ليندركينغ: هناك تقدم حقيقي لتحقيق السلام في اليمن

قال لـ«الشرق الأوسط» إن بايدن يقود حملة دبلوماسية قوية ومكثفة لإنهاء الصراع

تيم ليندركينغ (رويترز)
تيم ليندركينغ (رويترز)
TT

ليندركينغ: هناك تقدم حقيقي لتحقيق السلام في اليمن

تيم ليندركينغ (رويترز)
تيم ليندركينغ (رويترز)

(حوار سياسي)
أكد تيموثي ليندركينغ، المبعوث الأميركي لليمن، أن الرئيس بايدن يقود حملة دبلوماسية مكثفة متكاملة وينفذها فريقه عبر استخدام القوة الدبلوماسية للولايات المتحدة لحل الصراع اليمني على نحو دائم.
كان من المقرر أن نلتقي الدبلوماسي الأميركي المخضرم في مدينة جدة الساحلية خلال زيارته قبل نحو أسبوعين، إلا أن جدول أعماله المزدحم حال دون الجلوس بشكل مباشر.
وبحسب الخارجية الأميركية فإن جولة ليندركينغ إلى منطقة الخليج العربي ركزت على دعم الجهود القائمة لضمان التوصل إلى اتفاق جديد بشأن عملية سلام شاملة في اليمن.
وتحدث ليندركينغ في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» عن تقدم «حقيقي» في الملف اليمني، مبيناً أن العمل جار لضمان استمرار تحسن الأوضاع على المدى الطويل، وأن تقدم النقاشات المستمرة أفضل فرصة للسلام شهدناها منذ سنوات.
وشدد المبعوث الأميركي على أن عملية سياسية يمنية - يمنية شاملة تعالج القضايا والمسائل الجوهرية، مثل تخصيص الموارد، هي التي يمكنها حل الصراع بشكل دائم، معترفاً بأن الطريق صعب، لكن هنالك أمل في أن نشهد تقدماً حقيقياً في هذا الاتجاه، على حد تعبيره.
وفي رده على سؤال حول الضمانات لتنفيذ الحوثيين لأي اتفاقات قادمة، تجنب تيم ليندركينغ التعليق على ما وصفها بـ«النقاشات الحساسة الجارية»، لكن هناك حسن نية أظهرته الأطراف أخيراً، مبدياً تفاؤلاً إزاء إمكانية توصل الأطراف المعنية لاتفاق جديد موسع يمهد الطريق لسلام شامل ودائم.
وشجع المسؤول الأميركي الحوثيين على الاستمرار في اختيار مسار المفاوضات، وتفضيله على الهجمات، مشيداً في الوقت نفسه بدور مجلس القيادة الرئاسي في تخفيف معاناة الشعب اليمني، والتزامه بالهدنة التي مهدت الطريق أمام التقدم الذي نعاينه اليوم.
وعن تصور الولايات المتحدة لشكل الدولة اليمنية ما بعد الحرب، قال الدبلوماسي الأميركي المخضرم إن لدى الولايات المتحدة إيماناً راسخاً بأن اليمنيين فقط من يمكنهم تقرير مستقبل بلادهم، وإن أميركا مع أي جهود من قبل مجلس القيادة الرئاسي للتنسيق حول وضع رؤية لمستقبل اليمن، بما في ذلك القضايا الحرجة مثل قضية الجنوب.
كما عرج ليندركينغ على العديد من القضايا والملفات المتعلقة بالأزمة اليمنية، وانعكاس الاتفاق السعودي – الإيراني على الاستقرار في المنطقة فإلى تفاصيل الحوار...
- تقدم حقيقي في مناقشات السلام
أشار الدبلوماسي الأميركي إلى أن الهدنة التي تمت بوساطة الأمم المتحدة في أبريل (نيسان) 2022، وما أعقبها من فترة تخفيف للتصعيد، أتاحت تحقيق ما نراه اليوم من تقدم، حيث قلّصت القتال بشكل كبير، وأوقفت الهجمات التي تحدث على الحدود، وأنقذت آلاف الأرواح خلال فترة هدوء تعدّ هي الأطول منذ بداية الحرب، كما أتاحت إجراء حوار مكثّف بين الأطراف، وتحقيق تقدم في خطوات مهمة لبناء الثقة مثل الإفراج عن 900 معتقل في بداية الشهر الحالي.
وأنهت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي أخيراً صفقة لتبادل الأسرى والمحتجزين استمرت 3 أيام؛ تم الإفراج خلالها عن 887 شخصاً من الطرفين، بإشراف من اللجنة الدولية للصليب الأحمر. كما أفرجت السعودية، من جانبها عن 104 أسرى من عناصر الجماعة الحوثية بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ضمن مبادرة إنسانية.
