إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- الغازات والتخمة وانتفاخ البطن
> أعاني من نوبات «انتفاخ البطن» والشعور بـ«التخمة»، وأحياناً تكون لديّ غازات، وأحياناً أخرى لا تخرج غازات. بمَ تنصح؟
- هذا ملخص مجموعة من الأسئلة التي طرحتها حول تكرار وتناوب المعاناة من نوبات انتفاخ البطن ومن الغازات ومن الشعور بالتخمة.
وبداية؛ فإن اضطرابات الجهاز الهضمي، خصوصاً منها تلك التي لها علاقة بـ«اضطرابات وظيفية» وليست مرضية بالضرورة، تحتاج إلى فهم واضح من قبل الشخص الذي يشكو منها. وهذا الفهم يُساعد كثيراً في كيفية منع حدوثها، والهدوء في تعامل الشخص معها خلال تلك النوبات، وفي كيفية المتابعة مع الطبيب. ولذا لاحظ معي بتأنٍّ النقاط الـ12 التالية:
1- «انتفاخ البطن» و«امتلاء تخمة البطن» و«الغازات» هي 3 من بين أكثر أعراض الجهاز الهضمي شيوعاً في العالم. وقد تحدث جميعها معاً لدى الشخص، وقد يحدث بعضها دون البقية.
2- قد يلتبس الأمر لدى البعض حول الفرق الطبي بين «انتفاخ البطن» و«امتلاء التخمة». وبالتعريف الطبي؛ فإن «انتفاخ البطن» وصف لحدوث زيادة «قابلة للقياس وواضحة للعيان» في مقدار محيط البطن. بينما يتميز «امتلاء تخمة البطن» بأنه «إحساس وشعور شخصي» بحالة من احتباس الغازات والإحساس بزيادة الضغط البطني والامتلاء، بما يصل إلى حد الوصف بـ«التخمة»، ولكن دون وجود انتفاخ فعلي لحجم البطن ودون زيادة في مقدار محيط البطن، أي إنه «شعور» بالامتلاء والانتفاخ دون وجود انتفاخ فعلي في الحجم.
3- هذا الاختلاف في وصف التشخيص، هو نتيجة اختلاف الآليات الفسيولوجية/ المرضية لنشوء كل منهما. والمهم هو ملاحظة أن الشعور بامتلاء التخمة أو معايشة حالة انتفاخ البطن، قد يكون كل منهما نتيجة لمسببات مرضية «عضوية» في أجزاء من الجهاز الهضمي نفسه. أو مسببات مرضية «وظيفية» (ذات صلة بعلاقة الدماغ مع الجهاز الهضمي واضطراب الإحساس العصبي في أحشاء البطن)، أو في حركة العضلات المحيطة بالبطن (الحجاب الحاجز بين الصدر والبطن، وعضلات جدار البطن الأمامي، وعضلات أسفل الحوض للإخراج). والآليات المرضية لهما معقدة، وغالباً ما تكون متعددة العوامل في طبيعتها، ولا تزال غير مفهومة تماماً.
4- الشكوى من امتلاء التخمة تحدث سريعاً، ويلاحظه المرء بكثرة. أي يُلاحظه الذي يُعاني منه بسرعة ويُبدي شكواه منه. أما حدوث انتفاخ في البطن لدى المرء، وشكواه منه، فهما أبطأ وأقل، بدليل أن إحدى الدراسات الطبية التي لاحظت أن فقط 50 في المائة ممن لديهم بالفعل انتفاخ البطن، يُلاحظون ذلك على أنفسهم، مما يعني أن انتفاخ البطن قد يحدث فعلياً دون أن يتسبب للمرء في إزعاج واضح يجعله يُلاحظ ذلك.
5- معظم الذين يُعانون من انتفاخ البطن أو من امتلاء التخمة، يعتقدون بالفعل أن أعراضهما هذه ناتجة عن حدوث زيادة في كمية «الغازات» داخل الجهاز الهضمي. وهذا وإن كان صحيحاً لدى بعض منهم، فإنه لدى الغالبية لا تُوجد فعلياً زيادة في حجم الغازات داخل البطن. بدليل أن نتائج إحدى الدراسات الطبية التي استخدمت التصوير بالأشعة المقطعية لمعرفة مدى حجم وجود الغازات في الجهاز الهضمي، لاحظت أن ذلك فقط لدى 25 في المائة منهم، رغم الشعور بامتلاء البطن بالغازات.
6- ثمة نوعان رئيسيان من الأسباب الشائعة للمعاناة من انتفاخ البطن و/ أو امتلاء تخمة البطن، وهما: مسببات مرضية «عضوية»، ومسببات مرضية «وظيفية». ولكن في غالبية الحالات، تكون الاضطرابات الوظيفية هي السبب، وليس وجود مرض عضوي في الجهاز الهضمي. وهذه نقطة مهمة بالنسبة للمريض والطبيب.
