ليندركينغ: هناك تقدم حقيقي لتحقيق السلام في اليمن

قال لـ«الشرق الأوسط» إن بايدن يقود حملة دبلوماسية قوية ومكثفة لإنهاء الصراع

تيم ليندركينغ (رويترز)
تيم ليندركينغ (رويترز)
TT

ليندركينغ: هناك تقدم حقيقي لتحقيق السلام في اليمن

تيم ليندركينغ (رويترز)
تيم ليندركينغ (رويترز)

(حوار سياسي)
أكد تيموثي ليندركينغ، المبعوث الأميركي لليمن، أن الرئيس بايدن يقود حملة دبلوماسية مكثفة متكاملة وينفذها فريقه عبر استخدام القوة الدبلوماسية للولايات المتحدة لحل الصراع اليمني على نحو دائم.
كان من المقرر أن نلتقي الدبلوماسي الأميركي المخضرم في مدينة جدة الساحلية خلال زيارته قبل نحو أسبوعين، إلا أن جدول أعماله المزدحم حال دون الجلوس بشكل مباشر.
وبحسب الخارجية الأميركية فإن جولة ليندركينغ إلى منطقة الخليج العربي ركزت على دعم الجهود القائمة لضمان التوصل إلى اتفاق جديد بشأن عملية سلام شاملة في اليمن.
وتحدث ليندركينغ في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» عن تقدم «حقيقي» في الملف اليمني، مبيناً أن العمل جار لضمان استمرار تحسن الأوضاع على المدى الطويل، وأن تقدم النقاشات المستمرة أفضل فرصة للسلام شهدناها منذ سنوات.
وشدد المبعوث الأميركي على أن عملية سياسية يمنية - يمنية شاملة تعالج القضايا والمسائل الجوهرية، مثل تخصيص الموارد، هي التي يمكنها حل الصراع بشكل دائم، معترفاً بأن الطريق صعب، لكن هنالك أمل في أن نشهد تقدماً حقيقياً في هذا الاتجاه، على حد تعبيره.
وفي رده على سؤال حول الضمانات لتنفيذ الحوثيين لأي اتفاقات قادمة، تجنب تيم ليندركينغ التعليق على ما وصفها بـ«النقاشات الحساسة الجارية»، لكن هناك حسن نية أظهرته الأطراف أخيراً، مبدياً تفاؤلاً إزاء إمكانية توصل الأطراف المعنية لاتفاق جديد موسع يمهد الطريق لسلام شامل ودائم.
وشجع المسؤول الأميركي الحوثيين على الاستمرار في اختيار مسار المفاوضات، وتفضيله على الهجمات، مشيداً في الوقت نفسه بدور مجلس القيادة الرئاسي في تخفيف معاناة الشعب اليمني، والتزامه بالهدنة التي مهدت الطريق أمام التقدم الذي نعاينه اليوم.
وعن تصور الولايات المتحدة لشكل الدولة اليمنية ما بعد الحرب، قال الدبلوماسي الأميركي المخضرم إن لدى الولايات المتحدة إيماناً راسخاً بأن اليمنيين فقط من يمكنهم تقرير مستقبل بلادهم، وإن أميركا مع أي جهود من قبل مجلس القيادة الرئاسي للتنسيق حول وضع رؤية لمستقبل اليمن، بما في ذلك القضايا الحرجة مثل قضية الجنوب.
كما عرج ليندركينغ على العديد من القضايا والملفات المتعلقة بالأزمة اليمنية، وانعكاس الاتفاق السعودي – الإيراني على الاستقرار في المنطقة فإلى تفاصيل الحوار...
- تقدم حقيقي في مناقشات السلام
أشار الدبلوماسي الأميركي إلى أن الهدنة التي تمت بوساطة الأمم المتحدة في أبريل (نيسان) 2022، وما أعقبها من فترة تخفيف للتصعيد، أتاحت تحقيق ما نراه اليوم من تقدم، حيث قلّصت القتال بشكل كبير، وأوقفت الهجمات التي تحدث على الحدود، وأنقذت آلاف الأرواح خلال فترة هدوء تعدّ هي الأطول منذ بداية الحرب، كما أتاحت إجراء حوار مكثّف بين الأطراف، وتحقيق تقدم في خطوات مهمة لبناء الثقة مثل الإفراج عن 900 معتقل في بداية الشهر الحالي.
وأنهت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي أخيراً صفقة لتبادل الأسرى والمحتجزين استمرت 3 أيام؛ تم الإفراج خلالها عن 887 شخصاً من الطرفين، بإشراف من اللجنة الدولية للصليب الأحمر. كما أفرجت السعودية، من جانبها عن 104 أسرى من عناصر الجماعة الحوثية بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ضمن مبادرة إنسانية.
