مخاوف من تملص طهران من الالتزام بالاتفاق النووي والاكتفاء باستخدام أرصدتها في تمويل عملائها

تأثير رفع العقوبات الاقتصادية من أهم العناصر المثيرة للجدل في الخطة

مخاوف من تملص طهران من الالتزام بالاتفاق النووي والاكتفاء باستخدام أرصدتها في تمويل عملائها
TT

مخاوف من تملص طهران من الالتزام بالاتفاق النووي والاكتفاء باستخدام أرصدتها في تمويل عملائها

مخاوف من تملص طهران من الالتزام بالاتفاق النووي والاكتفاء باستخدام أرصدتها في تمويل عملائها

تعني نهاية العقوبات المفروضة على إيران تراجعا بنسبة 14 في المائة في أسعار النفط العالمية وانتعاشة للدخل الإيراني نتيجة لضخ 15 مليار دولار أميركي، حسب تقرير صادر عن البنك الدولي.
وأفاد التقرير بأن رفع العقوبات سوف يسمح لإيران بالتصرف في أصولها المجمدة التي قدرتها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بنحو 56 مليار دولار. بمقدور إيران توظيفها في صيانة حقول النفط وإحياء صناعاتها المحلية مثل صناعة السيارات والدواء وخفض نسبة البطالة. يمكن للاقتصاد الإيراني أن يحصل على دعم آخر من الاستثمارات الأجنبية، التي يتوقع البنك الدولي أن تقفز إلى 3.5 مليار دولار في غضون عامين، وهو رقم يعادل ضعف مستوى العام الحالي، إلا أنه أقل بكثير من الرقم الذي تحقق عام 2003.
«ومع رفع العقوبات، تستطيع الحكومة الإيرانية أن تستحدث سياسة تعين الاقتصاد من خلالها على الاستفادة القصوى من تلك الأرصدة لتضع الاقتصاد على طريق يضمن له نموا مستداما»، حسب التقرير. ويضيف التقرير الربع سنوي، الصادر عن إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك، أن نهاية العقوبات المفروضة على صادرات إيران النفطية سوف تلحق الضرر بصادرات نفطية أخرى. وبحسب البنك، فإن عائدات إيران من صادراتها لأسواق النفط الخام من الممكن أن تؤدي إلى خسارة سنوية تقدر بـ44 مليار دولار للسعودية، وخمسة مليارات دولار لليبيا.
وفى حين يناضل الرئيس أوباما من أجل الحصول على دعم الكونغرس للاتفاق الذي يقلص من قدرات البرنامج النووي الإيراني، فإن تأثير رفع العقوبات الاقتصادية أصبح أحد المكونات المثيرة للجدل في الخطة. ويخشي منتقدو الاتفاق من أن تفقد إيران الحافز على الالتزام بالاتفاق وتستخدم أرصدتها في تمويل عملائها في المنطقة، بما في ذلك أعداء الولايات المتحدة مثل «حزب الله، والحوثيين في اليمن، والميليشيات الشيعية في العراق، والرئيس السوري بشار الأسد.
وفي كلمته التي ألقاها في 5 أغسطس (آب) الحالي في إحدى الجامعات الأميركية، قال أوباما: «في الحقيقة، إيران تجد دوما طريقا لتمويل تلك الأنشطة، وسوف تتضاءل أي فائدة سوف تعود على إيران من رفع العقوبات أمام الضرر الذي سوف تحدثه بسلاحها النووي».
غير أن أوباما سعى لتهدئة المخاوف من كيفية استخدام إيران تلك الأرصدة. ويقول أوباما: «فكرة أن تلك الخطوة سوف تغير من قواعد اللعبة بسبب كل تلك الأموال التي توظفها إيران لخدمة أنشطتها الضارة، تفتقد إلى حقيقة وضع إيران الحالي». ويضيف أوباما: «بسبب عقوباتنا، تحتاج الحكومة الإيرانية ما يزيد على نصف تريليون دولار بشكل عاجل لسداد المعاشات والرواتب، ولتمويل مشاريع البنية التحتية المتهالكة».
