مالي: انتهاء عملية احتجاز الرهائن في الفندق.. ومقتل 12 شخصًا

الأمم المتحدة تعلن عن مقتل 5 من المتعاقدين معها في الهجوم

تمرين تعبوي تحت اسم «لا مدين 3» تشارك فيه القوات المالية لمكافحة الأعمال الإرهابية شمال تمبوكتو أغسطس الحالي (أ.ف.ب)
تمرين تعبوي تحت اسم «لا مدين 3» تشارك فيه القوات المالية لمكافحة الأعمال الإرهابية شمال تمبوكتو أغسطس الحالي (أ.ف.ب)
TT

مالي: انتهاء عملية احتجاز الرهائن في الفندق.. ومقتل 12 شخصًا

تمرين تعبوي تحت اسم «لا مدين 3» تشارك فيه القوات المالية لمكافحة الأعمال الإرهابية شمال تمبوكتو أغسطس الحالي (أ.ف.ب)
تمرين تعبوي تحت اسم «لا مدين 3» تشارك فيه القوات المالية لمكافحة الأعمال الإرهابية شمال تمبوكتو أغسطس الحالي (أ.ف.ب)

أنهت القوات المالية، ليلة أول من أمس، عملية احتجاز رهائن في فندق في مدينة سيفاري (وسط مالي)، بعد تحرير عدد من الرهائن في عملية أسفرت عن سقوط 12 قتيلاً. وقال مصدر عسكري مالي إن هناك «خمسة أجانب» بين الذين تم تحريرهم، وقد نقلوا ليلا إلى باماكو، التي تبعد أكثر من 620 كلم إلى الجنوب من سيفاري. فيما أعلنت بعثة الأمم المتحدة في مالي أمس أن خمسة موظفين يعملون لحساب شركات متعاقدة مع البعثة، هم مالي ونيبالي وجنوب أفريقي وأوكرانيان قتلوا في الهجوم الذي شنته مجموعة مسلحة على فندق في سيفاري بوسط البلاد.
وقالت البعثة في بيان تلقته وكالة الصحافة الفرنسية إنها «تكرر تنديدها الشديد بالهجوم الإرهابي الشائن الذي وقع في سيفاري، وتأسف للخسائر البشرية التي تسبب بها هذا العمل الإجرامي»، لافتة إلى أن بين الضحايا «طواقم مرتبطين بشركات متعاقدة معها».
وأضافت أن «خمسة (من هؤلاء) قُتلوا، وثمة تحقيق قائم لتوضيح الظروف المحددة لوفاتهم خلال الأحداث. وهم (سائق) مالي ونيبالي وجنوب أفريقي وأوكرانيان»، مشيرة إلى أنه «تم اتخاذ التدابير لنقل الجثث إلى باماكو». وقالت السلطات المالية ومصادر عسكرية اتصلت بها وكالة الصحافة الفرنسية إن المهاجمين اقتحموا أول من أمس نحو الساعة السابعة بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينتش، فندق بيبلوس في مدينة سيفاري شمال شرقي باماكو الذي ينزل فيه عادة عاملون أجانب».
وقال أحد المصادر العسكرية إن «12 شخصا قتلوا» خلال الهجوم. وأضاف أن القتلى هم «خمسة من القوات المالية وخمسة إرهابيين وأجنبيان».
وأكد مصدر عسكري آخر الحصيلة من دون إضافة تفاصيل، في حين اكتفى متحدث باسم الجيش بـ«التأكيد على 12 قتيلا» بينهم خمسة عسكريين.
وأكدت وزارة خارجية جنوب أفريقيا مقتل أحد مواطنيها في هذا الهجوم، إذ كتب المتحدث باسم وزير الخارجية نيلسون كغويتي على «تويتر» أن سفارة بلاده لدى مالي أعلنت أن ثلاثة مواطنين كانوا في مكان الحادث «اثنان في حالة جيدة، فيما فقد ثالث في الـ38 من العمر من بريتوريا حياته». ولم يوضح المتحدث هوية القتيل بانتظار إبلاغ عائلته، مشيرا إلى أنه كان يعمل لدى شركة طيران تستخدمها الأمم المتحدة في مالي.
وكانت مصادر عسكرية مالية ذكرت لـ«الصحافة الفرنسية»، أول من أمس (الجمعة)، أن خمسة أجانب على الأقل؛ ثلاثة من جنوب أفريقيا وفرنسي وأوكراني، كانوا مسجلين في الفندق قبل الهجوم. وتحدث مصدر دبلوماسي روسي عن وجود روسي أيضًا يعمل في شركة جوية.
