إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- الغازات والتخمة وانتفاخ البطن
> أعاني من نوبات «انتفاخ البطن» والشعور بـ«التخمة»، وأحياناً تكون لديّ غازات، وأحياناً أخرى لا تخرج غازات. بمَ تنصح؟
- هذا ملخص مجموعة من الأسئلة التي طرحتها حول تكرار وتناوب المعاناة من نوبات انتفاخ البطن ومن الغازات ومن الشعور بالتخمة.
وبداية؛ فإن اضطرابات الجهاز الهضمي، خصوصاً منها تلك التي لها علاقة بـ«اضطرابات وظيفية» وليست مرضية بالضرورة، تحتاج إلى فهم واضح من قبل الشخص الذي يشكو منها. وهذا الفهم يُساعد كثيراً في كيفية منع حدوثها، والهدوء في تعامل الشخص معها خلال تلك النوبات، وفي كيفية المتابعة مع الطبيب. ولذا لاحظ معي بتأنٍّ النقاط الـ12 التالية:
1- «انتفاخ البطن» و«امتلاء تخمة البطن» و«الغازات» هي 3 من بين أكثر أعراض الجهاز الهضمي شيوعاً في العالم. وقد تحدث جميعها معاً لدى الشخص، وقد يحدث بعضها دون البقية.
2- قد يلتبس الأمر لدى البعض حول الفرق الطبي بين «انتفاخ البطن» و«امتلاء التخمة». وبالتعريف الطبي؛ فإن «انتفاخ البطن» وصف لحدوث زيادة «قابلة للقياس وواضحة للعيان» في مقدار محيط البطن. بينما يتميز «امتلاء تخمة البطن» بأنه «إحساس وشعور شخصي» بحالة من احتباس الغازات والإحساس بزيادة الضغط البطني والامتلاء، بما يصل إلى حد الوصف بـ«التخمة»، ولكن دون وجود انتفاخ فعلي لحجم البطن ودون زيادة في مقدار محيط البطن، أي إنه «شعور» بالامتلاء والانتفاخ دون وجود انتفاخ فعلي في الحجم.
3- هذا الاختلاف في وصف التشخيص، هو نتيجة اختلاف الآليات الفسيولوجية/ المرضية لنشوء كل منهما. والمهم هو ملاحظة أن الشعور بامتلاء التخمة أو معايشة حالة انتفاخ البطن، قد يكون كل منهما نتيجة لمسببات مرضية «عضوية» في أجزاء من الجهاز الهضمي نفسه. أو مسببات مرضية «وظيفية» (ذات صلة بعلاقة الدماغ مع الجهاز الهضمي واضطراب الإحساس العصبي في أحشاء البطن)، أو في حركة العضلات المحيطة بالبطن (الحجاب الحاجز بين الصدر والبطن، وعضلات جدار البطن الأمامي، وعضلات أسفل الحوض للإخراج). والآليات المرضية لهما معقدة، وغالباً ما تكون متعددة العوامل في طبيعتها، ولا تزال غير مفهومة تماماً.
4- الشكوى من امتلاء التخمة تحدث سريعاً، ويلاحظه المرء بكثرة. أي يُلاحظه الذي يُعاني منه بسرعة ويُبدي شكواه منه. أما حدوث انتفاخ في البطن لدى المرء، وشكواه منه، فهما أبطأ وأقل، بدليل أن إحدى الدراسات الطبية التي لاحظت أن فقط 50 في المائة ممن لديهم بالفعل انتفاخ البطن، يُلاحظون ذلك على أنفسهم، مما يعني أن انتفاخ البطن قد يحدث فعلياً دون أن يتسبب للمرء في إزعاج واضح يجعله يُلاحظ ذلك.