وقال أوباما: «حتى نظام قمعي مثل الموجود في إيران لا يمكنه تجاهل» توقعات شعبه، وهذا هو السبب في أن أفضل محللينا يتوقعون أن تذهب أغلب تلك العائدات لتمويل مشاريع لتحسين الاقتصاد وترفع من مستوى معيشة الإيرانيين.
ويقول خبراء في الصناعة إنه من الممكن لصادرات النفط الإيرانية أن تتضاعف لتصل إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا، وهى المشاريع التي وصفها البنك الدولي بأنها تتطلب استثمارات كبيرة.
وتعد احتياجات قطاع النفط والغاز جزءا من احتياجات أكبر لاستثمارات أكبر، وتوقع التقرير زيادة كبيرة في الاستثمارات الاقتصادية المتواضعة الحالية والبالغة 20 مليار دولار، وأنه على القيادة الإيرانية أن «تتجنب إغراء إنفاق حصة كبرى من أرصدتها في الاستهلاك» وأن تتجنب الإنفاق في المشاريع التي تعد رفاهية أو غير ضرورية، مثل دعم الوقود والدعم الكبير المخصص لتنمية مشروعات للإسكان.
ورسم التقرير صورة دقيقة توضح كيف أضرت العقوبات بالاقتصاد الإيراني في السنوات الأخيرة، موضحا أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تسببت في خسارة تقدر بنحو 17.1 مليار دولار قيمة صادرات حرمت منها إيران خلال الفترة من 2012 – 2014، وهو ما يشكل 4.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الإيراني. وتقلص الاقتصاد بواقع 6.8 في المائة عام 2012، وبواقع 1.9 عام 2013، إلا أنه انتعش مجددا جزئيا عام 2014 بفضل الإصلاحات التي تعهد بها الرئيس حسن روحاني.
كذلك هبطت الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ومن المتوقع عودتها لكن ببطء، وأفاد تقرير البنك الدولي أن الاستثمارات الأجنبية تراجعت من 4 مليارات دولار عام 2010 إلى «توقف تام عام 2012» وما زال الرقم متوقفا عند أقل من ملياري دولار.
وأضاف التقرير أن «أكثر القطاعات المتضررة من تراجع الاستثمارات الأجنبية كان قطاع صناعة النفط؛ حيث تسببت العقوبات في منع وصول إيران للتكنولوجيا وحق المعرفة والاستثمارات».
بيد أن هناك أيضا قطاعات أخرى في الاقتصاد أصابها الضرر ومن الممكن إنعاشها مجددا؛ فبعد تشديد العقوبات، تراجع إنتاج السيارات إلى 700 ألف سيارة مقارنة بـ1.6 مليون سيارة، كذلك سجلت صادرات الدواء البالغة قيمتها 2.5 مليار دولار قبل عام 2012، تراجعا كبيرا.
وسوف يتسبب إنهاء العقوبات في خفض التكلفة التجارية الناتجة عن الحاجة لإغراء المشترين الراغبين في تجنب نظام العقوبات. وأضاف البنك أن تلك التكاليف وصلت أحيانا إلى ثلث قيمة صادرات إيران. غير أن عملة إيران سوف تقوى بمجرد وضع الاتفاق النووي موضع التنفيذ، وذلك من شأنه التقليل من قدرة الصادرات الإيرانية على المنافسة.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



مقتل العشرات بانفجار في ميانمار

فتاة تسير قرب أحد حقول الأرز قرب يانغون في ميانمار (أ.ف.ب)
فتاة تسير قرب أحد حقول الأرز قرب يانغون في ميانمار (أ.ف.ب)
TT

مقتل العشرات بانفجار في ميانمار

فتاة تسير قرب أحد حقول الأرز قرب يانغون في ميانمار (أ.ف.ب)
فتاة تسير قرب أحد حقول الأرز قرب يانغون في ميانمار (أ.ف.ب)

لقي عشرات الأشخاص مصرعهم، الأحد، في انفجار وقع بمنطقة تسيطر عليها جماعات متمرّدة في شمال ميانمار؛ عَزَته إلى انفجار عرضي لعبوات ناسفة.

