أسرة رفسنجاني تدين رئيس السلطة القضائية وتنتقد كبار المسؤولين

ابنة الرئيس الإيراني الأسبق تعد ما تتعرض له عائلتها محاولة للتأثير على دور والدها في الانتخابات المقبلة

هاشمي رفسنجاني يتحدث الى حسن روحاني خلال جلسة برلمانية سابقة (غيتي)
هاشمي رفسنجاني يتحدث الى حسن روحاني خلال جلسة برلمانية سابقة (غيتي)
TT

أسرة رفسنجاني تدين رئيس السلطة القضائية وتنتقد كبار المسؤولين

هاشمي رفسنجاني يتحدث الى حسن روحاني خلال جلسة برلمانية سابقة (غيتي)
هاشمي رفسنجاني يتحدث الى حسن روحاني خلال جلسة برلمانية سابقة (غيتي)

أصدرت أسرة علي أكبر هاشمي رفسنجاني، بيانا شديد اللهجة أدانت فيه موقف كبار مسؤولي السلطة القضائية من نشر فيديو وداع هاشمي رفسنجاني مع نجله مهدي هاشمي قبل الدخول إلى سجن أفين.
بعد أن هاجم رئيس القوة القضائية صادق آملي لاريجاني، «فيلم الوداع» بين رفسنجاني ونجله، وعده محاولات للطعن وتخريب السلطة القضائية بعد إصدار أحكام شملت مسؤولين وذويهم، قال إن «المحاولات التخريبية لا تنال من عزم الجهاز القضائي. ربما تكون بعض الآراء خاطئة، لكن تخريب القضاء من دون تقديم أدلة ووثائق وفقط لأنه أصدر أحكاما بحق ذوي المسؤولين، يعد عملا مخالف للشرع والقانون».
وفي إشارة إلى فيديو وداعي بين هاشمي رفسنجاني ونجله، انتشر بسرعة على مواقع التواصل الأحد الماضي بعد ساعات من دخول نجل رفسنجاني إلى السجن بتهم مثل الفساد الاقتصادي والاختلاس والرشوة، قال لاريجاني إن «الأحكام الصادرة لا تتعلق بالطبقة الضعيفة والناس العاديين فقط، يجب ألا نخلق مناخا عندما يتحمل أي شخص مسؤولية وتصدر بحقه أو ذويه أحكاما، يهاجم السلطة القضائية ويفعل كل ما بوسعه وينشر أفلاما وداعية لتخريب السلطة القضائية».
ويصدر البيان من أسرة هاشمي بعد أيام من إطلاق حملة واسعة تستهدف الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني بعد أيام من إعلان ترشحه لمجلس خبراء القيادة، وقال البيان: «نستغرب كيف أن مسؤولي السلطة القضائية يفاجأون من نشر غير رسمي ومحدود لفيديو وداع أب مع ابنه، ويتخذون موقفا عاجلا، لكن يلتزمون الصمت تجاه بث عشرات الأفلام من الإذاعة والتلفزيون ومواقع إنترنت تابعة لمؤسسات حكومية تنشر أكاذيب وافتراءات وتهما وقحة تستهدف أنصار الثورة خلافا للشرع والقانون والمصالح القومية».
وأضاف البيان الذي نشر أول من أمس الأربعاء عن الأسرة: «نستغرب كيف أن الجماعات المتطرفة تتجاوز كل الخطوط الحمراء الأخلاقية والشرعية والقانونية، ويخلون بالنظام في المراسم العامة والرسمية، وقاطعوا حفيد الخميني لدى خطابه، ويشكلون جماعات ضغط شبه عسكرية، وهاجموا نجل آية الله مطهري (النائب علي مطهري) وينشرون الإساءات والشتائم السوقية في الصحف والمجلات، ولم يتخذ أي موقف مشرف».
وأضاف: «وجه الاستغراب هنا إثارة الجدل على ملف قضائي تفاصيله واضحة منذ سنوات، لكن لا توجد متابعة صارمة لعشرات ملفات الفساد الكبيرة التي تسرب جزء بسيط منها إلى وسائل الإعلام، وإذا ضغط الرأي العام لمتابعة ملف من الفساد، فأصحاب المصالح ومن وراءهم في مأمن من الملاحقة القانونية، والمحاسبة تطال من هم في العلن».
