51 قتيلاً ومئات الجرحى في أعنف هجمات تشهدها كابل منذ بداية العام

ضربة جديدة لعملية سلام.. وطالبان تبنت الهجمات

51 قتيلاً ومئات الجرحى في أعنف هجمات تشهدها كابل منذ بداية العام
TT

51 قتيلاً ومئات الجرحى في أعنف هجمات تشهدها كابل منذ بداية العام

51 قتيلاً ومئات الجرحى في أعنف هجمات تشهدها كابل منذ بداية العام

قتل 51 شخصا وجرح مئات آخرون منذ مساء الخميس في كابل في سلسلة من الهجمات هي الأولى في العاصمة الأفغانية منذ تعيين الملا أختر منصور على رأس حركة طالبان خلفا لزعيمها الراحل الملا محمد عمر.
وشن المتمردون هجوما الجمعة على معسكر كامب انتيغريتي الذي تتمركز فيه القوات الأميركية الخاصة بالقرب من كابل. وأعلنت قوة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان أن جنديا عاملا في الحلف قتل من دون أن يكشف عن جنسيته في حين قتل ثمانية مدنيين يعملون في القوة. ووفق جهاز الأمني الأفغاني فإن القتلى المدنيين جميعهم أفغان. وتبنت حركة طالبان هذا الهجوم، بالإضافة إلى آخر أسفر عن مقتل 27 شخصا من المدنيين والطلاب العسكريين واستهدف أكاديمية للشرطة في كابل الجمعة. إلا أن الحركة لم تعلن مسؤوليتها عن هجوم أول أوقع 15 قتيلا في منطقة سكنية ليل الخميس الجمعة. وهذه الهجمات هي الأولى التي تضرب العاصمة الأفغانية منذ تعيين الملا أختر منصور على رأس حركة طالبان بعد وفاة الملا عمر التي أعلنت الأسبوع الماضي.
ووقع تفجير انتحاري مساء الجمعة أمام مدخل أكاديمية الشرطة في كابل بينما كان أفراد الشرطة عائدين من عطلة نهاية الأسبوع. وصرح قائد شرطة كابل عبد الرحمن رحيمي بأن انتحاريا فجر نفسه في وسط مجموعة من طلاب أكاديمية الشرطة.
وأوضح مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية أنه تمكن من التسلل إلى مجموعة الطلاب لأنه كان يرتدي بزة للشرطة.
وذكر مصدران أمنيان، طلبا عدم كشف هويتيهما، أمس أن حصيلة الضحايا بلغت 27 قتيلاً. وذلك بعدما كانت تحدثت مصادر عن 20 قتيلا. وقبل أقل من 24 ساعة على هذا الهجوم دمر انفجار شاحنة مفخخة حيا سكنيا في وسط كابل وتسبب بمقتل 15 شخصا على الأقل وجرح أكثر من 240 آخرين، كما صرح سيد ظفر هاشمي المتحدث باسم الرئيس الأفغاني أشرف غني. لكن محققين ذكروا أن الهدف كان ربما مبنى عسكريا قرب مكان الانفجار.
وأدان الرئيس الأفغاني بشدة الاعتداء وعاد مصابين في أحد المستشفيات. وقال إنه بارتكاب اعتداء انتحاري في حي سكني لن يجني أعداء الشعب إلا العار. وردا على سؤال وكالة الصحافة الفرنسية قال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إنه «لا علم له» بهذا الهجوم.
ولا يعلن المتمردون عادة مسؤوليتهم عن الهجمات التي تودي بحياة مدنيين وإن كانوا مسؤولين عن معظم حوادث العنف التي استهدفت هؤلاء، كما تقول بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان في تقرير نشر هذا الأسبوع.
وقالت البعثة في تقرير نصف سنوي إنه بين الأول من يناير (كانون الثاني) و30 يونيو (حزيران) قتل 1592 شخصا وأصيب 3329 في أعمال العنف في هذا البلد. ولا تشمل هذه الأرقام أفراد الشرطة والجيش الأفغانيين اللذين يتصديان بمفردهما لحركة تمرد امتدت إلى كل أفغانستان تقريبا.
وقال عبد الهادي خالد الخبير الأفغاني في مجال الأمن إن «سلسلة الاعتداءات هذه تكتيك تستخدمه القيادة الجديدة لطالبان لتؤكد أنها ما زالت عملانية». وأضاف «أنها عرض للقوة».
من جهته، قال المحلل العسكري ميرزا محمد يرماند إن «هذه الموجة الجديدة من التفجيرات تظهر أن الملا منصور ليس أفضل من الملا عمر». وأضاف أنه «على الحكومة الأفغانية أن تحاول الاستفادة من الانقسامات داخل حركة طالبان».
ويرفض جزء من الحركة بقيادة النجل الأكبر للملا عمر مبايعة زعيم الحركة الجديد، مشيرا إلى تعيينه بشكل متسرع.
كما ينتقد كوادر وقياديون في طالبان الحركة لتكتمها لسنتين على وفاة الملا عمر عبر نسب تصريحات إليه في حين أنه توفي في أبريل (نيسان) 2013 في مستشفى في كراتشي في باكستان، كما أعلنت الاستخبارات الأفغانية الأسبوع الماضي. وبرعاية الولايات المتحدة والصين، استضافت باكستان في بداية يوليو (تموز) مفاوضات بين طالبان والحكومة الأفغانية. لكن مسألة دعم مكتب طالبان في قطر لهذه المبادرة لا يزال موضع جدل.
وأرجئت الجولة الثانية من هذه المفاوضات التي كانت مقررة في باكستان إلى أجل غير مسمى بعد الإعلان عن وفاة الملا عمر.
وحصيلة هذه الاعتداءات الثلاثة في كابل هي الأكبر منذ ديسمبر (كانون الأول) 2011، حين قتل أكثر من 50 شخصا في هجوم انتحاري خلال يوم العاشر من محرم المقدس لدى الشيعة.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.