اختلاف النسخة الفارسية عن الإنجليزية يثير مخاوف من ثغرات في الاتفاق النووي

خبراء في أميركا يؤكدون أن النسخة الإنجليزية هي التي ستعتمد رسميًا

وزير الخارجية الاميركية جون كيري يحمل نص اتفاق إيران النووي في مركز فيينا الدولي (رويترز)
وزير الخارجية الاميركية جون كيري يحمل نص اتفاق إيران النووي في مركز فيينا الدولي (رويترز)
TT

اختلاف النسخة الفارسية عن الإنجليزية يثير مخاوف من ثغرات في الاتفاق النووي

وزير الخارجية الاميركية جون كيري يحمل نص اتفاق إيران النووي في مركز فيينا الدولي (رويترز)
وزير الخارجية الاميركية جون كيري يحمل نص اتفاق إيران النووي في مركز فيينا الدولي (رويترز)

تداول عدد من المواقع الإخبارية الأميركية المهتمة بالشأن الإيراني خبر اختلاف النسخة الإنجليزية عن النسخة الفارسية من اتفاق إيران النووي، وذلك بعد أن وضع البيت الأبيض في موقعه الإلكتروني نسخة من الاتفاق الإيراني الذي يوضح كافة بنود الاتفاقية للجمهور للاطلاع عليها، كما قام عدد من وسائل الإعلام الأميركية بنشرها كاملة بصفحاتها الـ159 في وقت لاحق ومنها جريدة «واشنطن بوسط»، وشملت الاتفاقية المنشورة كافة البنود وبالتفاصيل، ومنها البنود المتعلقة بالتزام إيران بالاتفاقية وما لها وما عليها، كرفع العقوبات، وما سيشملها جراء ذلك، كفرص الاستثمارات والعمل التجاري، كما وضحت الاتفاقية وبالتفاصيل أيضا ما يجب على إيران القيام به تجاه برنامجها النووي والعقوبات المترتبة في حال مخالفتها للاتفاق.
إلا أنه بعد نشر الاتفاقية للعامة، ذكرت جريدة «نيويورك بوست» بعد مقارنة بنودها الإنجليزية بتلك الموجودة في النسخة الفارسية التي تداولتها الصحف الإيرانية، وجود بعض الاختلافات المهمة، وذلك بعد الاستعانة بخبير للغة الفارسية للمقارنة بين النسخة الفارسية ونظيرتها الإنجليزية من الاتفاق. وأوضحت الجريدة أن النص الفارسي يختار الكلمات بعناية متجنبا الكلمات التي قد تعطي الانطباع بأن الجانب الإيراني أو الجمهورية الإسلامية قد قدمت أي تنازلات.
كما وجدت أن تسمية الاتفاقية نفسها وكيفية عرضها من الاختلافات الجوهرية بين النصين؛ وذلك لتغيير تأثيرها على الجمهور المتلقي، ففي حين سماها البيت الأبيض خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) في ما يتعلق باتفاقية للبرنامج النووي الإيراني ووضع إيجاز بأهم نقاطها في موقعه الإلكتروني ونسخة للاطلاع عليها تشمل المعالم الرئيسية وتشمل العناصر التي تشكل الأساس الذي تقوم عليه كتابة النص النهائي ويعكس التقدم الكبير الذي أحرز في المناقشات بين «5+1»، والاتحاد الأوروبي، وإيران مع تشديده على أن التفاصيل التنفيذية المهمة ما زالت تخضع للتفاوض، عرض النظير الإيراني في المقابل الاتفاقية على أنها بيان صحافي فقط، دون أي ادعاء بأن النقاط الرئيسية قد تم الاتفاق عليها وما تبقى العمل عليه هو «تفاصيل التنفيذ» كما قام به الجانب الأميركي.
ومن أهم الاختلافات استخدام النص الإيراني صيغة مختلفة من الأفعال عندما وصف الالتزامات الغربية والإيرانية؛ فعلى سبيل المثال في النسخة الإنجليزية حول الالتزامات الإيرانية ذكر النص أنه «يجب تحويل المنشآت النووية في (فوردو) إلى مركز للأبحاث النووية والفيزياء المتقدمة»، وهو مكتوب في صيغة المبني للمجهول دون تحديد أي إطار زمني، ولكن النص الفارسي حول الالتزام الغربي يستخدم أفعالا مضارعة فيها صيغة الأمر بطريقة قد يفهم منها العدائية حول الغرب وفرض أو إجبار الالتزام الغربي تجاه إيران، فعلى سبيل المثال ذكر النص الإيراني أنه «يجب على الأمم المتحدة أن تلغي قراراتها السابقة بينما يجب على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي القيام فورا برفع كل العقوبات على المالية والمصرفية والتأمين والاستثمار وجميع الخدمات المتعلقة بالنفط والغاز والبتروكيماويات وصناعة السيارات».
