هل يكون «بلوسكاي» بديلاً لـ«تويتر»؟

«العصفور الأزرق» تراجع بسبب سياسات ماسك «المتقلبة»

تطبيق «بلوسكاي» يزاحم «تويتر» بعد تراجعه (أرشيفية)
تطبيق «بلوسكاي» يزاحم «تويتر» بعد تراجعه (أرشيفية)
TT

هل يكون «بلوسكاي» بديلاً لـ«تويتر»؟

تطبيق «بلوسكاي» يزاحم «تويتر» بعد تراجعه (أرشيفية)
تطبيق «بلوسكاي» يزاحم «تويتر» بعد تراجعه (أرشيفية)

أحدث تطبيق «بلوسكاي» ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة، في ظل محاولات البعض الحصول على دعوة للتسجيل في المنصة الجديدة كبيرة الشبه بـ«تويتر».
وأثار ذلك تساؤلات حول إمكانية أن يكون «بلوسكاي» بديلاً لـ«العصفور الأزرق» الذي تراجعت قيمته السوقية منذ استحواذ الملياردير الأميركي إيلون ماسك عليه مقابل 44 مليار دولار، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقال خبراء تحدثت إليهم «الشرق الأوسط»، إن تراجع «تويتر» يعود إلى سياسات ماسك وقراراته التي وصفوها بـ«المتقلبة».
و«بلوسكاي» هو تطبيق للتواصل الاجتماعي، يحمل سمات «تويتر» نفسها إلى حد كبير، أطلقه المدير التنفيذي السابق للمنصة جاك دورسي، على الهواتف العاملة بنظام «آي أو إس» في فبراير (شباط)، وبدأ العمل به على نظام «أندرويد» في أبريل (نيسان).
ويعود تاريخ «بلوسكاي» إلى عام 2019، عندما أعلن جاك دورسي -وكان وقتها لا يزال يشغل منصب المدير التنفيذي لـ«تويتر»- عن تمويل الشركة لتطوير تطبيق تواصل اجتماعي مفتوح ولا مركزي يحمل اسم (بلوسكاي). وفي فبراير 2022، تحوّل إلى شركة مستقلة.
وحظي التطبيق بمشاركات واسعة منذ الإعلان عن نسخته التجريبية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ليزيد التفاعل مؤخراً، مع بدء تحميله على الهواتف المحمولة، وسط محاولات عدد من مستخدمي «تويتر» الحصول على دعوة للتسجيل في التطبيق.
وعلى الرغم من الإقبال على تحميل التطبيق، فإن الأستاذ بكلية الإعلام في جامعة ميزوري الأميركية الدكتور ديمون كيسو، يرى أنه «من السابق لأوانه القول إن هناك حمّى لتحميل التطبيق».
وأوضح كيسو في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «تطبيق (بلوسكاي) ضاعف عدد مستخدميه في وقت سابق من هذا الأسبوع، من 40 ألف مستخدم إلى 80 ألفاً، وجميع هؤلاء ما زالوا على قائمة الانتظار، ويتم قبول تسجيلهم في التطبيق بشكل تدريجي خلال الفترة التجريبية للخدمة».
وأضاف أنه «في المقابل لدى (تويتر) 450 مليون مستخدم نشط شهرياً على مستوى العالم، كما أنشأ أكثر من 10 ملايين شخص حسابات على تطبيق (ماستودون) خلال الشهور الستة الماضية». ولفت إلى أن «الضجة التي أحدثها (بلوسكاي) على الرغم من أنها طبيعية، فإنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان المستخدم العادي سيتجه للاعتماد عليه سريعاً».
لكن على الرغم من ذلك، أكد كيسو أن «(بلوسكاي) يُعد بديلاً محتملاً لـ(تويتر)»، موضحاً أن «تطبيق التغريدات الشهير شهد تراجعاً حاداً خلال الفترة الأخيرة، ويتطلع الناس إلى منصة بديلة».
ونوَّه بأن «لطالما كان (تويتر) الشبكة الاجتماعية الأصغر مقارنة بـ(فيسبوك)، أو حتى (تيك توك)؛ لكنها لفتت انتباه الصحافيين والسياسيين والمؤثرين؛ خصوصاً في الولايات المتحدة، وبالتالي لعبت دوراً كبيراً في المحادثات الوطنية».
ولفت إلى أن «إذا كان (بلوسكاي) قادراً على تكرار ما يكفي من الوصفة التي جعلت (تويتر) ناجحاً، فإن المجال مفتوح على مصراعيه ليكون بمثابة (تويتر التالي) لكن الأمر يحتاج إلى شهور حتى يمكن تقدير المسألة بشكل عادل».
من جهته، قال نائب رئيس جامعة شرق لندن، الدكتور حسن عبد الله، لـ«الشرق الأوسط»، إن «(بلوسكاي) يُعد منافساً قوياً لـ(تويتر)؛ لأن المستخدمين سيكون لديهم مزيد من التحكم في بياناتهم، لا سيما أنه مثبت على قاعدة بيانات لا مركزية»؛ لكنه يؤكد أنه «من السابق لأوانه الحكم على المسألة في ظل عدد مستخدمي (تويتر) الحاليين».