5- معظم الذين يُعانون من انتفاخ البطن أو من امتلاء التخمة، يعتقدون بالفعل أن أعراضهما هذه ناتجة عن حدوث زيادة في كمية «الغازات» داخل الجهاز الهضمي. وهذا وإن كان صحيحاً لدى بعض منهم، فإنه لدى الغالبية لا تُوجد فعلياً زيادة في حجم الغازات داخل البطن. بدليل أن نتائج إحدى الدراسات الطبية التي استخدمت التصوير بالأشعة المقطعية لمعرفة مدى حجم وجود الغازات في الجهاز الهضمي، لاحظت أن ذلك فقط لدى 25 في المائة منهم، رغم الشعور بامتلاء البطن بالغازات.
6- ثمة نوعان رئيسيان من الأسباب الشائعة للمعاناة من انتفاخ البطن و/ أو امتلاء تخمة البطن، وهما: مسببات مرضية «عضوية»، ومسببات مرضية «وظيفية». ولكن في غالبية الحالات، تكون الاضطرابات الوظيفية هي السبب، وليس وجود مرض عضوي في الجهاز الهضمي. وهذه نقطة مهمة بالنسبة للمريض والطبيب.
7- هناك اضطرابات «وظيفية» عدة قد تتسبب في امتلاء التخمة وانتفاخ البطن (أي دون وجود مرض عضوي). ومن بينها: متلازمة القولون العصبي، والإمساك المزمن مجهول السبب، وضعف قاع الحوض، وانتفاخ البطن و/ أو امتلاء تخمة البطن الوظيفي، وعسر الهضم الوظيفي. وفي المقابل؛ هناك مسببات مرضية «عضوية» لامتلاء التخمة ولانتفاخ البطن، منها: زيادة تكاثر البكتيريا في الأمعاء الدقيقة، وعدم تحمّل الأمعاء سكريات اللاكتوز في الحليب، ومرض «سيليك» للحساسية من غلوتين حبوب القمح، وقصور عمل البنكرياس في إفراز الإنزيمات للهضم، وإجراء جراحة المعدة لعلاج السمنة، ووجود ضيق في مخرج المعدة إلى الأمعاء، وضعف حركة المعدة في إخراج الطعام إلى الأمعاء، واستسقاء تراكم السوائل في البطن (في حالات ضعف القلب أو الكبد أو الكلى)، وضعف الغدة الدرقية، والسمنة.
8- وللتوضيح لمثالين منهما، فإن وجود بطء في إفراغ محتويات المعدة، أو بطء في سرعة حركة الأمعاء لتحريك الطعام عبر بقية القنوات الهضمية في الأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة، يرافقه بطء في امتصاص الأمعاء الغازات وبطء في إخراجها مع الفضلات، وبالتالي تراكمها وزيادة حجمها. وكذلك عندما تكون هناك وفرة في تكاثر بكتيريا الأمعاء، وبالتالي زيادة عمليات هضم السكريات في الأمعاء الغليظة (نتيجة عدم قدرات الأمعاء الدقيقة على هضم تلك السكريات)، قد يحدث انتفاخ البطن بسبب زيادة تكوين الغازات في القولون عند هضم البكتيريا تلك السكريات.
