حزب الله يشرف على المفاوضات مع «أحرار الشام» لوقف القتال في الزبداني

مصادر لـ {الشرق الأوسط} : مسار المعارك هناك يحدد وتيرة المعركة في كفريا والفوعة

صورة للمدينة القديمة في حلب حيث الخط الفاصل بين مناطق سيطرة المعارضة والنظام، التقطت بكاميرا المصور المحترف كريستيان ستيفن الذي أطلق أمس شريطا وثائقيا مصورا مدته 3 دقائق عن حلب باستخدام 6 كاميرات 3 دي (أ.ب)
صورة للمدينة القديمة في حلب حيث الخط الفاصل بين مناطق سيطرة المعارضة والنظام، التقطت بكاميرا المصور المحترف كريستيان ستيفن الذي أطلق أمس شريطا وثائقيا مصورا مدته 3 دقائق عن حلب باستخدام 6 كاميرات 3 دي (أ.ب)
TT

حزب الله يشرف على المفاوضات مع «أحرار الشام» لوقف القتال في الزبداني

صورة للمدينة القديمة في حلب حيث الخط الفاصل بين مناطق سيطرة المعارضة والنظام، التقطت بكاميرا المصور المحترف كريستيان ستيفن الذي أطلق أمس شريطا وثائقيا مصورا مدته 3 دقائق عن حلب باستخدام 6 كاميرات 3 دي (أ.ب)
صورة للمدينة القديمة في حلب حيث الخط الفاصل بين مناطق سيطرة المعارضة والنظام، التقطت بكاميرا المصور المحترف كريستيان ستيفن الذي أطلق أمس شريطا وثائقيا مصورا مدته 3 دقائق عن حلب باستخدام 6 كاميرات 3 دي (أ.ب)

