لانغ: معجب بالتطور المذهل في السعودية

أكد لـ «الشرق الأوسط» أنه أكثر رؤساء «معهد العالم العربي» شرعية

مدير معهد العالم العربي جاك لانغ
مدير معهد العالم العربي جاك لانغ
TT

لانغ: معجب بالتطور المذهل في السعودية

مدير معهد العالم العربي جاك لانغ
مدير معهد العالم العربي جاك لانغ

أعرب جاك لانغ، وزير الثقافة الفرنسي السابق ورئيس معهد العالم العربي منذ 2013، عن إعجابه بالتطورات التي تشهدها السعودية. كما اعتبر لانغ، المرشح لولاية رابعة على رأس المعهد، أنَّه أكثر رؤساء هذا الصرح الثقافي شعبية.
وقال لانغ في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «تربطنا بالسعودية علاقات طيبة للغاية، وقد كنت قد تعرفت على مشروع (العلا) منذ أكثر من اثنتي عشرة سنة حين كان في بداياته، وأعربت حينها عن إعجابي بالمشروع، وبعد سنوات طُلب مني المشاركة في المجلس الاستشاري، وقد سعدت بهذه الدعوة، وما زلت أذكر كلمات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بمناسبة حفل أقيم بهذه المنطقة، حيث شكرني على دعمي، وأؤكد هنا أنّني معجب بالتطور المذهل والسريع الذي يشهده هذا البلد، وبكل مظاهر الثقافة التقليدية والمعاصرة وفنانيها الموهوبين المتألقين».
وعن المعهد، يقول لانغ: «علاقتي بهذه المؤسسة لم تبدأ حين تسلَّمت مهامي رئيساً، بل قبل ذلك بسنوات حين عُينت وزيراً للثقافة في مايو (أيار) 1981. الكل يعلم أنَّ هذه الفترة المعروفة بـ(المشروعات المعمارية الضخمة) شهدت تشييدَ صروحٍ ثقافية كالهرم الزجاجي في متحف اللوفر، وأوبرا الباستيل، والمكتبة الوطنية الجديدة، ومركز بومبيدو، وغيرها كثير، ولكن قليل من يعلم أنَّ أول اقتراح تقدَّمت به للرئيس (ميتران) حين تسلَّمت مهامي تضمَّنَ إيجاد مقر لمعهد العالم العربي في قلب باريس، ثم قمت بإطلاق مسابقة للمعماريين الشباب لتصميم مبنى المعهد، فاز بها جون نوفيل، وكان وقتها معمارياً مبتدئاً، وهو الآن أشهر من نار على علم، كما تعلمين، ولكل هذه الأسباب وغيرها أعدّ نفسي أكثرَ رؤساء المعهد العربي شرعية».



الإمارات تُعلن اعتراض صاروخين باليستيين و3 مسيّرات إيرانية

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تُعلن اعتراض صاروخين باليستيين و3 مسيّرات إيرانية

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية اعترضت، الجمعة، صاروخين باليستيين و3 طائرات مسيّرة قادمة من إيران، ما أسفر عن إصابة 3 أشخاص بإصابات متوسطة، في أحدث هجوم ضمن التصعيد المستمر الذي تشهده المنطقة.

وقالت الوزارة إن إجمالي ما تعاملت معه الدفاعات الجوية الإماراتية منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية» بلغ 551 صاروخاً باليستياً، و29 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 2263 طائرة مسيّرة، مؤكدة استمرار الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات تستهدف أمن الدولة واستقرارها.

وحسب البيانات الرسمية، ارتفع إجمالي عدد الإصابات الناتجة عن الهجمات إلى 230 إصابة من جنسيات متعددة، شملت الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية والمغربية والروسية.

وقالت الوزارة «إن إجمالي عدد الشهداء بلغ 3، بينهم مدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة، فيما وصل عدد القتلى المدنيين إلى 10 من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية وهندية ومصرية».

وأكدت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة «على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات»، مشددة على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية السيادة والأمن والاستقرار وصون المصالح الوطنية.


ضغوط أميركية تعقّد مهمة الزيدي قبيل إقرار الحكومة العراقية

إحدى جلسات البرلمان العراقي في بغداد مارس 2026 (واع)
إحدى جلسات البرلمان العراقي في بغداد مارس 2026 (واع)
TT

ضغوط أميركية تعقّد مهمة الزيدي قبيل إقرار الحكومة العراقية

إحدى جلسات البرلمان العراقي في بغداد مارس 2026 (واع)
إحدى جلسات البرلمان العراقي في بغداد مارس 2026 (واع)

تصاعدت الضغوط الأميركية على الحكومة العراقية المقبلة بالتزامن مع تحركات المكلف تشكيلها علي الزيدي لعرض برنامجه الوزاري وتقديم كابينته الحكومية إلى البرلمان خلال الأيام المقبلة، في وقت تتواصل فيه الخلافات السياسية بشأن التشكيلة واحتمال اكتمالها.