بدوره، اعتبر أليكس كانترويتز، مؤسس «بيغ تكنولوجي»، وهي نشرة متخصصة في شؤون التكنولوجيا: «بلوسكاي» استنساخاً لـ«تويتر».
وأوضح كانترويتز في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «تطبيق (بلوسكاي) أحدث ضجة على مدار الأسبوع، مع سعي البعض للحصول على دعوات للتسجيل به، وملأت منشورات طلب الدعوة الساحة، في محاولة لإعادة بناء (تويتر) من الصفر، لا سيما مع التراجع الذي يشهده (العصفور الأزرق)، فالجميع كان يغرد عن بديل طال انتظاره لمنصة التغريدات».
وأشار إلى أن «قرارات ماسك وسياساته في إدارة (تويتر) ساعدت في انتشار (بلوسكاي)، فخلال شهور استطاع ماسك بقراراته أن يحط من شأن (تويتر)، وقلل من فائدته كتطبيق لنشر الأخبار عن طريق إزالة علامة التوثيق الزرقاء من الحسابات، وبات يُنفر المشاهير، فأصبح الناس منفتحين على بديل».
وفي مارس (آذار) الماضي، نشرت وسائل إعلام أميركية تقارير تشير إلى تراجع عائدات «تويتر» بنسبة 40 في المائة. ويربط خبراء هذا التراجع باستحواذ ماسك عليه.
وقال دورسي في تصريحات تناقلتها وسائل إعلام (الجمعة)، إن الأوضاع «تدهورت» عقب إتمام الصفقة، مضيفاً: «كان ينبغي التراجع عن هذه الصفقة».
وكانت صفقة الاستحواذ في طريقها إلى الانهيار، بعدما أعلن ماسك أنه «يعيد النظر فيها»؛ لكن مجلس إدارة شركة «تويتر» لجأ إلى القضاء لإجباره على إتمام الصفقة.
بدوره، قال كيسو إن «قيادة ماسك وسياساته المتقلبة قلصت من قيمة (تويتر) بواقع 20 دولاراً أميركياً للسهم في 6 أشهر، وقوَّضت ثقة الجماهير التي كانت سبباً في نجاح منصة التغريدات على مدار السنوات الـ15 الماضية».
وأضاف: «على الرغم من أن هناك كثيرين على (تويتر)، فإن غرف الأخبار بدأت في التخلي عنه، بسبب هجمات ماسك المستمرة على الصحافة الحرة، كما غادر المعلنون بسبب عدم اهتمامه بتعديل (خطاب الكراهية)، إلى جانب فرضه رسوماً على توثيق الحسابات، وغيرها من القرارات التي يمكن التغلب عليها لو لم تكن تقترن بسياساته المتقلبة، ما يثير حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل المنصة».
من جانبه، أكد الدكتور حسن عبد الله أن «النهج الذي اتبعه ماسك في إدارة (تويتر) أحبط المستخدمين، ودفع كثيراً من الموظفين إلى ترك الشركة».
ووصف ماسك -في حوار أجراه الشهر الماضي مع «بي بي سي»- عملية الاستحواذ على «تويتر» بأنها «مؤلمة ولكنها حتمية». وقال إن «الإقالة الجماعية للموظفين كانت لإنقاذ المنصة، وإن الأمر كان سيتحول إلى ما يشبه إفلاساً للشركة إذا لم نخفض التكاليف على الفور».
وخلال الفترة الأخيرة برزت تطبيقات متعددة، ظن البعض أنها قد تكون بديلاً للتطبيقات الحالية لكن لم يحدث، وإن حظيت ببعض الشعبية والجماهيرية في بداياتها، مثل تطبيق «كلوب هاوس»، و«تروث سوشيال»، وغيرها.
وقال ديمون كيسو إن «عملية الانتقال من سيطرة تطبيق إلى آخر تستغرق سنوات»؛ مشيراً إلى أن «(ماي سبيس) كانت شبكة اجتماعية ضخمة لمدة 5 أو 6 سنوات، وشهدت تطبيقات مثل (فريند فيد)، و(يك ياك)، و(فين)، و(غوغل بلس) فترات نجاح ونمو، وحالياً يسيطر (فيسبوك) و(تيك توك) في الولايات المتحدة الأميركية؛ لكن بالتأكيد سيتم تجاوز كليهما في النهاية بشيء جديد، وهذا جزء من عملية تطور الأجيال».
ولمح كيسو إلى أنه «ربما لا تكون إعادة إنتاج (تويتر) أمراً ممكناً؛ حيث ارتبط نجاحه بسلسلة من الأحداث والخطط قد لا تتوفر بالشكل نفسه لغيره؛ لكن مفتاح النجاح على (تويتر) كان انفتاحه على السماح للمطورين الخارجيين ببناء تطبيقات وأدوات تتكامل مع الشبكة، وسحر وسهولة الحد الأصلي لعدد الحروف البالغ 140 حرفاً».
بينما قال كانترويتز إنه «في حين أنه يمكن لـ(بلوسكاي) أن يتحدى أو يحل محل (تويتر) بالكامل، فإنه لا ينبغي قياس نجاحه بالأرقام فقط»؛ مشيراً إلى أنه «من الأفضل بناء منافس كبير يخلق حيوية في السوق، ويقلل من التأثيرات السيئة لهيمنة تطبيق معين. التوقعات المصاحبة لظهور تطبيقات جديدة أمر ممتع في كل الأحوال».


