أمين عام مجلس صيانة الدستور يطالب البرلمان بالتصويت للتوافق النووي

جنتي يحذر من تسييس انتخابات مجلس خبراء القيادة

وزير الخارجية الإيراني  جواد ظريف يحيي نظيرته الهندية على الطريقة التقليدية لبلادها لدى استقبالها له في نيودلهي أمس (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف يحيي نظيرته الهندية على الطريقة التقليدية لبلادها لدى استقبالها له في نيودلهي أمس (رويترز)
TT

أمين عام مجلس صيانة الدستور يطالب البرلمان بالتصويت للتوافق النووي

وزير الخارجية الإيراني  جواد ظريف يحيي نظيرته الهندية على الطريقة التقليدية لبلادها لدى استقبالها له في نيودلهي أمس (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف يحيي نظيرته الهندية على الطريقة التقليدية لبلادها لدى استقبالها له في نيودلهي أمس (رويترز)

أشاد أمين عام مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي في خطبة الجمعة، أول من أمس، بالفريق المفاوض النووي، وطالب البرلمان بالتصويت على الاتفاق النووي.
وكان الاتفاق النووي والموافقة عليه أو رفضه، قد أثار جدلا واسعا في الأيام الأخيرة بين دوائر الحكم ومراكز صناعة القرار في العاصمة طهران.
وأوضح جنتي، خطيب جمعة طهران، أن تمرير الاتفاق إلى البرلمان من عدم المصادقة عليه قيد الدراسة، وقال: «أعتقد أن الاتفاق النووي من الاتفاقات التي يجب أن تقدم للبرلمان، وإذا تطلب الأمر يجب على الحكومة تقديم مشروع قرار».
في منتصف الأسبوع الماضي، اعتبر رئيس هيئة الأركان الجنرال فيروزآبادي أن التصويت سيمنح الاتفاق النووي صفة حقوقية تهدد إيران، الأمر الذي أكده عراقجي كبير المفاوضين الإيرانيين في اجتماعه، الأحد الماضي، مع لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان.
من جهتها، تفضل حكومة روحاني دراسة واتخاذ القرار بخصوص الاتفاق النووي في المجلس الأعلى للأمن القومي بدلا من البرلمان.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه الساحة السياسية توترا بين الأصوليين المتشددين المعارضين الاتفاق النووي وسياسة روحاني من جهة، وبين الأصوليين المعتدلين والإصلاحيين من جهة أخرى.
خطيب جمعة طهران قال بهذا الخصوص: «الأمر الآخر أن يدرس الاتفاق النووي في المجلس الأعلى للأمن القومي، على أي حال نحن لا يمكننا أن نقرر، الجهات المسؤولة يجب أن تقرر وتخرجنا من الحيرة».
وکان علي لاريجاني رئيس البرلمان الإيراني طالب حكومة روحاني بتقديم تلخيص مفاوضات فيينا في إطار مشروع إلى البرلمان، وقال: «الاتفاق النووي يجب أن يحصل على موضع قانوني، ولأنه يحمل البلد التزامات، من الضروري مناقشته في البرلمان».
أمين عام مجلس صيانة الدستور المقرب من خامنئي والأصوليين المتشددين اعتبر النووي قضية وطنية وليست حزبية أو فئوية، وقال: «يجب عدم استغلال النووي من أجل أغراض غير مشروعة، القضية النووية لا علاقة لها بأي حزب أو تيار أو شخص وليس صحيحا توظيفها في الانتخابات».
وفي إشارة إلى دعوات لتحسين العلاقات الإيرانية - الأميركية بعد توافق فيينا قال جنتي: «قائد الثورة قال إن سياستنا تعارض سياسة أميركا في المنطقة، يجب أن ننتبه إلى أننا بالاتفاق لا نستسلم لأميركا».
