العمليات الإرهابية تعيق الحوار بين الهند وباكستان.. وتدخله في المجهول

التدافع السياسي على ضرورة دفع عجلة المفاوضات ومعالجة القضايا العالقة يقابله تصعيد عسكري

شرطي هندي بثياب مدنيه يقوم بالبحث عن متفجرات خارج استاد رياضي في سرنجار (أ.ف.ب)
شرطي هندي بثياب مدنيه يقوم بالبحث عن متفجرات خارج استاد رياضي في سرنجار (أ.ف.ب)
TT

العمليات الإرهابية تعيق الحوار بين الهند وباكستان.. وتدخله في المجهول

شرطي هندي بثياب مدنيه يقوم بالبحث عن متفجرات خارج استاد رياضي في سرنجار (أ.ف.ب)
شرطي هندي بثياب مدنيه يقوم بالبحث عن متفجرات خارج استاد رياضي في سرنجار (أ.ف.ب)

بعد أسبوعين من موافقة رئيس وزراء كل من الهند وباكستان الدولتين المتعاديتين على دفع الحوار المتجمد نحو الأمام، تم تنفيذ عملين إرهابيين في ولايات البنجاب، وجامو، وكشمير، الشمالية. وتبادل جيش كل من الدولتين النيران مما أسفر عن مقتل أفراد من قوات الأمن والمدنيين من جانبي خط السيطرة الذي يعد بمثابة حدود غير معلنة. والتقى رئيس الوزراء الهندي نارندار مودي، بنظيره الباكستاني نواز شريف، في مدينة أوفا الروسية على هامش العلاقات الباكستانية - الهندية واتخذت منحى مختلفًا مؤخرًا بعد لقاء الاثنين على هامش قمة شنغهاي للتعاون المشترك في مدينة أوفا الروسية. كذلك قبل مودي دعوة شريف إلى قمة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي العام المقبل في إسلام آباد، وستكون هذه أول زيارة يقوم بها رئيس الوزراء الهندي إلى باكستان منذ زيارة أتال بيهاري فاجباي عام 2004. وتحضيرًا لاتفاق بين رئيسي الوزراء، من المقرر أن يلتقي مستشارًا الأمن القومي لدى البلدين في نيودلهي في 23 و24 أغسطس (آب)، وستحدد إفادات كل من منهما مسار محادثات كل من رئيسي الوزراء خلال شهر سبتمبر (أيلول) على هامش الاجتماع السنوي للأمم المتحدة. مع ذلك، في خضم كل هذا العداء والود المتجددين، نجحت الهند في القبض على أحد منفذي الهجوم الإرهابي حيًا، حيث كان هو وشخص آخر، قتل على أيدي القوات الهندية، في مهمة للهجوم على زوار أماكن مقدسة هندوس في ولايتي جامو وكشمير.
وذكر الإرهابي، الذي تم إلقاء القبض عليه، أنه من سكان باكستان، ويدعى نوهد نافيد، ولم يبد أي ندم على ما فعله. وقال بفخر أمام وسائل الإعلام: «قتل الناس (الهندوس) متعة». وفي الوقت الذي أعلنت فيه باكستان رسميًا أن نافيد لم يكن مواطنًا باكستانيًا، عندما زارت وسائل الإعلام منزل ذلك الإرهابي في فيصل آباد، بباكستان وأذاعت مقابلات مع جيران له، حيث انتقلت أسرته من المنزل المذكور، طلبت باكستان المزيد من الأدلة من الجانب الهندي. ونشرت صحيفة هندية تقريرًا تزعم فيه أنها تحدثت مع والده لمدة 90 ثانية، في الليلة التي تم إلقاء القبض فيها على نافيد. وأقر موهد ياكوب أن نافيد ابنه وخشي على حياته وحياة أسرته من منظمة «عسكر طيبة» وأجهزة الأمن الباكستانية.
وهذه هي المرة الثانية التي تلقي فيها الهند القبض على إرهابي حيًا عند تنفيذ هجوم إرهابي على أراضيها، فالمرة الماضية تم إلقاء القبض على موهد كساب، مواطن باكستاني نفذ سلسلة من الهجمات الإرهابية عام 2008 وأسفرت عن مقتل 173 شخصًا الكثير منهم أجانب. وساعدت إفاداته على اتهام باكستان بالضلوع في الهجمات. وقال راج كادايان، الخبير في شؤون الدفاع والفريق المتقاعد، إن القبض على الإرهابي الباكستاني سوف يساعد في إثبات تورط باكستان في تنفيذ عمليات إرهابية ضد الهند. وأوضح قائلاً: «إن هذا هو الدليل الثاني ضد باكستان بعد كساب. وسوف يساعدنا القبض على الإرهابي حيًا في إثبات تورطهم في تلك الجرائم».
وتعد الهجمات الأخيرة على الأراضي الهندية تكرارًا للماضي، حيث كان كلما يتفق زعيمًا الدولتين على إقامة حوار، تحدث عمليات إرهابية في الهند. وأدى تزايد التوتر في المنطقة الحدودية إلى التكهن بأن المحادثات التي تتم على مستوى مستشاري الأمن القومي سوف تقع ضحية للاضطرابات التي حدثت مؤخرًا. مع ذلك، هذه المرة ورغم الهجومين الإرهابيين، هناك أنباء من وزارة الخارجية الهندية تفيد بأن محادثات مستشاري الأمن القومي المقررة لن تتأثر بهذا الأمر. ولم تقدم الهند أي احتجاج لباكستان على خلفية الهجمات.
ويشحذ النقاد السياسيين أسلحتهم للهجوم على حكومة مودي. في بداية العام الحالي، ألغت الهند محادثات مقررة على مستوى وزراء الخارجية اعتراضًا على لقاء المفوض الأعلى الباكستاني بانفصاليين في إقليم كشمير. ولزيادة انزعاج نيودلهي، رفض الجنرال المتقاعد في كيه سينغ، الذي كان وزيرًا للدولة للشؤون الخارجية، تناول الطعام في احتفالات العيد القومي لباكستان، حيث قال إنه لن يتذوق «الملح» الباكستاني إلى أن تتعلم كيف تكون متحضرة وتتوقف عن أنشطتها المعادية للهند.
ما الذي جعل الهند تغير موقفها السابق؟
بحسب بارثا سارتي، الدبلوماسي الهندي السابق لدى باكستان، تشعر الحكومة الهندية أن الهجمات التي تحدث في الهند سوف تجبرها على الانسحاب من المحادثات. الجدير بالذكر أن الجيش الباكستاني يسيطر على علاقات البلاد مع الهند، ويعارض قادة الجيش بشكل أساسي فكرة السلام مع نيودلهي. وتعني السياسة الذكية بالنسبة إلى الهند ألا تعلق بين المشاركة الدبلوماسية والصمت، بل أن تضع شروط المفاوضات.
ومن غير الواضح كيف يمكن للهند أن تفعل ذلك. وقال راهو جليلي، خبير هندي في شؤون الدفاع: «أعتقد أن اجتماع مستشاري الأمن القومي القادم سيكون مهمًا لأن الهند سوف تقدم لباكستان دليلاً على تورطها في أعمال الإرهاب». والعلاقة بين الهند وباكستان في أسوأ حالاتها منذ سنوات. ورغم أن علاقات الدولتين النوويتين المتنافستين اللتين تم إنشاؤهما عام 1947، بعد الاستقلال عن بريطانيا، لم تكن يومًا جيدة، مؤخرًا ومنذ عام 2008 أصبحت العلاقات بين الدولتين في أسوأ أحوالها. حتى هذه اللحظة يعتزم مودي الوفاء بوعد اللقاء في أوفا رغم الضغط السياسي والداخلي الكبير، لكن إلى متى سيظل كذلك؟



مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».