مقالات ذات صلة

إيلون ماسك: التحقيق الفرنسي بشأن «إكس» هو «هجوم سياسي»

أوروبا إيلون ماسك (رويترز)

إيلون ماسك: التحقيق الفرنسي بشأن «إكس» هو «هجوم سياسي»

أكّد إيلون ماسك، الثلاثاء، أن التحقيق الفرنسي بشأن شركة «إكس» التي يملكها هو «هجوم سياسي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا إيلون ماسك وسيدة الأعمال شيفون زيليس في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية (أ.ف.ب)

مداهمة مكاتب منصة «إكس» في فرنسا واستدعاء إيلون ماسك

داهمت الشرطة الفرنسية، اليوم الثلاثاء، مكاتب منصة «إكس» للملياردير إيلون ماسك الذي استدعاه ممثلو الادعاء للاستجواب في أبريل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا شعار «غروك» (رويترز)

تحقيق بريطاني حول «إكس» بسبب صور جنسية ينتجها «غروك»

أطلقت هيئة تنظيم الإعلام ببريطانيا تحقيقاً بشأن منصة إكس، اليوم؛ بسبب الصور المفبركة ذات الطابع الجنسي التي ينتجها «غروك»

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مطالب بحذف منصة «إكس» وروبوت الدردشة الآلية «غروك» المدمج بها (رويترز)

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يطالبون «أبل» و«غوغل» بإزالة منصة «إكس» بسبب صور جنسية

طالب 3 أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي شركتي «أبل» و«غوغل» بإزالة منصة «إكس» وروبوت الدردشة الآلية «غروك» المدمج بها من متاجر التطبيقات الخاصة بهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا شعار «إكس» (أرشيفية)

بريطانيا تطالب منصة «إكس» بوقف نشر صور مفبركة ذات طابع جنسي

حثّت بريطانيا، الثلاثاء، منصة «إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك ​على التحرك بسرعة لوقف نشر صور ذات طابع جنسي مفبركة على شبكتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
TT

علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري

كشف علماء آثار عن دليل لما قد يكون أول عملية جراحية في المخ في العالم، إذ تم العثور على جمجمة بشرية من عصر الفايكنج وقد أُزيل جزء منها.