ولفت إلى اقتراب موعد الانتخابات (البرلمان ومجلس خبراء القيادة) وحذر من تسييس انتخابات مجلس خبراء القيادة، وقال: «المجتهدون والمتعلمون في حوزات الدين يقبلون النظام والقائد ممن يريدون الخدمة والعمل بوظائفهم القانونية، للآن حفظ الله ذلك المكان حتى لا يأخذ طابعًا سياسيًا، لكن الآن قلقون من أشخاص يريدون تسييس المكان وإذا حصل هذا سيعاني النظام والبلد من المشكلات».
وأضاف: «أهمية انتخابات مجلس خبراء القيادة أكثر من انتخابات البرلمان، البلد لا يواجه مشكلة نهائيا إذا دخل إلى المجلس أشخاص صالحون ومجتهدون وقادرون يقبلون ولاية الفقيه في القول والعمل والعقيدة».
جنتي الذي يعتبر أبرز وجوه الأصوليين المتشددين وأشد المنافسين لتيار رفسنجاني صرح بأن البعض يريد كسر إدارة السلطة القضائية ومجلس صيانة الدستور في تصديها لملفات الفساد. وفي إشارة إلى تنفيذ الحكم بحق نجل هاشمي رفسنجاني المدان بتهم الفساد والاختلاس، شكر رئيس السلطة القضائية لإصدار رأيه في ملف تجاوزت عدد صفحاته 20 ألف صفحة من دون الإشارة إلى اسم رفسنجاني.
وقال: «تقارير تشير إلى أن البعض يريد في المستقبل تضعيف السلطة القضائية بنشر الأكاذيب والافتراءات حتى تفقد الهيبة والصرامة. إنهم يريدون تضعيف مجلس صيانة الدستور حتى لا يأخذ قرار البت في أهلية المرشحين للانتخابات».
وزاد: «عندما تتضرر مصلحتهم يتحدثون عن تزوير، مثل 2009 عندما تسببوا بتلك المصائب، وعندما تكون في صالحهم بدلا من الشكر يقولون: الانتخابات الأكثر ديمقراطية وأراد مجلس صيانة الدستور وأجهزة الأمن إلحاق الضرر بها، لكن الشعب لم يسمح.. يا إلهي! أين الإنصاف؟!».
وأوضح: «القائد إلى الآن أكثر من 200 مرة تحدث عن الفتنة واعتبرها خطا أحمر، ولكن بالمقابل تحدثوا مرات قليلة عن شجب الفتنة؟! هل هؤلاء لاحقا يدعون اتباع ولاية الفقيه؟!».
ومن جانب آخر، حث جنتي حكومة روحاني على التفكير بالمشكلات الاقتصادية التي «أركعت الناس»، وقال: «يجب العمل بجدية، علينا توظيف إبداع ورأسمال المستثمرين، يجب مشاركة الناس وارتفاع الإنتاج، إذا لم نهتم بهذه القضايا الأساسية لا تنتظرنا نهاية جيدة».
يُشار إلى أن المواقع الحكومية المقربة من التيار الإصلاحي حذفت التفاصيل المتعلقة بكلام خطيب جمعة طهران حول ملفات الفساد ورفسنجاني ودور مجلس صيانة الدستور في البت بأهلية المرشحين للانتخابات.



مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.


اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

صدّقت اليابان، اليوم (الثلاثاء)، على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير في سياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، في مؤتمر صحافي: «بفضل هذا التعديل الجزئي لـ(المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجيا الدفاعية) والقواعد ذات الصلة، أصبح من الممكن الآن، من حيث المبدأ، السماح بنقل معدات دفاعية، بما فيها كل المنتجات النهائية».

وتأتي الخطوة في إطار سعي طوكيو لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها الدفاعيين، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتزيل موافقة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على التوجيه الجديد آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.