وأوضح ليندركينغ أن الولايات المتحدة الأميركية ساعدت، بالتنسيق مع الأمم المتحدة، في تأمين الهدنة، وأضاف «توصلنا إلى توافق دولي بشأن جهود السلام، وقمنا بتأييد المشاركة الإقليمية المتجددة في جهود السلام التي نشهدها اليوم، لقد فعلنا، وسوف نستمر في فعل كل ما يسعنا فعله، من أجل المساعدة في إنهاء الصراع اليمني في أقرب وقت ممكن، وتمثل الزيارة السعودية والعمانية الحالية لصنعاء خطوة مهمة نحو الأمام فيما يتعلق بهذه الجهود».
وأجرى وفد سعودي برئاسة السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر نقاشات مباشرة مع الحوثيين لخمسة أيام منتصف أبريل الحالي ركزت على الوضع الإنساني، وإطلاق جميع الأسرى، ووقف إطلاق النار، والحل السياسي الشامل في اليمن.
ووصفت الخارجية السعودية حينها النقاشات بـ«الشفافة»، وأنها جرت وسط أجواء تفاؤل، على أن تستكمل تلك اللقاءات في أقرب وقت؛ بما يؤدي إلى التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام ومقبول من جميع الأطراف اليمنية.
وشدد المبعوث الأميركي على أن «الإدارة الأميركية منحت الأولوية لحل الصراع في اليمن منذ اليوم الأول، حيث أوضح أول خطاب للسياسة الخارجية ألقاه الرئيس بايدن، والذي تم إلقاؤه في غضون أسابيع قليلة عقب توليه للرئاسة، أننا سوف نتبع دبلوماسية قوية للمساعدة في إنهاء الحرب الدائرة رحاها في اليمن».
وتابع «لقد أشركت كافة الأطراف ذات الصلة، منذ تعييني في فبراير (شباط) 2021، لتحقيق تقدم نحو إنهاء الحرب، ويتوافق هذا الهدف مع استراتيجية الأمن القومي التي تبناها الرئيس، والتي تعطي الأولوية لتخفيف التصعيد الإقليمي، وحل الصراع من خلال الدبلوماسية».
وتحدث تيم عن «انعطاف ملحوظ عن النقطة التي كنا عندها حين تولت إدارة بايدن شؤون الحكم» مضيفاً بقوله «نحن لا نقلل من شأن التحديات الكبرى التي نواجهها، لكن التقدم حقيقي، ونحن نعمل حالياً على القيام بكل ما نستطيع فعله لضمان استمرار تحسن الأوضاع على المدى الطويل».
- مسار الدبلوماسية والإنسانية
أكد تيم ليندركينغ أن بلاده تركز في الملف اليمني على شقين: الأول الجبهة الدبلوماسية، حيث تنخرط الولايات المتحدة الأميركية بشكل فاعل وكبير مع الشركاء اليمنيين والإقليميين والدوليين من أجل بناء توافق حول جهود السلام، والحثّ على التوصل إلى مواءمات وحلول وسط، والحرص على أن يحظى اليمن بالأولوية.
ولفت المبعوث إلى أنه في الوقت الذي يقود فيه الدبلوماسية اليومية، هناك جهود يبذلها فريق من المستوى الأعلى القيادي إلى المستوى الأسفل، وفصّل ذلك بقوله «ركّزت زيارة الرئيس بايدن إلى جدة خلال الصيف الماضي بشكل كبير على الصراع اليمني، وقد شاركت في تلك المناقشات التي دعمت فيها الولايات المتحدة المشاركة السعودية - الحوثية المباشرة التي نراها اليوم، وخلال الشهرين الماضيين فقط شهدنا مشاركة أميركية مستمرة لدعم جهود السلام في اليمن، منها تواصل الرئيس بايدن مع سلطان عمان، وتواصل بلينكن، وزير الخارجية الأميركي، مع وزير الخارجية السعودي، وتواصل جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي، مع ولي العهد السعودي، كذلك يعزز كل من المنسق بريت ماكغورك، وباربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية، جهودنا الدبلوماسية على مستويات قيادية في المنطقة باستمرار».
ووفقاً لليندركينغ فإن هناك «حملة دبلوماسية مكثفة متكاملة يقودها الرئيس وينفذها فريقه» مستطرداً بالقول «نحن ملتزمون باستغلال كل القوة الدبلوماسية الأميركية من أجل المساعدة في حل هذا الصراع على نحو دائم».
