«جامعة النيل» في مصر.. أول «أهلية» بحثية بمعايير عالمية

أحد مؤسسيها: حصلنا على جوائز دولية.. ونسعى دائما لتطبيق أبحاثنا

«جامعة النيل» في مصر.. أول «أهلية» بحثية بمعايير عالمية
TT

«جامعة النيل» في مصر.. أول «أهلية» بحثية بمعايير عالمية

«جامعة النيل» في مصر.. أول «أهلية» بحثية بمعايير عالمية

رغم مرور خمس سنوات على إنشائها؛ فإن معلومات الشريحة الأعظم من مجتمع المثقفين والدارسين في مصر حول «جامعة النيل»، اقتصرت على قضية التنازع الشهيرة حول تخصيص جزء من منشآتها للمدينة العلمية التي يسعى لتأسيسها العالم المصري الدكتور أحمد زويل، الحائز جائزة نوبل، مما أسفر عن اعتصام طلاب الجامعة وتحويلهم الخيام إلى فصول دراسية.. وانتهت فصول القضية منذ أسابيع قليلة بتأييد المحكمة الإدارية العليا أحقية «جامعة النيل» في جميع أراضيها ومبانيها، وإلغاء قرار تخصيصها لمدينة «زويل العلمية»، وتحويل الجامعة من جامعة خاصة إلى أهلية.
وجامعة النيل هي أول جامعة أهلية في مصر على مستوى عالمي غير هادفة للربح مختصة في البحث العلمي في مجالات التكنولوجيا والأعمال، وترتبط بشراكة مع القطاع الخاص وتمثلها المؤسسة المصرية للتعليم التكنولوجي (EFTED)، التي تهدف لتحسين التعليم التكنولوجي من خلال إنشاء المعاهد المتخصصة والمدارس المهنية، وأنشئت في الأساس لتكون آلية لبناء جامعة النيل، أول جامعة بحثية متخصصة في مصر، مهمتها في الأساس هي المساهمة في تطوير الاقتصاد المرتبط بالتكنولوجيا في مصر والمنطقة، وذلك من خلال التعليم والبحث العلمي على أعلى درجات التمييز.
يقول الدكتور محمود علام، أستاذ الهندسة ومساعد مدير الجامعة للأكاديميين، وأحد مؤسسي الجامعة، إن «نحو 75% من طلاب الجامعة هم طلبة دراسات عليا، ويعملون بمعامل البحث العلمي إلى جانب التحضير لشهادتي الماجستير أو الدكتوراه التي أدخلت مؤخرا. والجامعة بدأت نشاطها في عام 2007 بدرجات ماجستير ودوريات بحثية، وتخرج قرابة الثلاثمائة طالب حاصلين على درجات الماجستير في عشر تخصصات مختلفة، أغلبها ليست موجودة بالجامعات المصرية الأخرى». ويضيف علام أن «نحو 70 خريج من جامعة النيل حصلوا على منح كاملة لشهادة الدكتوراه في أكبر الجامعات، سواء بالولايات المتحدة الأميركية أو كندا وأوروبا»، موضحا أن «جميع أساتذة الجامعة حصلوا على تعليمهم من جامعات أميركية وأوروبية مرموقة، ولذلك فهم يسعون لنقل ما تعلموه ورأوه بالخارج إلى مصر للمساهمة في النهوض بالبلاد ووضعها على خريطة الدول المتقدمة من خلال البحث العلمي».
ومن ناحية الأنشطة البحثية، أوضح علام أن الجامعة بها ستة مراكز أبحاث، وتم نشر نحو 300 بحث في دوريات علمية ومؤتمرات دولية. وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، حصلت أبحاث الجامعة على عدة جوائز دولية، فمؤخرا حصلت الدكتورة سماحة البلتاجي على جائزة أفضل ورقة بحثية (Best paper award) من المؤتمر الدولي للابتكار وتكنولوجيا المعلومات. كما حصل الدكتور هشام عثمان على أفضل ورقة بحثية من «مؤسسة ستيفين ريفاي» الكندية للهندسة المدنية، وكان بحثه نشر في الصحيفة الكندية للهندسة المدنية.
