برشلونة يحصل على 1.6 مليار دولار لتطوير ملعب كامب نو

النادي الكاتالوني قال إنه جمع الأموال من عشرين مستثمراً (رويترز)
النادي الكاتالوني قال إنه جمع الأموال من عشرين مستثمراً (رويترز)
TT

برشلونة يحصل على 1.6 مليار دولار لتطوير ملعب كامب نو

النادي الكاتالوني قال إنه جمع الأموال من عشرين مستثمراً (رويترز)
النادي الكاتالوني قال إنه جمع الأموال من عشرين مستثمراً (رويترز)

أعلن نادي برشلونة الاثنين أنه حصل على 1.45 مليار يورو (1.6 مليار دولار) لتمويل خطة إعادة تطوير ملعب كامب نو، على أن يبدأ تجديده في الأول من يونيو (حزيران) المقبل.
وقال النادي في بيان إنه جمع الأموال من صفقات مع 20 مستثمراً سيحصلون على التعويض على فترات تتراوح بين 5 و24 عاماً، مضيفاً أنه سيبدأ في سداد القروض عند الانتهاء من العمل.
بالإضافة إلى ملعب كرة القدم، فإن الخطة المسماة «إسباي بارشا» تشمل الإنفاق على مرافق النادي الأخرى، بينها 420 مليون يورو مخصصة لـ«بالاو بلاوغرانا»، ملعب النادي الخاص بفريقي كرة السلة وكرة اليد، و20 مليون يورو لملعب يوهان كرويف حيث يلعب الفريق الرديف للرجال وفرق السيدات.
وقال النادي الكاتالوني إنه يتوقع أن يكتمل العمل في كامب نو بحلول عام 2026. وسيلعب الفريق الأول للرجال في الملعب الأولمبي في مونتجويك قبل أن يعود في موسم 2024 - 2025 إلى كامب نو الذي لن يكون في حينها بكامل طاقته الاستيعابية بعد.
ويحذو برشلونة حذو غريمه ريال مدريد الذي بدأ تجديد ملعب سانتياغو برنابيو في عام 2019.
خرج النادي من أزمة مالية أدت إلى خسائر بلغت 481 مليون يورو في موسم 2021 - 2020 مما أدى إلى رحيل الهداف التاريخي للنادي الأرجنتيني ليونيل ميسي.
في الصيف الماضي، جمع النادي حوالي 750 مليون يورو عن طريق بيع 25 في المائة من حقوق البث التلفزيوني لمبارياته في الدوري الإسباني للسنوات الـ25 المقبلة و49 في المائة من استوديوهات برشلونة.


مقالات ذات صلة

لوسي نجمة إنجلترا وبرشلونة تغيب عن «كأس العالم للسيدات»

الرياضة لوسي نجمة إنجلترا وبرشلونة تغيب عن «كأس العالم للسيدات»

لوسي نجمة إنجلترا وبرشلونة تغيب عن «كأس العالم للسيدات»

قال جوناثان جيرالديز، مدرب «برشلونة»، اليوم الأربعاء، إن المدافِعة لوسي برونز خضعت لجراحة في ركبتها اليمنى، وستغيب لمدة أسبوعين، لكنه استبعد عدم لحاقها بـ«كأس العالم للسيدات لكرة القدم»، هذا العام. وأصيبت برونز، خلال فوز «برشلونة» 1-0، في ذهاب الدور قبل النهائي لـ«دوري أبطال أوروبا»، على «تشيلسي» في ستامفورد بريدج، الأسبوع الماضي، حيث سقطت وهي تُمسك ركبتها، قبل أن تتلقى رعاية طبية في الملعب. وقال النادي إن اللاعبة، البالغة من العمر 31 عاماً، والتي فازت سابقاً بـ«دوري أبطال أوروبا» 3 مرات مع «أولمبيك ليون»، جرى استبعادها من مباراة الإياب، غداً الخميس، وستعتمد عودتها للمباريات على التقدم الذي ست

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
الرياضة كورتوا: الريال سيقاتل للفوز بـ«الليغا» حتى تصبح الحسابات مستحيلة