الشق الثاني الذي تعمل عليه الإدارة الأميركية – بحسب تيم - هو الجبهة الإنسانية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تظل واحدة من أكبر المتبرعين في المساعدات الإنسانية لليمن، وأضاف «في 27 فبراير، أعلن وزير الخارجية عن تقديم أكثر من 444 مليون دولار كجزء من حزمة مساعدات إنسانية جديدة، مما يجعل إجمالي ما نقدمه من دعم أكثر من 5.4 مليار دولار منذ بداية الصراع».
وتابع «كذلك نعمل بدأب لحشد مجتمع المتبرعين الدوليين باتجاه منح أموال وفيرة لتمويل مساعدات إنقاذ الحياة لليمنيين في إطار خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة لعام 2023، التي لا يزال بها فجوة تمويلية كبيرة، كما عملت الولايات المتحدة على دفع حملة دولية لتفريغ النفط من الخزان العائم المتهالك (صافر) لمنع حدوث كارثة بيئية إقليمية، واضطراب اقتصادي في هذا المجرى المائي العالمي الحيوي، وتفاقم الأزمة الإنسانية الأكبر في اليمن».
ورحب في الوقت نفسه بالأنباء التي تشير إلى أن الناقلة الجديدة «نوتيكا»، التي تم شراؤها حديثاً، في طريقها الآن إلى اليمن من أجل إتمام هذه العملية.
- طريق صعب للسلام
في رده على سؤال عما إذا كانت هنالك فرص حقيقية هذه المرة لإنهاء النزاع المستمر منذ ثماني سنوات، أجاب المبعوث الأميركي بقوله «في رأيي تقدم النقاشات المستمرة أفضل فرصة للسلام شهدناها منذ سنوات، لقد أنقذ تخفيف التصعيد بالفعل آلاف الأرواح، وتدعم الولايات المتحدة الأميركية أي جهود سلام في اليمن، لقد طال أمد هذه الحرب، ويجب أن تنتهي في أقرب وقت ممكن».
ولفت إلى أن بلاده «ترى بوضوح أن عملية سياسية يمنية - يمنية شاملة تعالج القضايا والمسائل الجوهرية، مثل تخصيص الموارد، هي التي يمكنها حل الصراع بشكل دائم، والمساعدة في وضع حد للأزمة الإنسانية الأليمة في اليمن». معترفاً بأن «الطريق إلى مثل هذه العملية صعب، لكن يحدوني الأمل في أن نشهد تقدماً حقيقياً في هذا الاتجاه».
- إجماع دولي لتسوية دائمة في اليمن
تسوية دائمة للصراع من خلال عملية سياسية يمنية ـ يمنية تضطلع الأمم المتحدة بدور الوساطة فيها هو ما يتفق عليه المجتمع الدولي والشركاء الإقليميون بحسب ليندركينغ، مضيفاً «نحن متحدون في دعم مثل هذه العملية، ومن ناحيتها، تعمل الولايات المتحدة على ضمان أن أي عملية سياسية تتكامل مع جهود التعافي، والتي تحظى بدعم قوي من الشركاء الإقليميين والدوليين، وتعزز التعاون الاقتصادي بين اليمن وجيرانها».
- يجب على الحوثيين اختيار المفاوضات على الهجمات
تجنب المبعوث الأميركي لليمن الحديث عن الضمانات لتنفيذ الحوثيين أي اتفاقات قادمة، بالقول إنه لا يود «التعليق على تفاصيل المناقشات الحساسة الجارية» لكنه استطرد حديثه قائلاً «أعتقد أن هناك تقديراً بأن العديد من القضايا التي يرغب الحوثيون في تناولها لا يمكن تسويتها سوى من خلال عملية سياسية يمنية ـ يمنية بوساطة الأمم المتحدة».
وأضاف «لقد أظهرت الأطراف المعنية في الفترة الأخيرة حسن النية تجاه تنفيذ اتفاق، بوساطة من الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، للإفراج عما يقرب من 900 محتجز من جميع أطراف النزاع، ما يشكل مؤشراً إيجابياً يوحي باستعداد وقدرة الأطراف على خوض التفاوض».
وتابع «ما زال التفاؤل يخالجني إزاء إمكانية توصل الأطراف المعنية لاتفاق جديد موسع يمهد الطريق لسلام شامل ودائم، لكن تحقيق ذلك يستلزم من الحوثيين الاستمرار في اختيار مسار المفاوضات، وتفضيله على الهجمات، إننا نعيش الآن لحظة جديدة مفعمة بالفرص، ومن المهم أن يبقي المجتمع الدولي بأسره على اهتمامه بهذه القضية، وأن يدعو الحوثيين والأطراف الأخرى للتعاون مع جهود السلام».
