«أرامكو السعودية» وشركاؤها لبناء أضخم مصفاة ومجمع بتروكيماويات في الصين

ضمن مشروعات مشتركة تستهدف تصنيع منتجات منخفضة الكربون ومواد متقدمة

جانب من اتفاقية بدء أعمال البناء في المصفاة ومجمع البتروكيماويات على هامش منتدى التنمية الصيني (الشرق الأوسط)
جانب من اتفاقية بدء أعمال البناء في المصفاة ومجمع البتروكيماويات على هامش منتدى التنمية الصيني (الشرق الأوسط)
TT

«أرامكو السعودية» وشركاؤها لبناء أضخم مصفاة ومجمع بتروكيماويات في الصين

جانب من اتفاقية بدء أعمال البناء في المصفاة ومجمع البتروكيماويات على هامش منتدى التنمية الصيني (الشرق الأوسط)
جانب من اتفاقية بدء أعمال البناء في المصفاة ومجمع البتروكيماويات على هامش منتدى التنمية الصيني (الشرق الأوسط)

تتجه «أرامكو السعودية» وشركاؤها، مجموعتا «نورينكو» و«بانجين» الصناعيتان، إلى بدء أعمال البناء في مصفاة متكاملة ضخمة ومجمع بتروكيماويات في شمال شرقي الصين.
وأكد أمين الناصر، رئيس «أرامكو السعودية»، وكبير إدارييها التنفيذيين، على دعم شركته لأمن وتطور الطاقة في الصين، عبر الشراكات الاستراتيجية والمشروعات المشتركة، وباستخدام تقنيات خفض الانبعاثات التي تمكن من تصنيع منتجات منخفضة الكربون وكيماويات ومواد متقدمة.
وقال الناصر، خلال منتدى التنمية الصيني، أمس (الأحد)، إن زيادة الطاقة الإنتاجية للشركة من النفط بواقع مليون إلى 13 مليون برميل يومياً بحلول 2027 ستعزز أمن الطاقة الصيني على المدى الطويل، إلى جانب رفع إنتاج الغاز بأكثر من 50 في المائة بحلول 2030، سيتيح مليون برميل يومياً إضافية من النفط للتصدير.
وأشار رئيس «أرامكو» إلى أن التحول العالمي للطاقة يحتاج إلى بعض الواقعية والوضوح، مؤكداً على أهمية رؤية الرئيس الصيني في استغلال مصادر الطاقة التقليدية وبدائلها بالتوازي في العقود المقبلة.
وبيّن أن «أرامكو» تعمل على 3 استراتيجيات رئيسية لدعم أولويات الطاقة والتنمية في الصين، وأطلقت مؤخراً صندوقاً لاستدامة رأس المال الاستثماري بقيمة 1.5 مليار دولار للاستثمار في التقنيات المتقدمة التي ستساعد الجميع على الاقتراب من مستقبل خالٍ من الانبعاثات. وواصل الناصر أن «أرامكو السعودية» تجري تقييماً لدخولها في مشروعات الغاز الطبيعي المسال.
وفي ذات الوقت، لفت الناصر إلى الفرص المتعددة والجذابة للغاية للشركات الصينية في المملكة، بمجموعة متنوعة، سواء في مجالات الطاقة وغيرها، مفيداً أن «أرامكو» تعمل على نطاق أوسع لتطوير مواد متطورة وأكثر استدامة مثل البوليمرات والكربون لاستكمال المواد التقليدية مع تقليل تكلفتها المرتفعة.
إلى ذلك، تعتزم «أرامكو السعودية» وشركاؤها، مجموعتا «نورينكو» و«بانجين» الصناعيتان، بدء أعمال البناء في مصفاة متكاملة ضخمة ومجمع بتروكيماويات في شمال شرقي الصين.
وتعمل شركة «أرامكو هواجين» للبتروكيماويات، وهي مشروع مشترك بين «أرامكو السعودية» (30 في المائة) و«نورينكو» (51 في المائة) و«بانجين» الصناعية (19 في المائة)، على تطوير مجمع غرينفيلد، الذي سيشمل مصفاة بطاقة إنتاجية تبلغ 300 ألف برميل يومياً، ومعملاً للبتروكيماويات، بطاقة إنتاجية سنوية 1.65 مليون طن متري من الإيثيلين، ومليونا طن متري من البارازايلين.
ومن المقرر أن تبدأ أعمال البناء في الربع الثاني من العام الحالي بعد أن حصل المشروع على الموافقات الإدارية المطلوبة، ويُتوقع أن يتم تشغيله بالكامل بحلول 2026.
وستورّد «أرامكو السعودية» ما يصل إلى 210 آلاف برميل يومياً من لقيم النفط الخام إلى المجمع الذي سيتم بناؤه في مدينة بانجين بمقاطعة لياونينغ الصينية.
وذكر محمد القحطاني، النائب التنفيذي للرئيس للتكرير والكيماويات والتسويق في «أرامكو السعودية»، أن المشروع سيدعم الطلب الصيني المتزايد على الوقود والمنتجات الكيميائية، ويمثل علامة فارقة في استراتيجية التوسع المستمر في الصين والمنطقة بشكل عام، ما يُعد محركاً مهماً بشكل متزايد للطلب العالمي على البتروكيماويات.
من جهته، أفاد زو وينشاو، نائب المدير العام لـ«نورينكو»، أن المصفاة الضخمة والمجمع البتروكيميائي يمثّلان مشروعين رئيسيين للمجموعة من أجل تنفيذ وتحقيق التنمية المشتركة من خلال مبادرة «الحزام والطريق» المتميّزة.
وأبان أن المشروع يعزز إعادة الهيكلة الصناعية وقطاع النفط والبتروكيماويات ليصبح أقوى وأفضل وأكبر، وسيؤدي دوراً مهماً في تعميق التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والمملكة، وتحقيق التنمية والازدهار لكليهما.
من جانبه، أوضح جيا فاي، رئيس مجلس إدارة «بانجين»، أن أهمية المشروع تكمن في تشجيع زيادة المواد الكيميائية والمنتجات المتخصصة، وتعزيز التكامل بين صناعتي التكرير والكيماويات، وتسريع عملية تطوير قاعدة وطنية مهمة للصناعات الدقيقة في هذه القطاعات.