كما وجد أيضا اختلاف في طريقة الترويج للاتفاق بين الصحف الأميركية والفارسية، ففي حين ادعت أغلب الصحف الأميركية اليسارية ذات التيار الديمقراطي والموالية لأوباما وجود اتفاق كامل شامل بين إيران وأميركا، لم تتطرق لذلك أي من الصحف الإيرانية.
وأضافت مواقع إخبارية أخرى وجود تعارض بين نص الاتفاقية الإنجليزية والإيرانية في بعض البنود، ففي حين يذكر النص الأميركي أن «إيران وافقت على عدم استخدام أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، وكل واحدة من الأجهزة يمكن أن تقوم بعمل الـ10 الموجودة القديمة»، فإن النص الإيراني يختلف عن ذلك المعنى تماما حيث ذكر التالي: «بناء على الحلول التي وجدت، سيستمر العمل على أجهزة الطرد المركزي المتقدمة على أساس خطة مدتها 10 سنوات».
وفي سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن أسباب هذا الاختلاف بين النسختين، نفت وزارة الخارجية الأميركية هذا الاختلاف وعلقت مسؤولة في الوزارة بأن الاتفاقية الرسمية المعتمدة هي باللغة الإنجليزية فقط ولا توجد أي اتفاقية رسمية معتمدة بأي لغة أخرى سواء فارسية أو غيرها، وأضافت أن الاتفاقية الوحيدة المعتمدة هي تلك الموجودة في موقع الاتحاد الأوروبي، أما أي موجز لهذه الاتفاقية أو ترجمة لها فهي غير رسمية ولا يعتمد عليها كنص أصلي، وشددت على عدم وجود أي اختلاف بين النسخة الإنجليزية والفارسية للاتفاق الإيراني، لكون الاتفاقية هي باللغة الإنجليزية فقط.
وحول ذلك ذكر السفير الأميركي السابق لدى عمان ريشارد شميرير وعضو مجلس سياسة الشرق الأوسط في واشنطن، لـ«الشرق الأوسط» أنه ليس على دراية بوجود أي اختلاف بين النصين، ولكنه شدد على أن أي شيء يظهره النص الإنجليزي فهو «رسمي» ويجب أن ينظر إليه على أنه يمثل ما تم الاتفاق عليه، وبالتالي ما يجب على الجانب الإيراني الالتزام به، إلا أنه أبدى استغرابه من عدم وجود جملة توضح أن «النص الإنجليزي قد يختلف عن النص الفارسي عند ترجمته أو ما يشابه ذلك» كما هو معمول في عدد من العقود الرسمية على كافة المستويات.
ولكونه أحد الأعضاء الموجودين مع الجانب الأميركي خلال المفاوضات الأولية مع الإيرانيين وبوجود وسطاء عمانيين - بين أن الجانب الإيراني أظهر الكثير من الحذر خلال المفاوضات والخوف أيضا من أن يكون في الاتفاق أي شيء فيه ضرر لهم، لذا وضح أنه في حال «افتراض» وجود خلاف في النص الفارسي المترجم عن الإنجليزي فإن ذلك يرجع لعدد من الأسباب منها أن «إيران ما زالت في صراع مع الداخل لإقناعهم بأهمية الاتفاق الإيراني أو بالموافقة عليه، خصوصا أن عددا من المسؤولين الإيرانيين ما زالوا يشككون من النيات الأميركية، بالإضافة لذلك فلا يزال عدد من المتشددين الإيرانيين يرفضون الاتفاق بأكمله، وكذلك الكثير من الأفراد والمؤسسات الدينية خاصة تعارض الاتفاق، لذا يكون النص الفارسي فيه ما يطمئنهم ويزيل تحفظاتهم، «إلا أن هذه هي مجرد توقعات فقط».
