أسرة رفسنجاني تدين رئيس السلطة القضائية وتنتقد كبار المسؤولين

ابنة الرئيس الإيراني الأسبق تعد ما تتعرض له عائلتها محاولة للتأثير على دور والدها في الانتخابات المقبلة

هاشمي رفسنجاني يتحدث الى حسن روحاني خلال جلسة برلمانية سابقة (غيتي)
هاشمي رفسنجاني يتحدث الى حسن روحاني خلال جلسة برلمانية سابقة (غيتي)
TT

أسرة رفسنجاني تدين رئيس السلطة القضائية وتنتقد كبار المسؤولين

هاشمي رفسنجاني يتحدث الى حسن روحاني خلال جلسة برلمانية سابقة (غيتي)
هاشمي رفسنجاني يتحدث الى حسن روحاني خلال جلسة برلمانية سابقة (غيتي)

أصدرت أسرة علي أكبر هاشمي رفسنجاني، بيانا شديد اللهجة أدانت فيه موقف كبار مسؤولي السلطة القضائية من نشر فيديو وداع هاشمي رفسنجاني مع نجله مهدي هاشمي قبل الدخول إلى سجن أفين.
بعد أن هاجم رئيس القوة القضائية صادق آملي لاريجاني، «فيلم الوداع» بين رفسنجاني ونجله، وعده محاولات للطعن وتخريب السلطة القضائية بعد إصدار أحكام شملت مسؤولين وذويهم، قال إن «المحاولات التخريبية لا تنال من عزم الجهاز القضائي. ربما تكون بعض الآراء خاطئة، لكن تخريب القضاء من دون تقديم أدلة ووثائق وفقط لأنه أصدر أحكاما بحق ذوي المسؤولين، يعد عملا مخالف للشرع والقانون».
وفي إشارة إلى فيديو وداعي بين هاشمي رفسنجاني ونجله، انتشر بسرعة على مواقع التواصل الأحد الماضي بعد ساعات من دخول نجل رفسنجاني إلى السجن بتهم مثل الفساد الاقتصادي والاختلاس والرشوة، قال لاريجاني إن «الأحكام الصادرة لا تتعلق بالطبقة الضعيفة والناس العاديين فقط، يجب ألا نخلق مناخا عندما يتحمل أي شخص مسؤولية وتصدر بحقه أو ذويه أحكاما، يهاجم السلطة القضائية ويفعل كل ما بوسعه وينشر أفلاما وداعية لتخريب السلطة القضائية».
ويصدر البيان من أسرة هاشمي بعد أيام من إطلاق حملة واسعة تستهدف الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني بعد أيام من إعلان ترشحه لمجلس خبراء القيادة، وقال البيان: «نستغرب كيف أن مسؤولي السلطة القضائية يفاجأون من نشر غير رسمي ومحدود لفيديو وداع أب مع ابنه، ويتخذون موقفا عاجلا، لكن يلتزمون الصمت تجاه بث عشرات الأفلام من الإذاعة والتلفزيون ومواقع إنترنت تابعة لمؤسسات حكومية تنشر أكاذيب وافتراءات وتهما وقحة تستهدف أنصار الثورة خلافا للشرع والقانون والمصالح القومية».
وأضاف البيان الذي نشر أول من أمس الأربعاء عن الأسرة: «نستغرب كيف أن الجماعات المتطرفة تتجاوز كل الخطوط الحمراء الأخلاقية والشرعية والقانونية، ويخلون بالنظام في المراسم العامة والرسمية، وقاطعوا حفيد الخميني لدى خطابه، ويشكلون جماعات ضغط شبه عسكرية، وهاجموا نجل آية الله مطهري (النائب علي مطهري) وينشرون الإساءات والشتائم السوقية في الصحف والمجلات، ولم يتخذ أي موقف مشرف».
وأضاف: «وجه الاستغراب هنا إثارة الجدل على ملف قضائي تفاصيله واضحة منذ سنوات، لكن لا توجد متابعة صارمة لعشرات ملفات الفساد الكبيرة التي تسرب جزء بسيط منها إلى وسائل الإعلام، وإذا ضغط الرأي العام لمتابعة ملف من الفساد، فأصحاب المصالح ومن وراءهم في مأمن من الملاحقة القانونية، والمحاسبة تطال من هم في العلن».
