مفوضية بروكسل: العالم يواجه أسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية

50 ألف طالب لجوء ومهاجر خلال يوليو الماضي

لاجئان سوريان عالقان على ضفاف جزيرة كوس اليونانية بعد وصولهما من تركيا في وقت ذكرت فيه المنظمة الدولية للهجرة أمس أن نحو 239 ألف شخص فروا من الصراعات والفقر عبروا البحر المتوسط إلى أوروبا حتى الآن هذا العام (رويترز)
لاجئان سوريان عالقان على ضفاف جزيرة كوس اليونانية بعد وصولهما من تركيا في وقت ذكرت فيه المنظمة الدولية للهجرة أمس أن نحو 239 ألف شخص فروا من الصراعات والفقر عبروا البحر المتوسط إلى أوروبا حتى الآن هذا العام (رويترز)
TT

مفوضية بروكسل: العالم يواجه أسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية

لاجئان سوريان عالقان على ضفاف جزيرة كوس اليونانية بعد وصولهما من تركيا في وقت ذكرت فيه المنظمة الدولية للهجرة أمس أن نحو 239 ألف شخص فروا من الصراعات والفقر عبروا البحر المتوسط إلى أوروبا حتى الآن هذا العام (رويترز)
لاجئان سوريان عالقان على ضفاف جزيرة كوس اليونانية بعد وصولهما من تركيا في وقت ذكرت فيه المنظمة الدولية للهجرة أمس أن نحو 239 ألف شخص فروا من الصراعات والفقر عبروا البحر المتوسط إلى أوروبا حتى الآن هذا العام (رويترز)

قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إن العالم يواجه في الوقت الحالي أسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، وجاء ذلك أثناء طرح المفوضية، للخطوات التي تقوم بها حاليا لدعم اليونان، في التعامل مع أزمة الهجرة، إلى جانب دعم دول أعضاء أخرى تواجه الأمر نفسه، وذلك في إطار جدول الأعمال الأوروبي للتعامل مع ملف الهجرة.
وجاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده، أمس (الجمعة)، بمقر المفوضية، ديمتري افراموبولوس المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة، وخلاله دعا أوروبا، التي تشهد بعض دولها تدفقا هائلا من المهاجرين غير الشرعيين، إلى استقبالهم بشكل «حضاري» و«لائق».
وأضاف المسؤول الأوروبي، أن أوروبا قائمة على مبدأ «التضامن مع من يحتاج إلى ذلك. وما يتعين علينا فعله هو تنظيم الأوضاع لمواجهة هذه المشكلة بطريقة (لائقة حضارية وأوروبية)»، مشيرا إلى «الوضع الطارئ في اليونان وكذلك في إيطاليا والمجر».
وجاءت تصريحات افراموبولوس بعد يوم واحد من زيارته لليونان، وأشار في مباحثاته مع السلطات اليونانية، إلى تعقد المشكلة، وقال: «الوضع في اليونان أصبح غير محتمل فقد تدفق على بعض الجزر في هذا البلد 50 ألف طالب لجوء ومهاجر خلال شهر يوليو الماضي وحده»، واعتبر أن السلطات اليونانية تتعامل بشكل جيد مع مشكلة تدفق المهاجرين، مشيرًا إلى أن الوضع في جزيرة كوس يتحسن وهو تحت السيطرة، ورأى أنه «يجب أن نتعامل مع اللاجئين بشكل لائق بما يتناسب مع قيمنا، وهذا ينسحب على اليونان وغيرها من الدول التي تتعرض لهذه المشكلة»، وأكد أنه توافق مع السلطات اليونانية على برنامج عمل لإدارة مشكلة اللاجئين، مشيرًا إلى أن المفوضية ستحرر مساعدات مالية عاجلة تصل إلى 2.72 مليون يورو لتحسين إمكانيات استقبال المهاجرين.
وأشار المفوض إلى أن اليونان ستقوم بتفعيل آلية الحماية المدنية، و«نحن سنتدخل حينها عبر توفير خبرات وأدوات وفرق عمل للتعامل مع اللاجئين وتسجيلهم»، حسب قوله. ودافع المفوض الأوروبي، وهو يوناني الجنسية أيضًا، عن موقف اليونان، مشيرًا إلى أن أثينا تتحمل تبعات مشكلة أوروبية عامة، وتبذل قصارى جهدها للتعامل مع مشكلة أوروبية. وناشد المسؤول الأوروبي الدول الأعضاء الوفاء بتعهداتها لجهة ضخ مزيد من الإمكانيات في عمليات وكالة حرس الحدود الأوروبية فرونتكس، والعمليات المتفرعة عنها، مثل بوسيدون وتريتون. ورأى أنه يتعين على الدول الأعضاء أن تظهر «قدرًا أكبر من التعاون» في مجال إعادة توزيع 16 ألف طالب لجوء على باقي الدول لتخفيف العبء عن اليونان.
وتطرق المفوض إلى ضرورة التعامل مع دول الجوار، خصوصا تركيا، بما أن بحر إيجه يشهد حاليًا تدفقًا للمهاجرين بين السواحل التركية واليونانية، معلنا أنه سيزور أنقرة لهذا الغرض.
أما بشأن موعد زيارته لتركيا، فقد أكد المسؤول الأوروبي أن الأمر يتعلق بالوضع الداخلي التركي «خاصة أن هذا البلد يجتاز مرحلة سياسية صعبة، وسأقوم بالزيارة حينما ينتهي ذلك، وقد يكون خلال الشهر المقبل»، على حد قوله. ولم يفت المفوض مطالبة أنقرة بذل مزيد من الجهد من أجل ضبط حركة اللاجئين على أراضيها قبل وصولهم إلى شواطئ بحر إيجه، تمهيدًا لعبورهم بشكل غير شرعي لليونان.
وأكد المفوض الأوروبي أن تحركاته لن تقتصر فقط على تركيا واليونان، فهو يعتزم القيام بزيارة إلى ميناء كالييه (شمال فرنسا)، حيث توجد أزمة من نوع آخر تتمثل في رغبة اللاجئين الموجودين في فرنسا التوجه إلى إنجلترا عبر نفق المانش. وقال إنه ينتظر من السلطات الفرنسية والبريطانية طلبات مساعدة إضافية لترى المفوضية ما يمكن أن تقدمه في هذا الاتجاه. وردًا على سؤال حول قيام المجر ببناء جدار عازل على حدودها، وقيام السلطات البريطانية أيضًا بإقامة حواجز، أكد أفراموبولوس، أن أي عمل أوروبي على معالجة مسألة ضبط الحدود يجب أن يتناسق مع القيم والقوانين الدولية، فـ«نحن هنا لهدم الجدران وليس لإقامة المزيد منها». وقبل أيام قليلة قالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، إن بروكسل تراقب الوضع عن كثب وتحرص على العمل من أجل احترام كل القوانين الأوروبية النافذة بهذا الشأن.
وأضافت ناتاشا برتود أن المفوضية، وافقت خلال الشهر الحالي على 23 من البرامج الوطنية متعددة السنوات للتعامل مع ملف الهجرة واللجوء، وبقيمة إجمالية تصل إلى 2.4 مليار يورو، وذلك في إطار عمل صندوق التكامل من أجل الهجرة واللجوء، وصندوق الأمن الداخلي. وإن هذه المبالغ أصبحت الآن جاهزة لتوزيعها على الدول الأعضاء، وخصوصا تلك التي تعتبر في خطوط المواجهة الأمامية مثل اليونان وإيطاليا، كما تستفيد منها دول أخرى أعضاء في الاتحاد تتعامل مع تدفقات الهجرة المتزايد.
في غضون ذلك، ذكرت المنظمة الدولية للهجرة أمس أن نحو 239 ألف شخص فروا من الصراعات والفقر عبروا البحر المتوسط إلى أوروبا حتى الآن هذا العام، وأضافت منظمة الإغاثة ومقرها جنيف أن عدد الوافدين في جنوب أوروبا تجاوز الآن إجمالي عددهم العام الماضي وهو 219 ألف شخص. وكانت أغلبية كبيرة من المهاجرين قد وصلت إلى اليونان وإيطاليا، بينما شهدت إسبانيا ومالطة فقط أعدادا صغيرة من المهاجرين منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.
وزاد تدفق المهاجرين إلى اليونان بشكل كبير خلال الأشهر الماضية، مما أثار أزمة إنسانية في الجزر التي بها أغلبية يونانية.
من جهة أخرى، وصلت سفينة نقل أرسلتها الحكومة اليونانية لتسريع إجراءات التسجيل الإدارية لآلاف اللاجئين السوريين إلى جزيرة كوس بعد ظهر أمس (الجمعة)، وفق ما نقله صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية.
ومن المفترض أن تبقى السفينة «اليفثيريوس فينيزيلوس» 15 يوما في كوس، وفق ما قال زكارولا تسيريغوتي، رئيس القسم المعني بإدارة شؤون الأجانب في الشرطة اليونانية، لوكالة الصحافة الفرنسية. ولن تستقبل هذه السفينة التي تتسع لـ2500 شخص المهاجرين بل ستخصص لإدارة الهجرة لتسجيل اللاجئين السوريين وإجراء المقابلات معهم، وفق تسيريغوتي.
وبحسب قوله، فإن المهاجرين من جنسيات أخرى، من أفغان وعراقيين وإريتريين وصوماليين، وهم «مهاجرون» وليسوا «لاجئين»، سيواصلون القيام بالإجراءات الإدارية الخاصة بهم عبر مركز الشرطة المحلية. وقررت الحكومة اليونانية إرسال هذه السفينة بعد سلسلة حوادث بين شرطيين ومهاجرين وصل عددهم إلى سبعة آلاف بداية الأسبوع، بسبب بطء إجراءات التسجيل أمام تدفق المهاجرين. وأدى غياب هيكلية واضحة لاستقبال اللاجئين وإيوائهم في كوس إلى ظهور حالة من الفوضى خلال الأسابيع الماضية.
وقال كونستانس تيسن من منظمة أطباء بلا حدود وكالة الصحافة الفرنسية: «ما نريده هو حل طويل الأمد يتعلق بإقامة مركز استقبال. إذا كانت السفينة هنا للبقاء، فهذا جيد، وإنما إذا كان بقاؤها مؤقتا فهذا سخيف». أما قوات الشرطة وخفر السواحل في جزر الدوديكانيز الواقعة في جنوب شرقي بحر إيجه وتشمل جزيرة كوس، فأعربت في بيان عن قلقها إزاء وصول هذه السفينة وطالبت بـ«الإجلاء الفوري للمهاجرين والسفينة من جزيرة كوس إلى مناطق أخرى منظمة ومفتوحة على البر اليوناني».



