11 قتيلاً في قصف مبنى سكني بسلوفيانسك شرق أوكرانيا

الجيش الروسي يتحدث عن تحقيق مكاسب في شمال باخموت وجنوبها

مبنى سكني في سلوفيانسك بشرق أوكرانيا تعرض لقصف روسي (أ.ب)
مبنى سكني في سلوفيانسك بشرق أوكرانيا تعرض لقصف روسي (أ.ب)
TT

11 قتيلاً في قصف مبنى سكني بسلوفيانسك شرق أوكرانيا

مبنى سكني في سلوفيانسك بشرق أوكرانيا تعرض لقصف روسي (أ.ب)
مبنى سكني في سلوفيانسك بشرق أوكرانيا تعرض لقصف روسي (أ.ب)

ارتفعت حصيلة قتلى قصف روسي على مبنى سكني في سلوفيانسك بشرق أوكرانيا، إلى 11 قتيلا، السبت، غداة إطلاق صاروخ، بينما تحدث الجيش الروسي عن تحقيق مكاسب في شمال وشرق باخموت. وأكدت فيرونيكا باخال المتحدثة باسم خدمة الطوارئ الأوكرانية لمنطقة دونيتسك الشرقية عبر التلفزيون، أن عدد ضحايا في القصف على المدينة الواقعة على بعد 45 كلم شمال غرب باخموت.
وذكرت السلطات الأوكرانية أن سلوفيانسك، التي كان عدد سكانها قبل الحرب 22 ألف نسمة، استهدفت الجمعة بسبعة صواريخ روسية مضادة للطائرات من طراز إس-300 ألحقت أضرارا بخمسة مبان وخمسة منازل ومدرسة ومبنى إداري.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن مراسليها شاهدوا عناصر إنقاذ يبحثون عن ناجين في الطابق الأخير من مبنى سكني ودخاناً أسود يتصاعد من المنازل المحترقة في الجهة المقابلة من الشارع.
وكشفت الشرطة كذلك في منطقة دونيتسك مساء الجمعة، عن إصابة 20 شخصا. وقالت إن هناك عددا من الأطفال بين الضحايا، المرشح عددهم للارتفاع نظرا لأن أعمال الإنقاذ لم تكتمل بعد. كما أفاد الحاكم العسكري بافلو كيريلينكو بتدمير العديد من المباني الشاهقة. يشار إلى أنه تدور حاليا أعنف المعارك في دونيتسك، وذلك بعد مرور أكثر من عام من بدء الاجتياح الروسي الشامل لجارتها. ويدور حاليا قتال شرس وبشكل خاص في مدينة باخموت، الواقعة جنوب شرق سلوفيانسك. وتحاول القوات الروسية، منذ أشهر، الاستيلاء على المدينة في شرق أوكرانيا، التي كان عدد سكانها ذات يوم 70 ألف نسمة، في معارك مكلفة للغاية. أما حاليا فلا يقطنها سوى بضعة آلاف.
واتّهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بقصف المباني السكنية «بوحشية» و«بقتل الناس في وضح النهار». وقال زيلينسكي في خطاب عبر تقنية الفيديو مساء الجمعة، إنه لم تكن هناك «ساعة واحدة من دون عمليات قتل وإرهاب روسي» هذا الأسبوع. وأضاف زيلينسكي: «إنها دولة شريرة وستخسر. إن واجبنا تجاه الإنسانية في حد ذاته هو الانتصار، وسوف ننتصر».