وأوضح ليندركينغ أن الولايات المتحدة الأميركية ساعدت، بالتنسيق مع الأمم المتحدة، في تأمين الهدنة، وأضاف «توصلنا إلى توافق دولي بشأن جهود السلام، وقمنا بتأييد المشاركة الإقليمية المتجددة في جهود السلام التي نشهدها اليوم، لقد فعلنا، وسوف نستمر في فعل كل ما يسعنا فعله، من أجل المساعدة في إنهاء الصراع اليمني في أقرب وقت ممكن، وتمثل الزيارة السعودية والعمانية الحالية لصنعاء خطوة مهمة نحو الأمام فيما يتعلق بهذه الجهود».
وأجرى وفد سعودي برئاسة السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر نقاشات مباشرة مع الحوثيين لخمسة أيام منتصف أبريل الحالي ركزت على الوضع الإنساني، وإطلاق جميع الأسرى، ووقف إطلاق النار، والحل السياسي الشامل في اليمن.
ووصفت الخارجية السعودية حينها النقاشات بـ«الشفافة»، وأنها جرت وسط أجواء تفاؤل، على أن تستكمل تلك اللقاءات في أقرب وقت؛ بما يؤدي إلى التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام ومقبول من جميع الأطراف اليمنية.
وشدد المبعوث الأميركي على أن «الإدارة الأميركية منحت الأولوية لحل الصراع في اليمن منذ اليوم الأول، حيث أوضح أول خطاب للسياسة الخارجية ألقاه الرئيس بايدن، والذي تم إلقاؤه في غضون أسابيع قليلة عقب توليه للرئاسة، أننا سوف نتبع دبلوماسية قوية للمساعدة في إنهاء الحرب الدائرة رحاها في اليمن».
وتابع «لقد أشركت كافة الأطراف ذات الصلة، منذ تعييني في فبراير (شباط) 2021، لتحقيق تقدم نحو إنهاء الحرب، ويتوافق هذا الهدف مع استراتيجية الأمن القومي التي تبناها الرئيس، والتي تعطي الأولوية لتخفيف التصعيد الإقليمي، وحل الصراع من خلال الدبلوماسية».
وتحدث تيم عن «انعطاف ملحوظ عن النقطة التي كنا عندها حين تولت إدارة بايدن شؤون الحكم» مضيفاً بقوله «نحن لا نقلل من شأن التحديات الكبرى التي نواجهها، لكن التقدم حقيقي، ونحن نعمل حالياً على القيام بكل ما نستطيع فعله لضمان استمرار تحسن الأوضاع على المدى الطويل».
- مسار الدبلوماسية والإنسانية
أكد تيم ليندركينغ أن بلاده تركز في الملف اليمني على شقين: الأول الجبهة الدبلوماسية، حيث تنخرط الولايات المتحدة الأميركية بشكل فاعل وكبير مع الشركاء اليمنيين والإقليميين والدوليين من أجل بناء توافق حول جهود السلام، والحثّ على التوصل إلى مواءمات وحلول وسط، والحرص على أن يحظى اليمن بالأولوية.
ولفت المبعوث إلى أنه في الوقت الذي يقود فيه الدبلوماسية اليومية، هناك جهود يبذلها فريق من المستوى الأعلى القيادي إلى المستوى الأسفل، وفصّل ذلك بقوله «ركّزت زيارة الرئيس بايدن إلى جدة خلال الصيف الماضي بشكل كبير على الصراع اليمني، وقد شاركت في تلك المناقشات التي دعمت فيها الولايات المتحدة المشاركة السعودية - الحوثية المباشرة التي نراها اليوم، وخلال الشهرين الماضيين فقط شهدنا مشاركة أميركية مستمرة لدعم جهود السلام في اليمن، منها تواصل الرئيس بايدن مع سلطان عمان، وتواصل بلينكن، وزير الخارجية الأميركي، مع وزير الخارجية السعودي، وتواصل جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي، مع ولي العهد السعودي، كذلك يعزز كل من المنسق بريت ماكغورك، وباربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية، جهودنا الدبلوماسية على مستويات قيادية في المنطقة باستمرار».
ووفقاً لليندركينغ فإن هناك «حملة دبلوماسية مكثفة متكاملة يقودها الرئيس وينفذها فريقه» مستطرداً بالقول «نحن ملتزمون باستغلال كل القوة الدبلوماسية الأميركية من أجل المساعدة في حل هذا الصراع على نحو دائم».