كما تحدث مصدر عسكري مالي عن فرار أوكراني من الفندق الجمعة، وأشار إلى وجود «ثلاثة مواطنين من جنوب أفريقيا وروسي»، معه في الفندق قبل الهجوم. وفيما يتعلق بالعسكريين، أكد مصدر في وزارة الدفاع مقتل خمسة عسكريين ماليين، وهي الحصيلة ذاتها التي أعلن عنها أول من أمس. وأشارت بعثة الأمم المتحدة في مالي إلى مقتل «أحد أفراد الطاقم الدولي المرتبط بالبعثة الأممية» في الهجوم.
وندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمس (السبت) بالهجوم الذي «تسبب (خصوصا) بمقتل موظف متعاقد واحد على الأقل مع الأمم المتحدة». وأكد أن الحادث «لن يؤثر في عزم الأمم المتحدة على مواكبة الشعب المالي في جهوده لتطبيق اتفاق السلام».
وكانت الحكومة المالية أعلنت، مساء الجمعة، في «حصيلة مؤقتة»، عن «خمسة قتلى وجريحين اثنين» من القوات المسلحة المالية و«قتيلين» من المهاجمين، إضافة إلى توقيف سبعة مشتبه به، ومنذ بداية الهجوم طوقت القوات المالية الفندق.
وأعلنت مصادر عسكرية مالية لوكالة الصحافة الفرنسية أن القوات المالية أنهت، ليل أول من أمس، عملية احتجاز رهائن من قبل مجموعة مسلحة في فندق في مدينة سيفاري وسط مالي، وتمكنت من القضاء على المهاجمين، دون أن تتحدث عن أي حصيلة للخسائر. وقال مصدر عسكري إن «العمليات» التي بدأتها القوات المالية بعد الهجوم على فندق بيبلوس «انتهت وتم تطهير الفندق».
وأكد مصدر آخر هذه المعلومات، قائلا: «هذه المرة، انتهى الأمر». وصرح أحد المصدرين بأن «العمليات انتهت وتم تطهير الفندق» وتخليصه من المهاجمين. وأضاف أن القوات الخاصة المالية قامت بهذه المهمة وتدخلت قوات خاصة «أجنبية» أيضًا، دون أن يضيف أي تفاصيل. والقوات المالية الخاصة التي تدخلت هي درك من وحدة متخصصة بتحرير الرهائن وعمليات مكافحة الإرهاب، حسبما ذكر مصدر عسكري.
وسيفاري التي تبعد نحو 12 كلم من موبتي كبرى مدن المنطقة، مدينة استراتيجية، إذ إنها تضم مطارا مهما تستخدمه القوات المالية والقوات الفرنسية في عملية برخان في منطقة الساحل، وكذلك بعثة الأمم المتحدة.
وفي تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الروسية «ريا نوفوستي»، قال ناطق باسم السفارة الروسية في باماكو إن روسيا موظفا في الشركة الجوية يوت - إير التي تعمل مع بعثة الأمم المتحدة وكان في فندق بيبلوس أفرج عنه وفي طريقه إلى مقر الأمم المتحدة.
وذكر سكان في سيفاري أن الهجوم أدى إلى إخلاء الشوارع وتوقف النشاطات العادية. وقد تلقى السكان توجيهات بعدم مغادرة منازلهم. إلا أنهم بدأوا يخرجون من منازلهم صباح السبت حسبما ذكر أحدهم لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف أنه علم في محيط فندق بيبلوس أن «القوات الخاصة شنت الهجوم النهائي فجرا»، وأن الدرك الذين أرسلوا من أجل هذه العملية عادوا إلى قواعدهم. وتابع أن «العسكريين ما زالوا يطوقون قطاع الفندق بينما يقوم حراس بتأمين المبنى الخالي حاليا. وتقوم كلاب بالتفتيش في المنطقة لكن لم يُعثر على أي جثة». وذكرت بعثة الأمم المتحدة أن المجموعة المسلحة استهدفت أولا صباح الجمعة «موقعا عسكريا ماليا» في سيفاري، وتمكنت قوات الأمن المالية من صدها «فتحصنت بعد ذلك في فندق بيبلوس».
وتقع موبتي على تخوم الشمال المالي الشاسع حيث خطف عدد كبير من الغربيين. وسيطرت جماعات إسلامية متطرفة مرتبطة بتنظيم القاعدة على هذه المنطقة في 2012، قبل أن يطردوا منها في عملية بقيادة فرنسية بدأت في يناير (كانون الثاني) 2013. والهجوم على سيفاري هو الثالث من نوعه خلال أقل من أسبوع في مالي بعد هجومين أوقعا 13 قتيلا في صفوف العسكريين.



الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

تعتزم الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، وفق ما أعلنت السلطات النيجيرية والأميركية، الثلاثاء، وذلك في إطار تعزيز واشنطن لتعاونها العسكري مع الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.

وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية: «سوف نستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة في تحديد أهداف للضربات الجوية.

وأفادت الصحيفة بأن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر «التدريب والتوجيه الفني»، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية في تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية. وأكدت متحدثة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل التقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

ويسلط الهجوم الذي وقع قبل أيام في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، ووقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وتتعرض نيجيريا لضغوط دبلوماسية من الولايات المتحدة بسبب انعدام الأمن الذي يصفه الرئيس الأميركي بأنه «اضطهاد» و«إبادة جماعية» ضد المسيحيين. ورغم وجود حالات استهداف للمسيحيين، فإن المسلمين أيضاً يتعرضون للقتل بأعداد كبيرة.

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة إن مسلحين قتلوا ثلاثة أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا شمال نيجيريا السبت الماضي. وذكرت الأبريشية في بيان أن ثلاثة من السكان قُتلوا خلال الهجوم. وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي. وتابع قائلاً: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان، الأحد الماضي، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية.

وخلال عظته الأسبوعية في ساحة القديس بطرس، عبر البابا ليو بابا الفاتيكان عن تضامنه مع قتلى أحدث الهجمات في نيجيريا. وقال ليو: «آمل أن تواصل السلطات المختصة العمل بحزم لضمان أمن وحماية أرواح المواطنين كافة».

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

وصرح مسعد بولس، كبير مستشاري ترمب للشؤون العربية والأفريقية، العام الماضي بأن جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» «يقتلان من المسلمين أكثر من المسيحيين».

وترفض أبوجا مزاعم اضطهاد المسيحيين، بينما يعدّ محللون مستقلون أن الدولة فشلت بشكل عام في كبح جماح العنف. ورغم الضغوط الدبلوماسية، وجدت نيجيريا والولايات المتحدة أرضية مشتركة في تعزيز تعاونهما العسكري.

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وكانت الولايات المتحدة قد شنت في ديسمبر (كانون الأول) غارات استهدفت مسلحين متطرفين في ولاية سوكوتو في شمال غربي البلاد، في عملية مشتركة مع نيجيريا.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيقدم معلومات استخباراتية للقوات الجوية النيجيرية لتحديد أهدافها، كما سيعمل على تسريع عمليات شراء الأسلحة.