ويوضح علام أن طلبة وخريجي جامعة النيل اشتركوا في عدة مشاريع مع شركات عالمية مثل «Microsoft» و«Intel»، وذلك في إطار مشاركة الجامعات في مشاريع هذه الشركات. وعلى سبيل المثال، اشترك العلماء والباحثون في مركز الدراسات المعلوماتية في الجامعة مع شركة «مايكروسوفت» في تطوير أحد تطبيقات برنامج «ويندوز» «Windows HPC Server 2008»، وتمكنوا من تطوير هذا البرنامج ليعمل أسرع بنسبة 50% عما سبق.
ويشيد جريج تايلور، رئيس معمل الدوائر البحثية بشركة «Intel» بالولايات المتحدة الأميركية، بالدور الذي ساهم به طالبان من جامعة النيل في الشركة، حتى إنه طلب باحثين آخرين من الجامعة وساهموا جميعا في عمل 8 مشاريع للشركة.
وأشار تايلور إلى أنه أثناء زيارته للجامعة بمقرها بالقرية الذكية غرب القاهرة، لاحظ أنها «أصغر من جامعات كثيرة زارها، ولكن الطلبة بها لديهم شغف كبير للإبداع، وأعضاء هيئة التدريس على مستوى عالمي».
ويقول علام: «إننا في الجامعة نسعى دائما إلى أن تكون نتائج أبحاثنا لها مردود على المجتمع والاقتصاد، أو أن تحل أبحاثنا مشكلات معينة.. ونعمل على منظومة ريادة الأعمال الابتكارية التنافسيةInnovation) Competitiveness Entrepreneurship). فنحن لا نقوم بعمل الأبحاث حتى يتم ركنها وإهمالها، لكن نسعى لتطبيقها وتسويقها. وعليه فقد تم تأسيس نحو خمس عشرة شركة بمساهمة الطلاب أو الأساتذة، والجامعة تتابع عملية تحويل البحث الأكاديمي إلى مشروع مطبق.. فهذه هي القيمة المضافة التي تضيفها الجامعة، ونتمنى أن تكون جامعتنا نموذجا يحتذى في خدمة مصر وأن تكون هناك أكثر من جامعة شبيهة».
وتعمل مجموعة من باحثي الجامعة على مشروع برمجيات لإدارة أعمال مستشفيات قصر العيني الجامعية «Hospital Management system»، ونفذوا المرحلة الأولى منه، التي شملت جميع بيانات المرضى فأصبحت محفوظة على الكومبيوترات.
ويشير علام إلى أن صاحب فكرة مشروع «بيقولك» من طلاب الجامعة، وهو مشروع يعتمد على المشاركة الاجتماعية للمستخدمين للتعرف على المواقع المزدحمة مروريا لتجنبها، وانتشر بشكل موسع بين المصريين حتى أصبح من البرامج الضرورية التي يتم تحميلها بكثافة على الهواتف الجوالة. كذلك مشروع «Agenda 25» الذي يتيح لمستخدميه تلقي الأخبار على هواتفهم الذكية، وفقا لرغباتهم واحتياجاتهم. وكشف علام عن تمكن بعض طلاب قسم البيولوجيا الحاسوبية «bioformatics» من فك شفرة جينوم الجاموس المصري، مما يتيح فرص دراسته وبالتالي يتيح فرصة تحسين سلالته وتحسين ألبانه ولحومه.. كذلك يعمل الطلبة على إيجاد وسائل علمية لحل أزمة المرور في مصر.
وأوضح علام أن معايير اختيار الطلبة تكون في كثير من الأحيان معقدة، وأنه - على حد قوله - يشفق عليهم في بعض الأحيان، ويقول إن «أوراق الالتحاق بالجامعة بها متطلبات كثيرة ومعقدة، وفي المقابلة الشخصية - مع لجنة مكونة من أساتذة الجامعة - يتم النظر إلى قدرات المتقدمين ومستوياتهم التعليمية وطموحاتهم وقدراتهم الإبداعية؛ وبالتالي لا يتم قبول إلا الطلبة المتميزين».



دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
TT

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة في كرة القدم.

وضمن الهلال تأهله إلى ثمن النهائي بعد فوزه بجميع مبارياته الست الأولى، ويسعى إلى الإبقاء على سجله المثالي حين يحل، الاثنين، ضيفاً على الفريق الإماراتي الذي يحتل المركز الخامس بعشر نقاط، بفارق نقطة أمام الاتحاد السعودي الذي يستضيف الغرافة القطري التاسع (6 نقاط)، الثلاثاء.