وقال أحد المسعفين في مقاطعة نامخام بولاية شان، حيث وقع الانفجار، إن 46 شخصاً لقوا حتفهم، بينهم أطفال، وأصيب أكثر من 70 آخرين، بينما أفاد مسعف آخر بمقتل 59 شخصاً في المجمل. وطلب كلاهما عدم الكشف عن هويتيهما لأسباب أمنية.

وأفادت «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» بمقتل من لا يقلون عن 55 شخصاً، وإصابة العشرات، في الانفجار.

وغرقت ميانمار في حرب أهلية منذ استولى الجيش على السلطة في انقلاب عام 2021. ويخوض المجلس العسكري الحاكم معارك ضد فصائل مؤيدة للديمقراطية وجماعات مسلحة قوية مشكلة من أقليات عرقية.

وأعلن «جيش تحرير تانغ الوطني»، أحد أقوى الجماعات العرقية المتمردة، في بيان، أن انفجاراً «عرضياً» لمتفجرات مخزنة، مخصصة للاستخدام في المناجم والمحاجر، وقع، الأحد، وقت الظهر في نامخام بولاية شان.

وأسفر الانفجار عن مقتل «كثير من القرويين»، وفق الجماعة التي تسيطر على المنطقة، دون تحديد عدد الضحايا.

وأشار «جيش تحرير تانغ الوطني» إلى أن المتفجرات تابعة لقسمها الاقتصادي، وأنه تحقيقاً فُتح لتحديد سبب الانفجار.


رئيس الاستخبارات الكورية الشمالية يلتقي مسؤولاً أمنياً روسياً بارزاً في موسكو

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون يلتقي الأمين العام لمجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو يوم 17 يونيو 2025 (أرشيفية - يونهاب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون يلتقي الأمين العام لمجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو يوم 17 يونيو 2025 (أرشيفية - يونهاب)
TT

رئيس الاستخبارات الكورية الشمالية يلتقي مسؤولاً أمنياً روسياً بارزاً في موسكو

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون يلتقي الأمين العام لمجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو يوم 17 يونيو 2025 (أرشيفية - يونهاب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون يلتقي الأمين العام لمجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو يوم 17 يونيو 2025 (أرشيفية - يونهاب)

حضر رئيس الاستخبارات الكورية الشمالية منتدى أمنياً دولياً في روسيا، والتقى سكرتير مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو، حسبما ذكرت وسائل إعلام كورية شمالية، اليوم (الأحد).

وذكرت «وكالة الأنباء الكورية المركزية» أنَّ وفداً من وكالة الاستخبارات الكورية الشمالية، بقيادة المدير العام ري تشانغ داي، شارك في اجتماع دولي لكبار مسؤولي الأمن، الذي يعدُّ الحدث الرئيسي لمنتدى الأمن الدولي في روسيا، الذي بدأ في روسيا الخميس الماضي.

وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أنَّ ري قال في خطاب: «يتعيَّن على جميع الدول بناء قدراتها الأمنية الخاصة، وتعزيز التعاون الوثيق نحو بناء عالم متعدد الأقطاب».

وأجرى ري مباحثات مع شويغو، ناقشا خلالها تعزيز الأمن الثنائي والتعاون الاستخباراتي للدفاع عن «المصالح الأساسية» للدولتين، ومواجهة التحديات الأمنية الدولية والإقليمية.