واتفق معه في ذلك نبيل خوري الباحث في مجلس أتلانتك ومركز رفيق الحريري لدراسات الشرق الأوسط والرئيس السابق لمكتب الشرق الأوسط وجنوب آسيا في وزارة الخارجية الأميركية الذي أوضح أنه عادة ما يكون هناك جملة في وثائق الأمم المتحدة تقول إنه «إذا كان هناك أي اختلافات في الإصدار، فسينظر للنسخة الإنجليزية كنص رسمي». وأضاف: «نحن نعرف أن هناك تفسيرات مختلفة حول توقيت رفع العقوبات، وعلى وصول مفتشي الوكالة إلى أي مكان مثير الشكوك». وأوضح أنه «من المهم أيضا أن نعرف كيف سيتم تفسير ذلك، فهناك مساحة كبيرة للاختلاف، وهذه (الاتفاقية) لن تنفذ على أكمل وجه إلا إذا كان هناك حسن نية لتنفيذها بإخلاص، وكذلك إذا كان هناك متابعة على التعاون على حل المشكلات في المنطقة بالطرق السلمية».
ووجد عدد من المواقع الإخبارية في ذلك الاختلاف فرصة لانتقاد سياسات أوباما وإبداء المعارضة تجاه الاتفاق الإيراني، حيث أشار موقع «بريت بارت» الأميركي الإخباري Breitbart إلى كذب الرئيس الأميركي على الشعب بخصوص الاتفاقية خلال خطابه المتلفز حول إعلان إتمام الاتفاق الإيراني، إذ ذكر من ضمن خطابه وجود «فتوى صادرة عن المرشد الأعلى آية الله سيد علي خامنئي تقول بأن البرنامج النووي الإيراني سلمي تماما، وتحظر الفتوى الأسلحة النووية سواء عبر إنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة النووية في ظل الإسلام، كما تذكر أنه لا يتعين على جمهورية إيران الإسلامية الحصول على هذه الأسلحة أبدا». ولكن الحقيقة، وحسب الموقع الإخباري، هي عدم وجود هذه الفتوى على الإطلاق ولم يسمع بها أحد من الجانب الإيراني، وهو ما أكده عدد من الكتاب الإيرانيين والعرب الذين بحثوا هذه الفتوى، وتساءل الموقع عن سبب استشهاد الرئيس أوباما بالفتوى ولجوئه للكذب، واستنتج أن الرئيس على استعداد ليقول ويفعل أي شيء للحصول على الموافقة الكاملة على الاتفاق النهائي مع إيران وتأييد الجميع له.
وقالت مواقع إخبارية خاصة يمينية كـ«Redstate» و«فوكس نيوز» بأنه بعد متابعة التقارير الواردة من وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية، ورد أن كبار المسؤولين الإيرانيين يتهمون إدارة أوباما بالكذب بشأن تفاصيل الاتفاق النووي الأخير من أجل تهدئة مخاوف المشرعين الأميركيين والأميركيين حول الآثار المترتبة على الاتفاق الذي سيفرج عن مليارات الدولارات للجمهورية الإسلامية في حين تجمد مؤقتا برنامجها النووي. واستنتج أن معظم ما يتحدث به أوباما عن الصفقة هو من الكذب «التسويقي» و«اللعب بالكلمات» حسب ما وصفه الصحافي اليميني المتشدد رش ليمبي. واتهم حاكم ولاية نيوجيرسي كريس كريستي الرئيس باراك أوباما بالكذب على الأميركيين، وذلك من أجل تخفيف العقوبات الاقتصادية على إيران في مقابل الاستفادة من مواد الدولة الخام لصنع الأسلحة النووية.
الجدير بالذكر أن هذه لا تعد المرة الأولى لحدوث مثل هذه الاختلافات المثيرة للجدل، وعدم التزام الدقة بين النص الإنجليزي والفارسي، ففي عام 2013 وجدت بعض الاختلافات في الترجمة النصية بين اتفاق النووي المؤقت الذي وقعته إيران مع الغرب، وفي ذلك الوقت ذكر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنه بموجب الاتفاق لا تملك إيران الحق في تخصيب اليورانيوم، إلا أن ذلك جاء معارضا تماما لما ذكره وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي قال بأن إيران قد حفظت حقها في تخصيب اليورانيوم.



اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهّدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌ناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم، بزعامة تاكايتشي، في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة، في تطور ربما يؤثر على أسواق المال، ويُسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت ساناي تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب «الديمقراطي الحر» الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساعٍ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي) وحليفه حزب «الابتكار» سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

أعضاء في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» يضعون وروداً حمراء أمام أسماء المرشحين الفائزين في انتخابات البرلمان الياباني (إ.ب.أ)

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون الحزب «الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لساناي تاكايتشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب، في تُقدّم كبير مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها عام 2024، ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، الاثنين.

هزيمة مدوّية للمعارضة

وقد يخسر تحالف «الإصلاح الوسطي» الجديد، الذي يضم حزب المعارضة الرئيسي الحزب «الديمقراطي الدستوري»، وشريك الحزب «الليبرالي الديمقراطي» السابق حزب «كوميتو»، أكثر من ثلثي مقاعده الحالية.

وقال الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» شونيتشي سوزوكي، لوسائل إعلام بعد إعلان النتائج الأولية: «حظينا بدعم الناخبين لسياسات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المالية المسؤولة والفعالة، ولتعزيز قدرات الدفاع الوطني».

ووعدت ساناي تاكايتشي، مساء الأحد، باتباع سياسة مالية «مسؤولة» و«بناء اقتصاد قوي ومرن».

وأعلنت عن خطة تحفيزية بقيمة تعادل أكثر من 110 مليارات يورو، ووعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة، بهدف تخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وتمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2 في المائة منذ ما يقارب 3 سنوات.

وأثارت ساناي تاكايتشي جدلاً قبل أسبوع عندما روّجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجدداً أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وتأمل ساناي تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، من هذه الانتخابات التي أقيمت وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الذي تقوده منذ الخريف.

وتعهدّت هذه الزعيمة القومية -وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر- بـ«تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

رئيس تحالف «الإصلاح الوسطي» الياباني يوشيهيكو نودا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حلّ مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستثمرت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب وحده القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة، وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما لدى فئة الشباب.

توترات مع بكين

وفي السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.

ورأت مارغريتا إستيفيز آبي، الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة سيراكيوز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رفض تاكايتشي التراجع عن تصريحاتها «أسهم في زيادة شعبيتها»، ولكن لفتت النظر إلى أنه مع عدم وجود انتخابات قبل عام 2028، «يعدّ السيناريو الأمثل لليابان هو أن تتريث وتركز على تحسين العلاقات مع الصين».

وحظيت تاكايتشي، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشيال»، إنها «أثبتت... أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفاً: إنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس (آذار).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

كما يواجه المواطنون خطر الإعدام أيضاً لمجرد استماعهم إلى موسيقى «الكيبوب»، وهي موسيقى كورية جنوبية، تضم فرقاً مثل فرقة «بي تي إس»، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

ووصف أشخاص تم إجراء مقابلات معهم المناخ في كوريا الشمالية بأنه «مناخ من الخوف تُعامل فيه ثقافة الجنوب كجريمة خطيرة». ويُزعم أن الأقل حظاً هم الأكثر عرضة لتلقي أشد العقوبات، بينما يستطيع الكوريون الشماليون الأثرياء دفع رشى لمسؤولين فاسدين للإفلات من العقاب.

وقد كشفت منظمة العفو الدولية عن هذه الشهادات بعد إجراء 25 مقابلة معمقة مع لاجئين فروا من كوريا الشمالية، ومن نظام الزعيم كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

وقال اللاجئون إن مشاهدة المسلسلات الكورية الجنوبية الشهيرة عالمياً، مثل «لعبة الحبار»، و«هبوط اضطراري للحب»، و«أحفاد الشمس»، قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الموت.

وقال أحد الذين أجريت معهم المقابلات، إنه سمع من أحد الهاربين كيف أُعدم أشخاص، بينهم طلاب مدارس ثانوية، لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» في مقاطعة يانغقانغ، القريبة من الحدود الصينية.

وسبق أن وثَّقت «إذاعة آسيا الحرة» حالة إعدام أخرى لتوزيع المسلسل الكوري الجنوبي في مقاطعة هامغيونغ الشمالية المجاورة، عام 2021.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها: «تشير هذه التقارير مجتمعة، الواردة من مختلف المقاطعات، إلى وقوع عمليات إعدام متعددة مرتبطة بهذا المسلسل».

وفي عام 2021، ذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن مجموعة من المراهقين أُلقي القبض عليهم وخضعوا للتحقيق، بتهمة الاستماع إلى فرقة «بي تي إس» في مقاطعة بيونغان الجنوبية، المجاورة للعاصمة بيونغ يانغ.

فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية (رويترز)

وقال أحد الذين فرُّوا من كوريا الشمالية عام 2019، إن الناس يبيعون منازلهم لتجنب العقاب. وأضاف: «يُقبض على الناس بتهمة ارتكاب الفعل نفسه، ولكن العقوبة تعتمد كلياً على المال». وتابع: «يبيع من لا يملكون المال منازلهم لجمع 5 أو 10 آلاف دولار، لدفعها للخروج من معسكرات إعادة التأهيل».

وقال بعض من أُجريت معهم مقابلات، إن الكوريين، بمن فيهم أطفال المدارس، أُجبروا على حضور «عمليات الإعدام العلنية» كجزء من «تثقيفهم الآيديولوجي».

وقالت سيدة هاربة إنها شاهدت شخصاً يُعدَم بتهمة توزيع منتجات وسائل إعلام أجنبية في عام 2017 أو 2018، بالقرب من الحدود الصينية. وأضافت: «إنهم يعدمون الناس لغسل أدمغتنا وتثقيفنا».


8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.