الأهلي سيرتدي قميصه الأبيض المقلم بالأخضر فيما سيرتدي الوحدة قميصه العنابي (نادي الوحدة الإماراتي)

وحُسِمَت حتى الآن 4 بطاقات من أصل 8 مؤهلة إلى ثمن النهائي، فتأهل كل من تراكتور الإيراني والأهلي السعودي والوحدة الإماراتي بجانب الهلال الذي يبدو في وضع معنوي ممتاز في ظل تصدره أيضاً المحلي بفارق نقطة أمام النصر.

وستكون مهمة الأهلي صعبة جداً أمام الهلال رغم أنه استعد للمباراة بفوز كبير على الشارقة 4-1، الخميس، في الدوري المحلي الذي يتصدره بفارق نقطة عن العين، متجاوزاً أزمة الإصابات التي يعاني منها.

وما يزيد من صعوبة شباب الأهلي أن الهلال لم يتعرض للخسارة في آخر 20 مباراة له في دور المجموعات، في أطول سلسلة من هذا النوع في تاريخ البطولة، حسب موقع الاتحاد الآسيوي للعبة.

وقال عبد المجيد حسين، نائب رئيس نادي شباب الأهلي: «أتمنى أن نبني على كل المكاسب التي خرجنا بها من مباراة الشارقة خلال الأسبوع الصعب الذي ينتظرنا حيث سنقابل الهلال (الاثنين) ثم الأهلي (السعودي) في الـ18 من الشهر الحالي».

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

وتابع: «شباب الأهلي يلعب كفريق ولا يتأثر بأي غيابات».

ويغيب المهاجم الإيراني سردار أزمون منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب كسر في كاحله، كما تعرض جناحه الأرجنتيني فردريكو كارتابيا للإصابة قبل مباراة الشارقة ومشاركته أمام الهلال غير مؤكدة، كما هي حال البرازيلي توماس ليما.

وفي الجهة المقابلة وباستثناء غياب مهاجمه الجديد الفرنسي كريم بنزيمة بسبب مشاركته في الدور نفسه مع الاتحاد، سيستفيد الهلال من بقية التعاقدات التي أبرمها في الميركاتو الشتوي.

وأشاد مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي بأداء لاعبيه عقب الفوز على الأخدود بسداسية نظيفة في الدوري المحلي، مؤكداً أن اللاعبين قدموا مباراة قوية تميزت بالجدية والتنظيم العالي.

وقال: «لدينا خيارات عديدة في تشكيلة الفريق...»، معتبراً «أن المنافسة في دوري أبطال آسيا للنخبة مهمة جداً، والهلال يركّز عليها بشكل جدي، وأن الفريق سيعمل خلال المباراتين المتبقيتين للوصول إلى أفضل مستوى ممكن».

كما شدد إنزاغي على «أن تعزيز الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية كان عاملاً مهماً»، مضيفاً: «تمكنّا من تدعيم الفريق بشكل جيد ليظهر بقوة في المنافسة على كل البطولات».

ويحل الشرطة العراقي ضيفاً على ناساف كارشي الأوزبكي، حيث فقد الفريقان حظوظهما في التأهل، لتبقى المواجهة شرفية يسعى خلالها كل منهما لتحقيق فوزه الأول في البطولة.

ويحتل الشرطة المركز الحادي عشر وقبل الأخير برصيد نقطة واحدة، بينما خسر ناساف جميع مبارياته ويتذيل الترتيب دون نقاط.

أما المواجهة الثانية في اليوم نفسه، والتي ستخطف الأنظار بشكل كبير، فتجمع بين الأهلي السعودي، حامل اللقب، ومضيفه الوحدة الإماراتي.

ويمتلك الفريقان 13 نقطة، مع تفوق الأهلي بفارق الأهداف؛ حيث يسعى الوحدة، صاحب المركز الرابع، إلى التقدم في جدول الترتيب على حساب الأهلي الثالث.

ويطمح الأهلي، بقيادة مدربه الألماني ماتياس يايسله، إلى نقل تألقه المحلي إلى الساحة الآسيوية؛ إذ سيكون مطالباً بالدفاع عن لقبه، خاصة في ظل الحالة الفنية الجيدة التي يمر بها الفريق حالياً.