وشدد بيان أسرة هاشمي على استغرابه من «ملفات بعشرات الصفحات الكاذبة والاتهامات من دون أي مشكلة، تنشر من قبل الإذاعة والتلفزيون ووكالات الأنباء الرسمية والصحف والمواقع المدعومة من الميزانية الدفاعية في البلد، لكن يمنع نشر دفاع المتهم المرفق بأدلة محرزة».
وذكر أن «نتيجة التمييز في العمل بالقانون أدى إلى أن أنصار الثورة والقدامى في الجهاد والشهادة أجبروا على البقاء في منازلهم، أو التعرض للإساءات والشتائم، لكن الحرية المطلقة التي وعد الناس بها للآن كانت من نصيب المتطرفين والمتشددين، وهذه المجموعة تعمل بكل قوة على ثقب سفينة الجمهورية الإسلامية، ولا يعترض طريقهم أي مسؤول».
وشدد البيان في ختامه على أن «طريقة آية الله رفسنجاني حتى الآن التغاضي عن حقه الشخصي من أجل المصالح القومية، لكن يتوقع من المسؤولين ألا يتعاملوا بهذه الطريقة. لا يمكن لأنصار النظام الدفاع عن سلوك يحول المجتمع إلى (مدينة أموات)».
من جانبه، رد المتحدث باسم القضاء الإيراني غلام حسين أجئي، على تصريحات مهدي هاشمي حول براءته، وقال: «إحدى التهم الموجه إلى مهدي هاشمي الاختلاس مع التزوير، وحكم عليه بالسجن عشر سنوات».
وحول طعن مهدي هاشمي بمصداقية الحكم، أضاف: «إذا كان مهدي هاشمي يدعي البراءة، فاستخدامه لهذه الكلمة أيضا يعد جرما ودليلا على الافتراء. عقوبته صدرت وفق قوانين وضعت في زمن كان والده آية الله رفسنجاني لديه مسؤولية كبيرة وأكدها مجلس صيانة الدستور».
من جهتها، اعتبرت فائزة هاشمي، ابنة هاشمي رفسنجاني، أن تنفيذ حكم السجن بحق أخيها مهدي هاشمي والضغوط التي تعرضت لها أسرة هاشمي في الأيام الأخيرة، محاولة للتأثير على مكانة ودور هاشمي رفسنجاني في الانتخابات المقبلة.
فائرة هاشمي التي سبق لها دخول السجن بتهمة المشاركة في ثورة الخضر، قالت لموقع «كلمة» المعارض: «كل التحركات للتأثير على حضور والدي في انتخابات مجلس خبراء القيادة والبرلمان. حتى هذه الشخصية المؤثرة لا تلعب دورا في الانتخابات، وتجرى الانتخابات بطريقة مهندسة. هذا ما فعلوه مع خاتمي، وفي الواقع كم هم قلقون من الانتخابات المقبلة. مثلما رأينا، من دون حكم محكمة أو مسار قانوني، أعلنوا حظرا إعلاميا على خاتمي حتى يمنعوا تأثيره في الانتخابات. في الواقع منع صورة خاتمي نوع من هندسة الانتخابات خلافا لقوانين البلد، وهو خلاف في الحملات الانتخابية.. كل هذه الإجراءات ستزيد شعبيته.. هذا ما يريدون فعله ما والدي لتقليل تأثيره على المجتمع، لكنهم لا يعرفون أن ذلك سيعطي نتائج عكسية».
وأضافت ابنة رفسنجاني: «على أي حال، نساء ورجال كثر صدر دخلوا السجن، ومهدي واحد منهم، للأسف نواجه أوضاعا دخل على أثرها كثير من أبناء الشعب إلى السجن، وهذا البلاء لا يخص أسرة رفسنجاني وحدها».
من جانبها، هاجمت صحيفة «وطن أمروز» التابعة للمتشددين، حوار فائزة رفسنجاني مع موقع «كلمة» المعارض، ووصفت سرد ابنة هاشمي ذكريات والدها حول الثورة ودخول والدها إلى السجن، بأنه «ثورة المرتشين».
من جانب آخر، قال مهدي بذرباش، عضو هيئة الرئاسة في البرلمان، لوكالة «تسنيم» المقربة من الحرس الثوري: «استراتيجية أسرة رفسنجاني تحويل ملف الفساد الاقتصادي إلى ملف سياسي، لأنهم يريدون صناعة بطل من مهدي في ليلة واحدة وحصد نتائجه في الانتخابات. مهدي أصبح غرضا انتخابيا لوالده».