مقالات ذات صلة

الهيئة السعودية للمقاولين: ترسية مشاريع بـ 7.9 مليار دولار في يونيو

الاقتصاد «مركز الملك عبد الله المالي» في الرياض (الشرق الأوسط)

الهيئة السعودية للمقاولين: ترسية مشاريع بـ 7.9 مليار دولار في يونيو

بلغت قيمة المشاريع التي تمت ترسيتها في السعودية خلال يونيو (حزيران) 2026 أكثر من 29.5 مليار ريال (7.9 مليار دولار)، فيما بلغ عدد المشاريع 25 مشروعاً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من صلاة الجنازة بمسجد الفرقان في الدمام بعد صلاة عصر الاثنين (الشرق الأوسط)

تشييع ضحايا مروحية «أرامكو السعودية»

شيّعت المنطقة الشرقية عدداً من ضحايا طائرة «أرامكو السعودية»، التي أعلن عن سقوطها صباح الأحد، وقتل جميع ركابها وعددهم 14 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
الاقتصاد ناقلة النفط «اليرموك» تبحر في مياه الخليج العربي، قبالة سواحل مدينة الكويت (أ.ف.ب)

النفط يرتفع عقب تجدد الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران

ارتفعت أسعار النفط يوم الاثنين، في أعقاب ضربات عسكرية متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران على مدار الأيام الماضية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الخليج نموذج من الطائرة المروحية من طراز «ليوناردو AW139» المستخدمة في أسطول طيران «أرامكو» وتتسع لـ14 راكباً

سقوط مروحية تابعة لـ«أرامكو السعودية» يودي بحياة ركابها الـ14

أعلنت وزارة الطاقة السعودية، الأحد، سقوط طائرة مروحية تابعة لشركة «أرامكو السعودية» في محافظة رأس تنورة، ما أسفر عن مصرع جميع من كانوا على متنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة متحدثاً إلى الحضور في القمة المنعقدة في روما الإيطالية (الشرق الأوسط)

«أرامكو السعودية» ترسم درعاً جديدة لأمن الطاقة بمرافق تخزين عالمية

رسمت السعودية في العاصمة الإيطالية روما استراتيجية جديدة لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية وصياغة نموذج متكامل للشراكة مع أوروبا.