وكان الأهلي قد حقّق فوزاً محلياً على الحزم، ليواصل مطاردة الهلال المتصدر والنصر الوصيف في الدوري السعودي للمحترفين.

رياض محرز لحظة وصول الأهلي لأبوظبي (النادي الأهلي)

في المقابل، يأمل الوحدة أن يقوده مدربه الجديد السلوفيني داركو ميلانيتش لتحقيق نتائج أفضل، لا سيما بعد خروجه من بطولة كأس رئيس الدولة بخسارة غير متوقعة أمام دبي يونايتد، إلى جانب تعادله مع البطائح المتعثر في الدوري، لتتحول النتائج إلى أزمة حقيقية للفريق.

ويلعب الوحدة الإماراتي مع الأهلي السعودي الثالث في أبوظبي بحثاً عن تحسين المراكز بعدما ضمن الفريقان التأهل.

لاعبو الهلال لحظة الوصول لمطار دبي (نادي الهلال)

ويحتل الوحدة المركز الرابع برصيد 13 نقطة بفارق الأهداف عن الأهلي الثالث.

ويحل الشارقة الإماراتي الذي يحتل المركز الثامن الأخير المؤهل إلى ثمن النهائي ضيفاً على الدحيل القطري السابع في الدوحة وكلاهما يملك 7 نقاط، ما يعني أن لا مجال أمامهما للتفريط بأي نقطة.


لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
TT

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته روزنامة خانقة بدأت منذ نحو منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي واستمرت حتى مطالع فبراير (شباط) الحالي، خاض خلالها الفريق 7 مباريات في 24 يوماً، وهو إيقاع لم يكن التعاون يعتاده في تجاربه السابقة.

وفي خضم هذا الضغط، وجد المدرب شاموسكا نفسه أمام تحدٍ مزدوج: دمج 7 لاعبين جدد في منظومة فنية تحتاج إلى وقت، والتعامل في الوقت ذاته مع جدول مباريات لا يمنح أي مساحة للتنفس. أسماء مثل غابرييل تيكسيرا، ومارين بيتكوف، وفهد الرشيدي، دخلوا المنافسة الرسمية مباشرة دون مراحل تمهيدية كافية؛ مما انعكس سريعاً على أداء الفريق الذي بدا مرهقاً؛ وبطيئاً في التحول، وأقل قدرة في الحفاظ على نسقه المعتاد.

ازدحام المباريات ترك أثره الواضح على النتائج، حيث خسر التعاون 13 نقطة من أصل 21 ممكنة خلال هذه الفترة القصيرة. بدأت السلسلة بالخسارة أمام الأهلي بنتيجة (2 - 1)، تلاها فوز وحيد على الرياض، ثم تعادلان أمام الحزم والخليج، قبل خسارتين متتاليتين أمام النصر والاتفاق بنتيجة (1 - 0)، في مشهد عكس تراجعاً واضحاً في الفاعلية الهجومية والقدرة على الحسم.

اللافت أن هذا التراجع بدا أكبر وضوحاً في المباريات الكبرى، حيث افتقد التعاون الحدّة الهجومية المرتبطة غالباً بالجاهزية البدنية. اللعب كل نحو 3 أيام استنزف الفريق، وقلّل من تأثير التغييرات التي شملت رحيل عناصر مؤثرة مثل سلطان مندش ووليد الأحمد؛ مما جعل المنظومة أقل توازناً في اللحظات الحاسمة.

ولم يقتصر التأثير على الجانب البدني فقط، بل امتد إلى العامل الذهني والنفسي داخل المجموعة. تصريحات شاموسكا بعد المباريات كشفت عن مستوى غير معتاد من التوتر؛ إذ حمّل ما وصفه بـ«تسلسل الأخطاء التحكيمية» مسؤولية التعثر، مشيراً إلى إلغاء 3 أهداف في منعطفات مؤثرة. هذا الشعور بعدم العدالة، حين يقترن بالإرهاق البدني، غالباً ما يدفع بالفرق إلى فقدان السيطرة على أعصابها؛ مما أدخل التعاون في حالة من التشتت بين التركيز على اللعب والانشغال بالقرارات التحكيمية.

