية.

خلال السنوات الأخيرة، شهدت إسبانيا، وهي من أبرز الدول المتأثرة بالاحترار المناخي، موجات حرّ باتت أطول وأكثر تكراراً؛ إذ تجاوزت الحرارة فيها 40 درجة مئوية.


Israelis Return to Last West Bank Settlement Closed over 20 Years Ago

15 August 2026, Palestinian Territories, Hebron: Israeli soldiers deploy in the Old City of Hebron in the West Bank, as Israeli settlers tour the area under their protection after forces closed roads and alleys, restricting the movement of Palestinian residents. Photo: Mamoun Wazwaz/APA Images via ZUMA Press Wire/dpa
15 August 2026, Palestinian Territories, Hebron: Israeli soldiers deploy in the Old City of Hebron in the West Bank, as Israeli settlers tour the area under their protection after forces closed roads and alleys, restricting the movement of Palestinian residents. Photo: Mamoun Wazwaz/APA Images via ZUMA Press Wire/dpa
TT

Israelis Return to Last West Bank Settlement Closed over 20 Years Ago

15 August 2026, Palestinian Territories, Hebron: Israeli soldiers deploy in the Old City of Hebron in the West Bank, as Israeli settlers tour the area under their protection after forces closed roads and alleys, restricting the movement of Palestinian residents. Photo: Mamoun Wazwaz/APA Images via ZUMA Press Wire/dpa
15 August 2026, Palestinian Territories, Hebron: Israeli soldiers deploy in the Old City of Hebron in the West Bank, as Israeli settlers tour the area under their protection after forces closed roads and alleys, restricting the movement of Palestinian residents. Photo: Mamoun Wazwaz/APA Images via ZUMA Press Wire/dpa

Israelis began moving into the occupied West Bank settlement of Kadim on Thursday, the local settler council said, the last of four communities from which Israel withdrew more than two decades ago to be repopulated.

It came a week after Israel officially reopened neighboring Ganim, in a move emblematic of the current government's policy of rapid settlement expansion in the occupied Palestinian territory.

The Samaria regional council, which administers Israeli settlements in the northern West Bank, described the return to Kadim as a "historic milestone".

"At this very moment, the families of the pioneering settler core are moving into Kadim, a community that was uprooted during the disengagement," it said in a statement.

It said that 30 families were moving to live permanently in the settlement, accompanied on Thursday by far-right Finance Minister Bezalel Smotrich and head of the Samaria regional council, Yossi Dagan.

Kadim is one of four Israeli settlements in the occupied West Bank that Israel evacuated under former prime minister Ariel Sharon's disengagement plan in 2005, which also included abandoning all Israeli settlements in the Gaza Strip.

The move came partly because of their isolated location in the north of the West Bank, among many Palestinian cities and villages.

Under Prime Minister Benjamin Netanyahu's government, settlement construction and expansion have surged, including with the re-establishment of all four evacuated communities -- Ganim, Sa-Nur, Homesh and now Kadim.

"Twenty-one years after the crime of the expulsion from northern Samaria, today we have completed the rectification," Smotrich was quoted as saying in the statement on Thursday.

"These communities constitute a real security buffer for the entire State of Israel," he added, vowing to establish 19 settlements in the northernmost part of the West Bank.

Dagan said: "We have come home, and this time to stay and grow twentyfold."

"We are raising the flag again, closing the circle, and continuing to build Samaria with full force," he added, using the Biblical term for the northern West Bank.

Israel has occupied the West Bank since 1967. More than 500,000 Israelis live in settlements in the territory, which are illegal under international law, among some three million Palestinians.


الرسوم على المسيَّرات تفتح جبهة توتر تجاري جديدة بين أميركا والصين

أعلام أميركا والصين (رويترز)
أعلام أميركا والصين (رويترز)
TT

الرسوم على المسيَّرات تفتح جبهة توتر تجاري جديدة بين أميركا والصين

أعلام أميركا والصين (رويترز)
أعلام أميركا والصين (رويترز)

فتحت الولايات المتحدة جبهة جديدة في التوتر التجاري والتكنولوجي مع الصين، بعدما قررت فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على واردات الطائرات المسيَّرة ومكوناتها، في خطوة بررتها واشنطن باعتبارات الأمن القومي وتقليص الاعتماد على الواردات في سوق تتمتع فيها الشركات الصينية بهيمنة عالمية واضحة.

وردت بكين، الخميس، بموقف حاد، مطالبة الإدارة الأميركية بسحب الرسوم فوراً، ومحذّرة من أنها ستضر بالشركات الصينية وتعطل سلاسل توريد الطائرات المسيَّرة عالمياً، في أحدث مؤشر على اتساع نطاق الخلاف الاقتصادي بين أكبر اقتصادين في العالم إلى صناعات التكنولوجيا المتقدمة.

ومن المقرر أن تدخل معظم الرسوم الجديدة حيز التنفيذ في 3 سبتمبر (أيلول) المقبل، بعدما أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي. وتستند الإجراءات إلى المادة 232 التي تتيح فرض قيود تجارية عندما ترى السلطات الأميركية أن بعض الواردات تشكل تهديداً للأمن القومي.

وقال المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، هي يادونغ، إن الإجراءات الأميركية «توسع مفهوم الأمن القومي» وتعامل المنتجات الصينية ذات الصلة بصورة تمييزية، مؤكداً أن بكين «تعارض ذلك بشدة».

وأضاف أن الرسوم ستؤدي إلى اضطراب سلسلة التوريد العالمية للطائرات المسيّرة، وستلحق مزيداً من الضرر ببيئة السوق العادلة والتنافسية، فضلاً عن إلحاق أضرار كبيرة بمصالح الشركات الصينية.

وتكتسب الخطوة الأميركية أهمية تتجاوز حجم تجارة الطائرات المسيّرة نفسها؛ إذ تمثل هذه الصناعة نقطة تقاطع بين التكنولوجيا المدنية والتطبيقات الأمنية والعسكرية. كما تستخدم الطائرات المسيّرة على نطاق واسع في التصوير والزراعة والمسح الهندسي والبنية التحتية وخدمات الطوارئ؛ ما يجعل أي اضطراب في إمداداتها أو مكوناتها ذات تداعيات على قطاعات متعددة.

وتأتي شركة «دي جيه آي» في قلب هذه المنافسة. فالشركة الصينية، التي تأسست عام 2006، استحوذت خلال السنوات الأخيرة على أكثر من ثلثي السوق العالمية للطائرات المسيّرة، وفق دراسات عدة؛ ما جعلها نموذجاً واضحاً للتفوق الصناعي الصيني في قطاع تكنولوجي سريع النمو.

لكن هذا النجاح وضع الشركة أيضاً تحت تدقيق متزايد في الولايات المتحدة. فمنذ عام 2022، أدرجت واشنطن «دي جيه آي» على قائمة لشركات صينية تقول إنها مرتبطة بالجيش الصيني؛ وهو ما ترتبت عليه قيود على وصولها إلى التكنولوجيا الأميركية. واعترضت الشركة على هذا التصنيف، مؤكدة أنها ليست مملوكة للجيش الصيني ولا خاضعة لسيطرته.

وبالنسبة إلى واشنطن، تندرج الرسوم الجديدة ضمن استراتيجية أوسع لتقليص الاعتماد على الصين في الصناعات التي تعدّها حساسة للأمن القومي، وتحفيز بناء قدرات إنتاجية محلية أو الاعتماد على موردين من دول حليفة. وقد شهدت السنوات الأخيرة توجهاً أميركياً مماثلاً في أشباه الموصلات والبطاريات والسيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا المتقدمة.

لكن ارتفاع الرسوم إلى مستويات تصل إلى 100 في المائة يمكن أن يعيد تشكيل اقتصاديات سوق المسيّرات داخل الولايات المتحدة. فمن شأنها رفع تكلفة بعض المنتجات الصينية بصورة كبيرة، بما يمنح المصنعين الأميركيين وغير الصينيين مساحة أكبر للمنافسة، لكنها قد تؤدي أيضاً إلى زيادة التكاليف على الشركات والمستخدمين الذين يعتمدون على منتجات صينية منخفضة التكلفة نسبياً.

وتزامن الخلاف بشأن المسيّرات مع مواجهة أخرى بين بكين وواشنطن تتعلق بالرسوم الجمركية. فقد رفضت وزارة التجارة الصينية تقريراً أميركياً بشأن عمليات الشحن العابر، والذي قدر أن الولايات المتحدة تخسر سنوياً ما بين 19 و26 مليار دولار من إيرادات الرسوم على سلع، معظمها صينية، يتم شحنها عبر دول ثالثة لتجنب رسوم الاستيراد الأميركية.

ووصف هي يادونغ التقرير بأنه «يتجاهل الحقائق ويشوّه الصواب والخطأ»، عادَّاً أنه يستهدف قمع المنتجات الصينية ومنع وصولها إلى الأسواق، ودعا واشنطن إلى وقف ما وصفه بـ«الاتهامات غير المسؤولة».

ويشير تزامن الملفين إلى أن النزاع التجاري يتجه إلى مرحلة أكثر تعقيداً، فلم تعد القضية مقتصرة على حجم الرسوم المباشرة المفروضة على المنتجات الصينية، بل باتت تشمل أيضاً منشأ السلع، ومسارات انتقالها عبر الدول الأخرى، وسلاسل التوريد المستخدمة للوصول إلى السوق الأميركية.

وبالنسبة إلى الشركات والمستثمرين، فإن التطورات ترفع مستوى المخاطر في قطاع الطائرات المسيّرة وسلاسل توريد التكنولوجيا المرتبطة بها. وقد تستفيد شركات أميركية أو آسيوية غير صينية من محاولة واشنطن تنويع مصادر الإمداد، في حين تواجه الشركات الصينية ضغوطاً متزايدة لإيجاد أسواق بديلة وتعزيز الإنتاج المحلي للمكونات التي قد تخضع مستقبلاً لمزيد من القيود.وتكشف المواجهة الجديدة أن الطائرات المسيّرة أصبحت أحدث الصناعات التي تنتقل من ساحة المنافسة التجارية إلى حسابات الأمن القومي. ومع اقتراب تطبيق الرسوم في سبتمبر، ستتركز الأنظار على رد بكين المحتمل، ومدى قدرة الشركات الصينية على امتصاص أثر القيود، وما إذا كانت الإجراءات ستنجح في تقليص اعتماد السوق الأميركية على الصين أم ستؤدي في المقابل إلى ارتفاع التكاليف وإعادة رسم سلاسل الإمداد العالمية.