وفي حين أن نشر 200 جندي يمثل تعزيزاً لهذا التعاون، لكن «القوات الأميركية لن تشارك في أي قتال أو عمليات مباشرة»، وفق ما قال أوبا للصحيفة. وأشار إلى أن نيجيريا هي من طلبت هذه المساعدة الإضافية.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

وتخوض نيجيريا حرباً دامية ضد تمرد مسلح مستمر منذ فترة طويلة ويتركز في شمال شرقي البلاد، بينما تقوم عصابات إجرامية بعمليات اختطاف مقابل فدية ونهب للقرى في الشمال الغربي. ويشهد وسط البلاد نزاعات عنيفة بين المزارعين من جهة، ومعظمهم من المسيحيين، ورعاة الماشية الفولاني المسلمين من جهة أخرى، مع أن باحثين يرون أن السبب الرئيسي للنزاع هو الصراع على الأراضي والموارد المتضائلة.


روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
TT

روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)

نفت الحكومة الروسية الاتهامات التي تفيد بأنها تدير برنامجاً مدعوماً من الدولة لتجنيد الشباب الأفريقي للقتال في الحرب الجارية في أوكرانيا، جاء ذلك على لسان السفير الروسي لدى نيجيريا بعد اتهام بلاده بالتورط في تجنيد نيجيريين.

وقال السفير الروسي لدى نيجيريا، أندريه بوديوليشيف، في تصريح (الثلاثاء)، إن موسكو لا تملك أي سياسة رسمية تدعم تجنيد نيجيريين.

وتأتي تصريحات السفير الروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة بالعاصمة أبوجا، للرد على تحقيق بثته شبكة «CNN»، زعم أن أفارقة من نيجيريا وغانا وكينيا وأوغندا استُدرجوا إلى روسيا بذريعة توفير وظائف مدنية، ووجدوا أنفسهم على جبهة القتال.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدّمها الجيش الفرنسي مرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وقال التحقيق إن المجندين وُعدوا بالعمل سائقين وحراس أمن. وبمكافآت توقيع تصل إلى 13 ألف دولار، ورواتب شهرية قد تبلغ 3500 دولار، إضافة إلى الحصول على الجنسية الروسية بعد إتمام الخدمة.

إلا أن التحقيق ادعى أنه عند وصول هؤلاء إلى روسيا، أُجبروا على الانضمام إلى الجيش، وتلقوا تدريباً محدوداً أو لم يتلقوا أي تدريب، قبل نشرهم في مناطق قتال نشطة. كما أفاد بعضهم بأنهم أُجبروا على توقيع عقود عسكرية مكتوبة باللغة الروسية من دون استشارة قانونية أو ترجمة، بينما قال آخرون إن جوازات سفرهم صودرت، ما منعهم من مغادرة البلاد.

مهان مياجي تمكن من الهروب من جبهة القتال في أوكرانيا والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش (أ.ب)

وتناول التقرير أيضاً مزاعم عن تعرضهم لإساءات عنصرية ومعاملة غير إنسانية. وقد ظهرت ادعاءات مماثلة في السابق، ما أثار مخاوف بشأن تجنيد أجانب في هذا النزاع.

ورداً على ما ورد في التحقيق الصحافي الذي بثته شبكة «CNN»، قال السفير الروسي: «لا يوجد أي برنامج تدعمه الحكومة لتجنيد نيجيريين للقتال في أوكرانيا. وإذا كانت هناك منظمات غير قانونية أو أفراد يحاولون تجنيد نيجيريين بوسائل غير مشروعة، فإن ذلك لا يرتبط بالدولة الروسية».

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية (أ.ف.ب)

ورفض بوديوليشيف ما جاء في تقرير الشبكة الأميركية، متهماً وسائل الإعلام الغربية بالترويج لرواية عدائية ضد روسيا، ولكن السفير أقر بإمكانية وجود بعض النيجيريين في منطقة النزاع، لكنه شدد على أن مشاركتهم لا ترتبط بأي سياسة رسمية روسية. وأضاف أن روسيا مستعدة للتحقيق في أي ادعاءات موثوقة إذا تم تقديم أدلة ملموسة تثبت وقوع عمليات تجنيد غير قانونية.


أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.