وشدد بيان أسرة هاشمي على استغرابه من «ملفات بعشرات الصفحات الكاذبة والاتهامات من دون أي مشكلة، تنشر من قبل الإذاعة والتلفزيون ووكالات الأنباء الرسمية والصحف والمواقع المدعومة من الميزانية الدفاعية في البلد، لكن يمنع نشر دفاع المتهم المرفق بأدلة محرزة».
وذكر أن «نتيجة التمييز في العمل بالقانون أدى إلى أن أنصار الثورة والقدامى في الجهاد والشهادة أجبروا على البقاء في منازلهم، أو التعرض للإساءات والشتائم، لكن الحرية المطلقة التي وعد الناس بها للآن كانت من نصيب المتطرفين والمتشددين، وهذه المجموعة تعمل بكل قوة على ثقب سفينة الجمهورية الإسلامية، ولا يعترض طريقهم أي مسؤول».
وشدد البيان في ختامه على أن «طريقة آية الله رفسنجاني حتى الآن التغاضي عن حقه الشخصي من أجل المصالح القومية، لكن يتوقع من المسؤولين ألا يتعاملوا بهذه الطريقة. لا يمكن لأنصار النظام الدفاع عن سلوك يحول المجتمع إلى (مدينة أموات)».
من جانبه، رد المتحدث باسم القضاء الإيراني غلام حسين أجئي، على تصريحات مهدي هاشمي حول براءته، وقال: «إحدى التهم الموجه إلى مهدي هاشمي الاختلاس مع التزوير، وحكم عليه بالسجن عشر سنوات».
وحول طعن مهدي هاشمي بمصداقية الحكم، أضاف: «إذا كان مهدي هاشمي يدعي البراءة، فاستخدامه لهذه الكلمة أيضا يعد جرما ودليلا على الافتراء. عقوبته صدرت وفق قوانين وضعت في زمن كان والده آية الله رفسنجاني لديه مسؤولية كبيرة وأكدها مجلس صيانة الدستور».
من جهتها، اعتبرت فائزة هاشمي، ابنة هاشمي رفسنجاني، أن تنفيذ حكم السجن بحق أخيها مهدي هاشمي والضغوط التي تعرضت لها أسرة هاشمي في الأيام الأخيرة، محاولة للتأثير على مكانة ودور هاشمي رفسنجاني في الانتخابات المقبلة.
فائرة هاشمي التي سبق لها دخول السجن بتهمة المشاركة في ثورة الخضر، قالت لموقع «كلمة» المعارض: «كل التحركات للتأثير على حضور والدي في انتخابات مجلس خبراء القيادة والبرلمان. حتى هذه الشخصية المؤثرة لا تلعب دورا في الانتخابات، وتجرى الانتخابات بطريقة مهندسة. هذا ما فعلوه مع خاتمي، وفي الواقع كم هم قلقون من الانتخابات المقبلة. مثلما رأينا، من دون حكم محكمة أو مسار قانوني، أعلنوا حظرا إعلاميا على خاتمي حتى يمنعوا تأثيره في الانتخابات. في الواقع منع صورة خاتمي نوع من هندسة الانتخابات خلافا لقوانين البلد، وهو خلاف في الحملات الانتخابية.. كل هذه الإجراءات ستزيد شعبيته.. هذا ما يريدون فعله ما والدي لتقليل تأثيره على المجتمع، لكنهم لا يعرفون أن ذلك سيعطي نتائج عكسية».
وأضافت ابنة رفسنجاني: «على أي حال، نساء ورجال كثر صدر دخلوا السجن، ومهدي واحد منهم، للأسف نواجه أوضاعا دخل على أثرها كثير من أبناء الشعب إلى السجن، وهذا البلاء لا يخص أسرة رفسنجاني وحدها».
من جانبها، هاجمت صحيفة «وطن أمروز» التابعة للمتشددين، حوار فائزة رفسنجاني مع موقع «كلمة» المعارض، ووصفت سرد ابنة هاشمي ذكريات والدها حول الثورة ودخول والدها إلى السجن، بأنه «ثورة المرتشين».
من جانب آخر، قال مهدي بذرباش، عضو هيئة الرئاسة في البرلمان، لوكالة «تسنيم» المقربة من الحرس الثوري: «استراتيجية أسرة رفسنجاني تحويل ملف الفساد الاقتصادي إلى ملف سياسي، لأنهم يريدون صناعة بطل من مهدي في ليلة واحدة وحصد نتائجه في الانتخابات. مهدي أصبح غرضا انتخابيا لوالده».
