«داعش» يعدم 2070 عراقيا خلال عام من سيطرته على محافظة نينوى

المسيحيون يسترجعون الذكرى السنوية الأولى لاجتياح التنظيم مناطقهم

«داعش» يعدم 2070 عراقيا خلال عام من سيطرته على محافظة نينوى
TT

«داعش» يعدم 2070 عراقيا خلال عام من سيطرته على محافظة نينوى

«داعش» يعدم 2070 عراقيا خلال عام من سيطرته على محافظة نينوى

في حين استذكر العشرات من المسيحيين الذكرى السنوية الأولى لاجتياح تنظيم داعش للقرى والبلدات ذات الغالبية المسيحية في سهل نينوى، خلال وقفة احتجاجية أمام مكتب الأمم المتحدة في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، كشف ناشط سياسي موصلي أمس أن تنظيم داعش قتل منذ سيطرته على الموصل الصيف الماضي وحتى الآن 2070 شخصا في الموصل من أفراد الجيش والشرطة السابقين ورجال الدين وموظفي الانتخابات، مبينا أن دائرة الطب العدلي في الموصل لم تتسلم سوى 700 جثة من جثث هؤلاء المواطنين.
وقال الناشط السياسي الموصلي غانم العابد، لـ«الشرق الأوسط»، إن «تنظيم داعش أعلن عن أسماء الأشخاص الذين أعدمهم منذ سيطرته على مدينة الموصل في 10 يونيو (حزيران) من العام الماضي، وحتى الآن، وبلغ عدد الذين أعدمهم التنظيم 2070 شخصا، توزعوا ما بين موظفين في مفوضية الانتخابات، وضباط الجيش السابق ورجال الدين، ومنتسبي حماية المنشآت وبعض من أعضاء فصائل المقاومة غير الموالية للتنظيم، وعدد من المدنيين»، مضيفا أن شرطة التنظيم علقت أسماء 1300 شخص آخر مطلوب لدى التنظيم على جدران مقراتها في مدينة الموصل.
وبين العابد بالقول: «المشكلة في أن الذين أعدمهم التنظيم، جثثهم مفقودة حتى الآن، لأن دائرة الطب العدلي في محافظة نينوى تسلمت 700 جثة من مجموع القتلى الذين أعلن عنهم التنظيم»، ودعا العابد الموصليين من سياسيين وفصائل وشخصيات، إلى إيضاح موقفهم مما يحدث في مدينتهم، مبينا بالقول: «ليس من المعقول أن نترك المدينة تتجه نحو المجازر التي ينفذها (داعش)، فالموصل تتجه إلى المجهول، خصوصا أن فشل هجوم القوات العراقية لاستعادة الرمادي والفلوجة يدل على أن الموصل أمامها سنون من أجل إعادتها، لذا يجب على أهالي محافظة نينوى التكاتف والعمل بمعزل عن الحكومة العراقية التوجه إلى المجتمع الدولي والدول العربية من أجل إنقاذ المدينة بعيدا عن تخبطات الحكومة المركزية». ولمح إلى أن محافظ نينوى المقال أثيل النجيفي حمل الحكومة الاتحادية في بغداد ما حدث في الموصل، وبين إن خطة تحرير المدينة من قبل الحكومة لم تكن سوى فبركة إعلامية.
بدوره، قال مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل، سعيد مموزيني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «تنظيم داعش أعدم أمس تسعة من سائقي سيارات الأجرة وسط الموصل بتهمة التجسس لصالح القوات الأمنية العراقية، في حين قتل التنظيم خمسة مواطنين كرد من سكان الموصل بعد أن وجدوا في منازلهم أثناء التفتيش صورا تظهرهم بالزي الكردي، كما أبلغ التنظيم 200 عائلة كردية في منطقة كوبجليل (شرق الموصل)، والمحاذية لمحافظة أربيل، بإخلاء منازلهم لإسكان عوائل مسلحين من التنظيم فيها»، مشيرا إلى أن قوات البيشمركة قصفت أمس بالمدافع الرشاشة مواقع «داعش» في محور ناوران (شمال شرقي الموصل) وبحسب المعلومات التي وصلت إلينا قتل خلال القصف أكثر من ثمانية مسلحين من التنظيم ودمرت عجلتين من عجلات التنظيم.
وأفاد مصدر في قوات البيشمركة الكردية أمس بمقتل 18 من عناصر البيشمركة بقصف للصواريخ على قضاء مخمور شرق الموصل. وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية، إن عناصر تنظيم داعش أطلقوا اليوم (أمس) عشرات الصواريخ على قضاء مخمور شرق الموصل ما أسفر عن مقتل 18 من البيشمركة بينهم ضابط برتبة نقيب. وأضاف أن قوات البيشمركة قامت بمحاصرة القضاء من جميع محاوره خشية تسلل عناصر «داعش» إليه.
وكان عناصر «داعش» قد أطلقوا مساء أمس نحو ثمانية صواريخ مستهدفة قوات البيشمركة في قضاء مخمور ما أسفر أيضًا عن مقتل وإصابة العشرات من عناصر البيشمركة.
في غضون ذلك، استذكر أمس العشرات من المسيحيين في وقفة احتجاجية أمام مكتب الأمم المتحدة في أربيل، الذكرى السنوية الأولى لاجتياح القرى والبلدات ذات الغالبية المسيحية في سهل نينوى من قبل تنظيم داعش، وقال عضو مجلس محافظة نينوى عن المكون المسيحي، أنور متى هدايا، لـ«الشرق الأوسط»: «لقد رفعنا أمس خلال الوقفة الاحتجاجية التي نظمها تجمع التنظيمات السريانية الكلدانية الآشورية التي تضم ثمانية أحزاب، مذكرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، طالبنا فيها بالإسراع في تحرير مناطق سهل نينوى، والضمانات الأمنية الدولية لهذه المناطق لمرحلة ما بعد تحريرها من (داعش)، لكي لا تجتاح الجماعات المتشددة هذه المناطق مرة أخرى، وكذلك إعادة إعمارها وإعادة الخدمات لها، من أجل عودة سكانها النازحين». وكشف هدايا عن أن الكارثة التي حلت بالمسيحيين خلال مدة عام الماضية دفعت بنحو 20 ألفًا منهم إلى الهجرة من العراق إلى الدول الأوروبية.
وتعرضت البلدات والقرى المسيحية في سهل نينوى في 6 أغسطس (آب) من عام 2014 الماضي إلى هجوم واسع من قبل مسلحي تنظيم داعش، الأمر الذي تسبب في كارثة إنسانية كبيرة جراء نزوح أكثر من 120 ألف عائلة مسيحية بحسب إحصائيات رسمية إلى المناطق الآمنة في إقليم كردستان، خصوصا في محافظتي دهوك وأربيل المحاذيتين لمدينة الموصل.
وقالت الأخت ماريا تيريزا، الراهبة المسيحية التي حضرت مع مجموعة من الراهبات المسيحيات إلى الوقفة الاحتجاجية، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن بشر ولنا الحق في العيش بكرامة كبشر، واليوم نطالب بهذا الحق، ولنا هويتنا الخاصة، لكن كل هذا ضائع الآن، ولا نريد ترك هذه الأرض، فنحن باقون مع آخر شخص هنا».



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.