الشق الثاني الذي تعمل عليه الإدارة الأميركية – بحسب تيم - هو الجبهة الإنسانية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تظل واحدة من أكبر المتبرعين في المساعدات الإنسانية لليمن، وأضاف «في 27 فبراير، أعلن وزير الخارجية عن تقديم أكثر من 444 مليون دولار كجزء من حزمة مساعدات إنسانية جديدة، مما يجعل إجمالي ما نقدمه من دعم أكثر من 5.4 مليار دولار منذ بداية الصراع».
وتابع «كذلك نعمل بدأب لحشد مجتمع المتبرعين الدوليين باتجاه منح أموال وفيرة لتمويل مساعدات إنقاذ الحياة لليمنيين في إطار خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة لعام 2023، التي لا يزال بها فجوة تمويلية كبيرة، كما عملت الولايات المتحدة على دفع حملة دولية لتفريغ النفط من الخزان العائم المتهالك (صافر) لمنع حدوث كارثة بيئية إقليمية، واضطراب اقتصادي في هذا المجرى المائي العالمي الحيوي، وتفاقم الأزمة الإنسانية الأكبر في اليمن».
ورحب في الوقت نفسه بالأنباء التي تشير إلى أن الناقلة الجديدة «نوتيكا»، التي تم شراؤها حديثاً، في طريقها الآن إلى اليمن من أجل إتمام هذه العملية.
- طريق صعب للسلام
في رده على سؤال عما إذا كانت هنالك فرص حقيقية هذه المرة لإنهاء النزاع المستمر منذ ثماني سنوات، أجاب المبعوث الأميركي بقوله «في رأيي تقدم النقاشات المستمرة أفضل فرصة للسلام شهدناها منذ سنوات، لقد أنقذ تخفيف التصعيد بالفعل آلاف الأرواح، وتدعم الولايات المتحدة الأميركية أي جهود سلام في اليمن، لقد طال أمد هذه الحرب، ويجب أن تنتهي في أقرب وقت ممكن».
ولفت إلى أن بلاده «ترى بوضوح أن عملية سياسية يمنية - يمنية شاملة تعالج القضايا والمسائل الجوهرية، مثل تخصيص الموارد، هي التي يمكنها حل الصراع بشكل دائم، والمساعدة في وضع حد للأزمة الإنسانية الأليمة في اليمن». معترفاً بأن «الطريق إلى مثل هذه العملية صعب، لكن يحدوني الأمل في أن نشهد تقدماً حقيقياً في هذا الاتجاه».
- إجماع دولي لتسوية دائمة في اليمن
تسوية دائمة للصراع من خلال عملية سياسية يمنية ـ يمنية تضطلع الأمم المتحدة بدور الوساطة فيها هو ما يتفق عليه المجتمع الدولي والشركاء الإقليميون بحسب ليندركينغ، مضيفاً «نحن متحدون في دعم مثل هذه العملية، ومن ناحيتها، تعمل الولايات المتحدة على ضمان أن أي عملية سياسية تتكامل مع جهود التعافي، والتي تحظى بدعم قوي من الشركاء الإقليميين والدوليين، وتعزز التعاون الاقتصادي بين اليمن وجيرانها».
- يجب على الحوثيين اختيار المفاوضات على الهجمات
تجنب المبعوث الأميركي لليمن الحديث عن الضمانات لتنفيذ الحوثيين أي اتفاقات قادمة، بالقول إنه لا يود «التعليق على تفاصيل المناقشات الحساسة الجارية» لكنه استطرد حديثه قائلاً «أعتقد أن هناك تقديراً بأن العديد من القضايا التي يرغب الحوثيون في تناولها لا يمكن تسويتها سوى من خلال عملية سياسية يمنية ـ يمنية بوساطة الأمم المتحدة».
وأضاف «لقد أظهرت الأطراف المعنية في الفترة الأخيرة حسن النية تجاه تنفيذ اتفاق، بوساطة من الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، للإفراج عما يقرب من 900 محتجز من جميع أطراف النزاع، ما يشكل مؤشراً إيجابياً يوحي باستعداد وقدرة الأطراف على خوض التفاوض».
وتابع «ما زال التفاؤل يخالجني إزاء إمكانية توصل الأطراف المعنية لاتفاق جديد موسع يمهد الطريق لسلام شامل ودائم، لكن تحقيق ذلك يستلزم من الحوثيين الاستمرار في اختيار مسار المفاوضات، وتفضيله على الهجمات، إننا نعيش الآن لحظة جديدة مفعمة بالفرص، ومن المهم أن يبقي المجتمع الدولي بأسره على اهتمامه بهذه القضية، وأن يدعو الحوثيين والأطراف الأخرى للتعاون مع جهود السلام».
