أزمة الكهرباء تجبر الرئاسات العراقية على اتخاذ إجراءات فورية للإصلاح الحكومي

نواب وسياسيون يعتزمون ركوب موجتها.. والعامري في مقدمتهم

أزمة الكهرباء تجبر الرئاسات العراقية على اتخاذ إجراءات فورية للإصلاح الحكومي
TT

أزمة الكهرباء تجبر الرئاسات العراقية على اتخاذ إجراءات فورية للإصلاح الحكومي

أزمة الكهرباء تجبر الرئاسات العراقية على اتخاذ إجراءات فورية للإصلاح الحكومي

في الوقت الذي تستمر فيه المظاهرات الجماهيرية لليوم الخامس على التوالي في مناطق ومحافظات مختلفة من العراق، لا سيما الوسطى والجنوبية، فضلاً عن العاصمة بغداد، فإنه وطبقًا للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن عددًا من السياسيين وأعضاء البرلمان سوف يشاركون في تظاهرة يوم الجمعة المقبل في ساحة التحرير ببغداد التي يجري الإعداد لها من قبل جماعة الحراك المدني.
وطبقًا لهذه المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، فإن «زعيم منظمة بدر والقيادي البارز في الحشد الشعبي هادي العامري، سوف يشارك في مظاهرات الجمعة التي تنطلق في ساحة التحرير في العاصمة بغداد»، مشيرة إلى أنه «في الوقت الذي أدركت فيه كثير من الزعامات السياسية التي بات المتظاهرون يعدونها نموذجا للفشل وفي مقدمتها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، إنها لم تعد قادرة على ركوب موجة هذه التظاهرات، فإن النافذة التي يسعى العامري الدخول منها إلى أجواء المظاهرات هي مشاركته الميدانية في المعارك الدائرة».
وأضافت هذه المصادر إنه «في حال شارك العامري وربما قيادات أخرى في الحشد الشعبي في هذه المظاهرات، فإنه سيكون أول حالة افتراق بين قوى المجتمع المدني التي تسعى لأن تبقى المظاهرات مدنية الطابع وبين بعض قوى الإسلام السياسي التي تريد أن تدخل إلى التظاهرات من زاوية القتال ضد تنظيم داعش الإرهابي».
إلى ذلك، دعت الرئاسات الثلاث في البلاد خلال اجتماع عقدته، مساء أول من أمس، إلى إصلاح جميع مؤسسات الدولة واتخاذ الإجراءات العاجلة والقرارات الكفيلة التي تخدم البلاد. وقالت رئاسة الجمهورية في بيان لها أمس، إن «الاجتماع الذي كرس لبحث هموم المواطنين الآنية على أهمية جعل أبواب السلطات الثلاث مفتوحة على مصراعيها لاستقبال وتقبل مطالب ومقترحات المواطنين في هذا الشأن»، موكدا أن «الاجتماع أكد ضرورة اتخاذ الإجراءات العاجلة والقرارات الكفيلة بالشروع بمعالجات حقيقية وسريعة وفعالة تخدم البلاد وتعزز الحرية والعدالة وتوفر فرص الحياة الإنسانية الكريمة لكل العراقيين.
وأوضح البيان أن «الاجتماع شدد على إصلاح جميع مؤسسات وأجهزة الدولة وأن الزخم الشعبي الراهن يمنح المزيد من الثقة والقوة في اتخاذ قرارات جريئة وحازمة في هذا الاتجاه وفي مكافحة الفساد ومعالجة ترهل بعض المرافق الحكومية وسواها من النواقص».
إلى ذلك، أكد عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون ومستشار الأمن الوطني السابق، موفق الربيعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المظاهرات الجماهيرية إنما هي رد فعل لتراكم المشكلات والإخفاقات التي حصلت خلال 13 سنة ماضية. وبالتالي فهي ليست مجرد تظاهرات من أجل تحسين واقع الكهرباء بل هي من أجل إصلاح شامل» مشيرأ إلى إنه يختلف «مع الراي القائل إنها مجر فورة صيف بل لا بد من الاعتراف إن هناك فشلأ وإخفاقأ وأخطاء شخصها الشعب بدقة من خلال ما يرفع من شعارات وما يطلق من هتافات ضد الطبقة السياسية».
وبشأن الطرف الذي يتحمل المسؤولية المباشرة عما حصل ويحصل قال الربيعي إن «الطرف الرئيس الذي يتحمل كامل المسؤولية هو التحالف الوطني (الكتلة السياسية الشيعية الحاكمة) حيث إننا في الوقت الذي نحتاج فيه إلى رؤية لبناء دولة، فإن التحالف الوطني لم يمتلك للأسف هذه الرؤية طوال السنوات الماضية».
من جهته، أكد وزير شؤون المحافظات الأسبق، وائل عبد اللطيف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «السؤال الذي يجب أن نطرحه الآن هل استجابة الحكومة لمطالب الشعب هي قانونية أم مزاجية؟» موضحًا أن «رئيس الوزراء والآن الرئاسات الثلاث اختزلت الفشل السياسي والحكومي بالرواتب والمخصصات التي يتقاضها كبار المسؤولين بمن فيهم أعضاء الرئاسات الثلاث أنفسهم، بينما الأمر أبعد من ذلك بكثير». وأوضح عبد اللطيف أنه «مع ما يجري اليوم، فإن آن الأوان لأن تبدأ الدولة تتصرف وفق رؤية قانونية حتى لا نصطدم كل مرة بخلل نعالجه بطريقة مزاجية وفقط حين يتظاهر الناس، أما في حال سكت الناس فإن الحكومة والطبقة السياسية تصمت من جانبها عن كل شيء رغم إنه بعيد عن الرؤية السليمة لبناء الدولة».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.