9- في كثير من حالات الاضطرابات الوظيفية المتسببة في الانتفاخ/ تخمة الامتلاء، لا يكون السبب زيادة حجم الغازات في البطن، بل ربما نتيجة لوجود تناقض بين عمل عضلة الحجاب الحاجز (التي تفصل الصدر عن البطن) وبين عمل عضلات جدار البطن الأمامية. وخلال هذا التناقض يحدث: انقباض في عضلة الحجاب الحاجز، مما يدفعها إلى الأسفل في داخل البطن، ويرافقه ارتخاء في عضلات جدار البطن الأمامية، أي حدوث نتوء للخارج في جدار البطن إلى الأمام مع نزول الحجاب الحاجز. وبالتالي ظهور انتفاخ البطن دون وجود زيادة فعلية لحجم الغازات في البطن.
10- توفر للطبيب خيارات عدة من الفحوصات والاختبارات، لكل منها دواع طبية محددة لإجرائها، وصولاً إلى تحديد سبب تكرار الشعور بانتفاخ البطن أو بامتلاء التخمة، مثل مناظير الجزء العلوي أو السفلي من الجهاز الهضمي، وأنواع من التصوير المقطعي أو بالرنين المغناطيسي أو الأشعة الصوتية للبطن، والتصوير الومضي باستخدام النظائر المُشعة (التصوير النووي)، والتقييم اللاسلكي لفحص حركة الأمعاء (لتقييم مدى كفاءة سرعة إفراغ المعدة وحركة بقية أجزاء الجهاز الهضمي)، واختبارات التقييم التشريحي والوظيفي لعملية الإخراج (للذين يعانون من إمساك شديد وانتفاخ). إضافة إلى تحاليل البراز، وتحاليل الدم لعناصر عدة. وبناء على النتائج، يجري وضع الخطة الملائمة للمعالجة، خصوصاً الجوانب السلوكية في تناول الطعام والاهتمام الشخصي بعمل الجهاز الهضمي.
11- على سبيل المثال، قد تحدث أعراض الانتفاخ والتشنج البطني والإسهال نتيجة سوء هضم سكر اللاكتوز وقيام بكتيريا القولون بتلك المهمة، كما في حالات «عدم تقبّل لاكتوز الحليب». وهناك فحص بسيط ودقيق وآمن لتشخيص هذه الحالة، وهو «اختبار التنفس»، الذي يقيس نسبة وجود غازات معينة في هواء الزفير. وهي الغازات التي تنتج عند هضم بكتيريا القولون تك السكريات (نتيجة عدم قيام الأمعاء الدقيقة بتلك المهمة). كما قد تتسبب زيادة نمو البكتيريا في الأمعاء بأعراض الانتفاخ وآلام البطن والغازات والإسهال. وهناك «اختبار تنفس» آخر يُفيد في تشخيص هذه الحالة أيضاً بطريقة بسيطة. وأيضاً قد يتسبب سوء امتصاص الغلوتين من القمح في ظهور أعراض الانتفاخ وامتلاء التخمة وسرعة عبور الطعام في الجهاز الهضمي. وهناك تحاليل لعناصر معينة في الدم تُساهم في تشخيص هذه الحالة.
12- ولأنه لا يتوفر حتى اليوم برنامج علاجي يلائم جميع المرضي وينجح مع جميعهم، كما هي الحال مع قرحة المعدة أو قروح القولون أو مرض «سيليك» مثلاً، فإن العلاج الناجح يتطلب تعاون الطبيب مع المريض في تحديد المسببات، وتقييم مدى الشدة، وتثقيف المريض وطمأنته، وتحديد التوقعات المأمولة منه.