«الشرق الأوسط» (روما)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يؤكد قدرة المنظومة اللوجستية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يؤكد قدرة المنظومة اللوجستية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية
TT

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يؤكد قدرة المنظومة اللوجستية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يؤكد قدرة المنظومة اللوجستية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية

أكد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي على المرونة العالية للاقتصاد الوطني وقدرة المنظومة اللوجستية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية، في وقتٍ سجلت فيه المملكة تراجعاً تاريخياً وملموساً في مؤشر وفيات الحوادث المرورية بنسبة تجاوزت 60 في المائة.

وجاء ذلك خلال اجتماعه المنعقد عبر الاتصال المرئي الذي شهد أيضاً استعراض حزمة تنظيمية شملت مشروع الترتيبات للمجلس الصناعي، وتصاعد أداء الأجهزة الحكومية في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

في مستهل الاجتماع، استعرض المجلس التقرير الشهري المقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي رصد بدقة أهم المستجدات والتطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، ومسارات نموه في ضوء المتغيرات الإقليمية الراهنة، وانعكاسات تلك التطورات على الاقتصاد الوطني.

وسلط التقرير الضوء على الفرص الواعدة المعززة لتموضع المملكة كقوة اقتصادية ولوجستية محورية في المنطقة، مشيراً إلى المرونة العالية التي يتمتع بها اقتصاد المملكة، وما أظهرته المنظومة اللوجستية الوطنية من قدرة رفيعة على التكيف مع المتغيرات العالمية المتسارعة.

كما استعرض التقرير الأثر الإيجابي الملموس لمختلف السياسات والخطط التي تنتهجها المملكة على معدلات النمو الشامل؛ ومن أبرزها استقرار معدل التضخم ضمن أدنى المستويات المسجلة عالمياً، وتحقيق فائض مستدام في الميزان التجاري مدفوعاً بالنمو المتصاعد للصادرات، بما يصب مباشرة في دعم مساعي المملكة التنموية الرامية لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

تصاعد مؤشرات الأداء الحكومي

عقب ذلك، تناول المجلس العرض الربعي المقدم من المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة «أداء»، الذي تمحور حول تقييم أداء الأجهزة العامة خلال الربع الأول من عام 2026.

وشمل العرض رصداً دقيقاً لأداء مؤشرات ومبادرات الأجهزة الحكومية المقررة ضمن «رؤية 2030»، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أعمال مركز «أداء» في تفعيل آليات قياس الاستراتيجيات الوطنية، ومتابعة مدى مساهمة تلك الجهات في إنفاذها، واستعراض مختلف الأدوات الداعمة لتحسين ممارسات الأداء الحكومي.

وأظهرت النتائج الواردة في العرض تحسناً ملحوظاً في نسبة المبادرات المكتملة التي تسير على المسار الصحيح للأجهزة الحكومية في سبيل تحقيق مستهدفاتها، وذلك مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، مؤكداً مواصلة الجهود المشتركة لدعم الأجهزة، ومعالجة التحديات القائمة، ومتابعة الخطط التصحيحية بما يضمن الارتقاء المستمر بالأداء الحكومي.

قفزة عالمية في السلامة المرورية

وفي سياق آخر، ناقش المجلس التقرير السنوي الشامل المقدم من اللجنة الوزارية للسلامة المرورية، باعتبار هذا الملف من الركائز الأساسية للتحول الصحي والأهداف الاستراتيجية لـ«رؤية 2030».