- دور مجلس القيادة الرئاسي في استمرار الهدنة
تحدث المبعوث الأميركي بإيجابية عن دور مجلس القيادة الرئاسي لا سيما في تثبيت الهدنة وتخفيف معاناة اليمنيين رغم الهجمات الحوثية المستمرة، وقال «سبق وأشدنا بحكومة الجمهورية اليمنية، بقيادة مجلس القيادة الرئاسي، لاستمرارها في التمسك ببنود اتفاقية الهدنة التي لعبت فيها الأمم المتحدة دور الوساطة، وكذلك لممارستها ضبط النفس في مواجهة هجمات الحوثيين على البنية التحتية الاقتصادية لليمن». وأضاف بقوله «من خلال الاستمرار في التمسك ببنود الهدنة، ساعد مجلس القيادة الرئاسي في تخفيف معاناة الشعب اليمني، ومهد الطريق أمام التقدم الذي نعاينه اليوم، كما نرحب بالالتزام المعلن من جانب مجلس القيادة الرئاسي تجاه اتخاذ خطوات إضافية لتحقيق السلام قبل سفر الوفدين السعودي والعماني إلى صنعاء في وقت سابق من الشهر».
- اليمنيون فقط يقررون مستقبل دولتهم
في إطار التحضير لمشاورات سلام قادمة بين الأطراف اليمنية، والحديث عن ماهية شكل الدولة وما يجب عليه أن تكون، لا سيما المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يطالب باستعادة دولة الجنوب ما قبل الوحدة اليمنية التي تحققت عام 1990، أكد الدبلوماسي الأميركي أن لدى الولايات المتحدة إيماناً راسخاً بأن اليمنيين فقط من يمكنهم تقرير مستقبل بلادهم، ولذلك، ندعم عملية سياسية يمنية ـ يمنية شاملة للمساعدة في تناول المسائل المتعلقة بمستقبل الدولة اليمنية.
وأضاف «بوجه عام، ندعم أي جهود من قبل مجلس القيادة الرئاسي للتنسيق حول وضع رؤية لمستقبل اليمن، والاستعداد لعملية سياسية، وأود التأكيد مجدداً أن اليمنيين فقط من يمكنهم تقرير مستقبل بلادهم، بما في ذلك القضايا الحرجة مثل قضية الجنوب، وستساند الولايات المتحدة عملية شاملة بوساطة الأمم المتحدة لمعالجة هذه القضايا وغيرها».
- الاتفاق السعودي الإيراني يعزز السلام في اليمن
يرى ليندركينغ أن التقدم الأخير على صعيد جهود السلام في اليمن، يعد ثمرة عامين من الجهود الدبلوماسية المكثفة بقيادة الأمم المتحدة، وبدعم من الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين.
وقال في تعليقه على الاتفاق السعودي الإيراني الأخير «ترحب الولايات المتحدة بأي جهود لتهدئة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، الاتفاق الأخير بين المملكة العربية السعودية وإيران، لا يمكنه إقرار السلام في اليمن، وأرى أن أولئك الذين يساورهم هذا الاعتقاد، يسيئون فهم العلاقة بين إيران والحوثيين، وطبيعة جهود السلام الحالية».
ويعتقد المبعوث الأميركي أن «التقدم على صعيد جهود السلام في اليمن ـ بما في ذلك وقف الهجمات الكبرى للحوثيين عبر الحدود ضد السعودية لأكثر عن عام ـ هو الذي ساعد على تسهيل إبرام الاتفاق السعودي ـ الإيراني، وكلاهما يعتبر جهداً مهماً من قبل المملكة العربية السعودية للمضي في خفض التصعيد».
وأضاف «منذ بداية عهد إدارتنا، أيدنا التفاوض المباشر بين السعودية وإيران، بما في ذلك جولات متعددة من المحادثات جرت في بغداد ومسقط، ونتفهم أن إيران قد قطعت تعهدات في إطار هذه العملية بالحد من بعض أنشطتها المزعزعة للاستقرار الإقليمي، والتي أدت حتى الآن إلى الإسراع من وتيرة حل الأزمة في اليمن، وإذا التزمت إيران بذلك، فسيكون أمراً يعود بالنفع على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، ويقلل من خطر إفساد جهود السلام في اليمن، إلا أننا جميعاً لا نزال بانتظار رؤية فيما إذا كانت ستجري ترجمة هذه الالتزامات إلى أفعال على أرض الواقع».


