قائد منتخب فرنسا كيليان مبابي يقود جيلاً جديداً رائعاً

فريق «الديوك» مرشح لأن يكون منافساً شرساً على لقب كأس الأمم الأوروبية المقبلة بسبب نجومه الشباب الواعدين

المنتخب الفرنسي قدم عرضاً رائعاً أمام نظيره الهولندي في التصفيات الأوروبية وهز شباكه برباعية (أ.ف.ب)
المنتخب الفرنسي قدم عرضاً رائعاً أمام نظيره الهولندي في التصفيات الأوروبية وهز شباكه برباعية (أ.ف.ب)
TT

قائد منتخب فرنسا كيليان مبابي يقود جيلاً جديداً رائعاً

المنتخب الفرنسي قدم عرضاً رائعاً أمام نظيره الهولندي في التصفيات الأوروبية وهز شباكه برباعية (أ.ف.ب)
المنتخب الفرنسي قدم عرضاً رائعاً أمام نظيره الهولندي في التصفيات الأوروبية وهز شباكه برباعية (أ.ف.ب)

مرت الأيام سريعاً لدرجة تجعلك تشعر وكأنه بالأمس القريب فقط ظهر اللاعب الفرنسي الشاب كيليان مبابي، بملامحه الطفولية ليقود موناكو للفوز بلقب الدوري الفرنسي الممتاز، والوصول إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا. والآن، يبلغ مبابي من العمر 24 عاماً، وأصبح لاعباً في صفوف باريس سان جيرمان وقائداً لمنتخب فرنسا. فهل هذه حقبة جديدة للديوك الفرنسية بقيادة المدير الفني ديدييه ديشامب، أم أنها مجرد تذكير بمدى السرعة التي يتحرك بها الوقت؟ لكن فوز فرنسا في آخر مباراتين خلال فترة التوقف الدولية الأخيرة - برباعية نظيفة على هولندا، وبهدف دون رد على جمهورية آيرلندا في تصفيات كأس الأمم الأوروبية 2024 - يشير إلى أن هذه بداية حقبة جديدة لمنتخب فرنسا.
في الحقيقة، يختلف المنتخب الفرنسي الحالي كثيراً عن ذلك الفريق الذي أصبح بطلاً للعالم في عام 2018، وبعد اعتزال عدد كبير من اللاعبين اللعب الدولي (رافائيل فاران، وستيف مانداندا، وكريم بنزيمة، والقائد هوغو لوريس)، يمكن للمرء حتى القول إن الفريق الحالي يختلف عن الفريق الذي وصل للمباراة النهائية لكأس العالم بقطر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي - باستثناء مبابي، واللاعبين المخضرمين أنطوان غريزمان وأوليفييه جيرو. ويعود السبب في ذلك إلى تعرض بعض نجوم خط وسط الفريق للإصابات، مثل بول بوغبا ونغولو كانتي، بالإضافة إلى المدافع بريسنيل كيمبيمبي. لكن في الوقت نفسه بدأ يظهر جيل مذهل من اللاعبين المميزين للغاية حول مبابي، الذي يبدو سعيداً جداً بالحصول على شارة قيادة منتخب بلاده.
كان من السهل على مبابي اللعب باسترخاء بعض الشيء في المباراتين الأخيرتين مع منتخب فرنسا، خصوصاً أنه يشعر بإحباط شديد بعد خروج ناديه باريس سان جيرمان من دوري أبطال أوروبا (وكأس فرنسا)، لكنه بدلاً من ذلك قدم مستويات مميزة للغاية، وأظهر المزيد من الإرادة والتصميم على تحقيق النجاح مع منتخب بلاده، ليكون ذلك بمثابة رد حازم وقوي على من يرون أن غريزمان أو أدريان رابيو كانا الأحق بحمل شارة قيادة فرنسا.

مبابي قائد منتخب «الديوك» الجديد (أ.ف.ب)