7- هناك اضطرابات «وظيفية» عدة قد تتسبب في امتلاء التخمة وانتفاخ البطن (أي دون وجود مرض عضوي). ومن بينها: متلازمة القولون العصبي، والإمساك المزمن مجهول السبب، وضعف قاع الحوض، وانتفاخ البطن و/ أو امتلاء تخمة البطن الوظيفي، وعسر الهضم الوظيفي. وفي المقابل؛ هناك مسببات مرضية «عضوية» لامتلاء التخمة ولانتفاخ البطن، منها: زيادة تكاثر البكتيريا في الأمعاء الدقيقة، وعدم تحمّل الأمعاء سكريات اللاكتوز في الحليب، ومرض «سيليك» للحساسية من غلوتين حبوب القمح، وقصور عمل البنكرياس في إفراز الإنزيمات للهضم، وإجراء جراحة المعدة لعلاج السمنة، ووجود ضيق في مخرج المعدة إلى الأمعاء، وضعف حركة المعدة في إخراج الطعام إلى الأمعاء، واستسقاء تراكم السوائل في البطن (في حالات ضعف القلب أو الكبد أو الكلى)، وضعف الغدة الدرقية، والسمنة.
8- وللتوضيح لمثالين منهما، فإن وجود بطء في إفراغ محتويات المعدة، أو بطء في سرعة حركة الأمعاء لتحريك الطعام عبر بقية القنوات الهضمية في الأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة، يرافقه بطء في امتصاص الأمعاء الغازات وبطء في إخراجها مع الفضلات، وبالتالي تراكمها وزيادة حجمها. وكذلك عندما تكون هناك وفرة في تكاثر بكتيريا الأمعاء، وبالتالي زيادة عمليات هضم السكريات في الأمعاء الغليظة (نتيجة عدم قدرات الأمعاء الدقيقة على هضم تلك السكريات)، قد يحدث انتفاخ البطن بسبب زيادة تكوين الغازات في القولون عند هضم البكتيريا تلك السكريات.
9- في كثير من حالات الاضطرابات الوظيفية المتسببة في الانتفاخ/ تخمة الامتلاء، لا يكون السبب زيادة حجم الغازات في البطن، بل ربما نتيجة لوجود تناقض بين عمل عضلة الحجاب الحاجز (التي تفصل الصدر عن البطن) وبين عمل عضلات جدار البطن الأمامية. وخلال هذا التناقض يحدث: انقباض في عضلة الحجاب الحاجز، مما يدفعها إلى الأسفل في داخل البطن، ويرافقه ارتخاء في عضلات جدار البطن الأمامية، أي حدوث نتوء للخارج في جدار البطن إلى الأمام مع نزول الحجاب الحاجز. وبالتالي ظهور انتفاخ البطن دون وجود زيادة فعلية لحجم الغازات في البطن.
10- توفر للطبيب خيارات عدة من الفحوصات والاختبارات، لكل منها دواع طبية محددة لإجرائها، وصولاً إلى تحديد سبب تكرار الشعور بانتفاخ البطن أو بامتلاء التخمة، مثل مناظير الجزء العلوي أو السفلي من الجهاز الهضمي، وأنواع من التصوير المقطعي أو بالرنين المغناطيسي أو الأشعة الصوتية للبطن، والتصوير الومضي باستخدام النظائر المُشعة (التصوير النووي)، والتقييم اللاسلكي لفحص حركة الأمعاء (لتقييم مدى كفاءة سرعة إفراغ المعدة وحركة بقية أجزاء الجهاز الهضمي)، واختبارات التقييم التشريحي والوظيفي لعملية الإخراج (للذين يعانون من إمساك شديد وانتفاخ). إضافة إلى تحاليل البراز، وتحاليل الدم لعناصر عدة. وبناء على النتائج، يجري وضع الخطة الملائمة للمعالجة، خصوصاً الجوانب السلوكية في تناول الطعام والاهتمام الشخصي بعمل الجهاز الهضمي.
11- على سبيل المثال، قد تحدث أعراض الانتفاخ والتشنج البطني والإسهال نتيجة سوء هضم سكر اللاكتوز وقيام بكتيريا القولون بتلك المهمة، كما في حالات «عدم تقبّل لاكتوز الحليب». وهناك فحص بسيط ودقيق وآمن لتشخيص هذه الحالة، وهو «اختبار التنفس»، الذي يقيس نسبة وجود غازات معينة في هواء الزفير. وهي الغازات التي تنتج عند هضم بكتيريا القولون تك السكريات (نتيجة عدم قيام الأمعاء الدقيقة بتلك المهمة). كما قد تتسبب زيادة نمو البكتيريا في الأمعاء بأعراض الانتفاخ وآلام البطن والغازات والإسهال. وهناك «اختبار تنفس» آخر يُفيد في تشخيص هذه الحالة أيضاً بطريقة بسيطة. وأيضاً قد يتسبب سوء امتصاص الغلوتين من القمح في ظهور أعراض الانتفاخ وامتلاء التخمة وسرعة عبور الطعام في الجهاز الهضمي. وهناك تحاليل لعناصر معينة في الدم تُساهم في تشخيص هذه الحالة.
12- ولأنه لا يتوفر حتى اليوم برنامج علاجي يلائم جميع المرضي وينجح مع جميعهم، كما هي الحال مع قرحة المعدة أو قروح القولون أو مرض «سيليك» مثلاً، فإن العلاج الناجح يتطلب تعاون الطبيب مع المريض في تحديد المسببات، وتقييم مدى الشدة، وتثقيف المريض وطمأنته، وتحديد التوقعات المأمولة منه.