وتتميز البقايا، التي تعود لرجل يتراوح عمره بين 17 و24 عاماً، بوجود ثقب بيضاوي الشكل يبلغ قطره نحو 3 سنتيمترات. ويعتقد الخبراء أن الرجل عاش خلال القرن التاسع الميلادي، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

من المرجح أن الرجل خضع لعملية تثقيب الجمجمة، وهي إجراء جراحي قديم يتم فيه حفر ثقب في جمجمة شخص حي لعلاج حالات مثل الصداع النصفي، أو النوبات. وامتد عصر الفايكنج من نحو عام 750 إلى عام 1050 ميلادي.

واكتشف طلاب جامعة كامبريدج البقايا العام الماضي خلال حفريات تدريبية في حصن واندلبوري الذي يعود للعصر الحديدي.

لا تكمن أهمية هذا الاكتشاف في العملية الجراحية فحسب، بل في بنية الرجل الجسدية أيضاً. وكان طوله 6 أقدام و5 بوصات، مما جعله أطول بكثير من متوسط ​​طول الرجل في ذلك العصر، والذي كان يبلغ طوله عادةً 5 أقدام و6 بوصات، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

قالت الدكتورة تريش بيرز، أمينة مختبر داكوورث بجامعة كامبريدج، في التقرير: «ربما كان لدى الشخص ورمٌ أثّر على غدته النخامية، مما تسبب في زيادة إفراز هرمونات النمو، إذ يمكننا ملاحظة ذلك في الخصائص الفريدة لعظام أطرافه الطويلة، وفي أجزاء أخرى من هيكله العظمي».

أشارت بيرز إلى أن مثل هذه الحالة كانت ستؤدي إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة، والتسبب في صداع شديد. ويبدو أن عملية ثقب الجمجمة كانت محاولة لتخفيف هذا الألم، وهو هدف «ليس نادراً في حالات إصابات الرأس اليوم».

وشكّل موقع الدفن نفسه لغزاً محيراً، إذ احتوت المقبرة الجماعية على مزيج من الجثث الكاملة، والمقطّعة، بما في ذلك مجموعة من الجماجم، وما وصفه الباحثون بـ«كومة من الأرجل». وتمّ استخراج أربعة هياكل عظمية كاملة، بعضها في وضعيات توحي بأنها كانت مقيّدة.

وبدا أن معظم الجثث كانت لشبان أُلقي بهم في الحفرة دون اكتراث، مما دفع علماء الآثار إلى الاشتباه في أن الموقع يُشير إلى آثار مناوشة، أو معركة، أو إعدام جماعي.

وقال أوسكار ألدريد، من وحدة كامبريدج الأثرية: «ربما كان المدفونون ضحايا عقاب بدني، وقد يكون ذلك مرتبطاً بواندلبري باعتبار أنه مكان مقدس، أو معروف للاجتماعات». وأضاف: «ربما تكون بعض أجزاء الجثث الممزقة قد عُرضت سابقاً بوصفها جوائز، ثم جُمعت ودُفنت مع الأفراد الذين أُعدموا، أو ذُبحوا بطريقة أخرى».


ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

TT

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)
دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)

بعد سنوات من العداء تخللتها تصريحات إعلامية ناريّة، ها هي مغنية الراب نيكي ميناج، تشبكُ يدَيها بيدَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعلن أنها «المعجبة رقم واحد» به.