واستعرض التقرير المنحنى التاريخي لبيانات الحوادث المرورية، ونتائج مؤشرات الأداء الاستراتيجية المحققة لعام 2025 ومستهدفاتها الطموحة الممتدة حتى عام 2027، إلى جانب تقديم تقييم واقعي وشامل للشأن المروري في مختلف مناطق المملكة. وتضمن التقرير ملخصاً لأبرز قرارات اللجنتين الوزارية والتنفيذية للسلامة المرورية، ومنجزات الجهات المعنية ومؤشراتها التنفيذية ذات الصلة.

ولفت التقرير الانتباه إلى تسجيل مجال السلامة المرورية في المملكة قفزة نوعية ومكانة ريادية على المستوى العالمي، بدعم وتوجيهات من القيادة الرشيدة؛ وهو ما تجسد عبر العمل التكاملي والمكثف ضمن المنظومة، والجهود المشتركة التي أثمرت عن تحقيق انخفاض ملموس وتاريخي في مؤشر وفيات الحوادث المرورية بنسبة تجاوزت 60 في المائة في عام 2025 مقارنة بمستويات عام 2016، مع التأكيد على مواصلة العمل لتحقيق مزيد من التقدم بما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة ويحافظ على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين.

ملفات إجرائية وتقارير دورية

واختتم المجلس اجتماعه بالنظر في عدد من المعاملات الإجرائية والتنظيمية، وجاء في مقدمتها: مشروع الترتيبات التنظيمية للمجلس الصناعي. كما أحيط المجلس بعدد من التقارير والنتائج الدورية، شملت:

  • نتائج متابعة الوضع الصحي العام لموسم العمرة.
  • التقرير المعد من وزارة الاقتصاد والتخطيط حيال مشاركة وفد المملكة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس لعام 2026.
  • التقرير الشهري بشأن ما تم إنفاذه من الخطة التنفيذية لاستضافة المملكة للمقار الرئيسة للمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية الحكومية.
  • التقرير الربعي المعد من هيئة الحكومة الرقمية حيال تقييم أداء الجهات الحكومية في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية.
  • التقرير الدوري لنتائج الأعمال المنجزة للجنة الإطار الوطني لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية.
  • الملخص التنفيذي الشهري لحركة التجارة الخارجية، والتقارير الأساسية الفنية التي بُني عليها الملخص.

وبناءً على ما تقدم من استعراض، اتخذ مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية القرارات والتوصيات اللازمة حيال تلك الموضوعات والملفات المعروضة.


العجز التجاري الأميركي يتسع في مايو مع ارتفاع واردات السلع الرأسمالية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

العجز التجاري الأميركي يتسع في مايو مع ارتفاع واردات السلع الرأسمالية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

اتسع العجز التجاري الأميركي بشكل حاد خلال مايو (أيار)، مدفوعاً بارتفاع واردات السلع الرأسمالية إلى مستوى قياسي، في ظل الطفرة الاستثمارية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يشير إلى استمرار تأثير التجارة السلبي على نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني.

وأظهرت بيانات صادرة يوم الثلاثاء عن مكتب التحليل الاقتصادي ومكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية أن العجز التجاري قفز بنسبة 42.2 في المائة مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى 77.6 مليار دولار. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا وصول العجز إلى 78.5 مليار دولار.

وارتفعت الواردات الأميركية بنسبة 3.3 في المائة خلال مايو لتصل إلى 395.3 مليار دولار، مدفوعة بزيادة واردات السلع الرأسمالية التي سجلت مستوى قياسياً بلغ 128 مليار دولار.

وتواصل الشركات زيادة إنفاقها على تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي يعتمد توسعها بشكل كبير على استيراد معدات ومكونات متقدمة، ما عزز الطلب على السلع الرأسمالية المستوردة.

وفي المقابل، تراجعت الصادرات الأميركية بنسبة 3.2 في المائة لتصل إلى 317.7 مليار دولار، رغم تسجيل شحنات النفط مستويات قياسية في ظل تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وتُعد الولايات المتحدة مصدراً صافياً للنفط.

وأثرت التجارة سلباً على نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي خلال ربعين متتاليين، في ظل استمرار الفجوة بين قوة الطلب على الواردات وتراجع أداء الصادرات.