مقالات ذات صلة

مأرب: وضع حجر الأساس لمشروع تعزيز الأمن المائي

المشرق العربي المشروع ينفذ في 3 مديريات ويخدم أكثر من 360 ألف مستفيد (الشرق الأوسط)

مأرب: وضع حجر الأساس لمشروع تعزيز الأمن المائي

يستهدف مشروع الأمن المائي والطاقة تعزيز مصادر المياه وتحسين كفاءة تشغيلها واستدامتها، من خلال حفر وإعادة تأهيل 11 بئراً مزودة بأنظمة طاقة شمسية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

خاص الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)

الصليب الأحمر يُعزِّز من جدة الاستجابة الإنسانية في السودان

طائرة إنسانية للصليب الأحمر (الموقع الإلكترونية للجنة الدولية)
طائرة إنسانية للصليب الأحمر (الموقع الإلكترونية للجنة الدولية)
TT

الصليب الأحمر يُعزِّز من جدة الاستجابة الإنسانية في السودان

طائرة إنسانية للصليب الأحمر (الموقع الإلكترونية للجنة الدولية)
طائرة إنسانية للصليب الأحمر (الموقع الإلكترونية للجنة الدولية)

بدأت اللجنة الدولية للصليب الأحمر تشغيل طائرتها الإنسانية انطلاقاً من مطار الملك عبد العزيز الدولي في مدينة جدة (غرب السعودية)، لتسهيل الحركة السريعة للموظفين الإنسانيين الداعمين لعملياتها في السودان، وذلك استجابة للاحتياجات المتزايدة.

