ستوك سيتي يفرض التعادل على توتنهام.. وليستر يحقق انتصاره الثاني بالدوري الإنجليزي

فان غال راضٍ بعد تخطي مانشستر يونايتد أستون فيلا.. ويشيد بفتور بيانوزاي صاحب هدف الفوز

ستوك سيتي يفرض التعادل على توتنهام.. وليستر يحقق انتصاره الثاني بالدوري الإنجليزي
TT

ستوك سيتي يفرض التعادل على توتنهام.. وليستر يحقق انتصاره الثاني بالدوري الإنجليزي

ستوك سيتي يفرض التعادل على توتنهام.. وليستر يحقق انتصاره الثاني بالدوري الإنجليزي

فرط توتنهام هوتسبير في تحقيق انتصاره الأول في بطولة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، بعدما سقط في فخ التعادل 2 / 2 مع ضيفه ستوك سيتي في المرحلة الثانية للمسابقة أمس على ملعب وايت هارت لين معقل الفريق الأبيض.وأسفرت بقية لقاءات المرحلة عن فوز إيفرتون على ساوثهامبتون 3 / صفر ونوريتش سيتي على مضيفه سندرلاند 3 / 1 وسوانزي سيتي على نيوكاسل / 2 صفر، وليستر سيتي على وستهام يونايتد 2 / 1، بينما تعادل واتفورد مع ويست بروميتش ألبيون سلبيا.
وحصل كلا الفريقين بتلك النتيجة على أول نقطة لهما في المسابقة هذا الموسم، إذ خسر توتنهام في المرحلة الماضية أمام مضيفه مانشستر يونايتد بهدف نظيف، بينما تلقى ستوك الخسارة أمام ضيفه ليفربول بالنتيجة ذاتها. وتقدم إيرك داير لتوتنهام في الدقيقة 19، بينما أضاف ناصر الشاذلي الهدف الثاني في الدقيقة 45. وأعاد ستوك المباراة إلى أجواء الإثارة مجددا بعدما سجل ماركو أرناتوفيتش الهدف الأول للضيوف في الدقيقة 78 من ركلة جزاء، قبل أن يسجل زميله السنغالي مامي بيرام ضيوف هدف التعادل لستوك قبل النهاية بسبع دقائق من ضربة رأس بارعة.
وتجاوز نوريتش سيتي خسارته في المرحلة الأولى 1 / 3 أمام ضيفه كريستال بالاس، ليحقق فوزه الأول في البطولة إثر فوزه 3 / 1 على مضيفه سندرلاند. وافتتح راسل مارتن التسجيل لنوريتش في الدقيقة 26، بينما سجل زميلاه ستيفن وايتاكر وناثان ريدموند الهدفين الثاني والثالث في الدقيقتين 38 و58. في المقابل، سجل دونكان واتمور هدف سندرلاند الوحيد قبل النهاية بدقيقتين. وحصد نوريتش، الصاعد حديثا للمسابقة، أول ثلاث نقاط له في البطولة، بينما ظل سندرلاند بلا نقاط، بعدما تلقى خسارته الثانية على التوالي. وحقق سوانزي سيتي انتصاره الأول في البطولة هذا الموسم، بفوزه 2 / صفر على ضيفه نيوكاسل. وواصل بافيتيمبي غوميس ممارسة هوايته في هز الشباك، بعدما تقدم مبكرا لسوانزي في الدقيقة التاسعة، ليسجل هدفه الثاني في المسابقة هذا الموسم، بعدما هز شباك تشيلسي خلال تعادل فريقه 2 / 2 مع الفريق اللندني في المرحلة الماضية. واستغل سوانزي النقص العددي في صفوف نيوكاسل، الذي اضطر إلى اللعب بعشرة لاعبين عقب طرد لاعبه داريل جانمات لحصوله على الإنذار الثاني في الدقيقة 41، ليسجل أندريه أيو الهدف الثاني لأصحاب الأرض في الدقيقة 52، علما بأن هذا هو الهدف الثاني للنجم الغاني في البطولة. وخيم التعادل السلبي على لقاء واتفورد مع ضيفه ويست بروميتش ألبيون. ورفع واتفورد، الصاعد هذا الموسم من الدرجة الثانية (الأولى في إنجلترا) رصيده إلى نقطتين، بينما حصل ويست بروميتش على أول نقطة.