صورة التقطتها طائرات الدرون لباخموت وتظهر تصاعد أعمدة الدخان بسبب القصف الروسي (رويترز)

وفي أماكن أخرى في أوكرانيا، قتلت امرأتان السبت في قصف روسي على خيرسون جنوب البلاد، بحسب ما أعلن رئيس الإدارة الرئاسية أندريي يرماك على «تلغرام». وقال أكبر مسؤول عينته روسيا في شرق أوكرانيا إن أربعة أشخاص قُتلوا وأصيب عشرة آخرون في قصف أوكراني لمنطقة سكنية في بلدة تسيطر عليها روسيا. وقال المسؤول دينيس بوشيلين إن طفلة في السابعة من عمرها من بين المصابين في بلدة ياسينوفاتا شمالي دونيتسك، كما جاء في تقرير لـ«رويترز». وتبعد ياسينوفاتا نحو 80 كيلومترا إلى الجنوب من سلوفيانسك.
وأعلن الجيش الروسي السبت أنه حقق مكاسب ميدانية على المشارف الشمالية والجنوبية لباخموت (شرق أوكرانيا) التي تشكّل مركزاً للقتال منذ أشهر وتقدمت فيها القوات الروسية ببطء حتى سيطرت على الجزء الأكبر من المدينة، وقالت وزارة الدفاع الروسية عبر «تلغرام» إنّ «وحدات فاغنر الهجومية تقدّمت بنجاح، واستولت على منطقتين واقعتين على المشارف الشمالية والجنوبية للمدينة»، مشيرة إلى «قتال أعنف» على الجبهة.
وتحارب مجموعة فاغنر المسلّحة بقيادة يفغيني بريغوجين، على خطّ المواجهة في هذه المعركة، بدعم من المدفعية والمظلّيين العسكريين. وبحسب الوزارة الروسية، فإنّ القوات الأوكرانية «تتراجع وتدمّر عمداً البنى التحتية والمباني السكنية في المدينة من أجل إبطاء تقدّم» القوات الروسية. وأضافت أنّ «القوات المحمولة جواً تدعم تحرّكات المجموعات الهجومية للاستيلاء على المدينة».
وكانت روسيا أعلنت الجمعة أنّها تدفع باتجاه غرب باخموت للسيطرة على الجزء الأخير من المدينة المدمّرة إلى حدّ كبير وما زالت تحت سيطرة الجيش الأوكراني، بينما أفاد تقييم بريطاني بأن القوات الأوكرانية أجبرت على الانسحاب من أجزاء من باخموت. وجاء ذلك بعدما أفادت موسكو الخميس بأنّها حاصرت القوات الأوكرانية في باخموت ومنعت دخول أي تعزيزات، مشيرة إلى أنّ هذه المدينة، التي تشهد أكثر المعارك دموية منذ الصيف الماضي، على وشك السقوط. غير أنّ كييف نفت ذلك، مؤكدة مواصلة إمداد الجنود الأوكرانيين في باخموت وإلحاق خسائر بالروس. ورفض قادة عسكريون أوكرانيون هذا الأسبوع التصريحات الروسية المبالغ فيها بأن قواتها تسيطر الآن على 80 بالمائة من المدينة.
وقال التقييم البريطاني إن روسيا ضخت موارد جديدة في محاولة للاستيلاء على باخموت، التي تعدها موسكو نقطة انطلاق للاستيلاء على مزيد من الأراضي في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا، وهو هدف رئيسي للحرب.
وأشارت دول غربية سابقا إلى الشقاق بين وزارة الدفاع الروسية وقوة المرتزقة الرئيسية فاغنر، باعتباره نقطة ضعف روسية كبيرة. وقال الجيش البريطاني في إفادة يومية: «أعادت روسيا إذكاء هجومها على بلدة باخموت في دونيتسك مع تحسن التعاون بين القوات التابعة لوزارة الدفاع الروسية ومجموعة فاغنر». وجاء في الإفادة: «تواجه القوات الأوكرانية مشكلات كبيرة تتعلق بإعادة الإمداد لكنها قامت بعمليات انسحاب منظمة من المواقع التي أجبرت على التنازل عنها».