كيف انتقلت النجمة المثيرة للجدل من صفوف الكارهين، إلى مقاعد العاشقين؟ وهل هي خطوة بريئة دافعُها الإعجاب بشخصيته القوية وأناقته كما تقول؟ أم أنّ سيّد البيت الأبيض فتح ذراعَيه وأبوابه لـ«ملكة الراب» بسبب مصالح مشتركة؟

فتحت «ملكة الراب» صفحة جديدة مع سيّد البيت الأبيض (أ.ب)

بطاقة ذهبية ممهورة بوَجه ترمب

اختتمت نيكي ميناج الشهر الأول من السنة بهدية ثمينة. شَهرَت على منصة «إكس» بطاقة ترمب الذهبية التي تسهّل على المهاجرين إلى الولايات المتحدة، الحصول على الإقامة الطويلة هناك.

وجرى إطلاق تلك البطاقة التي طُبع عليها وجه ترمب نهاية 2025، وهي مخصصة للمهاجرين الأثرياء الراغبين في الحصول على الجنسية الأميركية. وتبلغُ قيمتها مليون دولار، إضافةً إلى 15 ألفاً مقابل رسوم الإجراءات القانونية والمعاملات الإدارية للحيازة على الجنسية.

إلا أن نيكي، ووفق ما كتبت على «إكس»، نالت البطاقة مجاناً. وأضافت المغنية المتحدّرة من جزيرة ترينيداد وتوباغو، أنها بصدَد «إنهاء إجراءات الحصول على الجنسية، وذلك بناءً على طلب رئيسي الرائع والكريم والفاتن».

ترمب معجب بأظفار نيكي

حطّت ميناج رحالها في الولايات المتحدة عام 1987. كانت حينَها في الخامسة من عمرها وقد أمضت سنواتها الأولى في مسقط رأسها؛ جزيرة ترينيداد وتوباغو، قبل أن تنتقل إلى نيويورك؛ تحديداً إلى منطقة كوينز التي شهدت على طفولة ترمب وشبابه.

ورغم صعودها سلالم الراب بسرعة صاروخية وتربّعها على عرش تلك الموسيقى، فإنّ ميناج بقيت محرومة من الجنسية الأميركية. ولطالما اشتكَت من أنها تسدّد ضرائبها بالملايين، ومع ذلك، فهي لا تُعدّ مواطنة شرعيّة، وغالباً ما صوّبت سهام اللوم باتّجاه ترمب.

نيكي ميناج في مسقط رأسها جزيرة ترينيداد وتوباغو عام 2023 (إنستغرام)

ثم أتت اللحظة التي كان من الصعب تخيّلها قبل سنة من الآن. في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن قلب واشنطن، حلّت نيكي ميناج ضيفة شرف على حفل مؤسسة «Trump Accounts» المخصصة لدعم الأطفال. كانت تلك المرة الأولى التي تطلّ فيها علناً إلى جانب الرئيس الأميركي.

بمُزاحِه المعهود، حاول ترمب التخفيف من ارتباك اللحظة، فأعرب عن إعجابه بأظفار نيكي ميناج الطويلة جداً؛ «سوف أربّي أظفاري لأني أحب أظفارها تلك»، قال الرئيس قبل أن تعتلي ضيفته المنصة. وبدا الودّ واضحاً بينهما بدليل تشابُك الأيدي والقبلات، ليبلغ التعبير ذروته في خطاب ميناج: «أنا على الأرجح المعجبة رقم واحد بالرئيس، وهذا لن يتغيّر رغم كُره الناس لذلك».

كان لافتاً تشابُك الأيدي بين ترمب وميناج (رويترز)

ترمب «كاره النساء»

أين نيكي ميناج الغاضبة من ترمب والتي لم تفوّت فرصة لانتقاده، من تلك النسخة الجديدة المذهولة به؟

لا في أغانيها ولا في حواراتها الصحافية ولا في منشوراتها على «السوشيال ميديا»، وفّرت المغنية ترمب من لسانها السليط. عام 2010، ظهرت في وثائقي تلفزيوني تحدّثت فيه عن دونالد ترمب بوصفه نموذجاً في كراهية النساء. وادّعت حينها أنه «متزوج من 50 امرأة ويواعد نساءً شابات».