- استشاري باطنية وطب قلب للكبار
- الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني: [email protected]


مقالات ذات صلة

المشروبات الغازية الداعمة لصحة الأمعاء... حقيقة أم دعاية؟

صحتك المشروبات الغازية البروبيوتيكية والبريبيوتيكية هي مشروبات غازية تحتوي على مكونات يُعتقد أنها تدعم صحة الأمعاء (بيكسلز)

المشروبات الغازية الداعمة لصحة الأمعاء... حقيقة أم دعاية؟

مع تزايد الوعي بأهمية صحة الأمعاء ودورها في دعم المناعة والهضم والصحة العامة، شهدت الأسواق انتشاراً لمنتجات تُسوَّق على أنها تعزز توازن البكتيريا النافعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الباحثون ينصحون بتناول الخضراوات الورقية والمكسرات والبذور (إ.ب.أ)

11 غذاء ومشروباً قد تساعدك على العيش لفترة أطول

تظهر الأبحاث أن تناول وشرب مختلف الأطعمة والمشروبات الغنية بالفلافونويدات، مثل التوت والبرتقال والشاي والمكسرات، يدعمان طول العمر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض الفيتامينات والمكملات لا ينبغي تناولها على معدة فارغة (رويترز)

كيف تستفيد من تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية؟

تعمل المكملات الغذائية بشكل أفضل عندما تلبي احتياجات صحية معينة. قد تستفيد من استخدام الفيتامينات والمكملات إذا كنت لا تحصل على فيتامينات أو مُغذيات محددة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حاجة المرأة إلى الكالسيوم تزداد مع التقدم بالعمر ويُعد الزبادي قليل الدسم من أفضل مصادره (بيكسلز)

10 أطعمة فائقة تدعم صحة المرأة في مختلف مراحل العمر

تلعب التغذية دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة المرأة في مختلف مراحل حياتها، إذ تختلف احتياجاتها الغذائية تبعاً للسنّ والتغيرات الهرمونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطيخ يُعد من أكثر الفواكه ترطيباً (بيكسلز)

حتى بذوره وقشرته مفيدة... لماذا يجب أن يكون البطيخ جزءاً من نظامك الغذائي؟

 يُعتبر البطيخ، بمذاقه الحلو وعصارته الغنية، رمزاً للصيف، وتظن للوهلة الأولى أنه يتكون في معظمه من السكر والماء

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

المشروبات الغازية الداعمة لصحة الأمعاء... حقيقة أم دعاية؟

المشروبات الغازية البروبيوتيكية والبريبيوتيكية هي مشروبات غازية تحتوي على مكونات يُعتقد أنها تدعم صحة الأمعاء (بيكسلز)
المشروبات الغازية البروبيوتيكية والبريبيوتيكية هي مشروبات غازية تحتوي على مكونات يُعتقد أنها تدعم صحة الأمعاء (بيكسلز)
TT

المشروبات الغازية الداعمة لصحة الأمعاء... حقيقة أم دعاية؟

المشروبات الغازية البروبيوتيكية والبريبيوتيكية هي مشروبات غازية تحتوي على مكونات يُعتقد أنها تدعم صحة الأمعاء (بيكسلز)
المشروبات الغازية البروبيوتيكية والبريبيوتيكية هي مشروبات غازية تحتوي على مكونات يُعتقد أنها تدعم صحة الأمعاء (بيكسلز)

مع تزايد الوعي بأهمية صحة الأمعاء ودورها في دعم المناعة والهضم والصحة العامة، شهدت الأسواق انتشاراً واسعاً لمنتجات تُسوَّق على أنها تعزز توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. وبينما تبدو فوائد بعض هذه المنتجات، مثل الزبادي والأطعمة المخمّرة، مدعومة بأدلة معروفة، برزت مؤخراً فئة جديدة من المشروبات الغازية التي تدّعي أنها تُحسّن صحة الأمعاء.

فهل تمثل هذه المشروبات خياراً صحياً بالفعل، أم أن فوائدها لا تتجاوز حدود الحملات التسويقية؟

المشروبات الغازية البروبيوتيكية والبريبيوتيكية هي مشروبات غازية تحتوي على مكونات يُعتقد أنها تدعم صحة الأمعاء بطرق مختلفة. فالمشروبات البروبيوتيكية تحتوي على بكتيريا حية نافعة تساعد في تعزيز توازن البكتيريا المفيدة داخل الأمعاء والحد من نمو البكتيريا الضارة. أما المشروبات البريبيوتيكية، فتحتوي على أنواع من الألياف التي تعمل غذاءً لهذه البكتيريا النافعة، مما يساعدها على النمو والازدهار، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ولا تقتصر مكونات هذه المشروبات على البروبيوتيك أو البريبيوتيك فحسب، بل تضم أيضاً عصائر الفاكهة، إلى جانب مكونات شائعة في المشروبات الغازية التقليدية، مثل السكر، والمحليات غير الغذائية كـ«ستيفيا»، والماء المكربن، وحمض الستريك.

ومن أبرز مزايا هذه المشروبات أنها تحتوي عادةً على كمية أقل من السكر مقارنة بالمشروبات الغازية التقليدية؛ إذ لا تتجاوز كمية السكر المضاف فيها بضعة غرامات، مقابل نحو 40 غراماً في علبة الكولا العادية. كما أن المشروبات المدعمة بالبريبيوتيك توفر كمية من الألياف، وهو مكوّن لا يوجد عادة في المشروبات الغازية، في وقت لا يحصل فيه معظم الأشخاص على احتياجاتهم اليومية الكافية من الألياف.