الجهاز الفني يحاول تصحيح المرحلة المقبلة قبل فوات الآوان (سعد الدوسري)

على صعيد القائمة، جاءت عملية الإحلال في توقيت بالغ الحساسية. انضمام قاسم لاجامي، وسيف رجب، إلى جانب المواهب الشابة، مثل محمد وكشيم القحطاني، تزامن مع ذروة ضغط المباريات. وبدلاً من أن يكونوا أدوات لتدوير التشكيلة وإراحة الأساسيين، وجدوا أنفسهم مطالبين بأدوار حاسمة دون فترات استشفاء كافية أو فرصة للدخول التدريجي في أفكار المدرب ومتطلبات المنظومة.

المشهد التعاوني بات محصوراً بين جبهتين ضاغطتين: جبهة التأقلم مع تغييرات واسعة شملت 11 لاعباً ما بين مغادر وقادم، وجبهة الروزنامة التي لم ترحم الفريق بدنياً، وأسهمت في تراجع مستويات بعض نجومه، وإصابة آخرين، لينعكس ذلك مباشرة على نزف النقاط والابتعاد عن المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية، وهي هدف رئيسي وضعته الإدارة منذ بداية الموسم.

الأرقام الأخيرة تزيد الصورة قتامة؛ ففي آخر 9 مباريات، خسر التعاون 4 مواجهات، وتعادل في اثنتين، وحقق 3 انتصارات فقط. هذا التراجع لا يهدد فقط طموحه في المنافسة على اللقب أو الوصافة، بل قد يمتد ليطيح آماله في حجز المركز الثالث، الذي يضمن له بطاقة العبور إلى دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

أمام هذا الواقع، يبدو التعاون مطالباً بإعادة مراجعة حساباته سريعاً في الجولات المقبلة، سواء أكان على مستوى إدارة الأحمال البدنية، أم ترتيب الأولويات الفنية، إذا ما أراد إنقاذ موسمه والعودة إلى مسار المنافسة قبل فوات الأوان.


أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

دعا توماس ماسي العضو الجمهوري بمجلس النواب الأميركي، وزير التجارة هوارد لوتنيك، إلى الاستقالة بسبب صلاته المزعومة بمرتكب الجرائم الجنسية المدان جيفري إبستين، مستشهدا بملفات قضائية تم الكشف عنها في الآونة الأخيرة وتتعلق بالممول الموصوم بالعار.

وقال ماسي لشبكة «سي إن إن» في مقابلة نشرت الأحد، إن الوثائق تشير إلى أن لوتنيك زار جزيرة إبستين الخاصة في منطقة الكاريبي وحافظ على علاقات تجارية معه بعد سنوات من إقرار إبستين بالذنب في تهم دعارة الأطفال عام .2008

وتابع النائب الجمهوري: «لديه الكثير ليرد عليه، ولكن في الحقيقة، يجب عليه أن يسهل الأمور على الرئيس ترمب بصراحة، ويستقيل فحسب».

وتوفي إبستين، الذي أدار عملية اعتداء جنسي طويلة الأمد شملت شابات وقصر، منتحرا في السجن عام 2019 أثناء انتظاره لمزيد من الملاحقة القضائية. وورد اسم لوتنيك مرارا في ملفات إبستين التي رفعت عنها السرية في الآونة الأخيرة رغم أن ورود الاسم في السجلات لا يشير بحد ذاته إلى ارتكاب مخالفات.

وذكرت وسائل إعلام أميركية، نقلا عن رسائل بريد إلكتروني تضمنتها الوثائق، أن لوتنيك وعائلته خططوا لزيارة جزيرة إبستين «ليتل سانت جيمس» في عام 2012، مع رسالة متابعة تشير إلى أن الرحلة ربما قد حدثت بالفعل.

وقد وصفت الجزيرة سابقا بأنها مركز لشبكة اعتداءات إبستين.

ووفقا لصحيفة «نيويورك تايمز»، استثمر لوتنيك وإبستين، اللذان كانا جارين في نيويورك، في نفس الشركة الخاصة، بينما قالت «سي بي إس نيوز» إن الاثنين يبدو أنهما أجريا تعاملات تجارية بعد أن أصبح إبستين معروفاً كمجرم جنسي.

وكان لوتنيك قد قال في «بودكاست» العام الماضي، إنه قرر في عام 2005 ألا يتواجد في نفس الغرفة مرة أخرى مع إبستين، الذي وصفه بـ«الشخص المقزز».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لوتنيك قال في مكالمة هاتفية قصيرة الأسبوع الماضي إنه لم يقض «أي وقت» مع إبستين.