وذكرت اللجنة في بيان، أن جدة توفّر بفضل موقعها الاستراتيجي الذي يبعد نحو ساعة واحدة فقط عن مدينة بورتسودان، مركزاً عملياتياً ميدانياً فعّالاً يُمكِّنها من نشر موظفيها داخل السودان وخارجه بسرعة ومرونة أكبر، مما يعزز العمليات الإنسانية، ويتيح الاستجابة بصورة أكثر فاعلية للاحتياجات العاجلة للسكان المتضررين من النزاع.

من جانبه، قال باتريك يوسف، المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر في أفريقيا: «كل يوم له أهميته في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الهائلة في السودان»، معرباً عن شكره للجهات المعنية في السعودية والسودان على تسهيل هذه الخطوة التي «تعزز قدرتنا على الاستجابة بسرعة وفعالية».

وأضاف أن تشغيل طائرتهم من جدة «يعزز بشكل كبير قدرتنا على نشر فرقنا بسرعة، والحفاظ على وجود ميداني مستدام بالقرب من المجتمعات المتضررة، ومواصلة تقديم الحماية والمساعدة الأساسيتين للأشخاص الأكثر تضرراً من النزاع».

تعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان منذ عام 1978، حيث تتعاون بشكل وثيق مع جمعية الهلال الأحمر لمساعدة وحماية الأشخاص المتضررين من النزاع وأعمال العنف، وتشمل أنشطتها دعم الخدمات الصحية والبنية التحتية للمياه، وإعادة الروابط العائلية، وتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني.


أمين عام «التعاون الإسلامي»: نرفض استغلال الحج لأهداف سياسية... ونجاح المواسم السابقة ردّ على المشككين

أمين عام منظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه («الشرق الأوسط»)
أمين عام منظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه («الشرق الأوسط»)
TT

أمين عام «التعاون الإسلامي»: نرفض استغلال الحج لأهداف سياسية... ونجاح المواسم السابقة ردّ على المشككين

أمين عام منظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه («الشرق الأوسط»)
أمين عام منظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه («الشرق الأوسط»)

أمين عام منظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه («الشرق الأوسط»)

أكدت منظمة التعاون الإسلامي رفضها أي محاولات لاستغلال فريضة الحج لأهداف سياسية، مشددة على أن نجاح مواسم الحج المتعاقبة يمثل الرد الأبلغ على الأصوات المتنافرة التي تحاول التشكيك في الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في إدارة وتنظيم الحج.

وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، السيد حسين إبراهيم طه، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن موقف المنظمة من أمن الحج وتسييسه واضح وثابت، يقوم على ضرورة احترام قدسية هذه الشعيرة ورفض أي محاولات لتوظيفها خارج إطارها الديني، موضحاً أن الحاج يعيش إيمانية تتجلى في الطمأنينة والخشوع طلباً للأجر، وما يلمسه من خدمات جليلة وأعمال عظيمة تُقدَّم لضيوف الرحمن.

الدور السعودي

هنا قال الأمين العام إن المملكة العربية السعودية دأبت منذ تأسيسها على رعاية الحاج والمعتمر، وسقايته، ورفده، وإعانته، والاهتمام بشؤونهما، إضافة إلى عمارة الحَرَمين الشريفين، وتطويرهما، وتقديم كل الإمكانات، في سبيل الاعتناء بضيوف بيت الله الحرام ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم، في جو من الطمأنينة والراحة.