40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة، يشارك فيها رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، وهو منتقد آخر للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، وينتمي إلى التيار اليساري ‌مثل لولا.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبايل، الذي يشارك هو الآخر في هذا اللقاء إن هذا «أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

وينتمي كلينغبايل إلى هيئة رئاسة «التحالف التقدمي» الذي أُسس عام 2013 في مدينة لايبزيغ الألمانية، وتضم أكثر من 130 حزباً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً.

دعا كلينغبايل، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب المستشار الألماني ووزير المالية، إلى إقامة شبكة عالمية للقوى التقدمية كقوة موازنة لما وصفه بـ«اليمين العالمي». وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «اليمين العالمي بات منذ مدة طويلة مترابطاً بشكل جيد على مستوى العالم... لذلك من المهم الآن أن نجتمع نحن كقوى تقدمية، بما يتجاوز أوروبا بكثير.

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

وقال كلينغبايل: «للأسف انحرفت المعايير لدى الرئيس ترمب»، مضيفاً أن سياساته أصبحت نموذجاً لعالم يفرض فيه الأكثر استعراضاً للقوة نفسه، مؤكداً أن المطلوب الآن هو بناء الجسور، وتعزيز مؤسسات قوية مثل الأمم المتحدة، وأضاف: «لا نريد مجتمعات منقسمة ومستمرة في الاستقطاب»، مشيراً إلى أن ما حدث في المجر يمنح بعض الأمل، حيث تم إقصاء فيكتور أوربان - أحد أبرز ممثلي الأحزاب الشعبوية اليمينية - من السلطة.

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بالتبادل، بل أكثر من ذلك، بجعل هذا الترابط السياسي فعالاً»، موضحاً أن الهدف هو تقديم نموذج مقابل «لبوتين وترمب ومن هم على شاكلتهما» يقوم على قواعد واضحة، وقانون دولي قوي.