- استشاري باطنية وطب قلب للكبار
- الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني: [email protected]


مقالات ذات صلة

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

صحتك «كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

رغم أن «كريمة القمح» (Cream of Wheat) تُعد خياراً غذائياً يوفر بعض العناصر المفيدة للجسم، فإن تناولها لا يرتبط بصورة مباشرة بخفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط تكرارها بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 48 % لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)

التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

يساعد التين والتمر على زيادة الألياف في النظام الغذائي، مع الاعتدال في الكميات، خصوصاً المجففة، وزيادتها تدريجياً وشرب الماء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)

قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

رغم احتواء الموز على السكريات الطبيعية والكربوهيدرات، فإن تناوله مع زبدة الفول السوداني قد يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
TT

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)

رغم أن «كريمة القمح» (Cream of Wheat) تُعد خياراً غذائياً يوفر بعض العناصر المفيدة للجسم، فإن تناولها لا يرتبط بصورة مباشرة بخفض ضغط الدم. ويعتمد تأثيرها الصحي على نوعها ومكوناتها، إذ توفر الأصناف المصنوعة من الحبوب الكاملة الألياف التي تدعم الصحة العامة، في حين قد تحتوي الأنواع سريعة التحضير على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يؤثر سلباً في الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فإن اختيار النوع المناسب من «كريمة القمح» يستدعي الانتباه إلى محتواه من الصوديوم والألياف، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يسعون إلى الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

هل تساعد «كريمة القمح» على خفض ضغط الدم؟

تؤكد ستيفاني جونسون، الحاصلة على درجة الدكتوراه في التغذية السريرية (DCN) مختصة التغذية المسجلة (RD)، أنه «لا توجد علاقة مباشرة بين تناول كريمة القمح وخفض ضغط الدم».

وتوضح أن الأنماط الغذائية التي تساعد على خفض ضغط الدم تتميز بانخفاض محتواها من الصوديوم، وغناها بمجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، تشمل البروتين والألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم.

وعلى الرغم من أن «كريمة القمح» العادية تُعد منخفضة الصوديوم بطبيعتها، إذ يحتوي النوع الأصلي منها على ما يتراوح بين صفر وخمسة ملليغرامات من الصوديوم لكل حصة، ما لم يُضف الملح أثناء التحضير، فإن الأمر يختلف بالنسبة إلى الأنواع سريعة التحضير.

فقد تحتوي هذه الأنواع على كميات أعلى بكثير من الصوديوم، تتراوح بين 170 وأكثر من 300 ملليغرام لكل حصة، تبعاً للعلامة التجارية والنكهة.