وأضاف أن خدمة ضيوف الرحمن من أسمى الخدمات التي تعتز المملكة بتقديمها، عبر حزمة من الإجراءات التنظيمية والخدمات المتطورة، مع توفير أفضل الظروف للحاج لضمان تغطية احتياجاته، لافتاً إلى أن ما تُقدمه المملكة العربية السعودية من تفانٍ وسهر على راحة الحجاج هو «أكبر برهان» على التزامها التاريخي بجمع كلمة المسلمين ووحدة صفّهم والتفاني في خدمتهم والتيسير على الحجاج والسهر على راحتهم، ونسأل الله أن يتمم على الحجاج حجهم ويتقبل صالح أعمالهم.

وبيّن الأمين العام أن إدارة الحج في السعودية شهدت نقلة نوعية نحو «الخدمات الذكية» الشاملة، بدءاً من البوابة الإلكترونية الحكومية للتأشيرات، وصولاً إلى «القرعة الإلكترونية» التي تضمن العدالة في توزيع الحصص بين الدول، وهذه المنظومة المتناغمة بما تتضمنه من ممارسات احترافية في إدارة الحشود والأزمات، باتت بلا شك نموذجاً دولياً ملهماً وفريداً في إدارة الحشود والخدمات الذكية يُحتذى به في المحافل العالمية.

وأضاف أن شمولية «رؤية المملكة 2030» لقطاع الحج والعمرة انعكست، بشكل ملموس، على جودة الخدمات المتطورة في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، وهذا الاهتمام البالغ من خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده - يحفظهما الله - يعكس الصورة المشرِّفة للمملكة في رعاية ضيوف الرحمن.

يقول أمين منظمة التعاون الإسلامي إن خدمة ضيوف الرحمن من أسمى الخدمات التي تعتز السعودية بتقديمها (واس)

الحملات الوهمية

في جانب مكافحة الحملات الوهمية والالتزام بالأنظمة أوضح السيد طه أن «منظمة التعاون الإسلامي تحث كل الدول الأعضاء على تعزيز الوعي لدى مُواطنيها بأهمية الالتزام بالقنوات الرسمية، ونثمن في هذا السياق جهود السعودية الصارمة في مكافحة حملات الحج الوهمية، وهذه الإجراءات إلى جانب الاحترازات الصحية المتقدمة التي تتخذها الجهات المختصة، والتي أشادت بها منظمة الصحة العالمية هي الضمانة الوحيدة لحماية أمن وسلامة الحجاج».

إدارة التنوع الثقافي

في جانب التعامل مع ملايين الحجاج بمختلف أعراقهم وتنوع ثقافاتهم، قال أمين عام منظمة التعاون الإسلامي إن السعودية تستقبل سنوياً ملايين الحجاج والمعتمرين من مختلف الثقافات والألسن، حيث نجحت المملكة في مراعاة تنوع الثقافات عبر مقاربة شاملة. وتتجلى عبقرية الإدارة السعودية في تجاوز عوائق اللغة عبر طباعة كُتب المناسك بكل لغات الحجيج (أكثر من 25 لغة) وتوزيعها منذ لحظةِ وصولهم.

وأضاف أن المنصات الرقمية والتوجيه المتعدد اللغات يعدان استحداث المكتبة الإلكترونية الإسلامية قفزة نوعية؛ فهي منصة تحوي إصدارات الوزارة بمختلف اللغات التي تصل لنحو 50 لغة، كما جرى رفع عدد لغات الإرشاد المكاني والزماني بالمسجد الحرام إلى أكثر من25 لغة، بالإضافة إلى ترجمة خطبة عرفة بـ10 لغات رئيسية ولغة الإشارة؛ لضمان شمولية الفائدة ووصول الرسالة الإيمانية لجميع المسلمين.