احتدمت المواجهات في الساعات الماضية بين فصائل المعارضة التي لا تزال متمركزة في مدينة الزبداني في ريف دمشق وقوات النظام السوري المدعمة بعناصر حزب الله، وبالتحديد في المنطقة الشرقية، في ظل معلومات عن تقدم يحققه الطرف الثاني، وهو ما دفع كتائب المعارضة للتخفيف من الضغط العسكري على المدينة بإمطار بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين في ريف إدلب بأكثر من 1400 قذيفة خلال 24 ساعة.
وكشف مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن عن تقدم تشهده المفاوضات بين الإيرانيين وحركة أحرار الشام لوقف القتال في الزبداني، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «كنا نتوقع أن تظهر مؤشرات جديدة في الساعات الماضية»، لافتا إلى أن «نحو 4 جهات تشارك بعملية التفاوض، فيما يشرف حزب الله حاليا عليها بشكل غير معلن رسميا».
وقال عبد الرحمن إن «التسوية التي يتم التباحث فيها تقضي بإخراج المسلحين من المدينة بسلاحهم الخفيف عبر ممر آمن، أما النقطة التي لم يتم حسمها حتى الساعة، فهي وجهة هذا الممر التي قد تكون إلى إدلب».
ورجّح مدير المرصد أن يكون التصعيد الميداني الذي تشهده جبهتا الفوعة وكفريا، والزبداني «محاولة لتحقيق الطرفين مكاسب بالمفاوضات الحاصلة، خاصة أن حزب الله ومن خلال التقدم الذي أحرزه في الزبداني، بات قادرا على فرض شروطه».
بالمقابل، أكدت مصادر المعارضة المسلحة قدرتها على اقتحام الفوعة وكفريا «نظرا لسهولة الموضوع، إلا أننا نتفادى ذلك نظرا لحساسية الملف الذي تحاول إيران أن تعطيه طابعا مذهبيا»، لافتة إلى أن «سعي النظام وحزب الله لحل الأزمة بإطار المفاوضات، يؤكد عدم قدرتهم على احتلال المدينة، خاصة أنّهم استخدموا 5 طرق لاقتحامها ولم ينجحوا نظرا لتشبث المقاتلين بأرضهم». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أن وتيرة المعركة في كفريا والفوعة يحددها مسار المعارك في الزبداني، إلا أننا نؤكد أنه وفي حال تم اقتحام القريتين الشيعيتين فإننا سنحرص على عدم حصول أي عمليات انتقام من المدنيين العزل».
وكان المرصد السوري أفاد في بيان عن «استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات الفرقة الرابعة وحزب الله وجيش التحرير الفلسطيني وقوات الدفاع الوطني من جهة، وفصائل المعارضة مدعمة بمسلحين محليين من جهة أخرى في مدينة الزبداني، وسط تقدم لحزب الله وقوات النظام»، فيما تحدث «مكتب أخبار سوريا» عن استهداف الطيران المروحي التابع للجيش السوري النظامي، سفح الجبل الشرقي لمدينة الزبداني الخاضعة لسيطرة المعارضة بالبراميل المتفجرة، وذلك إثر استهداف فصائل المعارضة حاجز النقطة الثالثة النظامي المتمركز في الجبل الشرقي.
ونقل المكتب عن مصدر عسكري معارض من المدينة، أن فصائل المعارضة كانت قد شنّت هجومًا «مباغتًا» على حاجز الجبل الشرقي، أسفر عن مقتل عناصر من الجيش النظامي وآخرين من حزب الله، في حين لقي أحد مقاتلي المعارضة مصرعه وأصيب آخرون إصابات طفيفة.
وتمكنت فصائل المعارضة من قتل وإصابة عناصر من القوات النظامية، وأسر عنصر من اللجان الشعبية، خلال الاشتباكات التي دارت بين الطرفين على المحور الغربي لمدينة الزبداني، حسب المصدر، كما دارت اشتباكات بين الطرفين على محور شارع بردى والحارة الغربية في المدينة.
كما تعرضت المدينة، وبحسب «مكتب أخبار سوريا» للقصف بـ24 برميلا متفجرًا، ما أسفر عن دمار «كبير» في الممتلكات العامة والخاصة، بالتزامن مع قصف «عنيف» شنته الحواجز المحيطة بقذائف المدفعية والدبابات وصواريخ أرض - أرض تركزت على منطقة البلد وسط الزبداني.
من جهته، تحدث الإعلام الحربي لحزب الله عن تقدم عناصر الحزب وقوات النظام في القسم الشرقي من المدينة بعد التقدم الذي حققوه جنوبي وشمالي الزبداني، لافتا إلى سيطرتهم على عدد كبير من الأبنية قرب مسجد الإمام علي.
وبثت وسائل إعلام حزب الله مشاهد للمعارك الدائرة في المدنية، موضحة أن «المواجهات تتم داخل الأبنية ما يستدعي تكتيكات خاصة لتأمين محاور التقدم، على أن يليها قضم تدريجي فعمليات تطهير، خاصة أن المجموعات المسلحة تعمد لتفخيخ المنازل قبل الانسحاب منها».
وفي بلدتي الفوعة وكفريا الواقعتين في ريف إدلب، دارت اشتباكات بين قوات الدفاع الوطني واللجان الشعبية بإشراف قادة مجموعات من حزب الله من جهة، والفصائل المعارضة وجند الأقصى من جهة أخرى وسط أنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، بحسب المرصد السوري الذي تحدث عن «ارتفاع عدد الأشخاص الذين قضوا داخل البلدتين خلال 24 ساعة إلى 23 شخصا بينهم 11 مواطنًا وطفلة قتلوا جراء سقوط أكثر من 1400 قذيفة أطلقتها فصائل المعارضة، والبقية هم من المسلحين الموالين للنظام قتلوا خلال اشتباكات في محيط البلدتين».
وفي الجنوب السوري، شنت فصائل المعارضة المسلحة يوم أمس الثلاثاء هجوما جديدا على مدينة درعا، وقال التلفزيون السوري في خبر عاجل له، إن «الجيش يتصدى لمحاولات مسلحي المعارضة التسلل إلى مدينة درعا ويوقع بينهم عشرات القتلى». وقال التلفزيون أيضا إن «6 أشخاص قتلوا إثر سقوط عدد من القذائف الصاروخية على المدينة».
وقال عضو المجلس العسكري المجمّد أبو أحمد العاصمي لـ«الشرق الأوسط»، إن «المرحلة الثالثة من الهجوم على مدينة درعا انطلقت في الساعات الماضية مع انضمام فصائل جديدة إلى الجبهة الجنوبية، وبالتالي إلى الفصائل المقاتلة»، لافتا إلى أن «المعركة حساسة وصعبة، باعتبار أن النظام يعتبرها من المناطق الأهم بالنسبة إليه وبالتالي يضع كل قواه لمنع تحريرها لقربها من دمشق ولأهميتها الحدودية».
وأوضح العاصمي أن «المدينة والمناطق المحيطة بها تحوي نظام رادارات ونظام الصواريخ المتوسطة المدى، وبالتالي خسارة الأسد هذه الأنظمة ستعني خسارة مدوية بالنسبة له وسقوطه».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.