الزعيم الكردي التركي دمرطاش يدعو حزب العمال لوقف إطلاق النار

شتاينماير يحذر من خطورة تصعيد أنقرة العنف على عملية السلام مع الأكراد

داود أوغلو خلال زيارته أمس موقعا أماميا حدوديا في منطقة كلس قرب الموقع الذي قتل فيه جندي في اشتباكات مع متشددي تنظيم داعش في الشهر الماضي على الجانب السوري من الحدود (إ.ب.أ)
داود أوغلو خلال زيارته أمس موقعا أماميا حدوديا في منطقة كلس قرب الموقع الذي قتل فيه جندي في اشتباكات مع متشددي تنظيم داعش في الشهر الماضي على الجانب السوري من الحدود (إ.ب.أ)
TT

الزعيم الكردي التركي دمرطاش يدعو حزب العمال لوقف إطلاق النار

داود أوغلو خلال زيارته أمس موقعا أماميا حدوديا في منطقة كلس قرب الموقع الذي قتل فيه جندي في اشتباكات مع متشددي تنظيم داعش في الشهر الماضي على الجانب السوري من الحدود (إ.ب.أ)
داود أوغلو خلال زيارته أمس موقعا أماميا حدوديا في منطقة كلس قرب الموقع الذي قتل فيه جندي في اشتباكات مع متشددي تنظيم داعش في الشهر الماضي على الجانب السوري من الحدود (إ.ب.أ)

دعا صلاح الدين دمرطاش زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد في تركيا أمس حزب العمال الكردستاني إلى «رفع إصبعه عن الزناد» وحث الحكومة على بدء محادثات لوقف تصاعد العنف.
وأعلن حزب العمال الكردستاني في منتصف يوليو (تموز) تصعيد هجماته بسبب ما يصفها بأنها انتهاكات تقوم بها القوات التركية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه عام 2013. وتفاقم العنف عندما بدأت تركيا حملة جوية ضد معسكرات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق يوم 24 يوليو.
وقال دمرطاش «ندعو الجانبين، اليوم يجب أن يرفع حزب العمال الكردستاني إصبعه فورا عن الزناد ويعلن التزامه بوقف إطلاق النار». وأضاف قائلا في حديثه للصحافيين في مدينة فان بعد يوم من مقتل ستة أشخاص في اشتباكات بين قوات الأمن ومقاتلين في منطقة جنوب شرقي تركيا التي يغلب على سكانها الأكراد أن على الحكومة أن توقف العمليات الأمنية وأن تعلن استئناف عملية السلام التي بدأت مع عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني عام 2012.
كان حزب الشعوب الديمقراطي قد فاز بنسبة 13 في المائة من الأصوات في انتخابات جرت في 7 يونيو (حزيران) والتي لم تتمخض بعد عن تشكيل حكومة ائتلافية. وقال دمرطاش إنه «يزور أوجلان بصفة منتظمة في سجن جزيرة أمرالي إلى الجنوب من إسطنبول».
وقال يالجين أكدوجان نائب رئيس الوزراء التركي إن الدولة تواصل مباحثاتها من أوجلان لكن حزب الشعوب الديمقراطي لم يعد بمقدوره زيارته لأنه «خذل» العملية.
وقال في تصريحات لصحيفة «ميليت» نشرت أمس إن «التصريحات التكتيكية لحزب العمال الكردستاني بشأن وقف العنف غير مقبولة». وأضاف أن «انسحابهم من تركيا والوقف التام للأنشطة بات ضرورة الآن».
وقال دمرطاش في تصريحات موجهة لرئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو «قد يتشكل ائتلاف وقد لا يتشكل لكن السلام مهم. يا أيها السيد داود أوغلو لا نطلب هذا منك.. فأنت ملزم به»، حسبما نقلت «رويترز».
وإلى جانب أهداف حزب العمال الكردستاني قصفت طائرات تركية مواقع لتنظيم داعش في سوريا. وسمحت أنقرة لتحالف تقوده الولايات المتحدة باستخدام قواعدها الجوية لقصف المتشددين.
وحذر وزير الخارجية الألماني فرانك - فالتر شتاينماير من استمرار تصعيد العنف في تركيا. وفي تصريحات لصحيفة «راينيشه بوست» الألمانية الصادرة أمس، قال شتاينماير: «سيكون خطيرا بالنسبة لتركيا والمنطقة إذا أدت الصراعات الإقليمية في الشرق الأوسط إلى الضرب بعملية السلام الداخلية مع الأكراد عرض الحائط»، حسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
في الوقت نفسه، أشاد الوزير الألماني بالحكومة التركية الحالية بوصفها أول حكومة توسع بحذر من نطاق حقوق الأكراد وتضع المحادثات على الطريق من أجل تسوية الصراع المستمر عبر سنوات طويلة.
وتابع شتاينماير: «فقط عبر طريق المفاوضات يمكن تفادي العودة إلى الاشتباكات العنيفة في التسعينات» محذرا من أن «مثل هذه العودة في ظل الوضع المتأزم الحالي ستكون لها عواقب غير محسوبة بالنسبة للمنطقة بأسرها».
ووصف شتاينماير الأكراد بأنهم صوت سياسي يجب أن يؤخذ مأخذ الجد في طيف الأحزاب التركي «وأرى أنه ليس من الذكاء استبعاد مثل هذا الصوت من العملية السياسية من خلال استثناءات إدارية وقانونية».
وفي محاولة لإظهار التأييد للجيش زار داود أوغلو أمس موقعا أماميا حدوديا في منطقة كلس قرب الموقع الذي قتل فيه جندي في اشتباكات مع متشددي تنظيم داعش في الشهر الماضي على الجانب السوري من الحدود.
وقالت مصادر أمنية إن المقاتلين أطلقوا صاروخا مساء أول من أمس على سيارة مصفحة في بلدة الجزيرة فقتلوا ضابط شرطة وأصابوا آخر.
وفي وقت سابق من ذلك اليوم قتل ثلاثة أشخاص وأصيب سبعة في اشتباكات بين الشرطة وحزب العمال الكردستاني ببلدة سيلوبي التي تقع هي والجزيرة في إقليم شرناق القريب من الحدود التركية مع سوريا والعراق.
وقتل مقاتلون جنديين في هجومين منفصلين بإقليمي فان واغري ليرتفع عدد قتلى قوات الأمن التركية منذ 20 يوليو إلى 21 قتيلا على الأقل.
وتظاهر آلاف الأكراد أمس في مدينة كولونيا الألمانية وبروكسل تنديدا بالغارات التي يشنها الجيش التركي على مقاتلي حزب العمال الكردستاني.
وبعيد الظهر، سار نحو خمسة آلاف متظاهر في شوارع وسط مدينة كولونيا في غرب ألمانيا، وفق الشرطة والمنظمين.
ويأمل المتظاهرون بجمع حتى عشرة آلاف شخص خلال اليوم. ولبى المشاركون دعوة وجهتها أكثر من خمسين منظمة بهدف «رفض الحرب».
وفي بروكسل، تظاهر نحو مائتي شخص هاتفين «أوروبا، أين أنت؟ تركيا تقتلنا»، وملوحين بأعلام كردية وصور مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان المسجون منذ العام 2009.
وبدعوة من المنظمات والمجلس الوطني الكردستاني، الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني، أحيا المتظاهرون ذكرى الضحايا الـ32 الذي قضوا في العملية الانتحارية في سوروتش (جنوب تركيا) في 20 يوليو والتي أشعلت سلسلة من المواجهات بين المتمردين الأكراد والجيش التركي.
وإثر هذا الهجوم، أطلق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان «حربا على الإرهاب» تستهدف حزب العمال الكردستاني كما تنظيم «داعش» المتهم بالوقوف خلف العملية الانتحارية.
من جهته قال بيناز صالح، الذي أتى من أوسلو مع ابنه وصديقه، لوكالة الصحافة الفرنسية «أريد أن تكف تركيا عن قتل الأكراد، أن تكف عن قصف الناس والقرى».
بدوره، قال منير إبراهيم، وهو من القامشلي القرية الكردية السورية على الحدود مع تركيا، إن «على أوروبا والسلطات البلجيكية الانتباه، تركيا تدعي قتال (داعش)، ولكنها في الحقيقة تشن حربا على الأكراد».
وبدأ حزب العمال الكردستاني الذي تصفه أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأنه منظمة إرهابية تمرده عام 1984. وقتل أكثر من 40 ألف شخص في الصراع.



الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)

يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأول منذ العام 2021، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي الأحد.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن القرار اتُخذ السبت في اجتماع لكبار قادة حزب العمال الكوري، ومن بينهم كيم جونغ أون.

وقالت وكالة الأنباء «اعتمد المكتب السياسي للّجنة المركزية لحزب العمال الكوري بالإجماع قرارا بافتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ، عاصمة الثورة، في أواخر فبراير (شباط) 2026».

وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير، وهو المؤتمر الثامن، في يناير (كانون الثاني) 2021.

وخلال ذلك المؤتمر، تم تعيين كيم أمينا عاما للحزب، وهو لقب كان مخصصا سابقا لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته.

والمؤتمر هو حدث سياسي كبير يمكن أن يكون بمثابة منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.

ومنذ مؤتمر العام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مرارا تجارب إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في تحدٍ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كما نسجت بيونغ يانغ علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنودا للقتال إلى جانب القوات الروسية.

ووقع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بندا للدفاع المشترك.


باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد، بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان، مما يلقي ضوءاً جديداً على الإرهاب العابر للحدود في البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وطبقاً لمعلومات أولية صادرة عن مصادر مقربة من التحقيق، كان المهاجم ياسر خان ياسر، يقيم في أفغانستان منذ نحو 5 أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، حسب شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم (السبت).

ويدرس المحققون أيضاً في روابط محتملة بين المهاجم وتنظيم ولاية خراسان، وهو فرع من تنظيم «داعش» ينشط في وسط وجنوب آسيا، وأشار المحققون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في تلك المرحلة.

ويعتقد أن ياسر خان تلقى تدريباً عسكرياً خلال إقامته في أفغانستان.

وقالت السلطات إن الجهود جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي تقف وراء الهجوم.

الشرطة تعزز الإجراءات الأمنية

إلى ذلك، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي جهوداً لتعزيز الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.

ونظراً للوضع الأمني الراهن، تم وضع شرطة روالبندي في حالة تأهب قصوى، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الشرطة، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية اليوم.

وجاء في البيان: «يتم التحقق من الواجبات الأمنية وإطلاع المسؤولين على آخر المستجدات في المساجد وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء المدينة».

وعقد مسؤولو الشرطة اجتماعات مع المسؤولين الإداريين وحراس الأماكن الدينية، وأطلعوهم على الإجراءات العملياتية الأمنية القياسية، والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الصدد.

ومن جهة أخرى، تم وضع جميع المستشفيات الحكومية في حالة تأهب قصوى.

وأعلن تنظيم «داعش» المتطرف مسؤوليته عن الهجوم الدموي على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء ذلك عبر وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم والتي نشرت بياناً على تطبيق «تلغرام»، وصورة قالت إنها للمفجر الانتحاري.

وقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في الهجوم أثناء صلاة الجمعة في إحدى ضواحي إسلام آباد. كما أصيب نحو 170 آخرين، حسبما أفاد مسؤولون.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.