- دور مجلس القيادة الرئاسي في استمرار الهدنة
تحدث المبعوث الأميركي بإيجابية عن دور مجلس القيادة الرئاسي لا سيما في تثبيت الهدنة وتخفيف معاناة اليمنيين رغم الهجمات الحوثية المستمرة، وقال «سبق وأشدنا بحكومة الجمهورية اليمنية، بقيادة مجلس القيادة الرئاسي، لاستمرارها في التمسك ببنود اتفاقية الهدنة التي لعبت فيها الأمم المتحدة دور الوساطة، وكذلك لممارستها ضبط النفس في مواجهة هجمات الحوثيين على البنية التحتية الاقتصادية لليمن». وأضاف بقوله «من خلال الاستمرار في التمسك ببنود الهدنة، ساعد مجلس القيادة الرئاسي في تخفيف معاناة الشعب اليمني، ومهد الطريق أمام التقدم الذي نعاينه اليوم، كما نرحب بالالتزام المعلن من جانب مجلس القيادة الرئاسي تجاه اتخاذ خطوات إضافية لتحقيق السلام قبل سفر الوفدين السعودي والعماني إلى صنعاء في وقت سابق من الشهر».
- اليمنيون فقط يقررون مستقبل دولتهم
في إطار التحضير لمشاورات سلام قادمة بين الأطراف اليمنية، والحديث عن ماهية شكل الدولة وما يجب عليه أن تكون، لا سيما المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يطالب باستعادة دولة الجنوب ما قبل الوحدة اليمنية التي تحققت عام 1990، أكد الدبلوماسي الأميركي أن لدى الولايات المتحدة إيماناً راسخاً بأن اليمنيين فقط من يمكنهم تقرير مستقبل بلادهم، ولذلك، ندعم عملية سياسية يمنية ـ يمنية شاملة للمساعدة في تناول المسائل المتعلقة بمستقبل الدولة اليمنية.
وأضاف «بوجه عام، ندعم أي جهود من قبل مجلس القيادة الرئاسي للتنسيق حول وضع رؤية لمستقبل اليمن، والاستعداد لعملية سياسية، وأود التأكيد مجدداً أن اليمنيين فقط من يمكنهم تقرير مستقبل بلادهم، بما في ذلك القضايا الحرجة مثل قضية الجنوب، وستساند الولايات المتحدة عملية شاملة بوساطة الأمم المتحدة لمعالجة هذه القضايا وغيرها».
- الاتفاق السعودي الإيراني يعزز السلام في اليمن
يرى ليندركينغ أن التقدم الأخير على صعيد جهود السلام في اليمن، يعد ثمرة عامين من الجهود الدبلوماسية المكثفة بقيادة الأمم المتحدة، وبدعم من الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين.
وقال في تعليقه على الاتفاق السعودي الإيراني الأخير «ترحب الولايات المتحدة بأي جهود لتهدئة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، الاتفاق الأخير بين المملكة العربية السعودية وإيران، لا يمكنه إقرار السلام في اليمن، وأرى أن أولئك الذين يساورهم هذا الاعتقاد، يسيئون فهم العلاقة بين إيران والحوثيين، وطبيعة جهود السلام الحالية».
ويعتقد المبعوث الأميركي أن «التقدم على صعيد جهود السلام في اليمن ـ بما في ذلك وقف الهجمات الكبرى للحوثيين عبر الحدود ضد السعودية لأكثر عن عام ـ هو الذي ساعد على تسهيل إبرام الاتفاق السعودي ـ الإيراني، وكلاهما يعتبر جهداً مهماً من قبل المملكة العربية السعودية للمضي في خفض التصعيد».
وأضاف «منذ بداية عهد إدارتنا، أيدنا التفاوض المباشر بين السعودية وإيران، بما في ذلك جولات متعددة من المحادثات جرت في بغداد ومسقط، ونتفهم أن إيران قد قطعت تعهدات في إطار هذه العملية بالحد من بعض أنشطتها المزعزعة للاستقرار الإقليمي، والتي أدت حتى الآن إلى الإسراع من وتيرة حل الأزمة في اليمن، وإذا التزمت إيران بذلك، فسيكون أمراً يعود بالنفع على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، ويقلل من خطر إفساد جهود السلام في اليمن، إلا أننا جميعاً لا نزال بانتظار رؤية فيما إذا كانت ستجري ترجمة هذه الالتزامات إلى أفعال على أرض الواقع».