ومع ذلك، لا يزال مدى قدرة هذه المشروبات على تحسين صحة الأمعاء بصورة ملموسة محل نقاش بين المختصين. فإذا كان الشخص يعاني من متلازمة القولون العصبي، فقد يكون أكثر حساسية لبعض أنواع الألياف، مثل الإينولين، المستخدم في كثير من مشروبات البريبيوتيك، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور أعراض مثل الغازات، وانتفاخ البطن، وآلام الجهاز الهضمي.

كذلك، فإن احتواء هذه المشروبات على مكونات مفيدة للأمعاء لا يعني بالضرورة أنها خالية من الجوانب السلبية؛ إذ قد تحتوي أيضاً على السكر، وإن كان بكميات أقل. وكغيرها من المشروبات الغازية، فإن الإفراط في تناولها قد يؤثر سلباً في مينا الأسنان.

وتنصح اختصاصية التغذية سالي كوزيمتشاك بالحصول على العناصر الغذائية من مصادرها الطبيعية كلما أمكن، وينطبق ذلك أيضاً على الألياف. وتشير إلى أن من أبرز المصادر الطبيعية الغنية بالبريبيوتيك: الموز، والتفاح، والبصل، والبطاطا الحلوة. أما البروبيوتيك، فيمكن الحصول عليه من الزبادي الذي يحتوي على «بكتيريا حية ونشطة»، بالإضافة إلى مخلل الملفوف، والمخللات المخمرة في محلول ملحي -وليس في الخل- وكذلك الكفير، وهو مشروب ألبان مخمّر.

وفي تقييمها لهذه المشروبات، تقول كوزيمتشاك: «إذا كنت تشرب المشروبات الغازية على أي حال، فقد لا يكون هذا الخيار سيئاً؛ لأنها تحتوي على كمية أقل من السكر، وقد توفر بعض البكتيريا النافعة والألياف. لكن يمكنك أيضاً توفير المال بإضافة قليل من عصير الفاكهة إلى الماء الفوار، مع الاعتماد على مصادر غذائية أخرى أكثر قيمة للحصول على البروبيوتيك والبريبيوتيك».


11 غذاء ومشروباً قد تساعدك على العيش لفترة أطول

الباحثون ينصحون بتناول الخضراوات الورقية والمكسرات والبذور (إ.ب.أ)
الباحثون ينصحون بتناول الخضراوات الورقية والمكسرات والبذور (إ.ب.أ)
TT

11 غذاء ومشروباً قد تساعدك على العيش لفترة أطول

الباحثون ينصحون بتناول الخضراوات الورقية والمكسرات والبذور (إ.ب.أ)
الباحثون ينصحون بتناول الخضراوات الورقية والمكسرات والبذور (إ.ب.أ)

تعرف الفلافونويدات بأنها مضادات أكسدة قد تطيل عمرك من خلال تقليل الالتهاب وخطر الإصابة بالأمراض المزمنة. تظهر الأبحاث أن تناول وشرب مختلف الأطعمة والمشروبات الغنية بالفلافونويدات، مثل التوت والبرتقال والشاي والمكسرات، يدعمان طول العمر.

الشاي الأسود والأخضر

قد تسهم عادة احتساء الشاي الأسود والأخضر في التمتع بحياة أطول. هذه الأنواع من الشاي مصدر للفلافونويدات التي تساعد في تقليل الالتهاب، والحماية من التلف الخلوي، وربما الحد من علامات الشيخوخة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

تشير بعض الدراسات إلى أن من يشربون الشاي بانتظام قد يكونون أقل عرضة للإصابة بحالات صحية مزمنة مثل؛ أمراض القلب وبعض أنواع السرطان والسكري والتهاب المفاصل.

كوب من الشاي الأخضر (بيكسلز)

التفاح

تشير الأبحاث إلى أن تناول التفاح بانتظام قد يساعد في تعزيز طول العمر عبر تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، كالسرطان والسكري، وذلك بفضل غناه بمضادات الأكسدة بما فيها الفلافونويدات.