وقال الزيدي، الخميس، إنه سلّم منهاجه الحكومي إلى رئيس البرلمان، واضعاً في مقدمته بند «حصر السلاح بيد الدولة»، في إشارة إلى ملف الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، والذي يشكّل إحدى أبرز نقاط التباين بين بغداد وواشنطن.

وقال رئيس البرلمان، هيبت الحلبوسي، إن المشرعين جاهزون لعقد جلسة للتصويت على منح الحكومة الجديدة الثقة، ما أن كون الزيدي مستعداً هذا الأسبوع.

وتأتي هذه التطورات في حين تشير مصادر سياسية إلى أن الحكومة المرتقبة قد تُعرض على البرلمان بشكل جزئي، مع تداول معلومات عن إمكانية تقديم قائمة أولية تضم نحو 14 وزيراً فقط، في ظل استمرار الخلافات بين الكتل حول توزيع الحقائب، وما إذا كانت بعض وزراء الحكومة الحالية سيحتفظون بمناصبهم.

وتزامن الحراك مع مخاوف من عدم اكتمال النصاب في البرلمان بسبب تزامن جلسة منح الثقة مع موسم الحج، وسط تقديرات متباينة لعدد النواب المتوقع سفرهم إلى السعودية.

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

انتقادات للمنهاج الحكومي

في الداخل، واجه البرنامج الحكومي انتقادات من مرصد «إيكو» الذي قال إن عدداً من فقراته «مستوحى بشكل مباشر» من الورقة البيضاء للإصلاح الاقتصادي التي طرحت عام 2020 في عهد رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، مشيراً إلى تكرار عناوين مثل التحول الرقمي وإصلاح القطاع المصرفي ودعم القطاع الخاص.

كما انتقد مرصد «العراق الأخضر» غياب محور واضح للسياسات البيئية في البرنامج، رغم تصاعد أزمات الجفاف والتصحر وتراجع الموارد المائية في البلاد.

واشنطن تصعّد ضد الفصائل

في المقابل، صعّدت الولايات المتحدة من ضغوطها على بغداد؛ إذ حثّت، وفق تصريحات نقلتها شبكة «NBC» عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الحكومة المقبلة على قطع علاقاتها مع الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، مؤكدة وجود «خط غير واضح» بين الدولة وتلك الجماعات.

كما دعت واشنطن إلى إصدار موقف حكومي «صريح» يؤكد أن هذه الفصائل ليست جزءاً من مؤسسات الدولة، مشيرة إلى تعرض المصالح الأميركية في العراق لأكثر من 600 هجوم خلال التصعيدات الأخيرة في المنطقة.

ويأتي هذا الموقف بالتزامن مع استمرار إدراج شخصيات وشركات عراقية على قوائم العقوبات الأميركية، بذريعة ارتباطها بأنشطة مالية ونفطية مرتبطة بإيران.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على عدد من الأشخاص والشركات العراقية، من بينهم مسؤولون مرتبطون بقطاع النفط، إضافة إلى شركات تعمل في مجالات النقل البحري والخدمات النفطية والمقاولات، قالت واشنطن إنها تُستخدم ضمن شبكات لتهريب النفط أو الالتفاف على العقوبات المفروضة على إيران.

وفي المقابل، نفت وزارة النفط العراقية الاتهامات، مؤكدة التزامها بالإجراءات القانونية وشفافية العمل، ومشيرة إلى أن عمليات التصدير والتسويق تقع ضمن صلاحيات جهات وشركات مختصة، مثل شركة تسويق النفط «سومو».

زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر (إعلام التيار)

موقف الصدر من الفصائل

وفي تطور سياسي آخر، دعا زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر إلى إعادة هيكلة الفصائل المسلحة ودمجها ضمن تشكيل واحد مرتبط بهيئة الحج والعمرة، أو تحويلها تشكيلات مدنية للإغاثة، ملوحاً بحل الأجنحة المسلحة التابعة لتياره في حال تنفيذ هذا المقترح.