مقالات ذات صلة

محللون: «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

محللون: «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب) p-circle

خاص الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

قالت الأمم المتحدة إن وتيرة النزوح في اليمن تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بداية الشهر الحالي، كاشفةً عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص، توجّه معظمهم إلى محافظتي تعز ولحج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص حذر وزير الداخلية اليمني من أن إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين (تركي العقيلي) p-circle

خاص وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين

حذّر وزير الداخلية اليمني من مساعٍ إيرانية لتحويل مضيق باب المندب إلى منطقة نفوذ عسكري طويلة الأمد، عبر نقل خبرة «عسكرة الممرات البحرية».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)

«التعاون الإسلامي» تدين الاعتداءات «الآثمة» للحوثيين على مكة المكرمة

دانت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم (الأربعاء)، ما وصفته بـ»الاعتداءات الآثمة» التي نفّذتها ميليشيا الحوثي على مكة المكرمة. الأمانة العامة لمنظمة التعاون…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)

تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

كشف مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، أن جماعة الحوثي حفرت خنادق في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب، وقامت بتلغيم الممر البحري الدولي الحيوي.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
TT

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن العلاقات بين دول الخليج وفرنسا تستند إلى شراكة استراتيجية راسخة ومصالح ورؤى مشتركة، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل للارتقاء بها وتوسيع مجالاتها، بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار والسلام بالمنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري مشترك بين مجلس التعاون وفرنسا، برئاسة الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، وجان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، بحضور ومشاركة وزراء الخارجية بدول المجلس.

وأشار البديوي إلى أن الاجتماع يأتي في ظل ظروف بالغة الدقة تمر بها المنطقة، لافتاً إلى ما تعرضت له دول الخليج منذ 28 فبراير (شباط) 2026 من هجمات إيرانية استهدفت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية، رغم أن تلك الدول لم تكن طرفاً في الحرب، وبذلت جهوداً حثيثة للوساطة واحتواء التصعيد.

وشدد على موقف دول الخليج الداعي إلى ضمان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، مؤكداً ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 2817، وعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، ورفض فرض أي رسوم أو شروط أحادية على حق المرور.

وثمّن البديوي في الوقت نفسه موقف فرنسا الرافض للاعتداءات على دول المجلس ومشاركتها في الجهود الدولية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الأمين العام تأكيد مركزيتها، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

كما ثمّن قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين ودورها بالشراكة مع السعودية في الدفع نحو تنفيذ حل الدولتين، ومواقفها الداعمة لوقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، مشيداً بالجهود الفرنسية الداعمة للبنان، لا سيما عقد مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.

وأوضح البديوي أن الشراكة بين مجلس التعاون وفرنسا تتجاوز التعامل مع التحديات الراهنة إلى بناء رؤية مشتركة لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، مشيراً إلى أن ما يجمع الجانبين من مصالح ورؤى وإرادة سياسية يشكل أساساً متيناً لتوسيع التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والتقنية، والطاقة والدفاع والتعليم.

وأشار إلى أن مجلس التعاون ينظر إلى فرنسا بوصفها شريكاً استراتيجياً مهمّاً، سواء على مستوى العلاقات الخليجية - الفرنسية والخليجية - الأوروبية، مثمناً دور باريس في دعم وتعزيز تلك الشراكة.

وأعرب عن تطلع دول المجلس إلى أن تشكل القمة الخليجية - الأوروبية الثانية، المقرر عقدها في السعودية 24 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، محطة مهمة للارتقاء بهذه الشراكة وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات ذات الأولوية للجانبين.

وأوضح أن الأمانة العامة واصلت التنسيق مع الجانب الفرنسي بشأن مشروع خطة العمل المشترك، حيث تم التوصل إلى نسخة محدثة تتضمن آليات للتعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتقنية والتعليم والطاقة، معرباً عن التطلع إلى استكمال الإجراءات اللازمة لاعتمادها في أقرب فرصة ممكنة.