وفي هذا السياق، تشدد جونسون على أهمية مراجعة الملصق الغذائي للمنتج، قائلة: «من المهم التحقق من ملصق الحقائق الغذائية لمعرفة محتوى الصوديوم بدقة».

وتضيف أنه على الرغم من أن «كريمة القمح» المدعّمة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية، فإنها لا تُعد مصدراً مهماً للعناصر الغذائية التي يرتبط استهلاكها ارتباطاً وثيقاً بخفض ضغط الدم.

«كريمة القمح» العادية أم المصنوعة من الحبوب الكاملة؟

توضح جوليا زومبانو، مختصة التغذية المسجلة والمتخصصة في أمراض القلب الوقائية في «كليفلاند كلينك»، أن «كريمة القمح» المصنوعة من الحبوب الكاملة تُعد مصدراً للكربوهيدرات والألياف الغذائية.

وتشير إلى أن الكربوهيدرات تشكّل المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم، وتساعد في «تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم عملية الهضم، والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء، كما تساهم في تعزيز الشعور بالشبع والامتلاء».

لكن الفوائد الغذائية لا تتوافر بالقدر نفسه في جميع أنواع «كريمة القمح»، إذ قد تكون الأصناف غير المصنوعة من الحبوب الكاملة أقل فائدة من الناحية الصحية.

وتؤكد زومبانو أهمية اختيار الأنواع المصنوعة من الحبوب الكاملة للاستفادة من محتواها من الألياف، قائلة: «احرص على اختيار كريمة القمح المصنوعة من الحبوب الكاملة للحصول على الألياف. فإذا لم تكن مصنوعة من الحبوب الكاملة، فستكون خالية من الألياف، وبالتالي لن توفر الفوائد المطلوبة، بل قد تؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم».


زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
TT

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً يساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم والحد من استهلاك البلاستيك، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم، سواء داخلها أو على فوهتها وأسطحها الخارجية، ما يثير تساؤلات بشأن عدد المرات التي ينبغي غسلها فيها للحفاظ على سلامتها.

ووفقاً لموقع «إيفري داي هيلث»، فإن البيئة الرطبة داخل زجاجات المياه تساعد على نمو الكائنات الدقيقة، فضلاً عن احتمال انتقال الجراثيم من الأيدي غير النظيفة إلى فوهة الزجاجة وسطحها الخارجي.

ومع ذلك، يبدو أن كثيرين لا يولون تنظيف زجاجاتهم الاهتمام الكافي، إذ كشف استطلاع أُجري عام 2022، وشمل ألف شخص، أن معظم المشاركين لا يغسلون زجاجات المياه الخاصة بهم بالوتيرة المطلوبة.

وأفاد ربع المشاركين بأنهم ينظفون زجاجاتهم بضع مرات فقط أسبوعياً، فيما أقرّ 13 في المائة بأنهم يغسلونها مرتين فقط في الشهر، وهي معدلات تقلّ كثيراً عن الوتيرة التي يوصي بها الخبراء.

فلماذا يُعد تنظيف زجاجة المياه أمراً ضرورياً؟ وكم مرة ينبغي غسلها؟ وما التأثيرات الصحية المحتملة لإهمال هذه العادة؟

لماذا يُعد غسل زجاجة المياه ضرورياً؟

توضح الدكتورة يوريكو فوكوتا، الأستاذة المشاركة في قسم الأمراض المعدية بكلية بايلور للطب في هيوستن، أن زجاجات المياه توفر بيئة رطبة ومغلقة تشكّل ظروفاً مثالية لنمو الجراثيم وتكاثرها.

من جانبه، يشرح الدكتور كارل بينكي، خبير سلامة الأغذية والأستاذ المشارك المتقاعد في كلية إدارة الضيافة والسياحة بجامعة بوردو في ويست لافاييت بولاية إنديانا، أن نمو البكتيريا يعتمد على توفر مجموعة من العوامل الأساسية.

ويقول: «عندما نفكر في العناصر الأساسية لنمو البكتيريا، نجد أنها تحتاج إلى الرطوبة، ومصدر للغذاء أو العناصر الغذائية، ودرجة حرارة دافئة، وجميع هذه العوامل قد تتوفر داخل زجاجات المياه».