وحافظ ليستر سيتي على بدايته القوية في البطولة، بعدما حقق انتصاره الثاني على التوالي بفوزه 2 / 1 على مضيفه ويستهام يونايتد. وبادر شينجي أوكازاكي بالتسجيل لليستر في الدقيقة 27، ثم أضاف النجم الجزائري رياض محرز الهدف الثاني للضيوف في الدقيقة 38، بينما سجل ديميتري بايت هدف ويستهام الوحيد في الدقيقة 55، قبل أن يلعب فريقه بعشرة لاعبين بعدما تلقى زميله أدريان البطاقة الحمراء في الدقيقة الأخيرة. وتقاسم ليستر سيتي بذلك الصدارة مع مانشستر يونايتد برصيد ست نقاط، بينما ظل رصيد ويستهام، الذي فجر مفاجأة مدوية بفوزه / 2 صفر على مضيفه آرسنال في المرحلة الماضية، عند ثلاث نقاط.
وسجل روميلو لوكاكو هدفين قاد بهما إيفرتون للفوز بثلاثية على مضيفه ساوثهامبتون في وقت سابق أمس. وأحرز لوكاكو الهدفين في الدقيقتين 22 و45 بينما تكفل روس باركلي بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 84. وبهذا الفوز رفع إيفرتون رصيده إلى أربع نقاط بينما تجمد رصيد ساوثهامبتون عند نقطة وحيدة.وكان إيفرتون قد تعادل مع واتفورد في أولى مبارياته بالمسابقة 2 / 2، فيما تعادل ساوثهامبتون بنفس النتيجة مع نيوكاسل. وتنتظر إيفرتون مواجهة من العيار الثقيل في المرحلة المقبلة، إذ يستضيف مانشستر سيتي يوم 23 الشهر الحالي.
يذكر أن مباريات المرحلة قد افتتحت أول من أمس بمواجهة مانشستر يونايتد وأستون فيلا. وقال عدنان يانوزاي إنه يريد الاستمرار والمنافسة على مكان في تشكيلة مانشستر يونايتد المنتمي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد أن منح هدفه الفوز للفريق على أستون فيلا 1 - صفر. وعلى الرغم من أن المدرب لويس فان غال وصف هدفه «بالرائع» فان اللاعب تلقى إشادة فاترة من مدربه على مجمل مستواه في المباراة.
وربطت وسائل إعلام بانتقال يانوزاي - الذي تراجع مستواه منذ بدايته الرائعة مع مانشستر يونايتد - إلى سندرلاند على سبيل الإعارة. وبعد مرور 29 دقيقة من زمن المباراة أظهر اللاعب البلجيكي مهارته وإمكاناته أمام المرمى بتسجيل هدف الفوز وقال إنه يريد الاستمرار والتطور وإثبات جدارته للمدرب فان غال. وبسؤاله عن رحيله عن الفريق أبلغ يانوزاي (20 عاما) شبكة «سكاي سبورتس»: «لا هذه فقط كانت شائعات. أنا سعيد هنا وبالطبع سأكافح من أجل مكان في التشكيلة». وأضاف: «من الجيد تسجيل هدف لأنني لم ألعب منذ فترة طويلة، لذا فإن حالتي البدنية ليست على ما يرام. أتمنى المشاركة أكثر في المباريات وتسجيل الأهداف». وقال فان غال إن اللاعب الشاب تألق في التدريبات ليحصل على فرصته في مكانه المفضل كصانع لعب. وأبدى المدرب الهولندي سعادته بتصريحات يانوزاي ورغبته في البقاء والمنافسة على مكان في التشكيلة لكنه حذره قائلا: «يجب عليه أن يظهر ذلك أيضا».
وأضاف: «سجل هدفا رائعا لكن الجوانب الأخرى في كرة القدم يجب أن يظهرها. أنا سعيد لأن هذا الهدف منحنا الفوز لكن هناك ما هو أكثر من تسجيل هدف».