رجال الأمن يقفون حراساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

وقالت تاكايتشي إن اليابان يجب أن تخفف قيودها المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني، وفي الوقت نفسه لمحاولة تعزيز قطاع صناعة الأسلحة المحلي بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا القرار في ظل تسريع اليابان عملية تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

ورغم أن الصين انتقدت هذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيباً واسعاً من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا. كما أثار اهتماماً من دول في جنوب شرقي آسيا وأوروبا، وفق «أسوشييتد برس».

ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وسيؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.

«دول شريكة»

وتندرج هذه القواعد الجديدة في إطار التخفيف التدريجي للحظر العام على تصدير الأسلحة الذي فُرض في عام 1976. ففي الماضي، كانت اليابان تصدّر الذخائر والمعدات العسكرية لتعزيز اقتصادها، خصوصاً خلال الحرب الكورية في خمسينات القرن الماضي، لكنها تبنّت حظراً مشروطاً على صادرات الأسلحة عام 1967، ثم حظراً تاماً بعد عقد.

ورغم ذلك، قامت طوكيو باستثناءات في العقود الأخيرة، خصوصاً عندما انضمت اليابان إلى مشاريع دولية لتطوير الأسلحة. بالإضافة إلى ذلك، فتحت اليابان عام 2014 الطريق أمام تصدير خمس فئات من المنتجات العسكرية غير الفتاكة؛ هي: الإنقاذ، والنقل، والإنذار، والمراقبة، وإزالة الألغام. أما الآن فقد ألغت طوكيو قاعدة الفئات الخمس بالكامل، مما يمهد الطريق أمام تصدير معدات الدفاع الفتاكة.

رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ووزير الدفاع شينجيرو كويزومي خلال اجتماع لمجلس الوزراء في طوكيو (أ.ب)

ويجادل مؤيدو هذا التحول في سياسة تصدير الأسلحة بأن هذا التغيير يُفترض أن يزيد من دمج طوكيو في سلسلة التوريد الدفاعية الدولية، وتعميق العلاقات الدفاعية والدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الشريكة في ظل تصاعد عدم الاستقرار الإقليمي في مواجهة الحشد العسكري الصيني والتهديدات من كوريا الشمالية، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت تاكايتشي: «مع ازدياد خطورة الوضع الأمني، لا يمكن لأي دولة اليوم الحفاظ على سلامها وأمنها بقواتها وحدها... في مسائل المعدات الدفاعية، هناك حاجة إلى دول شريكة قادرة على تقديم دعم متبادل».

التزام الخط السلمي

وقال خبير الشؤون الدفاعية في جامعة تاكوشوكو، هيغو ساتو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن اليابان يجب أن تستغل فترة السلام هذه، لضمان «جاهزيتها القتالية» عبر اعتماد «نظام يضمن التبادل السلس للأسلحة والذخائر» بين الحلفاء.

وعندما ناشدت أوكرانيا الدول الصديقة للحصول على أسلحة لصد الهجوم الروسي، أعربت اليابان عن تعاطفها، لكنها امتنعت عن إرسال أسلحة، وقدمت بدلاً من ذلك سترات واقية من الرصاص ومركبات.

ورأى ساتو أنه بجعل تجارة الأسلحة تبادلاً ثنائياً، يمكن اليابان أن تزيد من فرصها في الحصول على المساعدة من حلفائها في حال نشوب صراع غير متوقع ومطوّل.

الجيش الياباني يُجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)

لكن هذا القرار أثار قلق جزء من الرأي العام الياباني؛ إذ اتهم المنتقدون تاكايتشي بالإضرار بتاريخ سلمية الأمة الراسخة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وحاولت تاكايتشي طمأنتهم بالقول إن «التزامنا بالمسار والمبادئ الأساسية التي نتّبعها منذ أكثر من 80 عاماً بصفتنا أمة مسالمة، لم يتغيّر». وأضافت: «سنلتزم أطر الرقابة الدولية على الصادرات، وسنجري مراجعات أكثر صرامة لكل حالة على حدة (...)، وسيقتصر المستفيدون على البلدان التي تلتزم استخدام هذه المعدات بطريقة تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.