حبات من التفاح (أرشيفية - رويترز)

العنب

إلى جانب تعزيز صحة القلب والدماغ واحتمال الحماية من السرطان، تشير بعض الدراسات الأولية على الحيوانات إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في العنب قد تبطئ علامات الشيخوخة عن طريق تقليل الالتهاب ودعم عملية الأيض في الجسم. غير أنه لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر.

لا تقتصر فوائد العنب على القلب وتشير أبحاث إلى أن مركباته المضادة للأكسدة قد تسهم في دعم الوظائف الإدراكية وتحسين الذاكرة (بيكسباي)

الشوكولاتة الداكنة

تحتوي الشوكولاته الداكنة والكاكاو (المكون الرئيسي فيها) على فلافونويدات تحمي من التلف الخلوي والالتهاب. إن تناول قطعة صغيرة منها بانتظام يمكن أن يساعد في حماية صحة قلبك من خلال تحسين مستويات الكوليسترول، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وتقليل خطر الإصابة بالسكري. وللحصول على أقصى استفادة من هذه الفوائد، انتبه إلى حجم الحصة المتناولة؛ لأن الشوكولاته الداكنة غنية بالسعرات الحرارية.

الشوكولاته الداكنة والشاي يحتويان على مركبات مضادة للأكسدة تُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)

البرتقال

تمتلك الفلافونويدات الموجودة في البرتقال خصائص مضادة للالتهاب قوية تساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة. وتظهر الدراسات أن قشور البرتقال تحتوي على كميات من الفلافونويدات أعلى مما في غيره من الحمضيات، مما قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالسرطان.

يعدّ البرتقال أحد أبرز مصادر فيتامين «د» (أ.ف.ب)

الفراولة

قد تساعد الفراولة في الحماية من السرطان عن طريق تقليل الالتهاب، كما قد تمنع التدهور المعرفي المرتبط بالعمر من خلال تحسين إشارات خلايا الدماغ، مما يدعم الشيخوخة الصحية.

الفراولة مصدر ممتاز للألياف الغذائية والفيتامينات (بكسلز)

التوت الأزرق (بلوبيري)

قد يساعد النشاط المضاد للأكسدة في التوت الأزرق في الوقاية من الحالات الصحية المزمنة مثل السرطان والسكري وأمراض القلب، وذلك عن طريق منع التلف الخلوي وإصلاحه. كما قد يعزز الوظائف الدماغية لدى كبار السن.

الغريب فروت

قد تقلل أنواع الغريب فروت الوردي والأحمر من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وأمراض القلب. على الرغم من أن الغريب فروت آمن بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء، فإنه قد يتفاعل مع بعض الأدوية.

حفنة من التوت الأزرق تظهر في وعاء صغير (بيكسلز)

المكسرات

يمكن لمضادات للأكسدة في المكسرات مثل اللوز والفستق والجوز أن تحمي من الحالات الصحية المزمنة كالسكري وأمراض القلب. ورغم أنها غنية بالسعرات الحرارية، فإن محتواها الغذائي وغناها بالفلافونويدات قد يفوقان هذا الجانب السلبي.

فول الصويا

يعد فول الصويا مصدراً جيداً للبروتين النباتي، كما يوفر مضادات أكسدة تساعد في الوقاية من الالتهاب. تشير الأبحاث إلى أن استهلاك هذه البقوليات قد يسهم في إطالة العمر من خلال احتمالية الحماية من بعض أنواع السرطان وأمراض القلب والسكري.

الخضراوات الورقية

الخضراوات الورقية الخضراء غنية بالفلافونويدات، وهي عنصر آخر لا غنى عنه في قائمة مشترياتك لدعم طول العمر. تشمل خيارات مثل السلق والكرنب والجرجير، والتي تحتوي على مضادات أكسدة يمكنها تقليل الالتهاب والوقاية من خطر الأمراض المزمنة.