وتؤكد الأبحاث التي أجراها بينكي، إلى جانب دراسات علمية أخرى، أن أنواعاً متعددة من الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض المنقولة عبر الغذاء يمكن أن تنمو وتتكاثر داخل زجاجات المياه.

ومن أبرز هذه الكائنات بكتيريا «المكورات العنقودية الذهبية» (Staphylococcus aureus)، وبكتيريا «الإشريكية القولونية» (E. coli)، إذ أظهرت الدراسات إمكان وجود مستويات مرتفعة من التلوث البكتيري داخل الزجاجات وعلى أسطحها الخارجية على حد سواء.

وكشفت بعض أبحاث بينكي أيضاً أن كثيراً من الأشخاص يعيدون ملء زجاجات المياه بصورة منتظمة من دون تنظيفها، خصوصاً عندما تكون الزجاجة ذات تصميم معقّد يجعل عملية غسلها أكثر صعوبة.

كم مرة يوصي الخبراء بغسل زجاجة المياه؟

على الرغم من عدم توفر دراسات علمية واسعة النطاق تقدم توصيات حاسمة بشأن عدد مرات غسل زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام، فإن الدكتورة فوكوتا تنصح بتنظيفها جيداً بعد كل استخدام.

ومع ذلك، تقرّ بأن الالتزام بغسل الزجاجة بعد كل مرة قد لا يكون أمراً عملياً دائماً، لكنها تشدد على أهمية عدم إهمال تنظيفها بصورة متكررة.

وتوضح أن بعض أنواع البكتيريا، مثل «الإشريكية القولونية» (E. coli)، يمكن أن تتضاعف أعدادها خلال 20 دقيقة فقط عندما تتوفر الظروف المناسبة لنموها.

وتقول فوكوتا: «قد لا يؤدي إهمال غسل الزجاجة في بعض المرات إلى حدوث مشكلات، لكن لا تجعل من ذلك عادة».

وتؤكد فوكوتا وبينكي ضرورة غسل زجاجة المياه مرة واحدة يومياً على الأقل عند استخدامها لحفظ أي مشروب آخر غير الماء، مثل العصائر أو القهوة أو الشاي أو المشروبات الرياضية.

ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تترك داخل الزجاجة بقايا، من بينها السكريات، ما يوفر بيئة ملائمة لنمو الميكروبات وتكاثرها.

وينطبق الأمر نفسه على إضافة شرائح الليمون أو أنواع أخرى من الفاكهة إلى الماء، إذ قد تؤدي هذه الإضافات إلى إدخال بكتيريا إضافية إلى داخل الزجاجة، ما يزيد أهمية تنظيفها بانتظام.


الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
TT

الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)

قد يكون الموز خياراً مناسباً لوجبة خفيفة مساءً، إذ يحتوي على عناصر غذائية تدخل في وظائف مرتبطة بالنوم. ويقترح تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي تناوله قبل موعد النوم بساعة إلى ساعتين، لكن لا ينبغي اعتبار هذا التوقيت قاعدة مثبتة أو الموز علاجاً للأرق.

ما علاقة الموز بالنوم؟

يحتوي الموز على التريبتوفان، وهو حمض أميني يحصل عليه الجسم من الطعام ويستخدمه لإنتاج السيروتونين، الذي يدخل بدوره في تصنيع الميلاتونين، الهرمون المساهم في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

غير أن وجود هذا الحمض الأميني في الموز لا يعني أن تناول ثمرة واحدة سيؤدي بالضرورة إلى النعاس أو تحسّن النوم.

الموز ضمن صينية فاكهة وعصير على سرير مضاء بالشمس (بيكسلز)

عناصر غذائية مساندة

يوفّر الموز المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساهمان في وظائف العضلات والأعصاب، إضافة إلى فيتامين «بي 6» الذي يشارك في إنتاج السيروتونين.

لكن دور هذه العناصر في الجسم لا يثبت وحده أن تناول الموز قبل النوم يحسّن جودته، أو يمنع التشنجات الليلية.

وجبة خفيفة عند الجوع

يمكن تناول الموز مساءً عند الشعور بالجوع، باعتباره خياراً قليل الدهون مقارنة بوجبات دسمة قد تسبّب انزعاجاً هضمياً. والأفضل مراعاة الراحة الشخصية بعد الأكل، مع الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة وتقليل الكافيين مساءً، بدلاً من التعويل على طعام واحد لتحسين النوم.