ويتوقع نموذج بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا حالياً أن يسجل الاقتصاد الأميركي نمواً بمعدل سنوي قدره 1.2 في المائة خلال الربع الثاني، بعدما نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.1 في المائة في الربع الأول من العام، خلال الفترة الممتدة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار).


ارتفاع أسعار النفط بعد هجمات على سفن قرب مضيق هرمز

في حال حدوث أي تصعيد إضافي في مضيق هرمز فسيكون مستوى 75 دولاراً للنفط هو المستوى الطبيعي الذي يجب استهدافه قبل الوصول إلى 80 دولاراً (رويترز)
في حال حدوث أي تصعيد إضافي في مضيق هرمز فسيكون مستوى 75 دولاراً للنفط هو المستوى الطبيعي الذي يجب استهدافه قبل الوصول إلى 80 دولاراً (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار النفط بعد هجمات على سفن قرب مضيق هرمز

في حال حدوث أي تصعيد إضافي في مضيق هرمز فسيكون مستوى 75 دولاراً للنفط هو المستوى الطبيعي الذي يجب استهدافه قبل الوصول إلى 80 دولاراً (رويترز)
في حال حدوث أي تصعيد إضافي في مضيق هرمز فسيكون مستوى 75 دولاراً للنفط هو المستوى الطبيعي الذي يجب استهدافه قبل الوصول إلى 80 دولاراً (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، خلال النصف الثاني من تعاملات جلسة الثلاثاء، بعد ورود أنباء عن هجمات على سفن قرب مضيق هرمز، ما أعاد المخاوف من تعطل حركة الشحن عبر هذا الممر الحيوي لنقل الطاقة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 76 سنتاً، أو 1.1 في المائة، لتصل إلى 72.75 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 73 سنتاً، أو 1.1 في المائة أيضاً، ليصل إلى 69.28 دولار للبرميل عند الساعة 12:56 بتوقيت غرينتش.

وقال أولي هانسن، المحلل في بنك ساكسو: «الحدث الأبرز هذا الصباح هو استهداف سفينة في مضيق هرمز بإطلاق نار، هذا يُعيد بعض المخاطر الجيوسياسية إلى السعر، صحيح أنها ليست كبيرة مقارنة بما شهدناه سابقاً، لكنها المحرك الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار في السوق».

وأضاف: «لذا، في حال حدوث أي تصعيد إضافي، فسيكون مستوى 75 دولاراً هو المستوى الطبيعي الذي يجب استهدافه، قبل الوصول إلى 80 دولاراً».

وأفادت مصادر الثلاثاء بتعرض ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية وناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي لأضرار قرب مضيق هرمز، وذلك بعد ورود أنباء عن إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ على سفن في الممر المائي ليلاً.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية إن طهران تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن الهجوم وأي أضرار أو تبعات ناجمة عنه.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني، الثلاثاء، أن المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن لن تُعقد إذا استمرت التهديدات الأميركية، وذلك عقب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«إتمام المهمة» ما لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ويتابع المستثمرون من كثب المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيراتها على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان قبل اندلاع الحرب الإيرانية ينقل خُمس الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتوقعت شركة سوسيتيه جنرال أن تتحول سوق النفط من عجز إلى فائض في أواخر عام 2026 وطوال عام 2027، مع تجاوز نمو العرض نمو الطلب الذي يتباطأ.

وخفض البنك توقعاته لأسعار النفط إلى 75 دولاراً للبرميل في الربع الأخير من عام 2026، بعد أن كانت 83 دولاراً سابقاً، وإلى متوسط ​​73 دولاراً للبرميل في عام 2027 بعد أن كانت 79 دولاراً، مضيفاً أن المخزونات ستتعافى تدريجياً، على الرغم من احتمال استمرار التقلبات عند مستويات عالية.

واليوم الثلاثاء أيضاً، أعلن الجيش الأوكراني أن طائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت ثماني ناقلات تابعة لـ«الأسطول الخفي» الروسي، وهو عبارة عن سفن قديمة تُستخدم للالتفاف على العقوبات، كانت تُوصل الوقود إلى شبه جزيرة القرم ليلاً.