وأمام هولندا على ملعب فرنسا، لعب مبابي في الجهة اليسرى في ظل طريقة 4 - 2 - 3 - 1. ورغم أنه لا يزال صغيراً في السن، إلا أنه بدا كلاعب يمتلك الكثير من الخبرات التي تجعله قادراً على حمل شارة قيادة فريق مدجج بالنجوم العالميين. وقال مبابي بتفاؤل كبير، «الأمر متروك لنا للقيام بشيء ما - لأن هناك الكثير من اللاعبين الذين رحلوا - للمضي قدماً مرة أخرى والفوز بالبطولات والألقاب». ومع ذلك، لم تظهر فرنسا بالقوة نفسها أمام جمهورية آيرلندا في دبلن، وكان مبابي ورفاقه متوترين بعض الشيء، لكن هذه المباراة الصعبة والسريعة أظهرت أن المنتخب الفرنسي يمتلك خط دفاع قوياً، وأنه قادر على مواصلة هيمنته النسبية على كرة القدم العالمية، بعد أن وصل إلى المباراة النهائية في ثلاث من البطولات الأربع الكبرى الأخيرة.
لم يظهر مبابي بالقوة نفسها في دبلن، ورغم بعض التصديات الرائعة من جانب الحارس الآيرلندي جافين بازونو، فقد احتاجت فرنسا إلى تسديدة صاروخية من بنجامين بافارد لتسجل الهدف الوحيد في اللقاء. وجد مبابي نفسه يلعب أمام ثلاثة مدافعين في الخط الخلفي لآيرلندا، ولم يكن له تأثير كبير خلال المباراة، لكن بعض زملائه الجدد قدموا مستويات جيدة للغاية. سيبلغ مايك مينان 28 عاماً في يوليو (تموز) المقبل، ورغم فوزه بلقب الدوري مع ليل في فرنسا وميلان في إيطاليا، إلا أنه لم يلعب سوى خمس مباريات فقط مع منتخب بلاده قبل فترة التوقف الدولية الأخيرة، بعد أن غاب عن معظم فترات الموسم، بما في ذلك كأس العالم بقطر، بسبب الإصابة.
ويبدو أن مينان - وليس ألفونس أريولا، الذي ظل في حساب ديشامب لفترة أطول، ولا ألبان لافونت، الذي كان يقدم مستويات مثيرة للإعجاب في المواسم الأخيرة - سيكون خليفة لوريس ومانداندا، اللذين لعبا 180 مباراة دولية فيما بينهما. لم يُختبر مينان كثيراً أمام هولندا، لكنه نجح في الخروج بشباك نظيفة بعدما تصدى لركلة الجزاء التي سددها ممفيس ديباي في وقت متأخر من المباراة. لكنه تعرض للكثير من الاختبارات أمام آيرلندا، وأنقذ فرصتين محققتين في الدقيقة الأخيرة ليقود منتخب بلاده لتحقيق الفوز والخروج بنقاط المباراة الثلاثة.
وأشادت به صحيفة «ليكيب» ووصفته بأنه «الساحر مايك». في الحقيقة، يمتاز حارس مرمى ميلان الإيطالي بالكثير من الصفات الرائعة، ويمتلك قدرات فنية وبدنية هائلة، فبالإضافة إلى إنقاذه للعديد من الفرص الصعبة، فإنه يجيد اللعب بكلتا قدميه، ويتعامل مع الكرات العالية والهوائية بشكل ممتاز، ويتواصل مع زملائه داخل الملعب بطريقة رائعة - وهو الأمر الذي لم يكن بالإمكان قوله دائماً عن لوريس، رغم كل نجاحاته. صحيح أن مينان لا يملك خبرات حارس توتنهام، لكن الأداء القوي الذي قدمه يشير إلى أن فرنسا لن تعاني في مركز حراسة المرمى أو في الدفاع، وهو الأمر الذي كان يُنظر إليه على أنه مشكلة محتملة بعد رحيل لوريس وفاران.
ومع ذلك، لا تزال فرنسا بحاجة إلى خيارات أفضل في مركز الظهير الأيمن، رغم الإمكانات الجيدة لكل من مالو غوستو وبيير كالولو. صحيح أن جول كوندي وبافارد يمتلكان خبرة كبيرة ويجيدان اللعب الدفاعي، لكنهما يفتقران إلى الديناميكية والحركة الجيدة داخل المستطيل الأخضر. لكن حتى مع هذه الشكوك، يبدو خط الدفاع واعداً للغاية.
ومع ذلك، فإنهما بشكل عام يقدمان أداءً جيداً، رغم تأكيد ديشامب على أنه لا يزال أمامهما «مجال للتحسن». ورغم هذه التصريحات الحذرة من جانب ديشامب، إلا أنه اعتمد عليهما مرة أخرى أمام آيرلندا، وهو ما يعكس حقيقة أنه يثق كثيراً فيهما - ويمكنه أيضاً أن يعتمد على ويليام صليبا وويسلي فوفانا بعد عودتهما من الإصابة. يرغب ديشامب في بناء فريق قوي وقادر على تقديم مستويات ثابتة ويلعب بثقة كبيرة، ومن الواضح أن الفوزين اللذين حققهما المنتخب الفرنسي على كل من هولندا وآيرلندا يؤكدان أنه يسير في الطريق الصحيح، وأنه سيكون منافساً شرساً على كأس الأمم الأوروبية المقبلة.


مقالات ذات صلة

باريس سان جيرمان يسعى لترسيخ هيمنته أمام آرسنال

رياضة عالمية مسيرة باريس سان جيرمان نحو النهائي صقلت شخصيته على نحو غير مسبوق (أ.ب)

باريس سان جيرمان يسعى لترسيخ هيمنته أمام آرسنال

على مدار أكثر من عقد، كان سعي باريس سان جيرمان إلى المجد الأوروبي ينتهي كل ربيع بخيبة مألوفة، بعدما تحولت الطموحات الكبرى إلى إخفاقات متكررة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لويس إنريكي (رويترز)

لويس إنريكي رجل النهائيات الذي لا يخذل باريس سان جيرمان

يخوض باريس سان جيرمان نهائي دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال يوم السبت، بقيادة لويس إنريكي، المدرب الذي قضى العقد الأخير في ترسيخ أحد أبرز سجلات النجاح.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بيار ساج (أ.ف.ب)

ساج باقٍ في منصبه مدرباً لـ«لنس»

أكد مدرب لنس، بيار ساج، الأحد، أنه سيبقى في منصبه مع النادي الشمالي في الموسم المقبل بعد الفوز بلقب كأس فرنسا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بدأت منافسات «رولان غاروس» في ظلِّ وجود موجة حارة (رويترز)

موجة حارة تضرب باريس مع انطلاق دورة «رولان غاروس»

بدأت منافسات بطولة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان غاروس) في ظلِّ وجود موجة حارة بالعاصمة باريس، اليوم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أغلق النجم السعودي سعود عبد الحميد ملف مستقبله بشكل نهائي ليستمر اللاعب مع الفريق حتى عام 2029 (أ.ف.ب)

بعد نجاحاته اللافتة… سعود عبد الحميد يفعّل بند الشراء مع لانس حتى 2029

أغلق النجم السعودي سعود عبد الحميد ملف مستقبله بشكل نهائي بعدما فعّل نادي لانس الفرنسي بند الشراء في عقده بصورة رسمية ليستمر اللاعب مع الفريق حتى عام 2029

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.