بذرباش وصف المقطع الذي انتشر من وداع رفسنجاني مع ابنه بأنه «فيلم هندي»، وقال: «قبل أسبوعين أعلن هاشمي ترشحه لانتخابات مجلس خبراء القيادة.. هو كان يعلم بموعد دخول مهدي إلى السجن، وأراد توظيفه في الانتخابات حتى يبرهن على أن مهدي دخل السجن بعد إعلان ترشحه».
وأضاف بذرباش: «السلطة القضائية ستتحرك لمواجهة هذه الخيانة ضد الشعب والنظام وتعلن الجرائم بصورة شفافة حتى تهزم هذه الاستراتيجية».
إلى ذلك، وبعد يوم واحد من نشر بيان أسرة رفسنجاني، نشرت أمس الخميس صحيفة «آرمان» صورة جماعية لأسرة هاشمي رفسنجاني، وكتبت افتتاحيتها تحت عنوان: «صمت الهاشميين أسوة بالوالد» وانتقدت بشدة حملة «أنا قروي» التي أطلقت ضد رفسنجاني في الأيام الأخيرة، وطالبت بمحاسبة المسؤولين عنها، وهي الحملة التي أثارت جدلا واسعا في الأيام الأخيرة.
من جهتها، هاجمت وكالة أنباء «فارس» المقربة من الحرس الثوري، صحيفة «آرمان»، وأشارت إلى تصريحات أبناء رفسنجاني في الأيام السابقة، وقالت: «صحيفة (آرمان) تلجأ هذه الأيام لأي أسلوب لتطهير أسرة رفسنجاني.. يوم تصنع بطلا من مهدي بنشر صوره قبل دخول السجن، وفي اليوم الآخر تتجاهل تصريحاتهم وتدعي أنهم اختاروا الصمت حفاظا على المصالح القومية ولم يتحدثوا للآن عن سجن مهدي».
أسبوعية «طلوع صبح» السياسية، نشرت قبل أيام حوارا مع رفسنجاني تحدث فيه عن الخميني ودافع عن تاريخه، لكن إشارة رفسنجاني حول القرويين، أصبحت حجة المحافظين لإطلاق حملة واسعة النطاق لاستهداف رفسنجاني الذي قال عن معارضيه: «بعضهم كان ثوريا، وعندما زادت ضغوط النظام الملكي لم يستمر، البعض لم يكن أصلا، وكانوا يتجولون في أزقة القرى، والآن جاءوا وأصبحوا ثوريين».
تصريح رفسنجاني أثار جدلا واسعا، وعد البعض إساءة واضحة للقرويين، وطالبوا بالاعتذار، وعلى أثر ذلك أطلقت حملة «أنا قروي»، ونشرت مواقع حكومية مئات الصور للقرى والقرويين في مختلف مناطق إيران وهم يحملون أوراقا ولافتات تحمل شعار: «أنا قروي وأفتخر».
من جانبه، قال غلام علي رجائي، مستشار هاشمي رفسنجاني، لصحيفة «شرق» إن كلام رفسنجاني «تم تحريفه وأخرج من سياقه.. هاشمي يفتخر كونه قرويا، واعترف مرات كثيرة بذلك». وعن موقف رفسنجاني من حملة «أنا قروي» قال: «تحدثنا حول الحملة التي أطلقت ضده، ضحك وقال لي: (لأن أياديهم فارغة، فهم مجبرون على التوسل بهذه الأمور».
من جانبها، أطلقت وكالة «إيرنا» الإصلاحية ومواقع مقربة منها حملة إعلامية مضادة للدفاع عن رفسنجاني ردا على المواقع الحكومية والمواقع الأصولية المتشددة.
وتشهد الساحة الإيرانية توترا بين التيارات السياسية بعد إعلان الاتفاق النووي. وقبل شهور من انتخابات مجلس خبراء القيادة والبرلمان، ومع إعلان رفسنجاني نيته الترشح للانتخابات وتعويل الإصلاحيين والمعتدلين عليه للعب دور أكبر في إيران في مواجهة المحافظين والمتشددين، ارتفعت نبرة الاتهامات المتبادلة بين السياسيين الإيرانيين وكان هاشمي الهدف الأساسي لمعارضيه.
ويتوقع أن يلعب مجلس خبراء قيادة الثورة المقبل دورا مهما في ظل الشكوك التي تحوم حول صحة خامنئي. وبحسب المراقبين، يعد انتخاب المرشد الأعلى دور مجلس خبراء القيادة والغرض الوحيد من تأسيس هذا المجلس.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.