اليابان تنفي ممارسة «عسكرة جديدة»... وتتهم الصين بتسريع التسلح

وزير الدفاع الياباني شينغيرو كويزومي يتحدَّث خلال «منتدى حوار شانجري-لا» في سنغافورة (أ.ب)
وزير الدفاع الياباني شينغيرو كويزومي يتحدَّث خلال «منتدى حوار شانجري-لا» في سنغافورة (أ.ب)
TT

اليابان تنفي ممارسة «عسكرة جديدة»... وتتهم الصين بتسريع التسلح

وزير الدفاع الياباني شينغيرو كويزومي يتحدَّث خلال «منتدى حوار شانجري-لا» في سنغافورة (أ.ب)
وزير الدفاع الياباني شينغيرو كويزومي يتحدَّث خلال «منتدى حوار شانجري-لا» في سنغافورة (أ.ب)

نفى وزير الدفاع الياباني شينغيرو كويزومي، اليوم (الأحد)، اتهامات موجَّهة إلى طوكيو بممارسة «عسكرة جديدة»، وانتقد الصين بسبب ما قال إنها «زيادة قدراتها العسكرية بوتيرة سريعة دون شفافية»، مما يسلط الضوء على التوترات المتفاقمة بين البلدين.

وقال كويزومي، خلال «منتدى حوار شانجري-لا» في سنغافورة، إنَّ الصين تواصل زيادة إنفاقها الدفاعي بمستوى مرتفع، مضيفاً أن «نهج الصين الخارجي، وأنشطتها العسكرية أمور تثير قلقاً بالغاً لدى اليابان والمجتمع الدولي في الوقت نفسه».

ورداً على اتهامات بأنَّ اليابان تسير على طريق «عسكرة جديدة»، قال: «فكروا في الأمر. هناك دولة تمتلك ترسانة ضخمة من الأسلحة النووية والقاذفات الاستراتيجية. اليابان لا تمتلك أياً من هذه الأسلحة، ومع ذلك تُصنَّف على أنَّها تمارس (عسكرة جديدة)»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف وزير الدفاع الياباني: «منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، احترمتْ اليابان دوماً القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، وبذلتْ جهوداً مخلصةً للحفاظ على نظام دولي حر ومفتوح، وتعزيزه».

ودعت وزارة الخارجية الصينية، في وقت سابق، دول آسيا والمحيط الهادئ إلى توخي الحذر «ومقاومة الأعمال المتهورة المدفوعة بالعسكرة الجديدة من اليابان بشكل مشترك».

وتدهورت العلاقات بين طوكيو وبكين إلى أسوأ مستوياتها منذ سنوات بعد أن قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إن أي هجوم صيني على تايوان قد يؤدي إلى رد عسكري ياباني.

وتعدُّ الصين تايوان، التي تخضع لحكم ديمقراطي، جزءاً من أراضيها، على الرغم من اعتراضات حكومة تايبيه.

وقال كويزومي إنه يشعر «بالحزن» لعدم تمكُّنه من لقاء نظيره الصيني في المنتدى الدفاعي الأهم في آسيا. وأضاف: «لكن مرة أخرى، نبقي الباب مفتوحاً للحوار. ما زلت ملتزماً بالتواصل مع الدول المعنية، بما في ذلك الصين، من أجل السلام والاستقرار في المنطقة والعالم».

وللعام الثاني على التوالي يغيب وزير الدفاع الصيني، دونغ جون، عن اجتماع سنغافورة الأمني المفتوح، متخلياً عن فرص لقاء نظرائه.

وقال كويزومي إن اليابان «عازمة» على لعب دور جديد في التعاون في مجال المعدات الدفاعية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وتهدف إلى تعزيز الردع في المنطقة بشكل ملموس.

وفي أبريل (نيسان) كشفت طوكيو عن أكبر تعديل لقواعد تصدير الأسلحة منذ عقود، إذ ألغت القيود على مبيعات الأسلحة إلى الخارج، وفتحت الطريق لتصدير السفن الحربية، والصواريخ، والأسلحة الأخرى.