وقال الصدر إن أي جهة ترفض ذلك «تُعدّ خارجة عن القانون»، في موقف يعكس استمرار الجدل داخل المشهد السياسي العراقي بشأن مستقبل السلاح خارج مؤسسات الدولة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تحاول فيه الحكومة العراقية الجديدة المضي في مسار تشكيلها وسط توازنات سياسية معقدة بين القوى الشيعية والسنية والكردية، وتوتر مستمر بين بغداد وواشنطن بشأن دور الفصائل المسلحة وعلاقات العراق الإقليمية.

وتواجه الحكومة المرتقبة تحديات مزدوجة تتعلق بتشكيلها الداخلي من جهة، والضغوط الخارجية المرتبطة بملف الأمن والنفط والعقوبات من جهة أخرى، في مشهد سياسي لا يزال غير محسوم قبل جلسة البرلمان المنتظرة.


نمو التوظيف الأميركي يتجاوز التوقعات في أبريل مع استقرار البطالة عند 4.3 %

أشخاص يشاركون في تجمع داعم للموظفين الفيدراليين خارج مبنى «26 فيدرال بلازا» الحكومي في نيويورك 25 مارس 2025 (رويترز)
أشخاص يشاركون في تجمع داعم للموظفين الفيدراليين خارج مبنى «26 فيدرال بلازا» الحكومي في نيويورك 25 مارس 2025 (رويترز)
TT

نمو التوظيف الأميركي يتجاوز التوقعات في أبريل مع استقرار البطالة عند 4.3 %

أشخاص يشاركون في تجمع داعم للموظفين الفيدراليين خارج مبنى «26 فيدرال بلازا» الحكومي في نيويورك 25 مارس 2025 (رويترز)
أشخاص يشاركون في تجمع داعم للموظفين الفيدراليين خارج مبنى «26 فيدرال بلازا» الحكومي في نيويورك 25 مارس 2025 (رويترز)

سجل التوظيف في الولايات المتحدة ارتفاعاً يفوق التوقعات خلال أبريل (نيسان)، في حين استقر معدل البطالة عند 4.3 في المائة، ما يعكس استمرار مرونة سوق العمل ويعزز الرهانات على إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير لفترة ممتدة.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، في تقريره الشهري الصادر يوم الجمعة، أن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 115 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، بعد تعديل بيانات مارس (آذار) بالرفع إلى 185 ألف وظيفة. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون إضافة نحو 62 ألف وظيفة فقط، مقارنة بزيادة سابقة بلغت 178 ألف وظيفة في مارس.

وتراوحت تقديرات الخبراء بين خسارة 15 ألف وظيفة وزيادة 150 ألف وظيفة، مع الإشارة إلى أن من المبكر رصد التأثير الكامل للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي رفعت أسعار الوقود وتكاليف الشحن عبر مضيق هرمز، ما قد ينعكس لاحقاً على النشاط الاقتصادي.

وأوضح التقرير أن بيانات التوظيف باتت أكثر تقلباً منذ منتصف عام 2025، في ظل التذبذب بين الارتفاع والانخفاض، وهو ما يعزوه محللون إلى تعديلات نموذج المواليد والوفيات المستخدم في تقدير الوظائف الناتجة عن إنشاء أو إغلاق الشركات. كما ساهمت عوامل أخرى مثل الظروف الجوية والإضرابات وتخفيضات الوظائف الحكومية، إلى جانب تشديد سياسات الهجرة في عهد الرئيس دونالد ترمب، في زيادة هذا التذبذب.

وفي هذا السياق، أوصى اقتصاديون بالاعتماد على المتوسط المتحرك لثلاثة أشهر لقراءة أدق لاتجاهات التوظيف.

ولا يزال سوق العمل الأميركي عالقاً فيما يصفه خبراء بـ«توظيف بطيء وتسريح بطيء»، في ظل تأثيرات سياسات التجارة والهجرة. ويقدر الاقتصاديون أن انخفاض الهجرة وشيخوخة القوى العاملة خفّضا مستوى الوظائف اللازم لتحقيق نقطة التعادل إلى ما بين صفر و50 ألف وظيفة شهرياً، مقارنة بمستويات أعلى بكثير في السنوات السابقة.

ورغم هذا التباطؤ، لا يُتوقع حدوث ارتفاع حاد في معدل البطالة حتى في حال تباطؤ إضافي في خلق الوظائف، نظراً لانخفاض عتبة النمو المطلوبة لمواكبة توسع قوة العمل.

وتعزز هذه البيانات توقعات الأسواق بأن يبقي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2027، بعدما ثبت الأسبوع الماضي النطاق المستهدف للفائدة لليلة واحدة بين 3.50 و3.75 في المائة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية.