شبوة محررة بالكامل.. وطيران التحالف يدك معاقل الميليشيات شمال صنعاء

الانقلابيون زرعوا أكثر من 4 آلاف لغم قبل الانسحاب وأخذوا عشرات الأسرى معهم

سكان عدن يفترشون شواطئ البحر هروبا من الحر، واحتفالا بعودة السلام إلى مدينتهم («الشرق الأوسط»)
سكان عدن يفترشون شواطئ البحر هروبا من الحر، واحتفالا بعودة السلام إلى مدينتهم («الشرق الأوسط»)
TT

شبوة محررة بالكامل.. وطيران التحالف يدك معاقل الميليشيات شمال صنعاء

سكان عدن يفترشون شواطئ البحر هروبا من الحر، واحتفالا بعودة السلام إلى مدينتهم («الشرق الأوسط»)
سكان عدن يفترشون شواطئ البحر هروبا من الحر، واحتفالا بعودة السلام إلى مدينتهم («الشرق الأوسط»)

باتت مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، في جنوب شرقي اليمن، تحت سيطرة المقاومة الشعبية، وذلك بعد انسحاب الميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، فجر أمس، وقالت مصادر المقاومة الشعبية إن محافظة شبوة، التي تعد آخر المعاقل التي يسيطر عليها الحوثيون في جنوب اليمن، أصبحت محررة بالكامل من الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع، وذلك بعد الانسحاب من عتق وبيحان وعسيلان وحبان والنقبة والضلعة، وبحسب المعلومات، فقد انتقلت تلك الميليشيات إلى منطقة وادي خير، على حدود محافظة البيضاء، وأشارت المصادر إلى عمليات نهبت واسعة النطاق لمدينة عتق، سبقت عملية انسحاب الحوثيين، واستمرت حتى أوقفها مسلحو المقاومة، وبهذا الانسحاب من شبوة، تصبح المحافظات اليمنية الجنوبية كاملة تحت سيطرة، من جانبه، كشف العميد الركن ناصر النوبة، قائد المقاومة الشعبية في شبوة، ومؤسس «الحراك الجنوبي» لـ«الشرق الأوسط» أن عملية الانسحاب، جاءت بعد اتصالات بين الطرفين، وقال إنه «ومنذ أسبوع هناك اتصالات تجري مع اللواء عوض بن فريد، قائد محور شبوة (موالٍ للحوثيين ومقال من الرئيس هادي)، من أجل أن تسلم محافظة شبوة من أي إراقة للدماء أو نهب للممتلكات أو تدمير البنية التحتية»، وأضاف أن الاتصالات استمرت حتى تم إقناع الحوثيين «وكنا متفقين أن نقوم اليوم (أمس)، أن نتفق على برنامج للانسحاب، لكنهم انسحبوا فجأة في وقت متأخر وقد دخلنا فجر اليوم (أمس) إلى المدينة مع انسحاب آخر مسلحيهم»، وفي السياق ذاته، كشفت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» أن عملية انسحاب الميليشيات، كانت عبارة عمليات هروب جماعية بعشرات السيارات العسكرية والمدنية إلى مناطق أخرى، في الطريق إلى مغادرة المحافظة، بشكل كامل، وتزامنت عملية الانسحاب مع بث الحوثيين لشائعات بتقدم مئات المسلحين من عناصر تنظيم أنصار الشريعة التابع لتنظيم القاعدة، باتجاه مدينة عتق، في إشارة إلى أن متشددين إسلاميين سوف يسيطرون على المدينة، غير أن العميد النوبة، نفى لـ«الشرق الأوسط» صحة هذه الأنباء، ووصفها بأنها «دعاية»، وقال: «نحن لم نشرك ولن نشرك أي أحد في مقاومتنا ضد الحوثيين بشبوة».
وكانت محافظة شبوة، تمثل ثاني أكبر تجمع لميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح في جنوب اليمن، بعد قاعدة العند في محافظة لحج، وقالت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن الحوثيين كانوا يوجدون بنحو 3400 فرد، في لواءين عسكريين وحرس جمهوري ولجان شعبية (ميليشيات)، وكانت تلك القوات تتمركز في مفرق الصعيد (خفعة)، وعتق ومحور شبوة (خشم رميد)، وكان لتلك القوات قادة من محافظة صعدة وشخص واحد من محافظة شبوة فقط، ومن أبرز أولئك القادة أبو حرب المراني وأبو صرخة»، وغيرهما، إلى ذلك، قال المتحدث باسم المقاومة الشعبية الجنوبية، علي شايف الحريري إن عمليات «السهم الذهبي» لتحرير الجنوب اليمني، قامت، قبيل انسحاب الحوثيين، بقصف أهداف متعددة في محافظة شبوة ودمرتها بإحكام، ومن بين تلك المواقع خشم رميد، أهم المواقع التي كانت تتمركز فيها ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، وأضاف الحريري لـ«الشرق الأوسط» أن «انهيارات متلاحقة وقعت في صفوف ميليشيات الحوثي والمخلوع في شبوة، بعد أن أعلنت عمليات (السهم الذهبي) بداية قصف الأهداف على الأرض»، مؤكدا أن «ميليشيات الحوثي والمخلوع انسحبت من محافظة شبوة بعدما أدركت أن المصير الذي لاقته في عدن وأبين والضالع ولحج ينتظرها في شبوة، وهو الموت أو الاستسلام للمقاومة»، وأن «انسحاب الحوثيين من المحافظة غير مشروط ومعظم قياداتهم فروا قبل القبول بتسليم المحافظة إلى يد المقاومة وأبناء المنطقة».
وقالت مصادر في المقاومة في شبوة لـ«الشرق الأوسط» إن الحوثيين أخذوا معهم نحو 100 أسير من المقاومة، وإنهم أطلقوا سراح نحو 14 منهم عندما وصلوا إلى حدود محافظة البيضاء، فيما جرى الإبقاء على بعض المعتقلين في سجون البيضاء وآخرين جرى نقلهم إلى العاصمة صنعاء، وأكدت المصادر أن لدى المقاومة نحو 12 أسيرا حوثيا، وتتضارب الأنباء عن إطلاق سراحهم، وذكرت المصادر أن الحوثيين، وقبل انسحابهم من شبوة، زرعوا ما لا يقل عن 4 آلاف لغم على طريق عتق – النقبة، وتعد شبوة واحدة من المحافظات اليمنية المهمة، حيث بها مخزون نفطي كبير وبها ميناء لتصدير الغاز الطبيعي.
على صعيد آخر، وفي الوقت الذي تقوم الميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع صالح، بسحب أعداد من ميليشياتهم وقواتهم من المحافظات نحو العاصمة صنعاء، تحسبا لعمل عسكري لتحرير العاصمة، كشفت مصادر مطلعة في المقاومة الشعبية الجنوبية لـ«الشرق الأوسط» أن طائرات «أو إكس» للإنذار المبكر، دخلت، أمس، فعليا مسرح العمليات في اليمن، وكشفت المصادر أن تلك الطائرات (OX) قامت، في ساعات الصباح الأولى ليوم أمس، بالتحليق فوق أجواء مدينة صنعاء وذلك للمرة الأولى، وأكدت المصادر أن عملية التحليق الجوي ساعتان كانت الطائرة تطير خلالهما بشكل دائري حول مدينة صنعاء، وجرى خلالها تصوير جوي شامل لأمانة العاصمة ومحافظة صنعاء، وأن الصور والأفلام التي جرى التقاطها، باتت تحت سيطرت وتصرف قوات التحالف.
في هذه الأثناء، قال مصدر قبلي في مديرية أرحب بمحافظة صنعاء، شمال العاصمة، إن الحملة العسكرية التي نفذتها الميليشيات الحوثية على قرية الجنادبة في المديرية، أسفرت عن تدمير 12 منزلا ودار للقرآن الكريم وديوان عام للقرية، حيث قامت تلك الميليشيات بتفجير تلك المنازل والأماكن، خلال الساعات الـ48 الماضية، وفي سياق تحركات طيران التحالف لاستهداف مواقع الميليشيات الحوثية، فقد جرى تصفية جميع مواقع الميليشيات الحوثية في مديرية نهم بمحافظة صنعاء، وهي المواقع التي كانت تمتد من منطقة فرضة نهم وحتى مشارف العاصمة صنعاء، التي كانت عبارة عن مواقع ونقاط عسكرية، وتأتي هذه التطورات في ظل الأنباء المتواترة عن قرب عملية عسكرية لقوات التحالف والجيش الوطني والمقاومة الشعبية لتحرير العاصمة صنعاء من قبضة الميليشيات الحوثية، وبالتزامن مع ذلك، صعدت المقاومة الشعبية في إقليم آزال، عملياتها ضد الحوثيين، وتدور مواجهات بين عناصر المقاومة والميليشيات في مديرية عتمة، التي سيطرت عليها المقاومة، الأسبوع الماضي، وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لمقاومة آزال، فقد تمكنت المقاومة الشعبية بمديرية عتمة بمحافظة ذمار، وسط اليمن، من تطهير عدد من قرى المديرية، بعد مواجهات مع ميليشيات الحوثي وصالح، أدت إلى مقتل 8 من مسلحي الميليشيا وإصابة عدد آخر، ونقل المكتب عن مصدر في المقاومة بعتمة أن رجال المقاومة تمكنوا اليوم السبت من تطهير قرى المهلالة والشقر ويفاعة وجبل سالم وربيعة بني بحر، وقرية رخمة التي فجرت فيها الميليشيات الحوثية، أمس (الجمعة)، 3 منازل، وبحسب المعلومات، فقد قتل 8 من مسلحي الحوثي في المواجهات، وأصيب ما لا يقل عن 6 آخرين.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.