وبالقرب من باخموت، كان جنود من وحدة مدفعية أوكرانية يقومون بتحميل قذائف هاوتزر من الحقبة السوفيتية وإطلاق نار باتجاه خط الجبهة، حيث قالوا إن روسيا حشدت جنودها من المشاة. وقال دميترو (44 عاما) وهو قائد وحدة مدفعية: «هدفنا في هذا الاتجاه هم المشاة غالبا. وهناك تركيز كبير على (العامل البشري) في روسيا الاتحادية».
وجاء في الإفادة البريطانية أن الأوكرانيين ما زالوا يسيطرون على المناطق الغربية من المدينة، لكنهم تعرضوا لنيران مكثفة من المدفعية الروسية تحديدا أثناء الثماني والأربعين ساعة الماضية. وأضافت أن وحدات فاغنر المرتزقة تركز الآن على التقدم في وسط باخموت، بينما كان المظليون الروس يريحونهم في الهجمات على أجنحة المدينة.
وقال معهد دراسات الحرب البحثي إن اللقطات المحددة جغرافياً تشير إلى أن القوات الروسية تقدمت غربا إلى وسط باخموت في اليوم السابق وحققت «تقدما طفيفا» في جنوب وجنوب غرب المدينة. وسيكون الاستيلاء على المدينة أول انتصار كبير لروسيا منذ ثمانية أشهر. وقال زيلينسكي في كلمة مصورة أذيعت ليلا إنه أخبر القادة في اجتماع أن الهدف الرئيسي يظل «تدمير المحتلين (و) استنفاد مواردهم».
وبعد الاختراقات الأوكرانية الكبرى في النصف الثاني من عام 2022، لم تتراجع تقريبا الخطوط الأمامية خلال الأشهر الخمسة الماضية على الرغم من الهجوم الروسي الضخم. واستفادت موسكو من مئات الآلاف من جنود الاحتياط الذين استدعتهم حديثا وآلاف المدانين الذين تم تجنيدهم كمرتزقة من السجون. وفي غضون ذلك، صمدت كييف في الغالب في الدفاع عن خطوطها أثناء انتظار وصول أسلحة غربية جديدة لشن هجوم مضاد متوقع في الأشهر المقبلة.
وقال مؤسس فاغنر، يفغيني بريغوجين، على «تلغرام» إن أوكرانيا يجب أن تشن هجومها المضاد المتوقع قريبا أو «تفقد قدرتها القتالية تدريجيا». وقال: «بالنسبة لنا، باخموت ميزة كبيرة. نحن نسحق الجيش الأوكراني هناك ونكبح مناوراته».
وفي واشنطن، قال رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال إن «الاجتماعات المثمرة هذا الأسبوع» حصدت تعهدات بتمويل إضافي خمسة مليارات دولار لدعم حرب كييف ضد روسيا. والتقى شميهال مع ممثلين عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي وكبار المسؤولين الأمريكيين على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
ونشرت صحيفة «فيلت» الألمانية تصريحات لرئيسة لجنة الدفاع في البرلمان الألماني (البوندستاغ)، ماريا أجناس شتراك-تسيمرمان (الحزب الديمقراطي الحر) تفيد رفضها وجود أي مقاتلات ألمانية من طراز يوروفايتر أو تورنادو في أوكرانيا، رافضة في الوقت نفسه تسليم هذه المقاتلات مستقبلا إلى أوكرانيا. وقالت إن الأمر يجب أن يتعلق قبل كل شيء بتقديم الدعم للجيش الأوكراني بطريقة مختلفة.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص  سيرهي باشينسكي رئيس الجمعية الوطنية لصناعات الدفاع في أوكرانيا (NAUDI) (الشرق الأوسط)

خاص مسؤول أوكراني يكشف عن خطط لإعادة استئناف التعاون الدفاعي واستدامة توسيعه مع السعودية

أفصح مسؤول أوكراني أن بلاده تعول كثيراً على السعودية في صنع السلام والاستقرار ببلاده

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
أوروبا أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.