متحف المركبات الملكية المصري يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

جنازة الملك فؤاد سنة 1936 حيث نقلت جثمانه العربة إسكوليت (متحف المركبات)
جنازة الملك فؤاد سنة 1936 حيث نقلت جثمانه العربة إسكوليت (متحف المركبات)
TT

متحف المركبات الملكية المصري يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

جنازة الملك فؤاد سنة 1936 حيث نقلت جثمانه العربة إسكوليت (متحف المركبات)
جنازة الملك فؤاد سنة 1936 حيث نقلت جثمانه العربة إسكوليت (متحف المركبات)

افتتح متحف المركبات الملكية في مصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، أمس (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»؛ وذلك لإحياء الذكرى الـ87 لوفاة الملك فؤاد الأول، التي توافق 28 أبريل (نيسان).
يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً على فيلم وثائقي يتضمن لقطات «هامة» من حياته.
ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين هما سلطان وملك، ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة.
يقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات هامة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».
ويشير الكحكي إلى أن «الملك فؤاد الأول وُلد في قصر عابدين في القاهرة في 26 مارس (آذار) سنة 1868. وكان أصغر أبناء الخديو إسماعيل، والتحق بمدرسة الأمراء بقصر عابدين، ثم مدرسة تورينو بإيطاليا، وتخرج فيها برتبة ملازم أول، وتولى مهام عدّة».
وعندما توفي أخوه السلطان حسين كامل رفض ابنه الأمير كمال تولي العرش، فتولى مكانه عمه فؤاد الأول يوم 9 أكتوبر (تشرين الأول) سنة 1917، إلى أن تغيرت مصر من سلطنه لمملكة بعد رفع الحماية البريطانية، وإعلان استقلال مصر، ليصبح لقبه الملك فؤاد حتى وفاته في 28 أبريل 1936. ودُفن في مسجد الرفاعي بالقاهرة، وخلَفه ابنه فاروق الأول، حسب مدير المتحف.

العربة إسكوليت التي نقلت جثمان الملك (متحف المركبات)

تجسد صور المعرض الذي ينظمه قسما الأرشيف والتسويق في المتحف، مراحل عمرية مختلفة من حياة الملك، ومنها صورته في طفولته بصحبة الخديو إسماعيل، وصور أخرى في صباه، ومنها صورته مع أفراد عائلته في مرحلة الشباب قبل أن يصبح ملكاً، ويظهر في الصورة أخوه غير الشقيق، السلطان حسين كامل وزوجته السلطانة ملك، وأخوه غير الشقيق الأمير إبراهيم حلمي، وابنته، ووالدته الأميرة جنان يار هانم، وهي زوجة أخرى للخديو إسماعيل فرنسية الأصل.
ويعكس جانب آخر من الصور مجموعة من إنجازات الملك فؤاد وأنشطته في جميع أقاليم المملكة، ومنها صورة وهو يضع حجر الأساس لإحدى المدارس في صعيد مصر 1927. كما توجد صورة برفقة زوجته الأولى الأميرة شويكار، وصورة نادرة برفقة أولاده من زوجته الثانية نازلي صبري، التي تزوجها سنة 1919، وهم الملك فاروق في طفولته، والأميرات فوزية وفايزة وفايقة.

الملك فؤاد يضع حجر الأساس لمدرسة  بصعيد مصر (متحف المركبات)

ومن «أطرف» الصور، صورة للملك وهو يمتطي حماراً في أثناء زيارة رسمية لمدينة أسوان، ومعه كبار رجال الدولة يمتطون حميراً أيضاً، وذلك «لأنه لم يكن يركب سوى الحمار لقصر قامته، وفي المتحف بورتريه للحمار المفضل له في قاعة (الحصان)، فضلاً على السرج الخاص به»، حسب مدير المتحف.
وضمن أرشيف الصور كذلك صورة للعربة «الإسكوليت» التي خُصصت لنقل جثمان الملك، بالإضافة إلى صفحة من العدد رقم 1664 لجريدة «الجهاد» التي تشمل التغطية الصحافية لخبر وفاته وجنازته، كما يضم وثيقتين تخص العربة «الإسكوليت»، إحداهما تضم مواصفاتها وإصلاحها وتجديدها، والأخرى عبارة عن خطاب لصرف قيمة إصلاح وتجديد العربة عام 1948.
ويتيح المعرض لزائريه مشاهدة فيلم وثائقي عن تاريخ الملك فؤاد في قاعة خاصة، يضم مجموعة نادرة من اللقطات له.
ويرتبط اسم الملك فؤاد بالمتحف ارتباطاً وثيقاً، وفق رانيا أبو الفتوح، رئيسة قسم الأرشيف، إذ أضاف مباني عدّة للمتحف، وأجرى الكثير من أعمال الترميم فيه، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «يُعد متحف المركبات الملكية في بولاق واحداً من أعرق المتاحف النوعية على مستوى العالم؛ ولا يوجد سوى عدد قليل من المتاحف المتخصصة في عرض هذا النوع من المركبات الملكية، وذلك في بعض الدول الأوروبية مثل النمسا وفرنسا وروسيا وإنجلترا».
وتابعت: «إنه مخصص لعرض وحفظ التراث الثقافي الخاص بالمركبات الملكية التي ترجع لعصر أسرة محمد علي، كما يسلط الضوء على الاهتمام بتربية الخيول في تلك الآونة، وترجع فكرة إنشائه إلى عهد الخديو إسماعيل، ويضم مجموعة من العربات الملكية مختلفة الأحجام والأنواع، أشهرها العربة المعروفة باسم (عربة الآلاي الكبرى) المهداة من الإمبراطور نابليون الثالث وزوجته الإمبراطورة أوجيني للخديو إسماعيل وقت افتتاح قناة السويس عام 1869».