المنظمة والتنسيق الإسلامي

وعن تنسيق المنظمة مع الدول الأعضاء قال السيد طه إن المنظمة تؤمن بأن خدمة الحجاج والمعتمرين هي من أسمى الخدمات التي تعتز بها الأمة الإسلامية وتضطلع بها المملكة العربية السعودية بكفاءة واقتدار، ودورنا في المنظمة يتكامل مع هذا الجهد، من خلال مباركة ومواكبة السياسات السعودية، وتقديم الدعم والمساندة اللازمة متى استلزم الأمر لضمان انسيابية العمل الإسلامي المشترك في هذا الموسم العظيم، مع تأكيد أن الأمور التنظيمية الميدانية هي من اختصاص السلطات السعودية التي تديرها بكفاءة عالية.

وأشار إلى التعاون القائم بين الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي ووزارة الحج والعمرة بالسعودية، والذي تُوّج بلقاء وزير الحج بممثلي الدول الأعضاء وأجهزة المنظمة ومؤسساتها في 13 يونيو (حزيران) 2023 بمقر الأمانة العامة، وما صدر عنه من توصيات أثمرت عن تعزيز التعاون بين الجانبين، حيث أقيمت عدة ورش وبرامج تدريبية موجَّهة إلى بعثات الحج في الدول الأعضاء بعدة مجالات.

وأضاف طه أن منظمة التعاون الإسلامي أطلقت وهيئة الغذاء والدواء السعودية، في العاشر من مايو (أيار) 2026، حملة مشتركة بعنوان «أدوية آمنة، رحلة حج آمنة» تغطي 57 دولة عضواً بمنظمة التعاون الإسلامي، وتزامنت مع بداية موسم الحج، موضحاً أن المبادرة تستند إلى ثلاث ركائز «حماية سلامة الأدوية أثناء النقل، وإصدار إرشادات موحدة لمجموعة الأدوية الطبية للحاج، وتجهيز التخليص الجمركي للأدوية الخاضعة للرقابة»، وذلك من خلال النظام الإلكتروني لمراقبة الأدوية، حيث تُشكل الحملة جزءاً من تنفيذ إعلان الرياض الذي يضع إطاراً للتعاون بين الهيئات الوطنية لتنظيم الأدوية في جميع أنحاء منظمة التعاون الإسلامي ويدعم الأمن الصحي عبر الحدود.

تحث منظمة التعاون الإسلامي كل الدول الأعضاء على تعزيز الوعي لدى مواطنيها بأهمية الالتزام بالقنوات الرسمية (واس)

حصص الدول الإسلامية

وعن متابعة الحصص قال إننا نتابع، بتقدير عالٍ، الإجراءات التنظيمية التي تنتهجها وزارة الحج والعمرة، وخاصة نظام «القرعة الإلكترونية» الذي يكرس مبدأ العدالة والشفافية في اختيار الراغبين في الحج بما يتوافق مع حصة كل بلد، كما يمثل «نظام المسار الإلكتروني» لحجاج الداخل والخارج الذي استحدثته وزارة الحج والعمرة، شفافية ومقدرة رقابية عالية لمتابعة تنفيذ مسؤوليات كل الجهات المعنية وركيزة أساسية في حماية حقوق الحجاج.


«التحالف»: اتفاق لإطلاق سراح 1750 أسيراً من جميع الأطراف اليمنية 

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف»: اتفاق لإطلاق سراح 1750 أسيراً من جميع الأطراف اليمنية 

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، الخميس، توقيع اتفاق إطلاق سراح 1750 أسيراً ومحتجزاً من جميع الأطراف اليمنية وقواته، يشمل 27 من «التحالف»، بينهم 7 سعوديين.

وأوضح المتحدث باسم «التحالف»، اللواء الركن تركي المالكي، أن توقيع الاتفاق تمّ في العاصمة الأردنية عمّان، مساء الخميس، بحضور لجنة التفاوض بالقوات المشتركة للتحالف، وبمشاركة الأطراف اليمنية، وبرعاية مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ.

وأكد اللواء المالكي في بيان، على أن ملف الأسرى والمحتجزين إنساني، ويحظى باهتمام مباشر من قيادة قوات التحالف حتى عودتهم جميعاً.