وقال الرئيس البرازيلي: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب ⁠أن ⁠يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام»، واصفاً نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ووجّه لولا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «ألباييس» الإسبانية نُشرت، الخميس، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب. وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك». ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في ⁠السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية» ‌يقودها افتراض ‌أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن ​تخولها بوضع ‌القواعد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كراكاس بفنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

وتأتي تصريحات لولا بعدما حذّر ترمب، هذا الشهر، من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز. وقال لولا للصحيفة: «لا يحق لترمب أن يستيقظ صباحاً، ويهدد دولة»، لافتاً إلى أن الدستور الأميركي يقسّم السلطة في ما يتعلّق بالحرب والسياسة الخارجية بين الكونغرس والرئيس. وأضاف الرئيس اليساري البالغ 80 عاماً أن «من الضروري أن يتولى قادة الدول القوية مسؤولية أكبر في المحافظة على السلام».

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني)، ​وألقت فيها ​القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.

ويفترض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أن تصدر عن المؤتمر رسالة مفادها أن «التعاون يجعلنا أقوى لا أضعف». وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي، قال كلينجبايل: «هذا التحالف ليس موجهاً في المقام الأول كحركة مضادة لترمب»، موضحاً في المقابل أن النظام العالمي يشهد تحولاً عميقاً، ويعمل باستمرار بصورة أقل وفق قوة القانون، وبصورة أكثر وفق قانون الأقوى، وأضاف: «هذا بالتحديد ما نتصدى له».

وما زالت العلاقة بين واشنطن وبرازيليا متوترة رغم عقد اجتماع بين ترمب ولولا، العام الماضي، أسهم في تخفيف حدّة التوتر، وأدى إلى خفض الرسوم التجارية. وجدد لولا دعوته لإصلاح مجلس الأمن الدولي بحيث يشمل إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تتمتّع به الدول الخمس دائمة العضوية، وضم مزيد من البلدان الأفريقية ومن أميركا اللاتينية. وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حان الوقت لإعادة تشكيل الأمم المتحدة ومنحها مصداقية، وإلا فإن ترمب سيكون محقّاً»، في إشارة إلى انتقادات الرئيس الأميركي للهيئة الدولية، وقوله إنها فقدت فاعليتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

وأشار كلينغبايل إلى أنه من المتوقع أيضاً حضور قوى تقدمية من الولايات المتحدة، وقال: «نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحافظ تقليدياً على علاقات وثيقة جداً مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ونعمل حالياً على توسيع هذه الاتصالات»، موضحاً أن ذلك يشمل حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، وأضاف: «يجب أن نظل في حوار يتجاوز الإدارات». وقد تسفر انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل عن تغيير في المشهد السياسي الأميركي».

وقال: «أنا لست مع الابتعاد عن الولايات المتحدة، لكن يجب أن نوضح أن العلاقات عبر الأطلسي تعرضت لضرر حقيقي»، مضيفاً أن «هذا قد يتغير مجدداً، لكننا في المرحلة الحالية نمرُّ بمرحلة انفصال للإدارة تحت قيادة ترمب»، مشدداً على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على سلوك طريقها الخاص، وقال: «هذا غير موجَّه ضد الولايات المتحدة، إنما هو التزام واضح بأوروبا مستقلة».

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وأشار كلينغبايل إلى أنه سبق أن قال بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إن العالم سينظم نفسه في مراكز متعددة، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تكون مركزاً جاذباً، مثل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، وقال: «على أوروبا أن تدافع عن دورها بثقة أكبر، فالعالم لا ينتظرنا». وفي المقابل، أشار كلينجبايل إلى وجود دول «يجب أن نسعى بنشاط لكسبها».

وبالإشارة إلى زعيم المعارضة في الهند راهول غاندي، أوضح كلينغبايل أن الهدف هو بناء تحالفات، بما في ذلك العمل على ألا تواصل دولة كبيرة مثل الهند التقارب مع روسيا.

ويرافق كلينغبايل في برشلونة وفد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يضم أيضاً وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان، والأمين العام تيم كلوسندورف.


روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
TT

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد (شمال غرب) على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية على منشآت محلية للطاقة والموانئ.

وقال ألكسندر دروزدنكو في منشور على «تلغرام» في ختام اجتماع ضم الهيئات المعنية بالبنى التحتية الرئيسية: «تقرّر تعزيز حماية المجال الجوي للمنطقة من هجمات المسيّرات».

وأشار إلى نشر فرق متنقّلة إضافية في محيط مؤسسات ومنشآت، تضم عناصر احتياط متطوّعين تعرض عليهم عقود عمل مدّتها ثلاث سنوات.

وتعرّض مرفآن كبيران لتصدير السماد والنفط والفحم خصوصاً في منطقة لينينغراد، هما أوست-لوغا وبريمورسك، لضربات متعدّدة من مسيّرات أوكرانية في الآونة الأخيرة.

وبالمقارنة مع الفترة عينها من 2025، انخفضت شحنات النفط إلى النصف في الأسبوع الذي أعقب هجوماً بمسيّرات نفّذ في 23 مارس (آذار)، بحسب تحليل مركز الأبحاث حول الطاقة والهواء النقيّ (Crea)، وهو مجموعة بحثية مستقلّة مقرّها هلسنكي.

وتسعى كييف إلى تجفيف عائدات موسكو من المحروقات، والتي تموّل مجهودها الحربي في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.

وكثّفت هجماتها على منشآت الطاقة الروسية في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط التي أدّت إلى ارتفاع أسعار المحروقات، ما انعكس إيجاباً على خزينة الدولة الروسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دعت عدة أحزاب بريطانية معارضة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى الاستقالة، عقب تقارير جديدة بشأن تعيين السفير السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت صحيفة «ذي غارديان» الخميس، بأنّ وزارة الخارجية منحت بيتر ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب، في يناير (كانون الثاني) 2025. على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة يغادر منزله في لندن - 10 مارس 2026 (أ.ب)

وقال متحدث باسم ستارمر إنّ مسؤولين في وزارة الخارجية قرروا مخالفة توصية هذه الهيئة، مشيراً إلى أنّ رئيس الوزراء أو أي عضو في حكومته «لم يكونوا على علم» بهذه المعلومات «قبل بداية الأسبوع».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الخميس، إنّها «تعمل بشكل عاجل» لتقديم إجابات بشأن الحصول على هذا التصريح.

في هذه الأثناء، أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن الحكومة قررت إقالة مسؤول رفيع المستوى في السلك الدبلوماسي.

وبحسب وسائل إعلام عدة، من بينها وكالة «بريس أسوشييشن» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن أولي روبينز سيغادر منصبه، بعدما فقد ثقة رئيس الوزراء كير ستارمر، ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر.

وكانت هذه القضية أدت، في فبراير (شباط)، إلى استقالة مورغن ماكسويني مدير مكتب ستارمر، الذي كان قد مارس ضغوطاً من أجل تعيين ماندلسون في واشنطن.

وفي بداية فبراير، قال ستارمر للصحافيين إنّ «تحقيقاً أجرته الأجهزة الأمنية بشكل مستقل» مكّن بيتر ماندلسون من الحصول على «التصريح الأمني اللازم لشغل المنصب».

من جانبها، قالت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك، الخميس، في منشور على منصة «إكس»، إنّ «ستارمر خان الأمن القومي»، مضيفة أنّه يجب أن «يستقيل».

كذلك، قال زعيم الديمقراطيين اللبيراليين إد ديفي: «إذا ضلّل كير ستارمر البرلمان وكذب على الشعب البريطاني، فيجب أن يرحل».

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون، في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

صورة التُقطت في 28 مارس 2017 تظهر جيفري إبستين وهي مقدَّمة من سجل مرتكبي الجرائم الجنسية في ولاية نيويورك (أ.ب)

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق إبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة بالدبلوماسية البريطانية.

وأكد المتحدث باسم ستارمر، الخميس، تصميم الحكومة على نشر الوثائق المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون، التي نُشر الجزء الأول منها في مارس.

وكشفت أنّه جرى تحذير ستارمر من «المخاطر المتعلّقة بسمعة» صلات ماندلسون بإبستين قبل تعيينه.