الرئيس الكوبي يؤكد أنه لن يستقيل تحت ضغط واشنطن

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الكوبي يؤكد أنه لن يستقيل تحت ضغط واشنطن

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)

قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الخميس، إنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، ودعا إلى حوار مفتوح، في أول مقابلة تلفزيونية له مع محطة إذاعية أميركية.

وصرّح دياز كانيل لشبكة «إن بي سي»: «لدينا دولة ذات سيادة حرة، دولة حرة. لدينا حق تقرير المصير والاستقلال، ولسنا خاضعين لمخططات الولايات المتحدة».

وأضاف الرئيس البالغ 65 عاما أن «الحكومة الأميركية التي مارست تلك السياسة العدائية ضد كوبا لا يحق لها المطالبة بأي شيء من كوبا».

وتابع «مفهوم استسلام الثوار وتنحيهم عن مناصبهم ليس جزءا من مفرداتنا».

وتمارس واشنطن ضغوطا على كوبا الشيوعية، وفرضت حصارا نفطيا فعليا على الجزيرة بالتهديد بفرض تعرفات جمركية على أي دولة تحاول بيعها النفط.

وتعاني كوبا أزمة طاقة حادة منذ يناير (كانون الثاني) عندما انقطع إمدادها الرئيسي من فنزويلا مع إطاحة نيكولاس مادورو.

وتخضع الجزيرة الكاريبية لحظر تجاري أميركي منذ أكثر من ستة عقود.

وطرح ترمب علنا فكرة «الاستيلاءر على كوبا، كما فعل مع غرينلاند وكندا وفنزويلا، فيما تصف إدارته قادة هافانا بأنهم «تهديد» للأمن القومي الأميركي.

وتولى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وهو من أصل كوبي، زمام المفاوضات مع هافانا ودعا إلى تغييرات في القيادة الكوبية التي يعتبرها غير كفؤة.

لكن روبيو ينفي دعوته إلى استقالة دياز كانيل.

وقال الرئيس الكوبي إن هافانا تريد «الانخراط في حوار ومناقشة أي موضوع دون أي شرط».


«مهرجان عفت السينمائي» يُوسِّع التبادل الثقافي بـ2700 فيلم عالمي

الأميرة نورة بنت تركي الفيصل تتوسط الفائزين في المهرجان وضيوف الشرف ولجنة التحكيم (الشرق الأوسط)
الأميرة نورة بنت تركي الفيصل تتوسط الفائزين في المهرجان وضيوف الشرف ولجنة التحكيم (الشرق الأوسط)
TT

«مهرجان عفت السينمائي» يُوسِّع التبادل الثقافي بـ2700 فيلم عالمي

الأميرة نورة بنت تركي الفيصل تتوسط الفائزين في المهرجان وضيوف الشرف ولجنة التحكيم (الشرق الأوسط)
الأميرة نورة بنت تركي الفيصل تتوسط الفائزين في المهرجان وضيوف الشرف ولجنة التحكيم (الشرق الأوسط)

في مشهد يعكس تحوُّلاً يتجاوز حدود الشاشة، مثَّل ختام الدورة الثالثة عشرة من «مهرجان عفت السينمائي الدولي لأفلام الطلاب» تجسيداً حياً لمسار ثقافي تتشكل ملامحه في السعودية، حيث تتحول السينما من وسيلة عرض إلى لغة تعبير، ومن تجربة تعليمية إلى صناعة قائمة بذاتها.

على مدار ثلاثة أيام في جامعة عفت بمحافظة جدة (غرب السعودية)، تلاقت أصوات طلابية من مختلف أنحاء العالم، عبر أكثر من 2700 فيلم، بينها 70 عملاً سعودياً، في رقم يعكس تصاعد حضور المهرجان دولياً، ويؤكد في الوقت ذاته أن المشهد السينمائي المحلي بات جزءًا من حوار عالمي أوسع.

مع افتتاح المهرجان، وصفت الأميرة نورة بنت تركي الفيصل هذا الحراك بأنه مؤشر على «تحول نوعي» في وعي الجيل الجديد، وقدرته على التعبير عن قصصه برؤية تجمع بين الأصالة والطموح العالمي، في إشارة إلى أن السينما لم تعد نشاطاً فنياً فحسب، بل أداة لقراءة الذات وإعادة تقديمها.