بذرباش وصف المقطع الذي انتشر من وداع رفسنجاني مع ابنه بأنه «فيلم هندي»، وقال: «قبل أسبوعين أعلن هاشمي ترشحه لانتخابات مجلس خبراء القيادة.. هو كان يعلم بموعد دخول مهدي إلى السجن، وأراد توظيفه في الانتخابات حتى يبرهن على أن مهدي دخل السجن بعد إعلان ترشحه».
وأضاف بذرباش: «السلطة القضائية ستتحرك لمواجهة هذه الخيانة ضد الشعب والنظام وتعلن الجرائم بصورة شفافة حتى تهزم هذه الاستراتيجية».
إلى ذلك، وبعد يوم واحد من نشر بيان أسرة رفسنجاني، نشرت أمس الخميس صحيفة «آرمان» صورة جماعية لأسرة هاشمي رفسنجاني، وكتبت افتتاحيتها تحت عنوان: «صمت الهاشميين أسوة بالوالد» وانتقدت بشدة حملة «أنا قروي» التي أطلقت ضد رفسنجاني في الأيام الأخيرة، وطالبت بمحاسبة المسؤولين عنها، وهي الحملة التي أثارت جدلا واسعا في الأيام الأخيرة.
من جهتها، هاجمت وكالة أنباء «فارس» المقربة من الحرس الثوري، صحيفة «آرمان»، وأشارت إلى تصريحات أبناء رفسنجاني في الأيام السابقة، وقالت: «صحيفة (آرمان) تلجأ هذه الأيام لأي أسلوب لتطهير أسرة رفسنجاني.. يوم تصنع بطلا من مهدي بنشر صوره قبل دخول السجن، وفي اليوم الآخر تتجاهل تصريحاتهم وتدعي أنهم اختاروا الصمت حفاظا على المصالح القومية ولم يتحدثوا للآن عن سجن مهدي».
أسبوعية «طلوع صبح» السياسية، نشرت قبل أيام حوارا مع رفسنجاني تحدث فيه عن الخميني ودافع عن تاريخه، لكن إشارة رفسنجاني حول القرويين، أصبحت حجة المحافظين لإطلاق حملة واسعة النطاق لاستهداف رفسنجاني الذي قال عن معارضيه: «بعضهم كان ثوريا، وعندما زادت ضغوط النظام الملكي لم يستمر، البعض لم يكن أصلا، وكانوا يتجولون في أزقة القرى، والآن جاءوا وأصبحوا ثوريين».
تصريح رفسنجاني أثار جدلا واسعا، وعد البعض إساءة واضحة للقرويين، وطالبوا بالاعتذار، وعلى أثر ذلك أطلقت حملة «أنا قروي»، ونشرت مواقع حكومية مئات الصور للقرى والقرويين في مختلف مناطق إيران وهم يحملون أوراقا ولافتات تحمل شعار: «أنا قروي وأفتخر».
من جانبه، قال غلام علي رجائي، مستشار هاشمي رفسنجاني، لصحيفة «شرق» إن كلام رفسنجاني «تم تحريفه وأخرج من سياقه.. هاشمي يفتخر كونه قرويا، واعترف مرات كثيرة بذلك». وعن موقف رفسنجاني من حملة «أنا قروي» قال: «تحدثنا حول الحملة التي أطلقت ضده، ضحك وقال لي: (لأن أياديهم فارغة، فهم مجبرون على التوسل بهذه الأمور».
من جانبها، أطلقت وكالة «إيرنا» الإصلاحية ومواقع مقربة منها حملة إعلامية مضادة للدفاع عن رفسنجاني ردا على المواقع الحكومية والمواقع الأصولية المتشددة.
وتشهد الساحة الإيرانية توترا بين التيارات السياسية بعد إعلان الاتفاق النووي. وقبل شهور من انتخابات مجلس خبراء القيادة والبرلمان، ومع إعلان رفسنجاني نيته الترشح للانتخابات وتعويل الإصلاحيين والمعتدلين عليه للعب دور أكبر في إيران في مواجهة المحافظين والمتشددين، ارتفعت نبرة الاتهامات المتبادلة بين السياسيين الإيرانيين وكان هاشمي الهدف الأساسي لمعارضيه.
ويتوقع أن يلعب مجلس خبراء قيادة الثورة المقبل دورا مهما في ظل الشكوك التي تحوم حول صحة خامنئي. وبحسب المراقبين، يعد انتخاب المرشد الأعلى دور مجلس خبراء القيادة والغرض الوحيد من تأسيس هذا المجلس.



سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)

أفادت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، اليوم (الخميس)، أمام النواب، بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اختار ابنته خليفةً له، بحسب ما نقلته «هيئة الإذاعة البريطانية».

ولا يُعرف الكثير عن كيم جو آي، التي ظهرت خلال الأشهر الأخيرة إلى جانب والدها في مناسبات رفيعة المستوى، من بينها زيارتها إلى بكين، في سبتمبر (أيلول)، التي تُعدّ أول رحلة خارجية معروفة لها.

وأوضحت وكالة الاستخبارات الوطنية أنها استندت في تقديرها إلى «مجموعة من الظروف»، من بينها تزايد ظهورها العلني في الفعاليات الرسمية.

كما أشارت الوكالة إلى أنها ستراقب عن كثب ما إذا كانت جو آي ستشارك في مؤتمر حزب العمال الكوري الشمالي المقرر عقده في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الحدث السياسي الأكبر الذي يُعقد مرة كل خمس سنوات.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (في الوسط إلى اليسار) وابنته جو آي (في الوسط إلى اليمين) يتفقدان مركز تدريب (أ.ف.ب)

ومن المتوقَّع أن يقدم مؤتمر الحزب، الذي تستضيفه بيونغ يانغ، مزيداً من التفاصيل بشأن أولويات القيادة خلال السنوات الخمس المقبلة، بما في ذلك السياسة الخارجية، والخطط العسكرية، والطموحات النووية.

وصرّح النائب لي سونغ كوين للصحافيين بأن جو آي، التي وصفتها وكالة الاستخبارات الوطنية سابقاً بأنها «قيد الإعداد» لتكون خليفة، يُعتقد أنها انتقلت الآن إلى مرحلة «التعيين الرسمي».

وقال لي: «في ضوء حضور كيم جو آي في مناسبات متعددة، منها الذكرى السنوية لتأسيس الجيش الشعبي الكوري، وزيارتها لقصر كومسوسان الشمسي، إضافة إلى مؤشرات على إبدائها رأياً في بعض سياسات الدولة، ترى وكالة الاستخبارات الوطنية أنها دخلت مرحلة التعيين الرسمي».

وتُعدّ جو آي الابنة الوحيدة المعروفة لكيم جونغ أون وزوجته ري سول جو. وتعتقد وكالة الاستخبارات الوطنية أن لدى كيم ابناً أكبر، إلا أنه لم يُعترف به رسمياً، ولم يظهر في وسائل الإعلام الكورية الشمالية، وفقاً لـ«بي بي سي».

حضور متصاعد ورسائل رمزية

ظهرت جو آي، التي يُعتقد أن عمرها نحو 13 عاماً، لأول مرة على شاشة التلفزيون الرسمي عام 2022، عندما شوهدت وهي تتفقد أحدث صاروخ باليستي عابر للقارات لكوريا الشمالية ممسكةً بيد والدها.