كورتوا: الريال سيقاتل للفوز بـ«الليغا» حتى تصبح الحسابات مستحيلة

رغم الفارق الكبير مع متصدر الدوري الإسباني لكرة القدم برشلونة، كشف البلجيكي تيبو كورتوا حارس ريال مدريد، أنه لا يزال مؤمناً بإمكانية فريق العاصمة الدفاع عن لقبه. ويتقدم برشلونة بفارق ثماني نقاط على ريال مدريد، وله مباراة قوية يخوضها الأحد أمام ضيفه أتلتيكو مدريد. قال كورتوا لمنصة «دازون» للبث التدفقي، إنه لا يزال مؤمناً بفرصة إحراز لقب الليغا «طالما هناك حظوظ حسابية». تابع الحارس البالغ 30 عاماً بعد فوز ريال على ضيفه سلتا فيغو 2 - 0 السبت في ملعب «سانتياغو برنابيو»: «سنقاتل حتى المباراة الأخيرة، حتى تصبح الحسابات مستحيلة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة تيباس: لا يمكن لبرشلونة تسجيل ميسي في «لا ليغا»

تيباس: لا يمكن لبرشلونة تسجيل ميسي في «لا ليغا»

أعلن رئيس «رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم»، خافيير تيباس، الأربعاء، أن برشلونة لا يملك الإمكانات المادية حالياً لاستعادة جهود نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، لكنه أعرب عن أمله في «عودته». وقال تيباس في مؤتمر صحافي: «اليوم لا يمكن (تسجيله في لا ليغا)، لكن ثمة وقتاً لذلك»، مشيراً إلى إمكانية قيام برشلونة بوضع «دراسة جدوى» من خلال «القيام ببيع بعض لاعبيه». وتابع: «لن نقوم بتعديل قوانين المراقبة المالية التي وافقت عليها الأندية من أجل تسجيل ميسي رغم أننا نرغب في عودته إلى دورينا». وكانت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أكدت في عددها الصادر الأربعاء أن برشلونة يملك «رغبة صارمة من أجل استعادة ميسي» الصيف المق

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة رئيس برشلونة يفتح النار: ريال مدريد «فريق النظام السياسي»... و«فريق الحكام المفضل»

رئيس برشلونة يفتح النار: ريال مدريد «فريق النظام السياسي»... و«فريق الحكام المفضل»

فتح خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، النار على الغريم التقليدي ريال مدريد، حيث اتهمه بأنه كان مفضلا دائما من جانب حكام المباريات، ووصف نادي العاصمة بأنه «فريق النظام». تحدث رئيس برشلونة في مؤتمر صحافي، اليوم الاثنين، للدفاع بقوة عن ناديه المتهم بدفع أموال لخوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا، الذي كان يتولى منصب نائب رئيس اللجنة الفنية للحكام سابقا. ويخضع برشلونة لتحقيقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، وكذلك أمام المدعين العامين في إسبانيا الذين يوجهون اتهامات بالفساد المزعوم، حيث تم اتهام النادي الكاتالوني بدفع أكثر من 7 ملايين يورو (7.7 مليون دولار) لشركة مملوكة لنيغريرا، ف

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
الرياضة لابورتا: برشلونة ضحية حملة تشهير... ونادينا نموذج للعب النظيف

لابورتا: برشلونة ضحية حملة تشهير... ونادينا نموذج للعب النظيف

أكد خوان لابورتا، رئيس «برشلونة»؛ متصدر «الدوري الإسباني لكرة القدم»، الاثنين، أن النادي الكاتالوني لم «يفعل شيئاً قط للحصول على نوع من الأفضلية الرياضية»، في خضمّ تحقيقات بمزاعم رشوة مسؤول كبير سابق في التحكيم الإسباني. واتهم الادعاء الإسباني «برشلونة»، الشهر الماضي، بدفع ما مجموعه أكثر من 7.3 مليون يورو، لشركة يملكها خوسيه ماريا إنريكيس نيغريرا، الحَكَم السابق ونائب الرئيس السابق للجنة التحكيم الفنية لـ«الاتحاد الإسباني» للعبة بين عامي 1994 و2018. وقال «برشلونة» إنه دفع ذلك المبلغ مقابل نصائح ومشورة شفوية حول موضوعات متعلقة بالحكام. وجدَّد لابورتا التأكيد، في مؤتمر صحافي، الاثنين، عُقد لمنا

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.