هذا المعنى يتقاطع مع ما أكدته الدكتورة هيفاء جمل الليل، رئيسة الجامعة، التي رأت أن مخرجات الدورة الحالية تعكس نضجاً إبداعياً واضحاً، سواء في جودة الأعمال أو تنوع موضوعاتها، معتبرة أن ما يقدمه الطلبة اليوم يعكس بيئة تعليمية قادرة على احتضان الإبداع، وتحويله إلى ممارسة مهنية مرتبطة بسوق العمل وصناعة الإعلام.

من جانبه، يقرأ الدكتور محمد غزالة، رئيس مدرسة الفنون السينمائية، هذا التطور بوصفه نتيجة مباشرة لربط التعليم بالصناعة، مشيراً إلى أن المهرجان لم يعد منصة عرض فقط، بل مساحة نقدية وتطبيقية تتيح للطلاب اختبار أدواتهم، وتطوير لغتهم السينمائية، بعيدًا عن التصورات السطحية للنجومية.

جوائز تعكس تحولات الذائقة

في حفل الختام، عكست قائمة الفائزين ذلك التنوع، حيث حصد فيلم «ليلة الشهب» من إنتاج جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن جائزتي أفضل فيلم رسوم متحركة سعودي مُقدَّمة من «أكاديمية إم بي سي»، وأفضل فيلم عن الثقافة السعودية، فيما فاز «صرخة نملة» للمخرجة الجين سلام بجائزة أفضل فيلم سعودي، وحصل «من تراب» للمخرجة دانا القدهي على جائزة أفضل فيلم عن الثقافة السعودية.

كما فاز الطالب عبد الله القرني من جامعة الملك عبد العزيز بجائزة أفضل فيلم وثائقي سعودي عن «أثرنا خالد»، بينما حصد «انبعاث» للمخرج أحمد علي نجمة من جامعة الملك فيصل جائزة أفضل فيلم سعودي عن الثقافة السعودية.

وعلى المستوى الدولي، توزَّعت الجوائز بين نيبال وفرنسا، في دلالة على تنوع الخطاب السينمائي المشارك، واتساع دائرة التبادل الثقافي داخل المهرجان.

ربط التجربة بالجيل الجديد

في لفتة تعكس توجه المهرجان نحو ربط الطلاب بصنّاع التجربة، كرّم المهرجان الفنان المصري أحمد حلمي، ضيف شرف هذه الدورة، تقديراً لمسيرته، إلى جانب الفنان السعودي عبد المحسن النمر، وعدد من الخبراء الدوليين.

وفي قراءة للحراك الثقافي في المملكة، قال حلمي لـ«الشرق الأوسط» إن السينما تُمثِّل «عنصراً مهماً جداً في خلق الهوية أو عرض هوية موجودة»، معتبراً أن ما تشهده السعودية اليوم يأتي في توقيته الطبيعي.

وأضاف: «نحن الآن نقف في جامعة تدرس سينما وفنون، ويوجد بها طلاب يتعلمون، ومهرجان فيه أكثر من 2700 فيلم من أنحاء العالم... هذا نشاط كبير جداً، والقادم سيكون أكبر وعلى مستوى أعلى».

وعن اختياراته الفنية، أوضح أنه يبحث عن الأعمال التي تحمل تحدياً أو تُقدِّم جديداً، سواء في القصة أو الشخصية، مشيراً إلى أن ابتعاده عن الدراما التلفزيونية ليس قراراً نهائياً، بل انتظار لعمل مناسب يُنفذ بإتقان بعيداً عن ضغوط المواسم.

السينما... من التعليم إلى الصناعة

ورغم التحديات التي واجهت هذه الدورة، أكدت الدكتورة أسماء إبراهيم، عميدة كلية العمارة والتصميم والمدير الإداري للمهرجان، أن فرق العمل نجحت في الحفاظ على مستوى الجودة، بما يعكس مرونة تنظيمية تعزز استمرارية هذا الحدث.

ويعكس مهرجان عفت السينمائي مؤشراً على تحول أوسع، حيث تتقاطع المؤسسات التعليمية مع الصناعة، ويتحوّل الطلاب من متلقين إلى صُنَّاع محتوى.


مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي، توفي الخميس متأثرا بجروح أصيب بها في غارات أميركية إسرائيلية في الأول من أبريل (نيسان).

وشغل خرازي (81 عاما) منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم أصبح وزيرا للخارجية بين عامَي 1997 و2005 في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.

وأفادت وكالتا «مهر» و«إيسنا» على «تلغرام» بأن الدبلوماسي المخضرم «الذي أصيب في هجوم إرهابي نفذه العدو الأميركي-الصهيوني قبل أيام قليلة، استشهد الليلة». وكانت زوجته قتلت في الغارة التي استهدفت منزلهما في طهران، بحسب الإعلام الإيراني.

وقُتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار الشخصيات العسكرية والسياسية في غارات جوية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط بهجمات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير (شباط).