ومنذ ذلك الحين، تكررت إطلالاتها في وسائل الإعلام الرسمية، في مشاهد رأى مراقبون أنها تسهم في إعادة صياغة صورة والدها، المعروف بصرامته، عبر إبراز جانب عائلي من شخصيته. وقد رافقته إلى بكين لحضور أكبر عرض عسكري في تاريخ الصين، حيث ظهرت وهي تنزل من قطاره المدرع في محطة قطارات العاصمة الصينية.

وغالباً ما تُشاهد بشعر طويل، في حين يُمنع هذا النمط على فتيات في سنها داخل البلاد، كما ترتدي ملابس فاخرة يصعب على معظم سكان كوريا الشمالية الحصول عليها.

وقال النائب بارك سون وون إن الدور الذي اضطلعت به جو آي في المناسبات العامة يشير إلى أنها بدأت تُسهم في رسم السياسات، وإنها تُعامل فعلياً بوصفها «الزعيمة الثانية» في البلاد.

وقد احتكرت عائلة كيم السلطة في كوريا الشمالية على مدى ثلاثة أجيال، ويُعتقد على نطاق واسع أن كيم جونغ أون يمهّد الطريق لتوريث الحكم إلى جو آي.

وفي الأشهر الأخيرة، ظهرت جو آي أطول قامةً من والدها، تمشي إلى جانبه بدلاً من أن تتبعه، في صور تحمل دلالات رمزية.

وفي كوريا الشمالية، حيث يُعتقد أن الصور التي تنشرها وسائل الإعلام الرسمية تحمل رسائل سياسية دقيقة، نادراً ما يُمنح أي شخص مكانة بارزة في الإطار تضاهي مكانة كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو (الثالثة من اليسار) وابنتهما (وسط) كيم جو آي يزورون قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ (أ.ب)

تساؤلات حول الخطوة

ورغم أن وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية ترجّح الآن أن جو آي هي الوريثة المعيّنة، فإن هذه الخطوة لا تخلو من علامات استفهام.

فاختيار جو آي، وهي فتاة، وريثةً للسلطة بدلاً من شقيقها الأكبر، يثير تساؤلات في مجتمع كوري شمالي يُنظر إليه بوصفه مجتمعاً أبوياً راسخ التقاليد.

وكان عدد من المنشقين والمحللين قد استبعدوا سابقاً احتمال تولي امرأة قيادة كوريا الشمالية، مستندين إلى الأدوار الجندرية التقليدية في البلاد. غير أن شقيقة كيم جونغ أون، كيم يو جونغ، تمثل سابقة لوجود امرأة في موقع نفوذ داخل النظام.

وتشغل كيم يو جونغ حالياً منصباً رفيعاً في اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري، ويُعتقد أن لها تأثيراً ملحوظاً في قرارات شقيقها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يقفان عند مكتب استقبال احد الفنادق (رويترز)

مع ذلك، يظلّ سؤال آخر مطروحاً: لماذا يُقدم كيم جونغ أون، الذي لا يزال شاباً ويبدو بصحة جيدة نسبياً، على تعيين فتاة في الثالثة عشرة من عمرها وريثةً له في هذا التوقيت؟ ولا يزال من غير الواضح ما التغييرات التي قد تطرأ على كوريا الشمالية في حال تولي جو آي السلطة مستقبلاً.

وكان كثير من الكوريين الشماليين قد علّقوا آمالاً على أن يفتح كيم جونغ أون، الذي تلقى تعليماً في الغرب، بلاده على العالم عند توليه الحكم خلفاً لوالده، إلا أن تلك التطلعات لم تتحقق. ومهما تكن خطط هذه المراهقة لبلادها، فمن المرجح أن تمتلك، إن اعتلت السلطة، صلاحيات واسعة تتيح لها رسم مسار الدولة كما تشاء.


بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

وصفت بكين، اليوم (الخميس)، المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي بأنه «محرّض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من أن دولاً في منطقته ستكون أهدافاً تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجدداً عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».

وأضاف: «تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».

وتابع: «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحَّد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.

وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جينبينغ السلطة في عام 2012.

وحذَّر لاي تشينغ تي في مقابلة الخميس، من أن دولاً آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافاً تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان، ولن تستخدمها «ورقة مساومة» مع الصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة. إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».

وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.


الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.