كما أشار البديوي إلى متانة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون وفرنسا تجاوز نحو 60 مليار يورو، بما يعكس ما تتمتع به العلاقات من فرص وإمكانات واعدة لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون في القطاعات ذات الأولوية.


قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
TT

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

شدَّدت قطر، الاثنين، على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة، مؤكدة أن مساعداتها كانت موجهة للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين.

ووصَف مكتب الإعلام الدولي بقطر، في بيان، ما نشرته مجلة «ذا نيويوركر»، السبت الماضي، بأنه «يبدو التقرير أقرب إلى مدونة تفتقر للمهنية وليس صادراً عن مؤسسة إعلامية مرموقة»، منوهاً بأنه «يسهم في الترويج لحملة تضليل ممنهجة تستهدف الدولة».

ولفت المكتب إلى تزويد المجلة قبل نشر التقرير بأدلة واضحة تثبت زيف المستندات غير الجديدة والمعروفة باسم «بلاست»، وغيرها من الوثائق التي استند إليها، مُبدياً استغرابه من قرارها المضي في النشر رغم اطلاعها على أدلة تثبت عدم صحة تلك الادعاءات الباطلة.

وذكر البيان أن «هذه الوثائق ليست جديدة، وسبق تداولها ومحاولات الترويج لها عبر وسائل إعلام مختلفة»، مشيراً إلى «امتناع مؤسسات إعلامية في السابق عن نشرها بعد اطلاعها على الأدلة التي تثبت أنها مختلقة».

وتحدث المكتب عن حملة تضليل أوسع تستهدف الدوحة، كاشفاً عن «وجود أدلة قوية على تورط أطراف مختلفة، على مدى عدة سنوات، بما فيها عناصر من اليمين المتطرف بإسرائيل، في إعداد وثائق مختلقة وتداولها عبر وسائل الإعلام في محاولة للزج باسم قطر في ادعاءات لا أساس لها من الصحة».

وأوضح البيان أن المساعدات المالية والمواد الغذائية والأدوية والوقود وغيرها من الاحتياجات الأساسية كانت موجهة إلى الشعب الفلسطيني في غزة، عبر آليات جرى تنسيقها مع السلطات الإسرائيلية والشركاء الدوليين، مضيفاً أنها جميعها كانت تمر عبر إسرائيل قبل دخولها إلى القطاع، ولم يُدخل أي منها دون مشاركتها في مختلف مراحل العملية.

وأبان المكتب أن مساعدات قطر استمرت على مدى سنوات في ظل حكومات إسرائيلية متعاقبة، وبمشاركة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، مؤكداً عدم علاقة الدوحة بأي أموال قد تكون وصلت لـ«حماس»، بل تقع المسؤولية عنها على تل أبيب، التي أشرفت على إيصالها، بما فيها عهد حكومات نفتالي بينيت ويائير لابيد وبنيامين نتنياهو، وعبر الأجهزة المختلفة، بينها الموساد والشاباك.

وأكد البيان أن هذه الأطراف تسعى، رغم هذه الحقائق، ومن خلال مواصلة ترويج الادعاءات الباطلة ضد قطر، إلى تعطيل وتقويض دورها بوصفها وسيطاً يعمل من أجل تحقيق السلام في المنطقة، منوهاً بأن القائمين على هذه الحملة لا يريدون السلام، إذ يعتمد بقاؤهم السياسي على حالة الفوضى والانقسام في الشرق الأوسط، ويشكل دور الدوحة باعتبارها وسيطاً تهديداً لمصالحهم.

ودعا المكتب جميع المؤسسات الإعلامية إلى توخي الدقة والحذر في التعامل مع المعلومات المضللة التي ينشرها من يسعون لعرقلة جهود إحلال السلام في المنطقة، معلناً أنه يعكف حالياً على دراسة جميع الخيارات القانونية المناسبة إزاء نشر هذه الادعاءات والمعلومات الباطلة، بما يكفل حماية حقوق قطر ومنع تضليل الرأي العام.


القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، إلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في وفاة أخيه الشيخ أحمد بن راشد.

وقال الملك سلمان في البرقية: «علمنا بنبأ وفاة أخيكم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم -رحمه الله-، وإننا إذ نبعث لسموكم، ولأسرة الفقيد بالغ التعازي، وصادق المواساة، لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية مماثلة إلى الشيخ محمد بن راشد، جاء فيها: «تلقينا نبأ وفاة أخيكم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم -رحمه الله-، ونبعث لسموكم ولأسرة الفقيد أحر التعازي، وأصدق المواساة، سائلين المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنه سميع مجيب».