ومع انطلاق الولاية الرئاسية الأولى لترمب عام 2016، رحّبت ميناج به على طريقتها. هي التي كانت قد بدأت تحقق شهرة في عالم الراب، سمّته بالاسم في إحدى أغانيها: «أنا فتاة الجزيرة... دونالد ترمب يريدني أن أعود إلى المنزل»، في إشارةٍ إلى سياسات الهجرة التي فرضها ترمب على غير الأميركيين.

بين 2010 و2020 لم توفّر نيكي ميناج ترمب من نَقدها اللاذع غناءً وتصريحات (أ.ب)

«عرَبة ترمب للسيرك»

في ذروة حملة احتجاز المهاجرين عام 2018 بأوامر من إدارة ترمب، استذكرت نيكي ميناج وصولها إلى نيويورك في الخامسة من العمر من دون أوراق ثبوتية. «جئت إلى هذا البلد مهاجرةً غير شرعية. لا أستطيع أن أتخيل رعب الوجود في مكان غريب، وأن يتم انتزاع والديّ مني في سن الخامسة»، كتبت في تعليق على صورة تُظهر أطفالاً مفصولين عن آبائهم على الحدود أثناء احتجازهم.

تَواصل هجومها المُستعِر على الرئيس دائماً في إطار اعتراضها على تعاطيه مع قضية المهاجرين. وبلغَ غضبُها الذروة عام 2020 خلال مؤتمر «بولستار» لتكريم الموسيقيين في كاليفورنيا. وأعلنت حينها أنها لن تقفز «على عربة السيرك الخاصة بترمب».

نيكي ميناج على منبر الأمم المتحدة!

لم تكد تمرّ سنة على ذاك التصريح العنيف، حتى بدأت ملامح الودّ تجاه ترمب تظهر على نيكي ميناج؛ وإن بشكلٍ غير مباشر. في البداية، جمعتهما الجائحة بما أنّ الاثنَين استخفّا بخطورة كورونا. وقد أثارت ميناج حينها ضجّةً بإصرارها على رفض تلقّي اللقاح.

إلا أن 2025 كانت سنة التحوّل الكبير؛ فمع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، شهدت مواقف ميناج السابقة انقلاباً جذرياً. كانت البداية بإعادة نشر مقاطع فيديو من حساب البيت الأبيض على «تيك توك»، بما في ذلك فيديو استخدم إحدى أغانيها ترويجاً لسياسات ترمب المعادية للهجرة.

ووسطَ غضب معجبيها المستغربين انقلابها، أثنت ميناج على موقف ترمب من محنة المسيحيين في نيجيريا. فما كان من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، سوى أن يدعوها للتحدّث على المنبر العالمي. وفي مشهدٍ أقرب إلى السريالية، استغربَ العالمُ وقوف مغنية تستعين بكمية هائلة من الكلام النابي في أغانيها، على أحد أكثر المنابر وقاراً في العالم.

جنسيّة أميركية أو أكثر؟

منذ ذلك اليوم الذي شهد دخول نيكي ميناج إلى مقر الأمم المتحدة، وهي تُراكِم الحوارات المخصصة لدعم الرئيس؛ من إطلالتها بضيافة إريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، حيث وصفت ترمب بالوسيم والأنيق، مروراً بحضورها العرض الأول لفيلم «ميلانيا»، وليس انتهاءً بـ«بودكاست كيتي ميلر». ففي أحدث ظهورٍ لها بعد لقائها وترمب على المنبر في واشنطن، برّرت ميناج مواقفها المستجدّة بالقول: «ما عدت أحتمل الطريقة التي يجري التعامل بها مع الرئيس ترمب؛ من التنمّر إلى الأكاذيب وافتراءات أخرى». وأضافت أن حملة ترمب الرئاسية الأخيرة ألهمَتها، ملمّحةً إلى انخراطها في عالم السياسة: «طيلة حياتي انتابني إحساس بأنّ لديّ وظيفة ثانية أقوم بها».

ورغم الانتقادات المتصاعدة حيال انقلابها هذا وخسارتها عدداً لا بأس به من معجبيها، فإنّ نيكي ميناج تنغمس أكثر في دعم ترمب، سعياً وراء الجنسية الأميركية وربّما أكثر.


تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.