واشنطن تبلغ بكين «قلقها» إزاء أنشطتها في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه

الصين متهمة بإجراء أعمال ضخمة لردم البحر

وزيرا خارجية الولايات المتحدة والصين قبل اجتماعهما الثنائي في كوالالمبور أمس (أ.ب)
وزيرا خارجية الولايات المتحدة والصين قبل اجتماعهما الثنائي في كوالالمبور أمس (أ.ب)
TT

واشنطن تبلغ بكين «قلقها» إزاء أنشطتها في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه

وزيرا خارجية الولايات المتحدة والصين قبل اجتماعهما الثنائي في كوالالمبور أمس (أ.ب)
وزيرا خارجية الولايات المتحدة والصين قبل اجتماعهما الثنائي في كوالالمبور أمس (أ.ب)

أعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس، لنظيره الصيني وانغ يي، عن قلقه إزاء الأعمال التي تقوم بها بلاده ووصفت بأنها تؤدي إلى «عسكرة» بحر الصين الجنوبي، وأثارت توترا مع جيرانها في جنوب شرقي آسيا. وعبر كيري عن مخاوف واشنطن في لقاء مع وانغ على هامش اجتماع رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في كوالالمبور الماليزية، الذي طغت عليه المطالب والمبادرات الصينية المثيرة للجدل في جنوب بحر الصين. وتعد هذه المنطقة استراتيجية للتبادلات الدولية.
وصرح مسؤول أميركي للصحافيين بعد لقاء كيري ووانغ أن وزير الخارجية الأميركي «كرر التعبير عن قلقه حيال التوتر المتصاعد حول المطالب الخلافية في بحر الصين الجنوبي، وأعمال الصين الواسعة النطاق في ردم الأراضي والبناء والتسلح في هذه المنطقة».
وأضاف الدبلوماسي أن كيري «شجع الصين، فضلا عن المطالبين الآخرين بالسيادة، على وقف التصرفات التي تثير الإشكاليات وذلك لفتح المجال أمام العمل الدبلوماسي». وتشارك في اجتماع رابطة «آسيان» الولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي واليابان وأستراليا.
وفيما رفضت الصين الاستجابة لذلك حتى الآن، أكد وانغ أمس أن أعمال الردم «سبق أن توقفت»، وصرح: «الصين سبق أن توقفت. انظروا، من يبني؟ استقلوا طائرة وانظروا بأنفسكم».
وكشف مصدر دبلوماسي من جنوب شرقي آسيا أن «وانغ أكد لنظرائه في المنطقة في منتدى أمني رفيع المستوى أن بكين ستسرع تنفيذ خططها للبناء على الجزر التي أنشأتها مؤخرا».
من جانبه، عبر نائب وزير خارجية الياباني مينورو كيوشي ممثل طوكيو في اللقاء، أمس، عن «قلق عميق بشأن المطالبة بمساحات واسعة وبناء مراكز متقدمة واستخدامها لأهداف عسكرية»، وفق بيان صادر عن الحكومة اليابانية.
والصين متهمة بإجراء أعمال ضخمة لردم البحر في بحر الصين الجنوبي؛ حيث حولت أرصفة مرجانية إلى موانئ أو بنى تحتية متنوعة لزيادة رقعة الأراضي التي تسيطر عليها، وبلغت نحو 800 هكتار في الأشهر الـ18 الأخيرة، بحسب واشنطن.
وفي يونيو (حزيران) الماضي طلب البنتاغون من بكين وقف بناء بنى اصطناعية في المنطقة و«عسكرتها». ويهيمن الخلاف في جنوب بحر الصين هذا العام على اجتماعات رابطة «آسيان» التي تضم 10 دول هي: ماليزيا وتايلاند وسنغافورة وفيتنام وإندونيسيا والفلبين ولاوس وكمبوديا وبورما وسلطنة بروناي، التي بدأت الثلاثاء وتنتهي اليوم.
وفي قمة مصغرة بين الولايات المتحدة و«آسيان» في كوالالمبور، سعى كيري نفسه إلى التهدئة صباح أمس، مكتفيا بالدعوة إلى «الاستقرار» والتوصل إلى حل «سلمي» للخلافات على الأراضي.
وتطالب الصين، مستندة إلى خرائط تعود إلى الأربعينات، بالسيادة على غالبية بحر الصين الجنوبي، وهو طريق ملاحة رئيسي يعتقد أنه يضم احتياطات كبيرة من النفط والغاز.
وتطالب فيتنام وماليزيا والفلبين وسلطنة بروناي بالسيادة على بعض الأنحاء الاستراتيجية في هذا البحر، لكن بكين تبدي مزيدا من العدائية في مطالباتها في المنطقة، مما يثير مخاوف «آسيان» وشركائها.
من جهة أخرى، اجتمع كيري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف أمس «لبحث مجموعة موضوعات مشتركة تثير المخاوف» بحسب الخارجية الأميركية.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.