وتابع: «هو أيضًا فقد الكرة في كثير من المرات بشكل لا داعي له حسب رأيي. ممفيس ديباي أيضًا فقد الكرة عدة مرات بشكل لا داعي له. ولذلك لا نصنع كثير من الفرص للتسجيل ويجب أن نحسن ذلك».
وعبر فان غال عن رضاه التام بعد فوز فريقه على مضيفه أستون فيلا بهدف يانوزاي في الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي. وهذه هي المرة الأولى لمانشستر يونايتد التي يفوز بها في أول مباراتين له بالدوري الإنجليزي في آخر أربعة أعوام.
وقال فان غال: «بداية الموسم الحالي أفضل من الموسم الماضي ولكن هذا ليس أمرا صعبا.. في العام الماضي كان لدينا نقطة في هذه الجولة أما في العام الحالي فلدينا ستة نقاط لذلك أنا سعيد للغاية». وأضاف: «لا يزال الطريق طويلا.. لا يمكنك توقع حدوث هذا مع إعداد أربعة أسابيع فقط.. نحتاج إلى مزيد من المباريات لنصل لمستوانا الذي أعتقد أننا يمكن أن نقدمه».
من جانبه قال ميكا ريتشاردز قائد فريق أستون فيلا: «لقد حافظ لاعبو مانشستر يونايتد على الكرة تحت أقدامهم.. كنا نطارد ظلالهم في بعض الأحيان لكن في النهاية لقد أظهروا شخصيتهم في الملعب... إذا شاهدت فريقنا منذ بداية الموسم الماضي حتى الموسم الحالي ستجد بعض اللاعبين المثيرين - لاعبو كرة جيدون في وسط الملعب يمتلكون القوة ويتحكمون بإيقاع اللعب... إنها أوقات مثيرة، ليست هذه النتيجة التي كنا نأمل أن نحصل عليها الليلة ولكننا نتابع المضي قدما».
وظهر يونايتد بشكل متواضع أمام توتنهام الأسبوع الماضي واقتنص ثلاث نقاط بهدف سجله الدولي الإنجليزي كايل ووكر عن طريق الخطأ في مرمى فريقه من فرصة وحيدة على المرمى وهذه المرة سنحت له ثلاث فرص أمام أستون فيلا.
ورغم ذلك كان الهدف كافيا لحسم النتيجة حيث مرر خوان ماتا كرة رائعة إلى يانوزاي الذي أفلت من رقيبه وراوغ ميكاه ريتشاردز ببراعة قبل أن يسدد الكرة في الزاوية البعيدة. وأثبت المهاجم البلجيكي قدراته أمام المرمى ليذكر الجميع بموهبته التي انطلقت قبل عامين ووضعته بين أكثر اللاعبين المطلوبين دوليا قبل أن يخفت بريقه قليلا. وقال فان غال إنه كان يريد تجربة يانوزاي في مركزه المفضل كمهاجم. ووصف الهدف بالرائع قائلا إنه لم يكن قلقا إزاء عجز الفريق عن صناعة الفرص.
وأضاف المدرب الهولندي: «هذا الأمر لا يزعجني لأنك يجب أن تسجل أكثر من منافسك بهدف واحد لتفوز. لم نهدر فرصا كثيرة وكل مباراة نملك فرصا أكثر من المنافس. لعبنا أفضل من مباراة الأسبوع الماضي، لذلك أنا سعيد للغاية».
ولاحت لأستون فيلا الذي لم يهزم يونايتد في الدوري في ملعبه فيلا بارك منذ عقدين الفرص الأخطر في الشوط الثاني لكنه أضاعها بغرابة. واستبدل فان غال يانوزاي في الشوط الثاني ودفع باندير هيريرا والوافد الجديد باستيان شفاينشتايغر لغلق المساحات في الخلف أمام فيلا. وأضاع ممفيس ديباي الوافد الجديد الثاني للفريق فرصة خطيرة عندما منحه ماتا تمريرة أخرى رائعة. وحصل يونايتد على فرصة للتفوق على باقي منافسيه بخوض مباراة نادرة مساء الجمعة بطلب من الشرطة التي أمنت مسيرة قريبة من الملعب أول من أمس.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.