دراسة: عقار تجريبي يبشر بعلاج مرضى متلازمة تنفسية مهددة للحياة

أحد العاملين بالمجال الصحي يملأ محقناً بلقاح الملاريا (رويترز)
أحد العاملين بالمجال الصحي يملأ محقناً بلقاح الملاريا (رويترز)
TT

دراسة: عقار تجريبي يبشر بعلاج مرضى متلازمة تنفسية مهددة للحياة

أحد العاملين بالمجال الصحي يملأ محقناً بلقاح الملاريا (رويترز)
أحد العاملين بالمجال الصحي يملأ محقناً بلقاح الملاريا (رويترز)

تشير ‌نتائج تجربة محدودة لعقار تجريبي قائم على الأجسام المضادة إلى أن الأطباء قد يمتلكون قريباً خياراً أفضل لعلاج متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، ​وهي حالة رئوية كثيراً ما تؤدي إلى الوفاة.

وتحدث المتلازمة عندما تؤدي الإصابات أو العدوى إلى سلسلة من التفاعلات الالتهابية التي تتسبب في تسرب السوائل إلى الرئتين مما يؤدي إلى انخفاض حاد في مستويات الأكسجين في الدم.

وقال الباحثون الذين أجروا الدراسة إن نحو 500 ألف شخص يشخصون سنوياً بهذه الحالة في الولايات المتحدة، ‌وإن 40 ‌في المائة منهم يفارقون الحياة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال الطبيب جو ​جي إن غارسيا، ‌قائد الدراسة من «​معهد سكريبس للأبحاث» التابع لجامعة فلوريدا: «لا توجد علاجات معتمدة من إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية لهؤلاء المرضى، ونظراً لارتفاع معدلات الوفاة بشكل غير مقبول وانتشار المرض، تظل متلازمة الضائقة التنفسية الحادة واحدة من أكبر الاحتياجات الطبية غير الملباة».

وفي الدراسة الأميركية الأولية لإثبات الفاعلية، جرى تسجيل 15 مريضاً بشكل عشوائي لتلقي الجسم المضاد أحادي النسيلة «إيه إل تي - 100»، الذي تطوره ‌شركة «أكوالنغ ثيرابيوتكس» بدعم ‌من منح المعاهد الوطنية للصحة الأميركية، أو ​تلقي دواء وهمي (بلاسيبو).

ويستهدف «إيه إل تي - 100» الإنزيم المعروف باسم «إن إيه إم بي تي»، وهو منظم رئيسي للالتهابات في ‌الجسم.

وخلال فترة متابعة استمرت 28 يوماً، احتاج المرضى الذين تلقوا الجسم المضاد «إيه إل تي - 100» إلى أجهزة التنفس الصناعي لسبعة أيام في المتوسط للمساعدة على التنفس، مقارنة بنحو 14 يوماً للمرضى الذين تلقوا ‌الدواء الوهمي.

كما سجلت مجموعة «إيه إل تي - 100» مستويات أقل من مؤشرات الالتهاب في الدم، وحالات أقل من فشل الأعضاء، وهو السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالمتلازمة، وفقاً لنتائج الدراسة المنشورة في الدورية الأميركية لأمراض الجهاز التنفسي والعناية الحرجة (أميركان جورنال أوف ريسبرتري أند كريتيكال كير ميديسن).

وقال الباحثون إن مشكلات السلامة والآثار الجانبية كانت متقاربة بين المجموعتين. وأكد غارسيا: «رغم أننا تمكنا من إشراك 15 مريضاً فقط في الدراسة، فإن البيانات التي نحصل عليها مدهشة للغاية».

وأشار إلى أنه يسعى للحصول على تمويل لإجراء تجربة سريرية أكبر، مضيفاً أنه حصل على موافقة من إدارة الأغذية ​والعقاقير الأميركية لدراسة تأثير «​إيه إل تي - 100» على مرضى التليف الرئوي المتفاقم، وهو مرض يتميز بتراكم النسيج الندبي في الرئتين.